Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


خطورة الفضائيات النصرانية وضرورة مواجهتها البريد الإلكتروني
كتب أ. مجدي داود*   
24/09/2009
Image
كذلك من ذا الذي يضمن أن لا يقوم النصارى بالنيل من الإسلام ورسوله على هذه الفضائيات في وقت تعجز فيه السلطة عن التصدي للكنيسة وقد علمنا ورأينا كيف أن الكنيسة تفرض موقفها على السلطة في حين تقف السلطة عاجزة بل وتقوم بتأمين النصارى ولعل أحداث مسرحية الإسكندرية الأخيرة خير دليل على ذلك حيث وقفت الدولة بأجهزتها عاجزة عن وقف عرض المسرحية .
 
-------------------------
 
لا يزال النصارى يحاولون جاهدين زحزحة المسلمين عن دينهم وتشكيكهم في عقيدتهم , ونشر معتقدهم الفاسد , بين كل المسلمين في أنحاء العالم , وقد أقاموا المؤتمرات ورصدوا الأموال ووضعوا الخطط , وجهزوا الكوادر البشرية ودربوها وعلموها أساليب الكذب والمراوغة , وعلموهم كيف يختلقون الشبهات , حتى يتسنى لهم مجادلة المسلمين وخداعهم ونشر ديانتهم بينهم .
 
لم يترك النصارى في ذلك طريقا إلا وساروا فيه , ولا نهجا إلا اتبعوه , ولا وسيلة إلا استخدموها , يستغلون الظروف أحسن استغلال لصالحهم , لا يملون ولا يتوقفون , كأن لهم إرادة من حديد .
 
ومن آخر الأساليب التي استخدموها حتى يكون التنصير في كل بيت من بيوت المسلمين العرب هي القنوات الفضائية على الأقمار الصناعية العربية , فقد فوجئنا بإعلان النصارى عن بث قناة مسيحية على القمر الصناعي المصري (نايل سات) , هذه كانت البداية فقط فلم يمر أسبوع واحد حتى وجدنا على (النايل سات) أربعة قنوات مسيحية هذا كله في أقل من أسبوع , فما بالنا كم سيكون عدد القنوات المسيحية على (النايل سات) بعد عام واحد .
 
إن وجود قنوات مسيحية على (النايل سات) في هذه الفترة هو خطر حقيقي وكبير يهدد جيلا كاملا من أطفال المسلمين بل ومن شبابهم وشيوخهم وعجائزهم الذين لا يعلمون عن الدين أي شيء , وفى ظل دعوات المؤاخاة والمواطنة , وفى ظل فتاوى بعض علماء السلطان الذين يبيحون للمسلم التبرع لبناء كنيسة وهى فتوى تحمل في مضمونها إقرارا بصحة معتقد النصارى , حتى ولو لم يكن قائلها يدرك ذلك .
 
لا ينكر أحد قدر تأثير الإعلام على الشباب والأطفال بل على الشيوخ والعجائز أيضا , فالإعلام يشكل ثقافة الفرد , ويكون هويته , ويؤثر على مستواه الفكري ويصيغ أفكاره ويؤثر كذلك على خلقه وعلى علاقاته مع المجتمع المحيط به خاصة في ظل حالة البطالة التي يعيشها كثير من الشباب في العالم العربي وكذلك الفراغ الموجود لدى فئة عريضة من الأطفال يجعلهم يتوجهون إلى مشاهدة التلفاز والتنقل بين الفضائيات المختلفة .
 
وفى خضم الحديث عن هذه الفضائيات قد يقول قائل ( ومالنا ولهم , النصارى يقولون أنهم لا يستهدفون بذلك أحد ولكنهم يريدون نشر تعاليم المسيح ) فأقول وإن كانوا يقولون أنهم يريدون نشر تعاليم المسيح فقط كما يدعون , فهذا أيضا من أشد الخطورة غالبية التعاليم الموجودة بالكتاب المقدس اليوم محرفة , ولا يوجد أي دليل ولو حتى ضعيف على أن المسيح قال هذه التعاليم وهناك الكثير منه يخالف تعاليم الإسلام كإباحة أكل لحم الخنزير مثلا , ومن ناحية أخرى فإن النصارى حينما يدعون إلى دينهم ويفسرون معتقداتهم ويشرحونها , فإنهم بذلك يضعون المشاهد المسلم من الأطفال والصبية خصوصا في شك وحيرة , أي الكلام أصح أكلام هؤلاء أم الكلام الذي نسمعه في المسجد وتكون الطامة الكبرى حينما يكون هذا الطفل أو الصبي ممن يستمعون إلى العلمانيين وهم ينكرون سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم حينئذ سيميل الصبي إلى ترجيح كلا النصارى لأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر .
 
كذلك من ذا الذي يضمن أن لا يقوم النصارى بالنيل من الإسلام ورسوله على هذه الفضائيات في وقت تعجز فيه السلطة عن التصدي للكنيسة وقد علمنا ورأينا كيف أن الكنيسة تفرض موقفها على السلطة في حين تقف السلطة عاجزة بل وتقوم بتأمين النصارى ولعل أحداث مسرحية الإسكندرية الأخيرة خير دليل على ذلك حيث وقفت الدولة بأجهزتها عاجزة عن وقف عرض المسرحية .
 
يزيد من الخطورة على المسلمين أنهم لا يعرفون كثيرا عن العقيدة الإسلامية الصحيحة , بل هم على الفطرة المحضة , فإذا ما قوبل هذه الفطرة بأكاذيب وألاعيب النصارى , وتطويع الكلمات لصالحهم فسيكون الأمر في غاية الخطورة .
 
وكذلك مما لا ينكره أحد دور الأناشيد في جذب المستمعين والمشاهدين , ولقد رأيت هذه الفضائيات تعرض أناشيداً عن المسيح عليه السلام ولكن طبقا لمعتقد النصارى , فالأناشيد سهلة الحفظ جذابة , يصعب فض الناس عنها , والدليل الملموس على هذا أن قناة طيور الجنة الفضائية جذبت الكثير الكثير من المشاهدين المتدينين من مختلف الفئات العمرية رغم تحذير البعض منها لاحتواء أناشيدها على موسيقى ووجود بعض السلبيات والمخالفات الشرعية .
 
في خضم هذه الحملة التنصيرية البشعة لا يملك المسلمين أية خطة مدروسة لمواجهة هذا الخطر الداهم , بل من المؤكد أنه على المدى القصير لن تكون هناك خطة لمواجهة هذا الأمر , ورغم كثرة الفضائيات الإسلامية الحالية وكثرة العلماء الذين يظهرن على الفضائيات الإسلامية أو غيرها فلا يوجد واحد منهم لديه الإرادة في التصدي لهذا الخطر ولا أعرف حقيقة ما هو السبب , وكثير من الفضائيات الموجودة الآن لا أهمية لها ولا قيمة بل هي صورة طبق الأصل من فضائيات أخرى ولكن مع ذلك لا نتوقع أن تقوم فضائية واحدة بمواجهة هذا الخطر .
 
فإذا كنا لا نملك خطة مدروسة لمواجهة خطر التنصير الذي صار في كل بيت من بيوت المسلمين فإننا لا نملك إلا أن نعمل على الوقاية من خطر التنصير وتقليل تأثيره بقدر ما يمكن ولأجل ذلك فهذه بضع نقاط بسيطة ليست من الخيال في شيء , وليست صعبة ولا مستحيلة بل يمكن لأي منا أن يفعل واحدة منها على الأقل وهى :
 
1. تكثيف الحديث عن خطر التنصير الذي يهدد كثير من المسلمين اليوم بعدما صارت الفضائيات التنصيريَّة في بيوتنا جميعا .
 
2. النصح للآباء والأمهات بضرورة ملاحظة ومراقبة جهاز استقبال البث الفضائي لديهم وإغلاق أية قنوات مسيحية يقوم الجهاز بالتقاطها أو حذف ترددات هذه القنوات جميعا حتى لا يقوم الفتية باسترجاع هذه القنوات عن طريق إعادة البحث .
 
3. على العلماء والدعاة وطلاب العلم أن يكونوا على أتم استعداد للرد على أية استفسارات أو أسئلة قد توجه إليهم ناتجة عن مشاهدة هذه القنوات , وعليهم الرفق واللين في الإجابة وعدم الغلظة على السائل , مع نصحه للسائل بعدم مشاهدة هذه القنوات مرة أخرى لأجل سلامة معتقده هو وأسرته.
 
4. تنبيه الناس أنه على كل من ثارت في رأسه شبهة ما أن يتوجه سريعا إلى أحد الدعاة أو طلاب العلم لسؤاله عنها , بل حتى من ليس لديه علم يمكن التوجه إلى منتديات حوار النصارى وسيجد الرد على هذه الشبهة فيها بإذن الله ومن هذه المنتديات ( منتديات أتباع المرسلين , منتديات حراس العقيدة , منتديات جامع , منتديات الفرقان ... والمنتديات المتخصصة كثيرة ولا مجال لذكرها كلها الآن ) .
 
وأخيراً إن الفرحة التي عمت النصارى فور إعلان بث هذه القنوات لهو دليل على أن هناك خطر داهم , فمن تابع منتديات النصارى فور هذا الإعلان يجد فرحتهم كأنهم انتصروا في معركة كبيرة جدا كانت فرص انتصارهم فيها ضئيلة جدا , ولكن سيخيب ظنهم إن شاء الله وإن حققوا بعض المكاسب في البداية ولكنهم سيندمون بعد ذلك لا محالة .
 
·             كاتب مصري إسلامي.
·             للتواصل مع الكاتب:
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 



  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

آخر تحديث ( 26/09/2009 )
 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته