Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


البيان الختامي والتوصيات لمؤتمر غزة النصر البريد الإلكتروني
كتب الأمانة العامة للحملة العالمية لمقاومة العدوان   
14/02/2009
Image
"قاوم" خاص - فعلى إثر الهجوم الصهيوني على قطاع غزة وبروز معالم المعادلة الجديدة في المنطقة العربية والإسلامية، دعت الحملة العالمية لمقاومة العدوان لمؤتمر جامع ضم عددا من القيادات العلمية والفكرية المتخصصة والمهتمة بالقضية الفلسطينية من كافة أقطار العالم الإسلامي بمن فيهم فصائل المقاومة الفلسطينية، ولقد اجتمع المشاركون في ندوات عامة مفتوحة وحلقات نقاش محددة، كما هو معلن في برنامج المؤتمر.
 
----------------------------------------
 
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي والتوصيات لمؤتمر الحملة العالمية لمناصرة فلسطين
غزة النصر
16 – 18 صفر 1430 هـ / 12 – 14 فبراير 2009 م
اسطنبول – تركيا
 
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين وبعد،
فعلى إثر الهجوم الصهيوني على قطاع غزة وبروز معالم المعادلة الجديدة في المنطقة العربية والإسلامية، دعت الحملة العالمية لمقاومة العدوان لمؤتمر جامع ضم عددا من القيادات العلمية والفكرية المتخصصة والمهتمة بالقضية الفلسطينية من كافة أقطار العالم الإسلامي بمن فيهم فصائل المقاومة الفلسطينية، ولقد اجتمع المشاركون في ندوات عامة مفتوحة وحلقات نقاش محددة، كما هو معلن في برنامج المؤتمر.
 
وفي ختام الندوات المفتوحة، اتفق المجتمعون على ما يلي:
 
أولاً: القضية الفلسطينية هي قضية إسلامية يعنى بها كل المسلمين، والصراع على أرضها المقدسة المباركة مع الصهاينة المحتلين هو صراع عقدي بالدرجة الأولى، ولا يمكن دحرهم وتحرير القدس الشريف من رجسهم إلا بالجهاد. والمقاومة للمحتل حق مشروع للشعب الفلسطيني ودعم هذه المقاومة واجب على الأمة كلها.
 
ثانياً: الرؤية السياسية للمتغيرات الجديدة التي تمر بها المنطقة تشير إلى تزايد التحديات والمخاطر أمام الأمة الإسلامية بعامة وإزاء القضية الفلسطينية بخاصة، وتشير إلى أن معركة غزة الأخيرة تهيئ لمرحلة جديدة فاصلة في تاريخ مسيرة المقاومة الإسلامية والمشروع الإسلامي مما يوجب وحدة الصف الفلسطيني والعربي والإسلامي.
 
ثالثاً: يشدد المجتمعون على أن قضية غزة ليست إلا فرعاً عن القضية الفلسطينية الكبرى وأن دعم غزة لا ينسي الأمة القضية بصورتها الأوسع وفي قلبها الأقصى الشريف. وينظر المجتمعون بقلق بالغ إلى المساعي الصهيوينة لهدمه ويعتبرون أن الصمود في غزة هو خطوة في طريق تحرير المسجد الاقصى المبارك.
 
رابعاً: على علماء الأمة أن يبدأوا مرحلة جديدة من المشاركة الفاعلة في رسم مسار المرحلة القادمة، من خلال التواصل الفاعل مع فصائل المقاومة ودعمها وتسديد مسيرتها وتقديم الفتيا لها في نوازل الصراع العسكري مع العدو الصهيوني، وبلورة الرؤية السياسية الجالبة للمصلحة الشرعية في مراحل المفاوضات السياسية مع العدو.
 
خامساً: إدارة الصراع مع العدو الصهيوني وغيره من أعداء الأمة تقتضي تطورات نوعية مكافئة لما يخططونه دون إخلال بالثوابت والضوابط الشرعية المرعية. كما تقتضي الاتفاق على الأطر العامة والعمل على تنسيق المواقف بين فصائل المقاومة في الداخل، وتستوجب الدعم والتأييد من الشعوب العربية الإسلامية وقياداتها العلمية والفكرية من أرجاء العالم الإسلامي.
 
سادساً: رغم فداحة الأزمة وتعاظم الجراح إلا أن المشاركين أكدوا على أن بطولة وبسالة وثبات أطفال غزة ونسائها فضلاً عن رجالها في هذه الأيام الأليمة قد علمت الأمة من أقصاها إلى أقصاها ما لم تعلمهم المرحلة السابقة، وأن الأمة بأسرها مدينة للشعب الفلسطيني أن أعاد الحياة إليها وجدد فيها روح الأمل والعزم على استجلاب النصر والمدد من الله تبارك وتعالى راجين أن يتحقق فيهم جميعا قوله تعالى: (فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا).
 
سابعاً: اتفق جميع المشاركين على تحية وتقدير مواقف الشعوب العربية والإسلامية التي أثبتت أن الأمل بها وبوعيها وإدراكها لخطورة المرحلة كبير بإذن الله، وعلى أن المنتظر منها أكبر بتعاونها وتكاتفها مع قياداتها العلمية والفكرية والسياسية. كما خص الجميع الشعب التركي بمزيد من التقدير والإجلال والإكبار على مواقفه البطولية التي ذكرتنا بتاريخه وامتداده الحقيقي في العالم الإسلامي، وأكد المجتمعون أنه قد آن الأوان في هذه المرحلة المفصلية في تاريخنا جميعاً أن تعود الروابط بين الشعوب العربية والإسلامية والشعب التركي العظيم إلى سابق عهدها. وفي نفس الوقت الذي تدعو فيه الحملة إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية وغيرها من الدول الداعمة للكيان الصهيوني، تؤكد الحملة على دعم المنتجات التركية والاقتصاد التركي دعماً حقيقياً ملموساً بإقبال الناس على شراء المنتجات التركية ودعوة تجار المسلمين على تطوير التبادل التجاري والاستثماري مع تركيا.
 
ثامناً: اتفق المشاركون على دعوة الحكومات العربية إلى إتاحة الفرصة أمام شعوبها لتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني، وإطلاق سراح كل من اعتقل بسبب الاعتصامات التي خرجت لنصرة غزة.
 
وفي ختام ورش العمل المتخصصة، أعلنت الحملة العالمية لمقاومة العدوان عن إطلاق "الحملة العالمية لمناصرة فلسطين" تحت مظلتها وإدارتها، مشروعا شاملاً متاحاً لكل المخلصين والمتلهفين لنصرة القضية الفلسطينية والمظلومين في غزة، على أن تنظم آليات العمل في المرحلة القادمة من خلال لجان متعددة تعنى بمختلف القضايا المطلوب التركيز عليها والعمل من خلالها، وهي:
 
1.   اللجنة العلمية الشرعية: للعمل على التواصل مع علماء الأمة وقياداتها الفكرية والتباحث معهم في كل تفاصيل وتطورات القضية الفلسطينية للوصول إلى رؤية مشتركة تقترب منها كل الأطراف المؤثرة.
 
2.   اللجنة القانونية: للعمل على مقاضاة العدو الصهيوني أمام المحاكم الدولية على انتهاكه الاتفاقيات والقوانين العالمية عبر جرائم الحرب وعمليات الإبادة والاستخدام المفرط للقوة واستهداف الأطفال والمدنيين واستخدام الأسلحة المحظورة، ومتابعة ذلك بشكل حثيث.
 
3.   اللجنة الحقوقية: للعمل على مقاضاة العدو الصهيوني وغيره من الدول التي انتهكت حقوق الإنسان الفلسطيني في غزة من خلال العدوان أو الحصار، وخصوصا فيما يتعلق بحجم الأذى الواقع على الأطفال والنساء والمرضى والجرحى.
 
4.   اللجنة السياسية: للعمل على دعم القضية الفلسطينية بالتعاون مع المقاومة الفلسطينية وبالوسائل السياسية المدنية المتاحة.
 
5.   اللجنة الشعبية: للعمل على تفعيل وتطوير برامج ومشاريع الدعم والتأييد لإخواننا في غزة وفي فلسطين بعامة من كافة الدول العربية والإسلامية، على أن يتم هذا من خلال لجان خاصة بكل بلد وتتعاون وتتكاتف مع لجان البلدان الأخرى.
 
6.   اللجنة الإغاثية: للعمل على تقديم كل ألوان الإغاثة لأهلنا في غزة وفلسطين، وخصوصاً في المجال الطبي وبناء المستشفيات والمدارس والمنازل والمساجد وتوفير فرص العمل.
 
7.   اللجنة الإعلامية: للعمل على توثيق ونشر حجم المعاناة التي يتعرض لها أهلنا في فلسطين، ومدى العدوان الذي مارسه ويمارسه العدو الصهيوني، ولتوثيق ونشر برامج ومشاريع هذه الحملة ودعم المقاومة إعلامياً.
 
والحملة تدعو كل المهتمين والمتخصصين في أيٍ من هذه المجالات أن يبادروا بالاتصال بهذه اللجان التي سيعلن عنها من خلال موقع الحملة العالمية لمقاومة العدوان قريباً بإذن الله.
 
ونظراً لأن الحملة العالمية لمقاومة العدوان ليست الوحيدة التي تعمل في هذا المجال، وتطلعاً منها لتحقيق المصلحة المرجوة وتفعيلاً لمبدأ التعاون المطلوب بين المنظمات الإسلامية فإنها تدعو لتشكيل مكتب تنسيق بين كافة المنظمات المهتمة بدعم ونصرة القضية الفلسطينية لتنسيق وتطوير الجهود في هذا الإطار، وستعمل بأسرع وقت ممكن على تكوين هذا المكتب بالتعاون مع مثيلاتها من المنظمات الإسلامية.
 
وختاماً فإن توصيات هذا المؤتمر ستتابع كذلك عبر مؤتمرات وحلقات نقاش دورية تعقد بحسب الحاجة في دول عربية وإسلامية مختلفة، إلى أن يحين وقت المؤتمر السنوي للحملة العالمية لمقاومة العدوان والذي سيعقد بإذن الله في نفس الفترة من العام القادم،
 
والله نسأل أن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يحرر المسجد الأقصى من براثن العدو الصهيوني.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 
 



  تعليقات (2)
كتب: عبدالله ابوحسين, بتاريخ 19-02-2009 21:09
وفقكم الله وبراك في جهودكم ونفع بكم أمتكم وخذل أعدائكم
فلسطين
كتب: محمود, بتاريخ 04-08-2014 08:41
السلام عليكم  
الا تستحق غزة الان عقد مؤتمة لنصرتها 
على غرار المؤتمر السابق  
وبارك الله فيكم

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

آخر تحديث ( 14/02/2009 )
 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته