Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


ظاهرة الإساءة إلى الرسول الكريم .. الواقع والواجب في الواقع البريد الإلكتروني
كتب أ. انجوغو مبكي صمب*   
28/03/2008
وانفجر الشارع الإسلامي غضبا وغيظا ، وتعالت الأصوات بالإدانة والاستنكار، فنظمت المظاهرات، وتليت الخطب الحماسية، بل وأحرقت الأعلام والسفارات، ونودي للمؤتمرات، غير أن الكثير تفتقد إلى أبسط مواصفات النصرة الحقيقية للمصطفى صلّى الله عليه وسلم. وقد تكرر هذا الفعل الشنيع والسلوك المشين ، حيث قامت مجموعة كبيرة من الصحف الدانماركية بإعادة نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء (6/2/1429هـ الموافق 13/2/2008م).
 
--------------------
 
الواقع الأليم
 
مناسبة كتابة هذا المقال هي تنامي ظاهرة الإساءة إلى الإسلام، وتتابع حملات الطعن في مقدسات المسلمين، والسخرية من شعائرهم وشرائعهم في هذه السنوات الأخيرة ، في حملات مسعورة يقودها ساسة ورجال دين حاقدين ، تساندهم وسائل إعلام متنوعة، إلى أن وصلت هذه الحملات للتعرض لرسول الله صلّى الله عليه وسلم بالإساءة إلى شخصه الكريم، وتناول زوجاته الطاهرات، والتشويه لجهاده في سبيل الله في أكثر من مناسبة.
 
وقد تولت كبر هذه الجريمة صحيفة (jyllads-posten ) الدانمركية حيث نشرت في 30 سبتمبر 2005 م صورا كاريكاتورية تمثل رسول الله صلّى الله عليه وسلم في صورة الشهواني اللاهث وراء النساء، والسفاح المتعطش للدماء، والهمجي المتجرد من كل قيم الإنسانية والحضارة!!
 
وتبعتها صحف أخرى نرويجية، ثم فرنسية، وهلم جرا...
 
وانفجر الشارع الإسلامي غضبا وغيظا ، وتعالت الأصوات بالإدانة والاستنكار، فنظمت المظاهرات، وتليت الخطب الحماسية، بل وأحرقت الأعلام والسفارات، ونودي للمؤتمرات، غير أن الكثير تفتقد إلى أبسط مواصفات النصرة الحقيقية للمصطفى صلّى الله عليه وسلم.
 
وقد تكرر هذا الفعل الشنيع والسلوك المشين ، حيث قامت مجموعة كبيرة من الصحف الدانماركية بإعادة نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء(6/2/1429هـ الموافق 13/2/2008م).
 
الواجب في الواقع:
 
إن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ليست غضبة عارمة لا تلبث أن تهدأ، ولا مظاهرة شاغبة لا ترمي إلى هدف، ولا ترتيل لقائمة اللعنات المهلكة لليهود والنصارى، وتارة لحكام المسلمين وغيرهم...
 
إن النصرة الحقيقية لرسول الله صلّى الله عليه وسلم ينبغي أن تكون نصرة علمية تخاطب في الناس عقولهم وفطرهم، وليست عاطفية تفقد البصيرة ولا تهدي الخصم.
 
 ويجب أن تكون نصرة عملية تسلك المنهج الشرعي في الانتصار، وتستفيد من الأساليب والوسائل الفعالة، وتسعى لتحصيل المصالح وتكثيرها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، وليست مثالية تحلق في خيال جانح، لا تراعي قاعدة شرعية، ولا مصلحة إنسانية، فتجني على نفسها قبل عدوها.
 
 ولا بد أن تكون هذه النصرة شاملة تنتظم كل غيور من الأمة وكل منصف من البشر، لا يقوم بها فئة دون أخرى، فللعلماء دورهم في توعية الجماهير وإرشادهم، وللأمراء دورهم في حماية مقدسات الإسلام بما في أيديهم من سلطة ونفوذ، كما للتجار دورهم في نصرة المصطفى ليس فقط في مقاطعة بضائع الأعداء، ولكن أيضا في دعم كل مشروع جاد لنصرة النبي الكريم صلّى الله عليه وسلم، فنصرة المصطفى صلّى الله عليه وسلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.
 
وأخيرا يجب أن تكون نصرة دائمة تستغرق كل حياتنا، فلا ننصر رسول الله في يوم دون يوم، ولا في شهر دون شهر، ولا سنة دون أخرى، فننصره أولا في أنفسنا بعد الإيمان به بإتباع سنته وهديه وعدم التقدم بين يديه في شيء، وترك البدع والمحدثات في الدين، حتى يأتينا اليقين ، ونحشر يوم القيامة معه صلّى الله عليه وسلم ومع صحابته الكرام رضي الله عنهم، فنحظى بشفاعته صلّى الله عليه وسلم، ونسقى من حوضه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا.
 
·        باحث وداعية سنغالي.
·        عضو مؤسس في الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
 



  تعليقات (2)
كتب: جميل وسى سليمان خالد محمد, بتاريخ 03-04-2008 08:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ارى ان المقاطعة رد مناسب لما سهونا عنه وهو اظهار صور الاسلام للدول الاجنبية لانة امثل دين للانسان من تسامح ورحمة . ولى راى اخر يجب توعية الشباب لانهم عماد الاسلام لان المعظم يعلم انه مسلم لكن ما هو الاسلام وما هو فكرهم عنه فداك يا رسول الله
كتب: شيماء محمد, بتاريخ 12-04-2008 12:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
ارى اننا نحن من اساه لرسولنا الكريم لاننا نحن من تركنا سنته وسمحنا لهولاء بالاساه اليه فاينا نحن الان من كل هذاالاساة فما زالت منتجات الدنمارك تباع فى الاسواق ويشتريها البعض فالمقاطعه هى اكبر سلاح ممكن ان نضربهم بيه  
وقدتركنا الدعوه الى الله والى الاسلام فلذلكم لا يعرفون شئ عن نبي الرحمه ولا يعرفونا عن الاسلام الا انه الارهاب والاربهابين فيجب علينا ان ننهض بامتنا اولا  
والسلام عليكم

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته