Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


النشاط العسكري الإيراني في القرن الإفريقي وحقيقة المخاوف الإسرائيلية ؟ البريد الإلكتروني
كتب أ. أحمد الغريب*   
24/04/2009
Image
"قاوم" خاص– يشار .. إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية دأبت منذ فترة على متابعة النشاط الإيراني في أفريقيا أيا كان هذا النشاط, حتى أن أكثر من خبير إسرائيلي في الشئون الإفريقية, أشار إلى أنه وبينما يحاولون في الغرب وقف البرنامج النووي لإيران ويهددون بعزلها، تدير طهران في السنوات الأخيرة سياسة خارجية نشطة في جميع أنحاء العالم تهدف إلى تفريغ تهديدات الغرب من مضمونها وتحويل الجمهورية الإسلامية إلى قوة دولية.
 
-------------------------
 
في أعقاب الإعلان عن توجيه الضربة الجوية الإسرائيلية للأراضي السودانية بدعوى استهداف قوافل تهريب السلاح الإيراني لقطاع غزة، بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية في لفت الأنظار إلي طبيعة النشاطات الإيرانية في منطقة القرن الإفريقي وعلاقاتها مع بعض الدول الإفريقية المطلة على ساحل البحر الأحمر , وذلك بهدف تعزيز مصداقية الضربة التي قامت بها , وسط التأكيد على أن طبيعة الوجود الإيراني في تلك المنطقة طبيعة عسكرية لخدمة الأهداف والمصالح الإيرانية.
 
في هذا السياق كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية في تقرير أعده "نداف زائيفي" مراسلها للشئون الأمنية النقاب عن قيام إيران بنقل عدد من الجنود والصواريخ لإحدى القواعد التي قامت بإقامتها خصيصاً داخل الأراضي الإرترية وبحسب مراسل الصحيفة فإن لدى إسرائيل مخاوف من أن تقوم إيران باستخدام تلك القاعدة مستقبلاً في تهديد الأراضي الإسرائيلية عبر إطلاق الصواريخ عليها منها.
 
كما أشار المراسل إلى أن لدى دول الغرب بشكل عام وإسرائيل بشكل خاص مخاوف على أثر توطدت العلاقات الإيرانية مع دول القرن الإفريقي , مشيراً إلي أن إيران شرعت في الآونة الأخيرة بتوطيد علاقاتها مع السودان وجيبوتي والصومال وإرتريا , وذكر أنه وبحسب معلومات نقلتها عناصر في المعارضة الإرترية وكذلك مصادر دبلوماسية وأخرى تعمل في مجال منظمات الإغاثة داخل إريتريا , أن إيران قامت بتدشين قاعدة عسكرية قبالة ميناء عصب والتي تقع في منطقة معزولة داخل الصحراء الإرترية, بالقرب من الحدود مع جيبوتي, وأشار إلي أن إيران قامت عبر الزوارق الحربية وغواصات نقل الجنود , وسائل قتالية وصواريخ بالستية بعيدة المدى , وبحسب المصادر ذاتها فأن تلك المنطقة الواقعة بالقرب من مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر , والتي تعد من أحدي الطرق التجارية الرئيسية الدولية والتي يمر من خلالها نحو 40 في المائة من الصادرات النفطية والتي تنقل بواسطة الحاويات الضخمة القادمة من دول الخليج العربي.
 
وأشار المراسل إلي أن لدى إسرائيل مخاوف من أن يستخدم الجانب الإيراني الميناء في تهريب الوسائل القتالية إلي حماس وحزب الله , وربما يتم إغلاق مضيق باب المندب خلال أوقات الطوارئ , الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلباً على حركة التجارة الدولية وبالتالي عرقلة النشاطات البحرية الإسرائيلية في منطقة البحر الأحمر , ويرى نداف زائيفي أن هناك مخاوف إسرائيلية أخرى من قيام إيران بإقامة قواعد يمكن من خلالها نشر منظومة صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلي الأراضي الإسرائيلية , مؤكداً أنه وفي مثل هذه الحالة فأن إسرائيل ستضطر إلي توجيه منظومة الدفاع الجوي الخاصة بها إلي منطقة القرن الأفريقي تحسباً لأي طارئ.
 
كما ذكر مراسل الصحيفة أن المسافة بين ميناء عصب الإرتري وإسرائيل تصل لنحو 2.300 كيلو متر , وهو مدى مناسب للصواريخ التي تقوم إيران بتحديثها , مشيراً إلي أنه وطبقاً للتقارير الواردة بهذا الشأن فأن الإيرانيين يقومون في تلك المنطقة بتشغيل طائرات صغيرة بدون طيار وذلك بهدف استخدامها في تأمين القاعدة الإريترية , وأرجع المراسل النشاط الإيراني داخل الأراضي الإرترية إلي مسألة وجود مصالح مشتركة بين الجانبين , مشيراً إلي أنه في الفترة بين عامي 1998 – 2002 قامت السلطات الإريترية بخوض حرب شرسة ضد إثيوبيا , للخلاف بينهما حول أحدى القرى الواقعة على الحدود بينهما, وهي الحرب التي أفضت إلي فرض طوق من العزلة علي إرتريا خاصة من قبل الدول الإفريقية وكذلك من جانب الغرب , الأمر الذي أفضي عنه تعرضها لأزمة اقتصادية صعبة , كما ضربت الأراضي الإرترية حالة من الجوع ووصل الأمر إلي تعرض نحو 4.5 مليون مواطن لأزمة بسبب عدم العدالة في توزيع الغذاء عليهم من قبل السلطات الإرترية , ووصف مراسل الصحيفة أسياسي أفورقي الرئيس الإريتري بأنه ديكتاتور يسيطر على البلاد , مشيراً إلي أن بلاده ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل , لكن هذا الأمر لم بثنيها عن الارتباط بعلاقات مع دول منبوذة مثل السودان وليبيا وكذلك مع عناصر صومالية متطرفة.
 
ونوه نداف زائيفي إلي أنه وفي نهاية عام 2006 توجه الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي لإيران وطلب من طهران الارتباط معها بعلاقات دبلوماسية وتجارية , كما وقام خلال عام 2008 بزيارة طهران وهي الزيارة التي التقي خلالها بالرئيس الإيراني أحمدي نجاد , وأشار إلي أنه منذ ذاك الحين بدأت إيران في توجيه المساعدات إلي الجانب الإريتري وقامت بالتوقيع معها على اتفاقية في سبتمبر من عام 2008 تقضي بإعادة بناء معمل تكرير النفط الذي كانت روسيا أقامته في المنطقة الواقعة بالقرب من ميناء عصب الإريتري , كما نوه إلي أن إيران التي تعد ضمن أحدى أكبر الدول المصدرة للنفط , لكنها تعاني من قلة إنتاجها للمواد البترولية المكررة مثل وقود السيارات والوقود المستخدم في الصناعة , مشيراً إلي أن الاتفاق الموقع بين الجانبين يمنح طهران القدرة على السيطرة التامة على معمل التكرير الإريتري , وهو الأمر الذي سهل كذلك للجانب الإيراني من مسألة إقامة قاعدة عسكرية في تلك المنطقة.
 
الحرس الثوري الإيراني في إريتريا:
 
من جهة أخرى كانت تقارير صحفية غربية قد تحدثت عن أن إيران تمكنت بسرية تامة من بناء قاعدة بحرية عسكرية على البحر الأحمر، وأنها نجحت في الأسابيع الأخيرة في تحويل ميناء عصب الإريتري إلى قاعدة إيرانية , وأن الفرع الإفريقي في قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري قد تولى هذه المهمة بالتعاون مع بحرية الحرس الثوري... حيث قامت السفن الإيرانية في البداية بنقل المعدات العسكرية والأسلحة الإيرانية إلى ميناء عصب وشاركت في هذه المهمة حسب آخر التقارير ثلاث غواصات كيلو إيرانية , وبحسب التقارير ذاتها فأن هناك معلومات تفيد بأن طهران لجأت إلى الغواصات لنقل الأسلحة والصواريخ إلى إريتريا بعدما تزايدت حشود السفن البحرية الدولية في المنطقة لمطاردة القراصنة ومخافة أن تقع سفنها التجارية المحملة بالسلاح في أيدي القراصنة ويفتضح أمرها , ويؤكد أحد التقارير الأمنية أن قرار استخدام الغواصات قد جاء بعد تزايد عمليات خطف السفن الإيرانية وتحديدًا بعدما نجح القراصنة في خطف السفينة الإيرانية ماى إيران ديانات التي كانت متوجهة إلى إريتريا والتي يقال إنها شكلت بداية الشكوك الدولية في الاختراق العسكري الإيراني لإريتريا وقادت إلى حملة تنديد إريترية مشبوهة بدور القوات الغربية في مكافحة القرصنة , علما أن إيران قد أعلنت عن استعداها بمحاربة القراصنة وبالفعل أرسلت سفينة إلى هناك بمهمة عسكرية وخلال أشهر قليلة تحول هذا الموقع الاستراتيجي عند باب المندب وخليج عدن إلى أكبر قاعدة بحرية إيرانية خارج مضيق هرمز.
 
كما كشفت تقارير استخباراتية النقاب عن أن إيران قامت بإرسال المئات من عناصر فيلق القدس وضباط البحرية والخبراء العسكريين في الحرس الثوري إلى إريتريا وقامت بنصب عشرات بطاريات الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى والصواريخ المضادة للطائرات والسفن في ميناء عصب وجرى ذلك بتعاون وثيق مع السلطات الإريترية وتحت غطاء اتفاقية تعاون رسمية عقدت بين الطرفين إثر محادثات رفيعة المستوى أجراها الرئيس الإريتري أسياسى أفورقى مع أحمدي نجاد أثناء زيارته لإيران في مايو الماضي، وقد استقبل في حينه أفورقى بحفاوة بالغة وعقد مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع نجاد أشار فيه إلى تلاقى وجهات النظر حول القضايا الإقليمية وسبل التصدي للهيمنة، وتوافقا على التعاون في ميادين الصناعة والزراعة والطاقة , وفى سبتمبر الماضي وقع البلدان في أسمرة اتفاقية التفاهم التي فتحت الطريق أمام إيران نحو إريتريا والقرن الإفريقي وتشير المعلومات إلى أن هذا الاختراق الإيرانى انطلق من صفقة نفطية تقوم على منح إيران الحق الحصرى بالإشراف على تطوير وصيانة وعمل شركة تكرير النفط الإريترية المعروفة أيضًا باسم مصفاة عصب وتركزت الاتفاقية مبدئيًا على قيام الإيرانيين بتكرير النفط في مصفاة عصب وإعادة استيراده إلى إيران التي تستورد أكثر من أربعين في المائة من نفطها المكرر وفى البداية اعتقد المراقبون أن الاتفاقية الإيرانية - الإريترية نفطية واقتصادية فقط وأنها تدخل في إطار الجهود التي تبذلها إيران تحسبًا لتعرضها لحصار نفطي ولمواجهة احتمالات تشديد العقوبات الدولية لحرمانها من الحصول على النفط المكرر لكن الأمور سرعان ما تطورت نحو بناء قاعدة بحرية إذ أرسلت إيران قواتها الخاصة التابعة لـفيلق القدس بحجة تأمين الحماية لمصفاة النفط ومن ثم قامت بنصب الصواريخ بالذريعة ذاتها.. وقبل أسابيع فوجئت الأجهزة الاستخباراتية والجهات العسكرية المتابعة لنشاطات القرصنة في خليج عدن بأن التواجد العسكري الإيرانى فى ميناء عصب ونوعية الأسلحة الإيرانية تتجاوز بكثير الحاجة إلى حماية منشأة نفطية تقوم بتكرير النفط ولا تستدعى نصب بطاريات صواريخ ولا انتشار المئات من عناصر فيلق القدس والخبراء العسكريين الإيرانيين.
 
وعلى ضوء هذه المعطيات الجديدة التي أكدتها تقارير المعارضة الإريترية وجمعيات غير حكومية تعمل في إريتريا مشيرة إلى تواجد إيراني لافت في أسمرة وزيارات فنيين إيرانيين. وبدأت الأنظار تتجه نحو مخطط إيراني ليس فقط لاختراق إريتريا والقرن الإفريقي بل أيضًا لنقل الحرب من مضيق هرمز والخليج العربي إلى خليج عدن وباب المندب بين إريتريا واليمن والذي يعتبر أضيق ممر في خليج عدن ويصل بين قناة السويس والبحر الأحمر والمحيط الهندي ويعتبر ممرًا استراتيجيًا مهمًا وحيويًا جدًا لناقلات النفط.
 
كما كشفت مصادر استخبارية غربية أن إيران قد انتقلت بهذه الخطوة من تهديد الخليج والعالم بإغلاق مضيق هرمز إلى توسيع دائرة تهديداتها إلى خارج الخليج , ولاحظت أن إقامة القاعدة البحرية الإيرانية في عصب قد جاءت بعد أسابيع قليلة من إعلان إيران عن إقامة قواعد بحرية إضافية في بحر عمان وهى تدخل في إطار استمرار الاستعدادات الإيرانية لمواجهة عسكرية على ضوء تطورات صراعها مع العالم حول البرنامج النووي , والتسلل الإيرانى إلى القرن الإفريقي يعنى في الوقت ذاته أن طهران تهدف إلى توسيع دائرة الحرب والتسلل مجددا إلى هذه المنطقة التي تشهد حشودا عسكرية مثيرة للشبهات تحت ذريعة محاربة القرصنة وفى وقت عادت التقارير تحذر من انفجار جديد وكبير للأوضاع في الصومال ينعكس على سائر القرن الإفريقي ويهدد حتى منطقة شمال إفريقيا , وهنا نستطيع القول بأن إيران قد فرضت نفسها لاعبا وبطريقة أستباقية ، وهذا يدل بأن الملف المتعلق بمحاربة القراصنة لابد أن تشترك به طهران، وكذلك ستجد واشنطن نفسها مراقبة من قبل الإيرانيين في البحر الأحمر والشواطئ الأفريقية , ويلفت المراقبون إلى أن الاختراق الإيرانى الجديد لاريتريا قد تزامن مع تفعيل نشاطات الفرع الإفريقي لفيلق القدس في أكثر من دولة خصوصا مع عودة الاهتمام الإيرانى بالسودان حيث تشير آخر التقارير إلى استئناف التعاون العسكري بين طهران والخرطوم وعودة الخبراء العسكريين الإيرانيين إلى السودان.
 
لكن أخطر التقارير عن تزايد التهديد الإيرانى لخليج عدن وباب المندب هي التي ربطت مؤخرا بين القاعدة البحرية الإيرانية في ميناء عصب وبين خطة سرية أعدتها طهران لاختراق الجهة المقابلة، أي اليمن، وتكشف هذه التقارير أن الأسابيع الأخيرة شهدت تحركات إيرانية مشبوهة في جنوب اليمن مشيرة إلى أن المخابرات الإيرانية التي كانت نشاطاتها في دعم الحوثيين في منطقة صعدة في الشمال تثير اهتمام الأجهزة الاستخبارية الدولية باتت حاليا موضع رصد ومراقبة بسبب ما يعتبر محاولات اختراق بجنوب اليمن، ويؤكد أحد التقارير أن الحرس الثوري الإيرانى قام مؤخرا بإعادة تحريك خلايا أصولية متطرفة يمنية معروفة بارتباطها بإيران ودعمها للاستقرار في جنوب اليمن ويكشف أن فيلق القدس قام بنقل عناصر يمنية من القاعدة من أفغانستان وتسهيل تسللها مجددا إلى جنوب اليمن وقد فر هؤلاء عبر إيران وبحماية قوات القدس، ويبدو أن المساهمة الإيرانية في نقل متطرفين من أفغانستان إلى جنوب اليمن إضافة إلى إحياء خلايا نائمة في منطقة عدن لحساب إيران قد قادت إلى تعزيز مخاوف الجهات الاستخبارية الدولية المراقبة للنشاطات الإيرانية في إريتريا من وجود مخطط إيراني يستهدف خليج عدن وباب المندب وفتح جبهة جديدة في القرن الإفريقي وعند أطراف الخليج، والجدير بالذكر أن هذه التحركات الإيرانية جاءت في وقت تشهد هذه المنطقة حشودا بحرية متعددة الجنسية، وفى وقت يجرى الحديث عن تعزيز البوارج العسكرية الأميركية وإعادة إشعال الساحة الصومالية.
 
وفى معلومات تداولت مؤخراً أن التمدد الإيراني في اتجاه إريتريا وجنوب اليمن مع ما يعنيه من تهديد بفتح جبهة هناك وتوسيع الطموحات الإيرانية مازال يثير العديد من التساؤلات ومازال محط رصد واهتمام كبيرين من قبل واشنطن والعديد من الدول، ويبدو أن هذا الاهتمام لم يتضاءل على ضوء ما يجرى في غزة رغم أن العديد من المراقبين يعتبرون أن حرب غزة الأخيرة تدخل بدورها في إطار مخطط طهران لفتح جبهات جديدة سواء لتأكيد طموحاتها وموقعها الإقليمي وتحسين أوراقها التفاوضية مع الإدارة الأميركية الجديدة عبر فرض دورها في معادلات جديدة على الأرض أم لإبعاد خطر الحرب عن حدودها وشن حروب بالوكالة بينها وبين واشنطن.
 
خلفية عن العلاقات الإيرانية – الإريترية:
 
هذا وتجدر الإشارة إلي أن وسائل الإعلام الإيرانية سبق وأن تحدثت عن العلاقات بين طهران وإريتريا ونوهت إلي أن وزير الخارجية منوشهر متقي وصف خلال لقاء مع نظيره الاريتري عثمان صالح محمد، العلاقات بين البلدين بالودية دوما، مؤكدا موقف إيران الايجابي في علاقاتها مع اريتريا , وأعلن متقي استعداد إيران لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع اريتريا وأشار إلي إمكانيات إيران في مجال الصناعة والزراعة خاصة في قطاع النفط والغاز والمنتجات الصناعية , وقال وزير الخارجية الإيراني، أن إيران تنفذ حاليا العديد من المشاريع في الدول الافريقيه ومستعدة للمشاركة في بعض مشاريع اريتريا , وأضاف متقي، أن توفير التسهيلات الجمركية والتأشيرات التجارية للشركات الايرانيه يمهد لمشاركتها في اريتريا , كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عن رغبه إيران بان تتولي دورا ايجابيا بين اريتريا وإثيوبيا , ومن جانبه دعا وزير الخارجية الاريتري عثمان صالح محمد داعيا تولي إيران دورا ايجابيا في دعم الهيكلية الاقتصادية لبلاده , كما دعا وزير الخارجية الاريتري، الجمهورية الاسلاميه الايرانيه لتنظيم معرض تجاري في العاصمة أسمره , و دعا كذلك إلي مساعده إيران لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدا ضرورة توثيق التعاون مع إيران.
 
كما ويشار كذلك إلي أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية أية الله علي خامينئي سبق وأن أكد خلال لقاء أجره مع الرئيس الاريتري أسياسي افورقي , خلال زيارة قام بها لطهران أن بلاده مستعدة لتوثيق علاقاتها مع الدول الإفريقية والآسيوية خاصة دول الجوار الإقليمي , وقال أن إيران تنظر بشكل ايجابي تجاه الدول الإفريقية , ورأى أن الدول الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية بإمكانها تغيير الأجواء السائدة على العلاقات الدولية الراهنة وذلك من خلال تطوير العلاقات فيما بينها, مبديا عن اعتقاده بان "أمريكا وإسرائيل تعارضان تقارب الدول المستقلة ولهذا السبب لعبتا دورا رئيسيا في إشعال الصراعات القومية والقبلية والسياسية في إفريقيا , وبدوره أعرب رئيس جمهورية اريتريا أسياسي افورقي عن تقديره للمساعدات التي قدمتها إيران إلى بلاده, داعيا إلى توطيد العلاقات بين البلدين في شتى المجالات , واعتبر الرئيس الاريتري وجهات نظر الجانبين متقاربة حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية , ووقعت إيران واريتريا في ختام زيارة الرئيس الاريتري مذكرات تفاهم للتعاون الثنائي في المجال الزراعي والاقتصادي والاستثمار المتبادل. 
 
إسرائيل وعلاقاتها مع إريتريا وإثيوبيا:
 
هذا وتعتبر إسرائيل مصدر التهديد الرئيسي للأمن القومي العربي في البحر الأحمر، حيث تطوَّرت الإستراتيجية البحرية الإسرائيلية من مجرد العمل على فتح طريق آمن لتجارتها الخارجية عبر مياه البحر الأحمر، إلى العمل على صنع مجال للنفوذ الحيوي الإسرائيلي، سعيًا إلى تقوية مركزها كقوة إقليمية في الشرق الأوسط، وتهديد العمق الإستراتيجي الجنوبي لكل من مصر والسودان، علاوة على العمل على تحدي الوجود العسكري البحري للدول العربية عمومًا، ولمصر خصوصًا، في البحر الأحمر، ولا سيما بعد أن عانت إسرائيل من الحصار الذي قامت به البحرية المصرية ضد إسرائيل في البحر الأحمر أثناء حرب أكتوبر 1973م، حيث نجحت مصر في إغلاق مضيق عدن، ومحاصرة إسرائيل، ومنعها من تشغيل موانيها الجنوبية , ومنذ ذلك الحين، طوَّرت إسرائيل إستراتيجيتها الأمنية في منطقة البحر الأحمر، وعملت على تحقيق نوع من التوازن والتفوق العسكري في المجال الحيوي.
وقد ركَّزت إسرائيل على تعزيز وتوطيد علاقاتها مع إثيوبيا وإريتريا. وتجاوبت إثيوبيا مع هذا التوجه الإسرائيلي , وعلى الرغم من التطورات العديدة التي لحقت بالعلاقات الإثيوبية - الإسرائيلية صعودًا وهبوطًا منذ ذلك الحين، فإن الجانبين ظلا حريصين على استمرار علاقات التعاون الأمني والإستراتيجي بينهما. واستطاعت إسرائيل انتزاع الموافقة من إثيوبيا على الاحتفاظ بوجود عسكري في مجموعة جزر دهلك، وفاطمة، وحالب منذ عام 1971م، وكان ذلك جزءاً من برنامج شامل للتعاون الإستراتيجي بين الجانبين وقتذاك , كما سعت إسرائيل إلى الاستفادة من علاقاتها مع إثيوبيا في الضغط على مصر والسودان، وركَّزت على تشجيع إثيوبيا على إقامة مشروعات مائية على نهر النيل بهدف التأثير سلبًا على موارد مصر المائية.
 
وعقب قيام دولة إريتريا المستقلة، لم يكن غريبًا أن تسعى إسرائيل إلى إقامة علاقات قوية مع النظام الجديد بزعامة أسياسي أفورقي الذي سيطر على مقاليد الأمور في إريتريا منذ عام 1990م، وصولاً إلى إقامة علاقات متميزة ومتشعبة بين الجانبين , وقد وصلت العلاقات الإريترية - الإسرائيلية إلى مستويات متقدمة في مجال التعاون العسكري والأمني، وتضمنت قيام إسرائيل بإرسال عدد من الخبراء العسكريين لتدريب قيادات الجيش الإريتري، والمساعدة في إنشاء حرس جمهوري في إريتريا. كما ساعدت إسرائيل إريتريا في احتلال جزر حنيش اليمنية عام 1995م، وكانت إسرائيل تسعى من وراء ذلك إلى التأثير على أمن البحر الأحمر، واستنزاف الموارد اليمنية، إلا أن اليمن لجأت إلى التحكيم الدولي من أجل إنهاء هذه الأزمة , وفي المقابل، تحقق إسرائيل العديد من الفوائد، وأبرزها تهديد وإضعاف الدول العربية، واستخدام إثيوبيا وإريتريا كنقاط انطلاق لجمع المعلومات العسكرية والأمنية عن الدول العربية والأفريقية المجاورة، لا سيما السودان والصومال وجيبوتي، بالإضافة إلى المكاسب المالية الناجمة عن مبيعات السلاح، بل إن إسرائيل باعت أسلحة ومعدات لكل من إريتريا وإثيوبيا، أثناء حربهما الضارية خلال الفترة 1998 - 2000م.
 
لكن يشار كذلك إلي أن أكثر من مسئول إريتري سبق وأن نفوا أن يكون هناك وجود إسرائيلي عسكري على أراضي دولة اريتريا، وقال الرئيس الإريتري ذاته "من يقول ذلك ليس لديه عمل وليس في اريتريا أحد من إسرائيل أو من المريخ , وأكد رداً على ما يثار بشأن مسألة الوجود العسكري الإسرائيلي في إريتريا، أن هذا الكلام تم نشره في صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن صحيفة عربية، ونحن استغربنا من ذلك.. وأنا بدوري أسأل من أين جاءت إسرائيل وكيف دخلت إريتريا؟ وأنا على استعداد تام لفتح المجال أمام الإعلاميين من مختلف الدول للتأكد أن كان هناك وجود إسرائيلي أو وجود لسكان المريخ، فهذه مجرد دعاية ومضيعة للوقت ومن يقول ذلك ليس لديه عمل يقوم به سوى نسب الأشياء الوهمية في أذهان الآخرين , أما وزير الصناعة والتجارة الاريتري علي سيد عبد الله فوصف علاقات بلاده مع إسرائيل بأنها "طبيعية وعادية" ولا تتجاوز هذا الحد، لافتا إلى عدم وجود سفارة لبلاده في تل أبيب.
 
الرؤية الإسرائيلية لطبيعة النشاط الإيراني في إفريقيا:
 
يشار في هذا السياق إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية دأبت منذ فترة على متابعة النشاط الإيراني في أفريقيا أيا كان هذا النشاط , حتى أن أكثر من خبير إسرائيلي في الشئون الإفريقية , أشار إلي أنه وبينما يحاولون في الغرب وقف البرنامج النووي لإيران ويهددون بعزلها، تدير طهران في السنوات الأخيرة سياسة خارجية نشطة في جميع أنحاء العالم تهدف إلى تفريغ تهديدات الغرب من مضمونها وتحويل الجمهورية الإسلامية إلى قوة دولية.
 
وتحدث مراسل صحيفة معاريف للشئون الإفريقية عن الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الإيراني لبعض الدول الإفريقية ورافقه خلالها وفد يضم أكثر من مائة من رجال الأعمال والمسئولين الحكوميين , وبدأها بزيارة جيبوتي , حيث وصف المراسل الاهتمام الإيراني بتلك الدولة بأنها يأتي في سياق محاولات إيران للارتباط بالدول الواقعة على البحر الأحمر وقال أن جيبوتي وأن كانت دولة صغيرة وفقيرة تقع في منطقة القرن الأفريقي و معظم سكانها من المسلمين السنة، لكنها رغم ذلك تتمتع بأهمية إستراتيجية كبيرة لعدة أسباب : فهي تسيطر على أهم الطرق الملاحية من المحيط الهندي إلى البحر الأحمر، ولديها حدود برية مع إريتريا يتم عبرها وعبر السودان تهريب الأسلحة إلى سيناء ومنها إلى قطاع غزة، كما لديها حدود مشتركة مع الصومال، حيث هناك مصالح لإيران أيضا في هذا البلد.
 
وبحسب المراقبين الإسرائيليين فأن إيران تسيطر بالتدريج على القرن الأفريقي، وفي الغرب عموما وإسرائيل على وجه الخصوص يشعرون بالقلق أكثر وأكثر. ولذا ليس من الغريب أن تعمل في هذه المنطقة أجهزة استخبارات مختلفة , حيث نوه مراسل معاريف إلي أنه وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أحمدي نجاد مع رئيس جيبوتي في ختام زيارته، دعا الدول الإسلامية إلى الاتحاد لتشكيل جبهة موحدة ضد "مؤامرة العدو"، وقدم لنظيره الجيبوتي حزمة مزايا مالية واقتصادية , كما حصل الرئيس الإيراني على دعم وتأييد نظيره الجيبوتي للمشروع النووي لبلاده وتعزيز دور إيران كوسيط إقليمي , وقال أن هذا التقارب يثير مخاوف إسرائيل والغرب على حد سواء من إمكانية أن تصبح هذه الدولة الصغيرة إلى تابعة أخرى لإيران وتكون محطة هامة في الطريق إلى السيطرة على الشرق الأوسط، مثلها في ذلك مثل الصومال والسودان وإريتريا التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
كما نبه المراسل إلي أنه وبموازاة الاستثمارات الإيرانية في أمريكا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط، تضخ إيران أموالا طائلة لبلدان القارة السمراء، وتصدّر لهم النفط بأسعار زهيدة، وتقوم بتطوير البنية التحتية، وإنشاء المصانع ومعامل تكرير البترول، وتساعد في القطاعين الزراعي والعسكري، بل وتتعاون معهم في مجال تطوير الطاقة النووية. ويخشى الغرب وإسرائيل من أن العلاقات الوثيقة بين النظام الإيراني والدول الأفريقية قد تترجم إلى دعم لوجستي وعسكري.
 
ويشار كذلك إلي أن المراسل الإسرائيلي ذاته قال أن إيران لا تكتفي بالدول الإسلامية في أفريقيا , ففي السنوات الأخيرة، كثف الإيرانيون استثماراتهم في دول مثل كينيا وإثيوبيا وتنزانيا, وبالنسبة لتنزانيا، فقد وقعت إيران معها مذكرة تفاهم الشهر الماضي للتعاون في مجال الدفاع. ويشك الغرب في أن الإيرانيين يستغلون هذا الاتفاق لتهريب اليورانيوم من الكونغو. وكانت كينيا هي المحطة الثانية في جولة أحمدي نجاد، ثم اختتمها بزيارة جزر القمر الواقعة في جنوب القارة.
 
وتابع حديثه بالقول أن الإيرانيون كانوا قد فازوا مؤخرا بعطاءات لبناء طرق سريعة ومنشآت طاقة في كينيا , واستبق الرئيس الإيراني زيارته لكينيا بوعد بأن تقوم بلاده بتصدير النفط إليها بأسعار مدعومة فضلا عن إقامة عدد من المصانع الكيميائية ومصانع البتروكيماويات.
 
وأشار كذلك إلي أن نجاد حظي باستقبال رسمي باهر في العاصمة الكينية نيروبي. ورغم أن زيارته أثارت انقسامات في الدولة التي تعتبر موالية للغرب ورغم أن الحكومة حاولت التقليل من أهميتها، إلا أن الزيارة شهدت التوقيع على اتفاقات جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية بين البلدين، بما فيها الرحلات الجوية المباشرة بين كينيا وطهران، ونشاط تجاري في ميناء مومباسا واستثمارات إيرانية كبيرة , وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الإيراني مع نظيره الكيني في نيروبي في ختام الزيارة، حصل نجاد على الثمن فورا حيث أعلن رئيس الوزراء الكيني أن بلاده تؤيد حق إيران في تطوير برنامج نووي.
 
إفريقيا ساحة للتنافس الإيراني – الإسرائيلي:
 
إجمالاً فيشار إلي أن طبيعة النشاط الإيراني في إريتريا والقول بأنه نشاط ذو طبيعة عسكرية أمر لم تؤكده سواء إيران أو إريتريا ويبقي حديث إسرائيلي وغربي محض نقلاً عن مصادر في المعارضة الإريترية التي ربما قامت بالترويج لذلك أملاً في تكثيف الضغوط الخارجية على النظام الإريتري , أو ربما معلومات تروجها إثيوبيا التي تسعي من أجل استعادة وجودها في منطقة ميناء عصب , خاصة أنه ومنذ استقلال إريتريا لم يعد لها وجود على شاطئ البحر الأحمر.
 
وحقيقة الأمر تشير إلي أن هناك توجه إيراني عام بالارتباط بدول القرن الإفريقي بشكل خاص والدول الإفريقية بشكل عام , وسط تأكيد أكثر من مسئول إيراني على أن طهران تخطط مستقبلاً لإمكانية الوجود الطويل الأمد في إفريقيا , والعمل على إيجاد أرضية مشتركة لتوسعة العلاقات المتبادلة , والعمل على استغلال الموارد الإفريقية وكذلك التوسع في التبادل التجاري مع تلك الدول باعتبارها أفضل مكان للترويج للبضائع الإيرانية.
 
كما كثفت إيران من خطابها التحريضي للدول الإفريقية خلال الأشهر الماضية , بدعوى القيام للدفاع عن نفسها في مواجهة الدول الغربية التي تريد استغلال موادها الخام , ووصل الأمر إلي أن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد خاطب الدول الأفريقية بقوله " لقد ظلت الدول الغربية لسنوات تضطهد الدول الإفريقية وتستغل موارد إفريقيا الطبيعية.
 
ويكفي إلي أن إيران أعلنت مؤخراً أن حجم صادرات الدولة إلي أفريقيا تضاعف ثلاث مرات خلال الخمسة سنوات الماضية مقارنة مع الأعوام الخمسة التي سبقتها , حيث يشار إلي أن الصادرات الإيرانية إلي أفريقيا في العام 2001 كان 90مليون دولار، حيث ارتفع إلي 291 مليون دولار في العام الماضي , فيما تعد مصر والسودان وزامبيا وجنوب إفريقيا وإثيوبيا وجيبوتي والجزائر ونيجيريا وكينيا، أهم الأسواق للصادرات الإيرانية في القارة الإفريقية.
 
وتبقي الإشارة إلي أن إفريقيا ستكون ساحة للتنافس بين إيران وإسرائيل وأن كلا منهما يسعي لفرض هيمنته على تلك القارة ومن المؤكد أن الفترة القادمة ستشهد حرب نفسية شديدة بين الجانبين بهدف تعزيز وجودهما هناك.
 
* كاتب متخصص في الشئون الصهيونية.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 



  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته