Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


لعنة القافلة تلاحق الصهاينة البريد الإلكتروني
كتب التقرير أ. أحمد بيتاوي   
14/06/2010
Image
قال ضابط سابق في سلاح البحرية الصهيونية وفي معرض تعليقه على الصور التي أظهرت جنود الكوماندوز البحري وهم يبكون بعد أن وقعوا في قبضة ركاب السفينة التركية: "لا يمكن وصف الذي جرى مع جنود النخبة إلا بالخزي والعار والفضيحة، لقد بينّت الصور ضعف الجندي الإسرائيلي حين ظهر كدمية العاب في أيدي أطفال، ويتساءل .. : هل هؤلاء هم جنود النخبة .. ؟"
 
-------------------------
 
أثار استهداف الصهاينة لقافلة الحرية عاصفة من ردود الأفعال الدولية المنددة والشاجبة لهذا التصرف الأهوج والذي يّعبر عن مدى عنجهية وغطرسته الاحتلال في تعاطيه مع قافلة إنسانية كانت تحمل المساعدات لشعب محاصر مكلوم منذ ثلاث سنوات.
 
فبالرغم من حالة النشوة الأولية التي أصابت القادة الصهاينة في بادئ الأمر وذلك بتحقيق هدفهم بعدم السماح للقافلة بالوصول إلى شواطئ غزة، إلا أن العديد من الأصوات الإسرائيلية الداخلية بدأت ترتفع شيئا فشيئا محتجة وناقدة لهذا التصرف الذي وضع الدولة العبرية في موقف دولي متأزم.
 
فبعد أن ذهبت السكرة وجاءت الفكرة، انبرى كبار الصحفيين ورجال السياسة والأمن الصهاينة بكتابة عشرات المقالات والتقارير والتحليلات التي تتحدث عن أثر استهداف قافلة الحرية على صورة إسرائيل في المحافل الدولية وعن ردود الأفعال المتوقعة في المنظور القريب والبعيد وأثرها على الدولة العبرية.
 
وقد تباينت تلك الردود الإسرائيلية بين من رأي في الهجوم الإسرائيلي نقطة سلبية تضاف إلى سجل إسرائيل في المحافل الدولية، وبين من رأى في الحدث فشلا استخبارياً وعسكريا لأجهزة الأمن الإسرائيلية التي لم تستطع تقدير الحدث وتوقع ردود الأفعال من قبل ركاب السفينة، كما طالب آخرون بتشكيل لجنة تحقيق للنظر في كيفية اتخاذ قرار مهاجمة السفن.
 
في حين سخر آخرون من جنود وحدة الكوماندوز البحري الذي أظهرتهم الصور وهم يبكون بعد أن تدرجوا بدمائهم ولم يستطيعوا مجابهة مجموعة من الشبان الذين لا يملكون سوا العصي، كما نجحوا بسحب السلاح من الجنود الصهاينة والقوا بهم في البحر كأكياس البطاطا، وذلك حسب وصف الصحافة العبرية.
 
العالم ضدنا:
 
الصحفي الإسرائيلي يوئيل ماركوس كتب في مقالة له تحت عنوان (العالم كله ضدنا): "صورتنا كمحتلين أدخلت الفلسطينيين بنجاح إلى الوعي العالمي، وإسرائيل بحصارها الغبي لغزة تعزز صورتنا السلبية، قوة ردود الفعل الدولية على قرار إسرائيل وقف الأسطول البحري تثبت بأننا أثرنا أعصاب الأصدقاء والأعداء على حد سواء".
 
أما الكاتب والأديب الروائي الإسرائيلي دافيد غروسمان فقد وصف الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة التركية "بالعار" حيث قال: " ما حدث ليس سوى استمرار لحالة العار التي تحياها إسرائيل بسبب حصار غزة، إسرائيل دولة تحيا في ذعر، وها هي تتحول إلى عصابة من القراصنة".
 
من جهته، وصف المحلل البارز "ران أدليست" العملية العسكرية التي وقعت بـ"الغباء المفرط"، وهي تعبر عن فشل ميداني، وقبل ذلك إخفاق سياسي ودبلوماسي، ورغم طلب الكاتب بعدم رفع الحصار عن حماس، إلا أنه أشار إلى وسائل سياسية وإجراءات دبلوماسية كانت ستكفي الكيان عبء "الفضيحة" العالمية التي وقعت، واتهم المحلل "نتنياهو وباراك" بالتسبب في تشويه صورة الكيان في نظر الرأي العام العالمي، مطالباً في الوقت ذاته بإصلاح ما حصل من خلال إسقاط أو استقالة الرجلين معاً.
 
جنود البطاطا:
 
كما كتب الصحفي في جريدة يديعوت احرنوت شمعون شيفر مقالة تحت عنوان "سفينة محاصرة ودولة محاصرة" جاء فيها:" أصحبت إسرائيل دولة قرصنة، لا تحجم عن قتل نشطاء سلام وتجويع سكان مدنيين، لقد تبين لإسرائيل التي أرادت أن تعزل حماس أنها معزولة مبعدة تكاد تكون كالأبرص المنبوذ".
 
ويعلّق الكاتب الإسرائيلي على الفشل الاستخباري؛ فيقول: "إن الخلل في نقص المعلومات الاستخبارية هو أحد الموضوعات المركزية التي ستحققها تحقيقات الجيش الإسرائيلي، ومن جهة ثانية ليس من اللذيذ أن ترى محاربا إسرائيليا يرمى به إلى البحر مثل كيس بطاطا.
 
وفي السياق ذاته، قال ضابط سابق في سلاح البحرية الصهيونية وفي معرض تعليقه على الصور التي أظهرت جنود الكوماندوز البحري وهم يبكون بعد أن وقعوا في قبضة ركاب السفينة التركية: "لا يمكن وصف الذي جرى مع جنود النخبة إلا بالخزي والعار والفضيحة، لقد بينّت الصور ضعف الجندي الإسرائيلي حين ظهر كدمية العاب في أيدي أطفال، ويتساءل الضابط المتقاعد: هل هؤلاء هم جنود النخبة والوحدة الخاصة (13)؟ وهل هؤلاء هم الجنود الذين خضعوا للكثير من الدورات والتدريبات الخاصة والشاقة وعلى مدى أعوام عديدة؟".
 
ويضيف: "لقد اثبت الضباط المسئولون عن الوحدة أنهم يكذبون علينا حين ادعوا أن الجنود قاتلوا قتال الأبطال، حيث أظهرت الصور عكس ذلك تماما، فقد بينت مجموعة من الجبناء تم حجزهم داخل حمامات"، ويختتم الضابط حديثه بالقول: كيف يا ترى كان المشهد لو كان هؤلاء الشبان العزّل يحملون أسلحة رشاشة أو قرروا التصدي لجنود النخبة المهاجمين؟؟؟.
 
دولة تنتحر:
 
الكاتب في صحيفة هآرتس نحميا شترسلر كتب في معرض تعليقه على استهداف قافلة الحرية فقال:" إذا كان أحد ما يشعر بأن وضعنا الدولي آخذ في التردي أو يعتقد بأننا نتصرف مثل دولة انتحارية فليفكرا مرة أخرى، إن كل هذا يتقزم أمام الدرك الأسفل غير المسبوق الذي تدهورت إليه مكانة إسرائيل في العالم، لدرجة نزع الشرعية عن الدولة، وهذا خطر استراتيجي على وجود إسرائيل، ذلك أن الدولة متعلقة بالرأي العام الغربي، الذي يقرر في نهاية المطاف أفعال السلطة، وإذا كان الرأي العام الغربي ملنا ويرانا محتلا وحشيا وخطيرا على امن العالم، فان الطريق إلى السقوط ستكون قصير.
 
ويضيف الكاتب: " السؤال هو حول انعدام التخطيط، حول خفة الرأي، حول نقص المعلومات الاستخبارية، حول الإدارة السيئة، بحيث لم يؤخذ بالحسبان الثمن الذي ستدفعه إسرائيل لقاء السيطرة الوحشية التي تؤدي إلى قتلى".
 
أزمة سياسية:
 
كما اعد مركز التنبؤات الاستخبارية (وهو أحد مؤسسات التفكير التابعة للاستخبارات الأمريكية) تقريرا مفصلا عن التبعات السياسية والاقتصادية والأمنية التي ستلحق بإسرائيل جراء استهدافها لقافلة السفن، حيث أشار التقرير إلى رزمة عوامل من شانها أن تفجّر أزمة سياسية بإسرائيل، ففي حال صمدت الحكومة الحالية، فان خيارات إسرائيل ستضيق بحكم العزلة الدولية، وفي حال سقطت الحكومة، فان إسرائيل ستدخل في مرحلة من عدم اليقين المحلي، وفي كلتا الحالتين، حقق الأسطول الصغير مهمته الإستراتيجية، لأنه حمل إسرائيل على القيام بعمل عنيف ضدّه وبذلك تكون قد وقعت في شرّ أفعالها".
 
وأخيراً، يبدو من المبكر الحديث عن تبعات بعيدة المدى لمجزرة الأسطول داخل الكيان الصهيوني، في ضوء التفاعلات الآخذة في التزايد رويداً رويداً، لكن الأهم فيما سبق أن لهذه القوة العسكرية الأضخم في المنطقة نقاط ضعف، تلقت فيها ضربات قاتلة في الصميم.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 



  تعليقات (1)
الصهاينة جبناء
كتب: عاصم من الاردن, بتاريخ 14-06-2010 10:45
اعتقد ان الصهيوني جبان بطبعة لا يقوى على منازلة الرجال العزّل، فما بالكم لو كان هؤلاء الشبان يحملون ربع الاسلحة التي تحملها القوات الصهيونية

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته