Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


دراسة: مسار العلاقات الفاتيكانية الإسرائيلية .. تجاوز النصوص الدينية للمصالح السياسية 3/3 البريد الإلكتروني
كتب أ. سامر أبو رمان*   
16/06/2009
Image
فإن الباحث يرى أن مسلسل التنازل الفاتيكاني الإسرائيلي سيستمر ؟ وفي موضوع القدس ..، يتوقع الباحث أن يتنازل الفاتيكان عن مطالبته بتدويل القدس والعديد من الأماكن المسيحية المقدسة لمصلحة الكيان الصهيوني، كما تنازل في قضايا عقائدية من قبل، وخاصة في ظل أفكار بثت وما زالت من داخل الفاتيكان نفسه على أنه منذ أن سيطرت "إسرائيل" على الأماكن المقدسة فإن إقامة الحجاج المسيحيين أصبحت أكثر سهولة ومستحبة!
 
-------------------------
 
قرار الاعتذار البابوي " وثيقة المحرقة" 1998:
 
يعد قرار الاعتذار البابوي الصادر في 16\3\1998 عن المجازر النازية ضمن وثيقة ما سمى بالمحرقة "SHOAH" من أبرز محطات التقارب الفاتيكاني الإسرائيلي ، وسنتناول هنا محاورين أساسيين : أولهما مضمون الوثيقة ، وثانيهما العوامل المؤثرة في الوثيقة
 
مضمون الوثيقة:
 
من السهل على قارئ نص الوثيقة أن يدرك إلي أي درجة وصل إليها الفاتيكان في الدفاع عن نفسه أمام اليهود،فقد جاء في الوثيقة نصوص وأفكار عديدة حشدتها هيئة الفاتيكان في نفي التهمة الموجهة إلى البابا بيوس الثاني عشر والى الكنيسة الكاثوليكية في التقصير بحماية اليهود من قبل النازية، فمثلا جاء فيها [1] "وعلينا أن لا ننسى من ساعد لإنقاذ اكبر عدد من اليهود معرضا حياته للخطر ، الموت، خلال الحرب وبعدها ، بما في ذلك بيوس الثاني عشر الذي فعل ذلك شخصيا أو من خلال الأساقفة والرهبان ورجال الدين والعلمانيون" ، " يوم الخميس 29 تشرين الثاني 1945 استقبل البابا حوالي 80 لجنة من اللاجئين اليهود قادمين من معسكرات الاعتقال في ألمانيا ، والذين عبروا عن الشرف العظيم لأنهم تمكنوا من تقديم الشكر شخصيا لقداسة البابا للكرم الذي قدمه لهم عندما كانوا مطاردين خلال الحقبة النازية الفاشية المرعبة "[2] ، ومع ذلك جاء في الوثيقة "بعض المسيحيين كانوا وبسبب ذلك، وللأسف مذنبين" ، وآخر ما دعت إليه الوثيقة هو دعوة الكاثوليك "بأن يجددوا معرفتهم بالجذور اليهودية لعقيدتهم المسيحية ، وأن يتذكروا بأن المسيح هو أحد أبناء داوود ومن الشعب اليهودي ولدت مريم العذراء والحواريون،...، وأن اليهود هم بحق الشقيق الأكبر"
 
العوامل المؤثرة في القرار:
 
جاء هذا القرار نتيجة عوامل تراكمية بدءا من قرار التبرئة ومرورا باتفاق إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الكيان الإسرائيلي والفاتيكان وغيرها من العوامل التي أثرت وساهمت في توجيه مسار علاقة الفاتيكان بالكيان الإسرائيلي كما سنرى لاحقا.
 
ولكن يمكن القول أن من أهم العوامل المؤثرة على هذا القرار، هو أن الكيان الإسرائيلي واليهود ما فتروا من التذكير بمجازر النازية وبتقصير الكنيسة والبابا بينوس الثاني عشر ، فعندما التقى البابا بولس الثاني ياسر عرفات سنة 1982 عقب الغزو الإسرائيلي للبنان احتجت إسرائيل على هذا اللقاء ، وكان من ضمن ما قالته على لسان مسؤول "أن الكنيسة لم تنبس ببنت شفة عن مذابح اليهود في أوروبا التي استمرت لمدة 6 سنوات "[3]
 
وهكذا دواليك ما فتر اليهود والكيان الإسرائيلي عن التذكير بهذه المجازر حتى بعد صدور هذا الاعتذار ، حيث ما زال هناك من اليهود وكعادتهم غير راضيين عنه ويطالبون بإدانة البابا بيوس الثاني عشر.
 
وكذلك الحال استمر الفاتيكان بالتاكيد على هذا الذنب بوضوح فمثلا فيأول خطاب يلقيه بابا الفاتيكان الحالي عن الحقبة النازية في موطنه ألمانيا في مايو 2005م، ذكر أن "الإنسانية يجب ألا تنسي مطلقًا أو تكرر مثل هذه الفظائع".
العوامل المشتركة والثابتة والمؤثرة في سياسة الفاتيكان مع الكيان الإسرائيلي:
 
وتحت هذا المحور سيكون هنالك تطبيق هذه الحالة على زيارة بابا الفاتيكان للكيان الإسرائيلي في أيار 2009) فمن خلال تتبع الإطار الزمني لعلاقة الفاتيكان بالكيان الإسرائيلي ، يمكن أن نستخلص مجموعة من العوامل التي تؤثر في علاقة الفاتيكان بالكيان الإسرائيلي ، مع الأخذ بعين الاعتبار تباين هذه العوامل واختلافها بحسب المراد تحقيقه سواء من قبل الفاتيكان أو الكيان الإسرائيلي . سنتناول هنا أهم هذه العوامل وثم نحاول تطبيق هذه العوامل على زيارة بابا الفاتيكان الفائتة لدولة الكيان الصهيوني خلال الفترة ما بين 12-16/5/2009م.
 
1)           الاختراق اليهودي للتعاليم و المبادئ و المعتقدات و الشعائر الكاثوليكية .
 
عمدت اليهودية إلى غزو المبادئ الكاثوليكية المتعلقة بإقامة دولة إسرائيل والنظرة الكاثوليكية لليهود؛ فكما رأينا سابقا أن الكنيسة الكاثوليكية كانت من أشد الطوائف عداءً لليهود، بالاستناد إلى العديد من العقائد، من أبرزها أن الله طرد اليهود من فلسطين عقابا لهم على قتل المسيح، ثم انقلبت هذه الفكرة رأسا على عقب بإعلان البراءة التاريخية لليهود في بداية الستينيات، ثم جاء اتفاق الاعتراف والتبادل الدبلوماسي في بداية التسعينيات لتتلاشى جذور هذه العقوبة الإلهية وتصبح نعمة ربانية، وأصبحت النصوص تملأ خطاباتهم للدلالة على هذا الاختراق، فمثلا في وثيقة الاعتذار البابوي عن المجازر النازية جاء فيها دعوة الكاثوليك "بأن يجددوا معرفتهم بالجذور اليهودية لعقيدتهم المسيحية، وأن يتذكروا بأن المسيح هو أحد أبناء داوود، ومن الشعب اليهودي ولدت مريم العذراء والحواريون،...، وأن اليهود هم بحق الشقيق الأكبر".
 
وفي زيارة بابا الفاتيكان الأخيرة سار على هذا النهج، في تثبيت هذه القرارات المخالفة لأصوله الدينية؛ فمن على جبل نيبو في الأردن أعلن البابا عن هذا الترابط بين اليهودية والمسيحية " غير القابل للكسر "، وتغزل بعمق رابطة العلاقات المسيحية اليهودية داخل دولة الكيان الصهيوني. وما تأكيده على حل الدوليتين إلا مزيد من التنازل والتأكيد على قرارات سابقة مثل الاعتراف، والتبادل الدبلوماسي في بداية التسعينيات، التي تعتبر مخالفة أخرى لإحدى عقائد الكنيسة الكاثوليكية!
 
كما أن تغيير المسيحية الكاثوليكية لبعض الألفاظ في الشعائر التعبدية ـ كما جرى في صلاة الأحد التي كانت تشير إلى اليهود بأنهم الشعب العاصي - الذي ساهم الكاردينال أوغسطين بيا في إقناع بابا الفاتيكان بتغيرها - [4] هي دلالة أخرى على هذا الاختراق والتغيير!
 
ومن ميادين الاختراق ـ أيضا ـ الدخول بالجسم الكاثوليكي و التخريب من الداخل، كما جاء في أحد الخطابات اليهودية، ونقله محمد السماك عن كاثوليك جازيت ( مصدر كاثوليكي ): " أمَرْنا عددا من أبنائنا بالدخول في جسم الكاثوليكية مع تعليمات صريحة بوجوب العمل الدقيق و النشاط الكفيل بتخريب الكنيسة من قبلها، عن طريق اختلاق فضائح داخلية، و نكون بذلك قد عملنا بنصيحة أمير اليهود الذي أوصانا بحكمة بالغة: "دعوا أبناءكم يكونون كهنة ورعاة أبرشيات، فيهدمون كنائسهم".
 
2)           تعميق الكره الكاثوليكي لليهود:
 
وذلك من خلال مبالغتهم بالحقد والعداء الذي يكنه الكاثوليك لليهود، بسبب تحميل اليهود تعذيب وقتل المسيح – كما يعتقد النصارى -، واضطهاد اليهود للمسيحيين في بداية الدعوة المسيحية، والوقوف ضد نشر المسيحية، وهذه كلها شكلت أسبابا ودوافع لاضطهاد اليهود من قبل المسيحية الغربية الأوروبية.
 
فما فتيء اليهود يذكرون بهذا الكره والعداء التاريخي لهم في كل مناسبة، بل ضخموه بدرجة كبيرة. وقد ألف اليهود تطبيقا لهذه الاستراتيجية – بحسب د.أنيس القاسم - كتاب"مؤامرة على الكنيسة"، تحت اسم مستعار، حيث تضمن هجوما عنيفا على اليهود، و عددا كبيرا من الشتائم ضدهم، متهما إياهم بأنهم شياطين[5]، ليوصل الفاتيكان إلى موقف الدفاع عن النفس بإصدار قرارات تنفي هذه التهم، وللحصول على المزيد من التنازلات. والمتابع للإعلام الإسرائيلي قبل وأثناء وبعد الزيارة البابوية يدرك أن هذا الموضوع ما زال حيا في الثقافة اليهودية؛ فهذه أسرة التحرير في صحيفة هآرتس غير راضية عن زيارة البابا، و تستصعب محو ذاكرة ورواسب مئات السنين.
 
3)           استغلال عقدة الذنب:
 
بالغ اليهود في اضطهادهم من قبل أوروبا، وخاصة في المجازر النازية؛ حتى يعطف ويشفق عليهم جميع الخلق، ويبقى الضمير العالمي ـ والمسيحي بشكل خاص ـ يؤنب نفسه عليهم. ومع الفاتيكان استخدمت هذه الوسيلة مرارا وتكرارا، وخاصة في اتهام الأب بيوس الثاني عشر بالتقصير إبان المجازر النازية، فلم يفتر اليهود عن ذلك بمختلف الطرق، وقد سخروا ميادين كالمسرح والأدب ، مثل مسرحية " النائب " ، ودفعوا ملايين الدولارات لتنشر بعدة لغات [6]؛ مما اضطر الفاتيكان في كثير من الأحيان إلى الدفاع عن نفسه، كما جاء على لسان مسؤول ديني":إن البابا كان ضد الديكتاتورية ... ولكنه لم يكن في وضع يخوله حق التدخل الفعلي لمنع التنكيل الجماعي ".
 
وأصدر الفاتيكان قرار الاعتذار البابوي عن هذه المجازر (وثيقة "Shoah "). ورأينا من قبل بعض المقتطفات التي تدل على حالة الضعف والهوان للمؤسسة الكاثوليكية أمام اليهود.
 
وفي زيارة بابا الفاتيكان الأخيرة لم يُفَوت الصهاينة فرصة العزف على هذه الوتيرة المملة، واستثمار الأصل الألماني للبابا ومشاركته إذ كان شابا صغيراً في الحرب العالمية الثانية مع كراهيته لذلك! فلاحظنا ما يشبه الإجماع في دولة الكيان الصهيوني بعدم الرضا من مختلف الفئات، وتعبيرهم عن خيبة الأمل كما فعل حاخام النصب التذكاري للمحرقة وأشار للتلفزيون الإسرائيلي بقوله : " كان هناك شيء مفقود، لم يتم ذكر الألمان أو النازيين الذين شاركوا في المجزرة، ولم تصدر أي كلمة أسف ".
 
واستمر الغاصبون الصهاينة بهذه الاستراتيجية بالرغم من تجرؤ بابا الفاتيكان في البت بهذه القضية الحساسة والجدلية تاريخيا وسياسيا، وذكره لرقم الستة ملايين في عدد القتلى اليهود في المجازر النازية، وكأنه يقدم لهم اعتذارا وتوضيحا ورفضا لتشكيك الأسقف ريتشارد وليامس الذي أنكر المحرقة برواية ملايين القتلى، وما تبع ذلك قبل أشهر من رفع الحرمان عنه، والذي سادت على إثرها أجواء مشحونة نسبيا بين الطرفين، والذي اعتبره البعض  تقويضا للحوار الكاثوليكي اليهودي. ولكن الآن، ومع خطاب البابا أمام النصب التذكاري، وتأكيده لرقم القتلى، فهو إقرار ما بعده إقرار بميل البابا إلى الكيان الصهيوني، و رواياته المكذوبة أو المبالغ فيها.
 
4)           الأماكن المقدسة والقدس والرعايا المسيحيين:
 
يرى بعض الباحثين أن مصالح الطائفة الكاثوليكية هي أكثر ما يوجه سياسية الفاتيكان في الشرق الأوسط، والمتتبع لبعض القرارات بين الطرفين يجد أن هذا الموضوع ظل حاضرا فيها، فمثلا في اتفاقية الاعتراف والتبادل الدبلوماسي التي وقعت في عام 1998 كان من ضمن محاورها تحديد حقوق الكنيسة في الأراضي المقدسة، فظلت الأماكن المقدسة والقدس والرعايا المسيحيين ورقة ضغط رابحة استخدمها الصهاينة منذ قيام دولتهم وحتى الآن، وتزداد أهميتها في ظل التناقص للمسيحيين في المنطقة، والذي يدركه الفاتيكان جيدا، وهي قلقة بشأنه ، وكذلك قضية القدس، والتي تعد لغاية الآن من القضايا العالقة والخلافية بين الطرفين، ففي حين يطالب الفاتيكان بتدويل القدس، و يصر بشدة على ذلك، نجد الكيان الإسرائيلي يقصد دوما إبعاد الفاتيكان عن أي مفاوضات سياسية فيما يتعلق بها[7]، ويصر على السيطرة الكاملة عليها. وبالرغم من حساسية وجدلية هذا الموضوع، رأينا كيف رحب رئيس بلدية القدس الإسرائيلي نير بركات بالبابا في القدس بقوله: " عاصمة إسرائيل "!
 
وفي محاولة الكيان الصهيوني تحديد برنامج زيارة بابا الفاتيكان لبعض الأماكن، ومنعه من أخرى، واستمرار رفضهم لمنح حقوق لمسيحيين هُجّروا من ديارهم برغم صدور بعض القرارات القضائية الإسرائيلية، مؤشر من مؤشرات الابتزاز الصهيوني باستخدام هذه الأداة لمزيد من التنازلات والتأثير على المؤسسة الكاثوليكية.
 
خاتمة:
 
اتضح مما سبق في دراسة العلاقات الفاتيكانية الإسرائيلية، وما اكتنفها من قرارات وبيانات ولقاءات تلك العلاقة الايجابية التصاعدية بين الطرفين ، و أن بداية منحنى العلاقة الايجابية كانت منذ إعلان نوسترا ايتات NOSTRA AETATE  الصادر عن الفاتيكان سنة 1965 القاضي بتبرئة اليهود من دم المسيح. وذلك من خلال مقارنة أهم المحطات الفاتيكانية الإسرائيلية قبل هذا القرار وما بعده.
 
وخلصت الدراسة إلى أن عملية السلام العربية الإسرائيلية كان لها أثر كبير في التقارب الفاتيكاني الإسرائيلي كما رأينا من خلال التصريحات بُعيد اتفاق إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين في سنة 1993 .
 
وتوصلت الدراسة إلى أن هناك عوامل مشتركة وثابتة تحكم العلاقات الفاتيكانية الإسرائيلية تجعل الورقة الرابحة بيد الكيان الإسرائيلي في أغلب الأحيان ، كما اتضح من خلال دراسة بعض المعالم البارزة في إستراتيجية العمل الصهيوني لخدمة دولة الكيان الإسرائيلي من قبل قيامها ولغاية وقتنا الحاضر كما رأينا في زيارة بابا الفاتيكان الأخيرة للمنطقة .
 
واتضح من الدراسة ، بأن الكيان الإسرائيلي لا يفتر عن طلب المزيد من التنازلات من قبل الفاتيكان كما كان هذا واضحا من خلال وجود تيار يطالب دوما بالمزيد لمصلحة الكيان الإسرائيلي كما حصل بعد  قرار التبرئة عام 1965،وقرار التبادل الدبلوماسي 1993 ،أو قرار الاعتذار البابوي 1998
 
وتوصلت الدراسة إلى أن هناك تناقص ملحوظ في ردة الفعل العربية للتقارب الفاتيكاني الإسرائيلي سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي ، و أصبح يقتصر الشجب على بعض الأفراد أو الجماعات المعارضين للمفاوضات العربية الإسرائيلية ، ويمكن إثبات ذلك من خلال مقارنة ردود الفعل المختلفة على قرار التبرئة 1965 وبين ردود الفعل المختلفة على قراري التبادل الدبلوماسي 1993 والاعتذار البابوي 1998.
 
وبعد دراسة اتجاهات العلاقات الفاتيكانية اليهودية،وفي سياق التنبؤ في مستقبل العلاقات الفاتيكانية الإسرائيلية ، فإن الباحث يرى أن مسلسل التنازل الفاتيكاني الإسرائيلي سيستمر ؟ وفي موضوع القدس الذي يعتبر من أكثر الموضوعات الخلافية بين كلا الطرفين منذ القدم ، يتوقع الباحث أن يتنازل الفاتيكان عن مطالبته بتدويل القدس والعديد من الأماكن المسيحية المقدسة لمصلحة الكيان الصهيوني، كما تنازل في قضايا عقائدية من قبل، وخاصة في ظل أفكار بثت وما زالت من داخل الفاتيكان نفسه على أنه منذ أن سيطرت إسرائيل على الأماكن المقدسة فإن إقامة الحجاج المسيحيين أصبحت أكثر سهولة ومستحبة! [8] ، وسيبقى موضوع الضمانات لما يقارب 300 مؤسسة تابعة للكنيسة الكاثوليكية في أرض الكيان الإسرائيلي من أكثر أوراق الضغط التي سيستخدمها الكيان الصهيوني للحصول على مزيد من التنازلات في هذا السياق .
 
 
بعض المراجع:
 
أ‌)        الكتب العربية:
1-     الحسن،يوسف،"البعد الديني في السياسة الأمريكية"،ط1،مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت،1990
2-     الخوري،آميل،"مؤامرة اليهود على المسيحية " د.ط،دار العلم للملايين، بيروت ،1947
3-     سركيس،سلوم،"العلاقة بين اليهودية والمسيحية " دار الإنشاء 1984
4-     السماك،محمد،"الصهيونية المسيحية "ط2،دار النفائس،بيروت،1413هـ - 1993م.
5-     شنودة ،الأب،"إسرائيل في رأي المسيحية"
6-     سليمان،وليم،" الكنيسة المصرية تواجه الاستعمار والصهيونية" د.ط،وزارة الثقافة ،دار الكاتب العربي للطباعة والنشر،د.ت
7-     المتر، فرانسيس،"السلطة الفاتيكانية غريبة عن الأسفار الإلهية والتقاليد الرسولية والتعاليم الأبوية"مطبعة سمير،مصر،1947
8-     علي،فؤاد حسنين،"اليهودية واليهودية المسيحية "،د.ط، معهد البحوث والدراسات الإستراتيجية العربية ،مطبعة النهضة ، القاهرة 1968
9-     عوف،احمد محمد،"المؤتمرات الخفية ضد الإسلام والمسيحية "،ط1، الزهراء للإعلام العربي،1992
10-عيراني ،جورج أميل،"البابوية والشرق الأوسط ،دور الكرسي السوفي في الصراع العربي الاسرائيلي1962-1984"،ترجمة الهمام متري، تدقيق وترجمة السنيور رؤوف النجار، مركز الكتب الأردني،1990
11-قاسم، أنيس،"نحن والفاتيكان وإسرائيل" د.ط،مركز الأبحاث منظمة التحرير الفلسطينية،بيروت،لبنان،1966
12-القصاص،محمد جميل(مترجم)،"الفاتيكان وروما المسيحية"،ط1،دار الملايين للدراسات والترجمة والنشر،1990
13-كعدان، بشير،" التبرئة... قضية سياسية"،ط1،دار الجمهور للتأليف والترجمة والنشر،دمشق،1965
14-كنعان،جورجي،"الأصولية المسيحية في نصف الكرة العربي"،ج1،ط1 بيسان للنشر والتوزيع،بيروت،1995
15-لمعي ، إكرام،"الاختراق الصهيوني للمسيحية "،ط 2،دار الشروق القاهرة، بيروت، 1993
16-ليدل، ليو بولد،"إسرار الفاتيكان"، ترجمة تحسين حجازي،ط1، دار الثقافة للطباعة والنشر والتوزيع،1990
17-منيعم ،طانيوس،"خطر اليهودية الصهيونية ،مؤسسة رنا،بيروت
18-موسى، شحاده ،"علاقات إسرائيل مع دول العالم 1967-1970"سلسلة كتب 33،منظمة التحرير الفلسطينية ،مركز الأبحاث أيار، 1970
 
ب‌)           الدوريات العربية:
1-           نص الاتفاق بين الفاتيكان وإسرائيل ،مجلة الدراسات الفلسطينية، بيروت، العدد 17، 1994
2-           المنتدى، بيروت،تشرين الثاني\ كانون الأول\1984
3-           المنتدى ،أيار –حزيران ،1994
4-           الوطن العربي،العدد880 ، 14\1\1994
 
 English Books:
 
1- Bull , George , " Vatican Politics at the Second Vatican Council 1962-1965 " Royal Institute of International Affairs , The Eastern Press Ltd , Great Britain , 1966
2- Harmondsworth , Lucy , " The War against the Jews " , Pelican Books , England , 1977
3- Stehle , Hansjakokob , Eastern Politics of the Vatican 1917 -1979 , translated by Sandra Smith , Ohio University Press , Athens , Ohio , London , 1981 , Printed by Oberlin Printing Company , USA .
  
· العديد من المواقع الالكترونية .
 
 
· باحث وكاتب أردني.
· للتواصل مع الكاتب:
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 


[1]نص الوثيقة مترجم عن الأصل الايطالي نشر في جريدة الرأي الأردنية ، بتاريخ 30\3\1998، العدد 10069،ص 36
[2] جريدة I`OSSERATORE ROMANO   30 تشرين الثاني 1945، الصفحة الأولى 
[3]جوزيف عيراني "البابوية ...والشرق الأوسط" مرجع سابق ، ص 48- 49
[4]انظر: المرجع السابق ،ص 18
[5] حول قصة هذا الكتاب انظر: د أنيس قاسم ،"نحن والفاتيكان وإسرائيل"،ص30-31
[6]انظر :بشير كعدان ، مرجع سابق ، ص 16 وفي قصص مشابهة انظر ما أصدره الأستاذ الجامعي اليهودي (ليفي) بعنوان " الكنيسة الكاثوليكية وألمانيا النازية" انظر ذلك بالتفصيل في د. أنيس قاسم، ص 29-30
[7]جاء ذلك في دراسة إسرائيلية نشرت في جريدة الدستور الأردنية ، في 2\4\1997، عدد 10638
[8]شحاذة موسى ، مرجع سابق، ص 226



  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته