Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


فتح حارم ... 26 رمضان المعظم سنة 559 هـ البريد الإلكتروني
كتب أ. أحمد حسين الشيمي*   
08/09/2010

Image

"قاوم" خاص - فلما تقاربوا اصطفُّوا للقتال، فبدأ الفرنج بالحملة على ميمنة المسلمين، وفيها عسكر حلب وصاحب الحصن، فانهزم المسلمون فيها، وتبعهم الفرنج، فقيل كانت تلك الهزيمة من الميمنة على اتفاقٍ ورأي دبروه، وهو أن يتبعهم الفرنج، فيبعدوا عن راجلهم، فيميل عليهم مَن بقي من المسلمين بالسيوف فيقتلوهم، فإذا عاد فرسانهم لم يلقوا راجلاً يلجؤون إليه، ولا وزرًا يعتمدون عليه، ويعود المنهزمون في آثارهم، فيأخذهم المسلمون من بين أيديهم ومن خلفهم ...

 

-------------------------

 

وتستمر فتوحات وانتصارات المسلمين في شهر رمضان المعظم، بقيادة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ليضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء لإعلاء كلمة الحق في وجه إمبراطوريات وأمراء الكفر والطغيان.

 

ونقلب صفحات التاريخ ونعود إلى شهر رمضان سنة 559هـ، حينما كان الصليبيون يجثمون على قلب العالم الإسلامي في الشام وفلسطين، وتتواصل إليهم الإمدادات من أوروبا ويقف وراءهم ملوكها وأباطرتها ورجال الدين فيها وعلى رأسهم من يدعونه بالبابا.

 

الخليفة المجاهد:

 

في ذلك التاريخ كان المسلمون قد أفاقوا بعد الهزائم المريرة التي تجرعوها ورزقهم الله قادة أبطالاً، جعلوا الجهاد همهم وإعلاء كلمة الله هدفهم وتحرير بلاد المسلمين غايتهم، وكان من هؤلاء الأبطال نور الدين محمود زنكي، ذلك الشاب اليافع، الذي تربى في مدرسة الجهاد مع والده عماد الدين زنكي ثم ورث ملك والده في الشام، وجمع كريم الخصال وجميل الخلال يزينها تدين وعبادة، حتى شبهه كثيرٌ من المؤرخين بجيل التابعين وقالوا لم يتول بعد عمر بن عبد العزيز أعدل منه.

 

كان هذا الحاكم المسلم الشاب يحب العلماء ويقربهم، فاكتسب منهم التقوى والورع ورسم لنفسه هدفًا أخذ يعمل لتحقيقه هو في الحقيقة أسمى الأهداف وأعظمها، ألا وهو الجهاد في سبيل الله، فلم يركن إلى ملكه ونعمه الزائلة، كما يفعل كثير من أترابه الحكام، بل آثر النعيم الباقي، وعمل لتحقيقه، فانقادت له الآمال، وتحققت له الأهداف.

 

وعن شجاعته، يقول الإمام ابن عساكر في كتابه (تاريخ دمشق): "بلغني أنه في الحرب رابط الجأش، ثابت القدم، شديد الانكماش، حسن الرمي بالسهام، صليب الضرب عند ضيق المقام، يقدُم أصحابه عند الكرة، ويحمي منهزمهم عند الفرة، ويتعرض بجهده للشهادة لما يرجو بها من كمال السعادة".

 

وقال عنه ابن الأثير أيضًا في كتابه (التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية): "وأما شجاعته وحسن رأيه فقد كانت النهاية إليه فيهما، فإنه كان أصبر الناس في الحرب، وأحسنهم مكيدة ورأيًا، وأجودهم معرفة بأمور الأجناد وأحوالهم، وبه كان يضرب المثل في ذلك، سمعت جمعًا كثيرًا من الناس لا أحصيهم يقولون: إنهم لم يروا على ظهر الفرس أحسن منه، كأنه خلق منه لا يتحرك ولا يتزلزل".

 

وقال الحافظ ابن كثير: "كان شجاعًا صبورًا في الحرب، يضرب المثل به في ذلك، وكان يقول: قد تعرضت للشهادة غير مرة، فلم يتفق لي ذلك، ولو كان فيّ خير ولي عند الله قيمة لرزقنيها، والأعمال بالنيات. وقال له يومًا قطب الدين النيسابوري: بالله يا مولانا السلطان لا تخاطر بنفسك؛ فإنك لو قتلت قتل جميع من معك وأخذت البلاد، وفسد المسلمون؛ فقال له: اسكت يا قطب الدين فإن قولك إساءة أدب مع الله، ومن هو محمود؟ من كان يحفظ الدين والبلاد قبلي غير الذي لا إله إلا هو؟ ومن هو محمود؟ قال فبكى من كان حاضرًا، رحمه الله".

 

وكان نور الدين، رحمه الله، إذا حضر الحرب أخذ قوسين وجعبتين، وباشر القتال بنفسه.

 

حي على الجهاد:

 

كانت مصر في ذلك الوقت تشهد اضطرابات داخلية عديدة، وذلك في أواخر عهد الدولة الفاطمية، فقد تولى الأشبال المنصور ضرغام وزارة مصر بالقوة، وأطاح بوزيرها شاور بن الحارث، الذي استغاث بنور الدين، وأقام عنده، ثم طلب من نور الدين أن يرسل معه جيشًا لاستعادة مصر من ضرغام، على أن يكون له ثلث ما تخرجه من مصر، فأرسل معه نور الدين زنكي جيشًا بقيادة الأمير أسد الدين شيركوه بن شادي، فاقتتلوا مع من بها من أتباع ضرغام واستطاعوا هزيمتهم، وقتل ضرغام وطيف برأسه في البلاد.

 

واستقر أمر شاور في الوزارة، لكنه لم يف لنور الدين بما وعده، بل نكث العهد وتعاهد مع العاضد (وهو حاكم مصر في ذلك الوقت) على أسد الدين شيركوه، وطلب منه الخروج بجيوشه من مصر، فأبى عليه شيركوه وأخذ في فتح البلاد والاستيلاء على القرى المصرية، فما كان من شاور إلا أن استغاث بملك الفرنج في عسقلان واسمه مري، وأطمعهم في البلاد ووعدهم بتسليمها لهم إن هم أغاثوه وأعانوه على البقاء في الوزارة، فأقبل مري هذا في خلق كثير من الإفرنج وجيوش عظيمة، ومعه من تبعه من جيوش المناطق المجاورة.

 

ولما بلغ أسد الدين شيركوه نبأ خروجهم؛ تحول بجيوشه إلى قرية بلبيس وحصنها وشحنها بالعدة والآلات والمؤونة وغيرها، فلما وصل الإفرنج حاصروه فيها ثمانية أشهر، فامتنع عليهم ورفض الاستسلام، وأرسل إلى نور الدين زنكي يخبره بما جرى، فما كان من نور الدين إلى أن جمع الجيوش واستغاث بمن حوله من الملوك والأمراء، فاستجابوا له وحضروا بجيوشهم واستنفر الناس للجهاد، فلما اجتمعت عنده الجيوش المسلمة، خرج في شهر رمضان من سنة 559هـ واتجه صوب مدينة حارم معقلهم المنيع، فحاصرها ونصب عليها المجانيق، وتَابَع الزحف إليها.

 

يقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان، "حارم" بكسر الراء: حصن حصين، وكورة جليلة، تجاه "أنطاكية" وهي الآن من أعمال حلب، وفيها أشجار كثيرة ومياه، وهي لذلك وبئة وهي فاعل من الحرمان أو من الحريم، كأنها لحصانتها يُحرمها العدو وتكون حَرَماً لمن فيها.

 

وقلعة حارم هي القلعة الأثرية التي تتربع وسط المدينة التي تقع في أقصى الجهة الشمالية الغربية لمحافظة إدلب بسوريا على بعد 60 كم، وذلك على تل أثري اصطناعي محفور بالصخر، وتتربع على مساحة وقدرها 45 دونمًا، لتشكل بحد ذاتها موقعًا إستراتيجيًا جعلها من مواقع الثغور الإسلامية المهمة على الحدود الغربية الشمالية.

 

وهي من القلاع العربية الإسلامية التي بنيت على طراز الهندسة المعمارية الأيوبية العسكرية، تماثل بتلها الأثري قلعة صلاح الدين، وبشكلها الخارجي قلعة حلب. تعود معظم أبنيتها إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي، كما أنها تتميز بأبراجها العالية من جهتي الشمال والشرق من المدينة يبلغ ارتفاعها 47 مترًا.

 

مفاتيح النصر:

 

فلما وصل الخبر إلى الفرنج فجاؤوا في حدِّهم وحديدهم، وملوكِهم وفرسانِهم، وقسيسهم ورهبانهم، وأقبلوا إليه مِن كل حدب ينسلون، وكان المقدَّم عليهم البرنس بيمند، صاحب أنطاكية، وقمص، صاحب طرابلس وأعمالها، وابن جوسلين، وهو من مشاهير الفرنج، والدوك، وهو مقدم كبير من الروم، وجمعوا الفارسَ والراجلَ، فلما قاربوه رحل عن حارم إلى أرتاح؛ طمعًا أن يتبعوه فيتمكَّن منهم؛ لبعدهم عن بلادهم إذا لقوه، فساروا، فنزلوا على غمر، ثم علموا عجزهم عن لقائه، فعادوا إلى حارم، فلما عادوا تَبِعهم نور الدين في أبطال المسلمين على تعبئة الحرب.

 

فلمَّا تقاربوا اصطفُّوا للقتال، فبدأ الفرنج بالحملة على ميمنة المسلمين، وفيها عسكر حلب وصاحب الحصن، فانهزم المسلمون فيها، وتبعهم الفرنج، فقيل كانت تلك الهزيمة من الميمنة على اتفاقٍ ورأي دبروه، وهو أن يتبعهم الفرنج، فيبعدوا عن راجلهم، فيميل عليهم مَن بقي من المسلمين بالسيوف فيقتلوهم، فإذا عاد فرسانهم لم يلقوا راجلاً يلجؤون إليه، ولا وزرًا يعتمدون عليه، ويعود المنهزمون في آثارهم، فيأخذهم المسلمون من بين أيديهم ومن خلفهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم، فكان الأمر على ما دبروه: فإن الفرنج لما تبعوا المنهزمين عطفَ زينُ الدين علي في عسكر الموصل على راجل الفرنج فأفناهم قتلاً وأسرًا، وعاد خيالتهم، ولم يُمعنوا في الطلب خوفًا على راجلهم، فعاد المنهزمون في آثارهم.

 

فلما وصل الفرنج رأَوْا رجالَهم قتلى وأسرى، فسُقِط في أيديهم، ورأَوْا أنهم قد هلكوا، وبقوا في الوسط قد أحدق بهم المسلمون من كل جانب، فاشتدت الحرب، وقامت على ساقٍ، وكثر القتلُ في الفرنج، وتمَّت عليهم الهزيمة، فعَدَل حينئذٍ المسلمون من القتل إلى الأسر، فأسَروا ما لا يُحدُّ، وفي جملة الأسرى صاحب أنطاكية والقمص، صاحب طرابلس، وكان شيطان الفرنج، وأشدهم شكيمةً على المسلمين، والدوك مقدم الروم، وابن جوسلين، وكانت عدة القتلى تزيد على عشرة آلاف قتيل.

 

ويقول أبن الأثير، رحمه الله، عن المعركة: "فحينئذ حمي الوطيس وباشر الحرب المرؤوس والرئيس وقاتلوا قتال من يرجو بإقدامه النجاة، وحاربوا حرب من يئس من الحياة، وانقضت العساكر الإسلامية انقضاض الصقور على بُغاث الطيور فمزقوهم بَددًا وجعلوهم قددًا، وألقى الإفرنج بأيديهم إلى الإسار، وعجزوا عن الهزيمة والفرار، وأكثر المسلمون فيهم القتال، وزادت عدة القتلى على عشرة آلاف، وأما الأسرى فلم يحصوا كثرة، وكان منهم الملوك الأربعة".

 

ويذكر شهاب الدين الدمشقي في كتابه (الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلحية): "وبلغني أن نور الدين -رحمه الله تعالى- لما التقى الجمعان، أو قبيله، انفرد تحت تل حارم وسجد لربه، عز وجل، ومرَّغ وجهَه وتضرع، وقال: "يارب! هؤلاء عبيدك وهم أولياؤك، وهؤلاء عبيدك وهم أعداؤك؛ فانصر أولياءك على أعدائك، أيش فضول محمود في الوسط؟. يشير إلى أنك يا رب إن نصرت المسلمين فدِينُك نصرتَ، فلا تمنعهم النصرَ بسبب محمود إن كان غير مستحق للنصر. وبلغني أنه قال: اللهم انصر دينك ولا تنصر محمودًا. من هو محمود حتى يُنصر".

 

منتهى العبودية والخضوع والخشوع من قائد المسلمين لله، عز وجل، ولاشك أن هذه مفاتيح النصر: العبادة والدعاء والإلحاح في ذلك اقتداءً بسيرة المصطفى، صلى الله عليه وسلم.

 

وهكذا ملك نور الدين حارم في السادس والعشرين من شهر رمضان المعظم سنة 559هـ، لتعطي هذه المعركة درسًا عمليًا للمسلمين على مر الزمان، لكي يحققوا عوامل النصر كما حققها سلفهم، رحمهم الله جميعًا.

 

المصادر والمراجع:

• كتاب من معارك المسلمين في رمضان، تأليف عبد العزيز بن راشد العبيدي، مكتبة العبيكان، 1994، ص 67 وما بعدها.

• كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، تأليف: شهاب الدين الدمشقي، مؤسسة الرسالة للنشر، 1997، ص 334 وما بعدها.

• إبراهيم عبد الفضيل، موقعة حارم، موقع الألوكة.

• كتاب التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية لأبن الأثير، تأليف: محمد بن محمد الجزري، دار الكتب الحديثة بالقاهرة، ص 219 وما بعدها.

• معركة تل حارم، موقع مفكرة الإسلام.

• د. أحمد السيد أحمد، مقال فتح حارم.

• قلعة حارم: من أهم القلاع الإسلامية في العهد الأيوبي، موقع وزارة الثقافة السورية.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

آخر تحديث ( 04/08/2013 )
 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته