Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


أمريكا وتجفيف منابع الخير في آسيا البريد الإلكتروني
كتب أ. سمير حسين   
20/12/2008
Image
... كان حتمًا أنْ تَضَع واشنطن والأمم المتحدة "جماعة الدعوة"، على قائمة المنظمات الإرهابية !! رغم عدم صلتها بعسكر طيبة، حسب حافظ سعيد، ولا دَخْلَ لها بتفجيرات بمباي، وذلك حتى تُجَفِّفَ أمريكا وحلفاؤها الهنود، منابِعَ الخير الإسلامية في آسيا، بعدما جَفَّفَتْهَا في إفريقيا، وينفتح المجال أمامها لتنفيذ مخططاتها الرامية إلى السيطرة على كُلِّ بقاع العالم سياسيًّا واقتصاديًّا، وحتى يَمُدَّ كل المحتاجين أيديَهُم لاستجداء أمريكا، فتمنح مَنْ تشاء، وتمنع مَنْ تشاء.
 
------------------------------
 
بدأت إسلام أباد حملتها الأمنية ضد جمعية الدعوة الخيرية الأسبوع الماضي ، بِوَضْعِ عددٍ من قادتها رَهْنَ الإقامة الجبرية بمنازلهم، وتجميد أصولها المالية. ووضعت الشرطة رئيس جماعة الدعوة- حافظ سعيد- رهن الإقامة الجبرية، مع عدد من قيادِيِّي الجماعة، كما جمدت موجوداتها وأغلقت مكاتبها.
 
 وكان رئيس الوزراء الباكستاني، يوسف رضا جيلاني قال في نفس اليوم: إنّ بلاده ستَمْتَثِلُ لقرار مجلس الأمن الدولي بإضافة مؤسسة الدعوة إلى قائمة الإرهاب. ونقل بيانٌ من مكتب جيلاني عنه قوله لجون نيجروبونتي، نائب وزيرة الخارجية الأميركية: إن "باكستان أخذت في الاعتبار تحديد أفراد معينين وكيانات من جانب الأمم المتحدة، وستفي بالتزاماتها الدولية".
 
 وتأتي زيارة نيجروبونتي ؛ لتزيد من الضغوط الدولية على حكومة إسلام أباد، والانضمام إلى وجهة النظر الهندية، التي ترى أن باكستان مَنْبَعُ الإرهاب في منطقة جنوب آسيا.
 
وقد جاء ذلك على خلفية تفجيرات بومباي، التي ضربت العاصمة الاقتصادية للهند الشهر الماضي، وقد تحرّكت باكستان ضد جماعة الدعوة بعد إدراج الجماعة على قائمة ما يُطلْقَ ُعليه "المنظمات الإرهابية"، باعتبار جماعة الدعوة هي الجناح السياسي لـ"عسكر طيبة" .
 
وقد تظاهر مئات المواطنين، وخرجوا في مسيرة بشوارع مظفر أباد، ووقفوا أمام مكتب الأمم المتحدة بالمدينة الواقعة بالقسم الباكستاني من إقليم كشمير، مُرَدِّدِين هتافاتٍ مناهضةً للمنظمة والهند، ورافعين يافطات تعارض الحملة ضد الدعوة الخيرية، إلا أنهم تفرقوا سلميًا بمجرد وصولهم هناك.
 
يذكر أن التخطيط لوضع جماعة الدعوة على قائمة المنظمات الداعمة للإرهاب يعود إلى أواخر عام 2005؛ حيث برزت جماعة الدعوة كواحدةٍ من أكبر الجمعيات الخيرية التي اشتُهِرَتْ في كشمير بأعمال الإغاثة، بعد كارثة زلزال 2005 الذي ضرب المنطقة.
 
بعدها بأقل من عام، وفي عام 2006، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إدراج "دعوة الحق" وإحدى الإدارات التابعة لها، "إدارة خدمة الخلق"، على قائمتها لما تسميه " المنظمات الإرهابية", مُتَذَرِّعَةً بأنهما واجهتان لجماعة "عسكر طيبة"؛ إحدى الجماعات الإسلامية القوية، التي تقاتل الاحتلال الهندي في كشمير.
 
 وقالت الوزارة: إنها ستُجَمِّد أرصدةً في الولايات المتحدة تخص هاتين الجماعتين، معتبرةً "إدارة خدمة الخلق" جماعةً مستقلة بذاتها ، وهي ليست كذلك.
 
وكان اسم "'جماعة الدعوة" قد برز من خلال تقديم مساعدات الإغاثة بعد الزلزال القوي الذي أدّى إلى مقتل أكثر من 73 ألف شخص، والذي خلّف نحو ثلاثة ملايين مُشَرَّدٍ في كشمير، وشمال غرب باكستان في أكتوبر الماضي.
 
وعلَّقَ المتحدث باسم جماعة الدعوة " محمد يحيى مجاهد" آنئذٍ ـ تعقيبًا على قرار وزارة الخارجية الأمريكية - : إن هذا قرارٌ جائرٌ، ولا مُبَرِّرَ له ضد منظمةٍ تُقَدِّم الإغاثة للمحتاجين في جميع أنحاء العالم.
 
يُشَارُ إلى أنّ الولايات المتحدة أدرجت جماعة "عسكر طيبة" على قائمتها لما تسميه " المنظمات الإرهابية " عام 2002, فيما زعم تقرير أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية عام 2005 أن "عسكر طيبة" استغلتِ المنظمةَ الخيرية لجمع التمويل، والحفاظ على علاقاتها مع الجماعات الإسلامية التي وصفتها بـ"المتشددة" في جميع أنحاء العالم، من الفلبين، إلى الشرق الأوسط، إلى الشيشان، كما فرضت عقوبات على الجماعة من قِبَلِ لجنة مَعْنِيَّة بما يُسَمَّى " الإرهاب"، تابعة للأمم المتحدة، بدعوى صلاتها بتنظيم القاعدة.
 
 والسؤال : ما هي جماعة الدعوة ؟ وماهي نشاطاتها؟ وهل لها دور سياسي ؟ أم أنها تعتمد العمل الخيري؟ وهل تقوم بعمليات تفجيرية؟ ولماذا وضعتها واشنطن منذ أكثر من عامين على قائمة الإرهاب الأمريكية؟ وما علاقتها بـ"عسكر طيبة" أي "جيش المتقين"؟ ولماذا أدرجتها الأمم المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية، على حَدِّ وَصْفِ المنظمة الدولية؟
 
هذه الأسئلة تجيب عنها السطور التالية.
 
في البداية يقول حافظ محمد سعيد، أمير جماعة الدعوة - الذي حددتْ باكستان إقامتَهُ الخميس الماضي - : منذ عامين وضعت وزارة الخارجية الأمريكية "إدارة خدمة الخلق" على قائمة الإرهاب، بوصفها جماعةً مستقلةً بذاتها، مُشِيرًا إلى أنّ وضع "إدارة خدمة الخلق" -وهي تابعةٌ لجماعة الدعوة- على قائمة الإرهاب، تَمَّ بسبب جهل أمريكا بدور الجماعة في خدمة المسلمين، وعدائها القديم للإسلام والمسلمين.
 
 وأضاف حافظ، في مؤتمر بمدينة لاهور: أمريكا لا تعرف أنّ جماعة الدعوة وإدارة خدمة الخلق جماعةٌ واحدة، وليست جماعتين، ولهذا لا يحق لأمريكا أنْ تضع جماعةً لا تعرف عنها شيئا على قائمتها الإرهابية. وأضاف: إنَّ وَضْعَ الجماعة على قائمة الجماعات المحظورة تم لإرضاء الهند، وذكر حافظ أن جماعة الدعوة ليست تابعة لعسكر طيبة.
 
وتساءل أمير جماعة الدعوة: كيف تعترف وسائل الإعلام العالمية، حتى وسائل الإعلام الأمريكية، بدور الجماعة في مَدِّ العون والمساعدة لمنكوبي الزلازل في المناطق النائية، والقرى والأودية، التي لا تستطيع الذهاب اليها القوات الأمريكية والباكستانية، وكيف قامت جماعة الدعوة بالذهاب إلى تلك القرى النائية، بعد صعود الجبال المرتفعة، وقدمت لهم الإغاثة الطبية، والمواد الغذائية ، ثم تضعنا واشنطن على قائمة الإرهاب!!
 
وحول قرار مجلس الأمن الأخير، قال حافظ للصحفيين: إن قرار مجلس الأمن "مبنيٌّ على إرادة سيئة". ويستهدف تشويه صورة باكستان، وأشار إلى أنه إذا كان هناك دليلٌ هندي أو أميركي على تَوَرُّطِ الجمعية فيما وصفه بأنشطة إرهابية، فإنّ الدعوة مستعدةٌ للمثول أمام العدالة للدفاع عن نفسها، مُؤَكِّدًا على استعداده للذهاب إلى المحكمة، "نحن لا نستجدي، بل نطالب بالعدالة".
 
وأضاف سعيد في مؤتمره الصحفي : "إن التردد الذي صاحَبَ عملية اتخاذ القرار، يُظْهِر أنه لم يستند على مبادئ الحقوق والعدالة".
 
جماعة الدعوة:
 
 جماعة الدعوة جماعة دعوية سلفية، نشأت في سنة 1985م، هدفها الرئيسي هو إصلاح عقائد الناس وأعمالهم.
 
والجماعة نَهْجُهَا ترك جميع الخلافات، ورَدُّها للكتاب والسنة، كما يقول الله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فرُدُّوه إلى الله والرسول).
 
وهي أول جماعة إسلامية في باكستان ترفض الاحتكام إلى "الديمقراطية" ، وهي تُؤْمِن بفكرة الخلافة والإمارة مقابل الديموقراطية.
 
 وهي تحارب الربا في الاقتصاد والمعاملات التجارية، وأقامت قسمًا للمعاملات الإسلامية داخل كيان الجماعة، وأنشأت صناديق مالية لتحريض المسلمين على الإنفاق في سبيل الله، وتعليمهم طُرُقَ الكسب بالحلال، والبعد عن الربا .
 
 وتدعو جماعة الدعوة المجتمع الباكستاني لِجَعْلِ حياتهم اليومية حياةً إسلاميةً خالصةً، حسب الأحكام الإسلامية. وبدأت تدريجيًّا في تحبيب الباكستانيين في سُنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وتَرْكِ البدع والتقاليد غير الإسلامية.
 
وفي الساحة الإعلامية افتتحت جماعة الدعوة نشاط الدعوة، عبر مجلة "مجلة الدعوة " الشهرية، وعدد آخر من المجلات الشهرية، مثل : مجلة طيبات، مجلة ضرب طيبة، مجلة باب الإسلام، ومجلة الرباط ، وتصدر جريدة " غزوة " كل أسبوع، كما تُصْدِرُ مجلةً مختصةً للأطفال، باسم " ننها مجاهد"، كل خمسة عشر يومًا . وفي مجال التعليم أنشات مدارس الدعوة النموذجية وجامعة الدعوة .
 
ولنشر الدعوة والتبليغ عبر الأشرطة والكتب، أنشأت مكتبة "دار الأندلس "، والتي تُعَدُّ اليوم أحد أكبر مكتبات باكستان .
 
العنف مرفوض:
 
عاشت جماعة الدعوة دائما داخل باكستان بشكل سلمي وآمِنٍ وفي هدوء، ولم تَقُمْ بأي أعمال تؤدي إلى التخريب والفساد والخروج والمسيرات والمظاهرات داخل الدولة، بل قامت بتوجيه الرأي العام الباكستاني لِرَفْضِ هذه الأعمال.
 
 ولم يتعرَّضْ أيُّ شخصٍ من أفراد هذه الجماعة للمثول أمام المحاكم في باكستان، ولم يثبت أنّ التنظيم ارتكب مخالفةً لقوانين الدولة.
 
وفكرة جماعة الدعوة هي: أن المقاومة المسلحة ضد الحكومات الاسلامية غير صحيحة؛ لأنها تُضْعِف الأمة الإسلامية، وتفتح السبيل أمام الكُفَّار لتنفيذ خططهم بنجاح ، فمنهجها هو: دعوة الحكام والمسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة.
 
ومنهج جماعة الدعوة يقضي بأن الهجمات والانفجارات في الأمكنة العامة، وإلحاق الأضرار بممتلكات الناس، وقَتْل الأبرياء دون أي سبب، واغتصاب النساء، وارتكاب الجرائم غير الإنسانية.. أن كل ذلك إرهاب، ومن يقوم بهذه الأعمال من أي تنظيم أو دولة فإنه إرهابي.. وواضحٌ من هذا أن الجماعة ترفض تفجيرات بمباي ، التي تمت في أحد الفنادق هناك.
 
 ومنهج جماعة الدعوة حول الجهاد في سبيل الله هو نفس منهج السلف الْمُوَضَّح بالكتاب والسنة؛ حيث فرض الله الجهاد في قوله تعالى: " كُتِبَ عليكم القتال ".. ولا يُنْكِرُ أحد من المسلمين فَرْضِيَّة هذا الجهاد ضد المحتل لتحرير أرض المسلمين.
 
ولذلك تؤيد جماعة الدعوة الجهادَ في كشمير - وليس في عموم الهند – وفلسطين، والشيشان، والعراق، وأفغانستان؛ لتحرير بلادهم من أيدي المحتلين الآخرين. وتندد بالدعوات التي تصف الجهاد بأنه إرهاب.
 
 ومن هنا كانت الجماعة تحت نظر وعين الصهاينة والأمريكان والهنادكة، ولم يشفع لجماعة الدعوة حمايتها لحقوق الأقليات غير المسلمة في بلاد المسلمين، وتأكيدها على واجب الحكومات الإسلامية، بل وعامة المسلمين، أنْ يُؤَدُّوا حقوقهم تجاه الأقليات.
 
خدمة الخلق:
 
والجماعة تُؤْمِنُ بخدمة الخلق، كل الخلق، ولذلك أنشأت هيئة إغاثية باسم "إدارة خدمة الخلق" كل الخلق، دون تمييز، مسلمين أو يدينون بأي دين آخر ، فهي أول من قام بإيصال الإمدادات والمعونات للهنود في السند، عندما جاء الطوفان، ولحقت الأضرار البالغة بالسكان الهندوس في المنطقة، وقامت الهيئة- رغم قلة الوسائل - بإيصال الأدوية، والملابس، وغيرها من الأشياء الضرورية اليومية للمتضررين الهنود، ولم تفتش إدارة خدمة الخلق أيّ بيت قبل تقديم المساعدة ل ، ولم تُغْرِ الناس بالإمدادات حتى يغيروا مذهبهم.
 
وعندما ضرب الزلزال مدينة "بام" الإيرانية أرسلت جماعة الدعوة 300 بطانية، و700 قطعة ملابس، و1200قميص، وملابس شتوية، ومواد غذائية، وخيامًا .
 
وعندما ضرب الطوفان "تسونامي" دول جنوب شرق آسيا، ذهب رئيس المهمة الإغاثية لتسونامي؛ مولانا أمير حمزة، إلى سيريلانكا والمالديف، ووَزَّع الأموال على المتضررين، وتابع نشاطات الإغاثة.
 
وقامت جماعة الدعوة بالاتصال بأندونسيا للتنسيق معها لتقديم المساعدة، لكن المسئولين الأندونيسيين اعتذروا لعدم قبولهم المساعدة، وشكروا جماعة الدعوة.. وكذلك تم الاتصال مع الهند لتقديم المساعدة لها، لكنها لم تُجِبْ .
 
 وعندما وقع زلزال منطقة مانسهرة بإقليم "سرحد"، لم تقم الحكومة والمؤسسات الإغاثية بتقديم أي مساعدة للمتضررين، وقامت جماعة الدعوة –وحدها- بتقديم المساعدة للمتضررين .
 
وأقامت الجماعة الخيام للمتشردين، وكذلك وزّعت عددًا كبيرا من الخيام، و1500 قطعة ملابس شتوية، و100بطانية، وقدمت لـ"1017" عائلة موادَّ غذائية . وأنشات الجماعة خيمةً لتقديم العلاج المجاني، ووزعت الأدوية على 2500 مريض .
 
هذا فضلًا عما قامت به جماعة الدعوة في زلزال أكتوبر من العام الماضي "2005"، الذي ضرب إقليم كشمير ومناطِقَ من باكستان.
 
مشروعات جماعة الدعوة:
 
ومن بين مشروعات الجماعة إقامة صيدليات ومستوصفات، وخدمة سيارات الإسعاف، ومستشفى طيبة، وإقامة خيام طبية مجانية، وإقامة خيام للعمليات الجراحية المجانية، وتقديم الملابس الجديدة للمحتاجين عند مناسبة عيد الفطر، وتوزيع الأضاحي على الفقراء، ورثاء الشهداء عند مناسبة عيد الأضحى، وتقديم منحة دراسية للطلاب المستحقين ، وكفالة اليتامى والأرامل.
 
ولكل ما أسلفنا تفصيله، كان حتمًا أنْ تَضَع واشنطن والأمم المتحدة "جماعة الدعوة" ، على قائمة المنظمات الإرهابية !! رغم عدم صلتها بعسكر طيبة، حسب حافظ سعيد، ولا دَخْلَ لها بتفجيرات بمباي، وذلك حتى تُجَفِّفَ أمريكا وحلفاؤها الهنود، منابِعَ الخير الإسلامية في آسيا، بعدما جَفَّفَتْهَا في إفريقيا، وينفتح المجال أمامها لتنفيذ مخططاتها الرامية إلى السيطرة على كُلِّ بقاع العالم سياسيًّا واقتصاديًّا، وحتى يَمُدَّ كل المحتاجين أيديَهُم لاستجداء أمريكا، فتمنح مَنْ تشاء، وتمنع مَنْ تشاء.
 
* المصدر: موقع الإسلام اليوم.
 



  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته