Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


خبراء إعلاميون: الخطاب الإعلامي العربي حول جِدّ الناس إلى هزل وهزلهم إلى جد!! البريد الإلكتروني
كتب أ. همام عبد المعبود   
01/12/2010
Image
وأوضح الخبراء ... أن "وسائل الإعلام في مصر تبذل دورًا في مكافحة الفساد ولكنها تقوم بهذا الدور من خلال معادلة فاسدة، وأن برامج الـ(توك شو) المنتشرة في بعض الفضائيات؛ تفتح ملفات الفساد لا من أجل الإصلاح ولكن من أجل جذب المزيد من المشاهدين؛ مما يعود عليها بجلب المزيد من الإعلانات، وأن وسائل الإعلام التي أصبحت جزءًا من صناعة أكبر وهي صناعة التسلية"؛ مشيرين إلى أن "من صور الفساد في المجال الإعلامي اختلاق الوقائع ...
 
-------------------------
 
حذر خبراء إعلاميون مصريون من خطورة انتشار الفساد في وسائل الإعلام العربية؛ وامتداده إلى السلوك الإعلامى لبعض حملة الأقلام؛ الذين يفترض أن يكونوا أمناء الكلمة، وحراس الحقيقة، وأوضحوا أن تراخي وسائل الإعلام وتراجعها عن القيام بدورها في مكافحة الفساد يجعلها أداة من أجل تثبيت الأوضاع الفاسدة، وليس من أجل إصلاحها؛ معتبرين أن "فساد أداء وسائل الإعلام هو جزء من الفساد العام، وأن الصحف الخاصة تفتح الكثير من ملفات الفساد؛ لا من أجل الإصلاح ولكن من أجل زيادة المبيعات، وأن التحالف بين المال والسياسة أكبر مفسدة نعيشها اليوم".
 
وأوضح الخبراء في تصريحات لموقع (قاوم.نت) أن "وسائل الإعلام في مصر تبذل دورًا في مكافحة الفساد ولكنها تقوم بهذا الدور من خلال معادلة فاسدة، وأن برامج الـ(توك شو) المنتشرة في بعض الفضائيات؛ تفتح ملفات الفساد لا من أجل الإصلاح ولكن من أجل جذب المزيد من المشاهدين؛ مما يعود عليها بجلب المزيد من الإعلانات، وأن وسائل الإعلام التي أصبحت جزءًا من صناعة أكبر وهي صناعة التسلية"؛ مشيرين إلى أن "من صور الفساد في المجال الإعلامي اختلاق الوقائع، وترويج الشائعات، هناك فساد مستشري في وسائل الإعلام؛ وهناك إعلام مخصص لدعم الفساد".
 
وبين الخبراء أنه "لو نَوَت وسائل الإعلام مكافحة الفساد لاستطاعت أن تحرك الملايين، غير أن معظم أصحاب الفضائيات الخاصة في مصر هم من رجال الأعمال الذين يعملون في بيزنس التسلية والترفيه، وأن دور الإعلام مهم؛ غير أنه مرتبط بإتاحة المعلومات، ورفع الوصاية عن وسائل الإعلام من خلال رفع القيود المفروضة على حق إصدار الصحف للأشخاص لتكون بالإخطار وليس بالترخيص"؛ مطالبين بـ"وعى مجتمعى شامل يتبنى حملات ودعوات يتم تدشينها لمواجهة طوفان الفساد الإعلامى الذى اجتاح أمامه كل القيم والمبادئ والأعراف، ولم يبق على شيىء، مع الالتزام بمواثيق الشرف الإعلامية؛ بحيث يجرى تعميمها، وتفعيلها فى العالم العربي بأسره".
 
وفي محاولة منه للوقوف على صور الفساد المستشري في وسائل الإعلام العربية؛ وبيان الوسائل الواجب اتباعها لمقاومة هذا الفساد المستشري في هذا القطاع الخطير؛ استطلع موقع (قاوم.نت) كلا من: الدكتور محمود خليل؛ أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ووكيل كلية الإعلام والتكنولوجيا بجامعة 6 أكتوبر، والخبير والمفكر المصرى السيد ياسين؛ مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية؛ والمحاضر في علم الاجتماع السياسي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة، الكاتب الصحفي الكبير سعد هجرس؛ مدير تحرير جريدة "العالم اليوم"، وعضو لجنة الشفافية والنزاهة التابعة لوزارة الدولة للتنمية الإدارية... فكان هذا التحقيق:
 
وسائل الإعلام.. والمعادلة الفاسدة!!
 
أوضح الخبير الإعلامي الدكتور محمود خليل؛ أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن "صور الفساد الإعلامى ليست قاصرة على بث الأغانى الهابطة، ولا دراما الأجساد العارية، ولا الترويج للدجل والشعوذة، وإنما يمتد إلى السلوك الإعلامى الغريب لبعض حملة الأقلام الذين من المفترض أن يكونوا أمناء الكلمة، وحراس الحقيقة"؛ متسائلا: "هل سمعتم عن رسل يرتشون، وتشترى أقلامهم، مقابل تشويه سمعة فلان، أو الإساءة إلى فلان، أو التشكيك فى قدرات وأخلاقيات هذا أو ذاك؟!!".
 
وقال الدكتور محمود خليل؛ وكيل كلية الإعلام والتكنولوجيا بجامعة 6 أكتوبر: "هذه صور لا يجب الصمت عنها فى الوسط الإعلامي، خاصة وقد أصبحت فى السنوات الأخيرة مادة أساسية فى ملف الفساد الحافل، لا تخلو صفحة الجرائم والقضايا يوميا منها، إضافة إلى جرائم استغلال النفوذ الإعلامى، وترويع الآمنين، والاستيلاء على أراضيهم، وابتزاز بعضهم بالقوة"؛ مضيفًا "ومن أوجه الفساد أيضًا بث الرعب لدى الجماهير؛ بأرقام مفزعة عن أمراض ينقلها تناول عقار معين، أو غذاء معين؛ بهدف ابتزاز الشركة المنتجة لهذا الغذاء والدواء، والاستمرار فى النشر دون إبداء أي تحفظ عليه، وربما دون استناد لوثائق وبيانات وأرقام واحصاءات تدعمه".
 
وقال خليل: "المعركة الإعلامية الراهنة التى تكشف جوانب أخرى فى الفساد الإعلامى تتعلق بالحرب على الورق وعبر الفضائيات، حروب أصبحت تهلك أصحابها، وتهلك المشاركين فيها، والمتلقين لها، وتستخدم تقنيات حديثة؛ المفترض أنها لتسهيل العمل الإعلامى وليست للتنصت والفضح والتشهير والتجريس على الهواء، فضلا عن شبكة الانترنت ومواقعها، واليوتيوب التى أصبح عليها نصوص محادثات هاتفية تحوي فضائح للكثير من الناس؛ ليس فقط القريبين من السلطة، وإنما أناس عاديون باتوا يبحثون لبعضهم عن فضائح يتم نشرها!".
 
واستطرد خليل قائلا: "لا شك أن وسائل الإعلام في مصر تبذل دورًا في مكافحة الفساد ولكنها تقوم بهذا الدور من خلال معادلة فاسدة؛ فهي تحاول ان تستغل هذا الملف كآلية من آليات الإثارة الجماهيرية؛ ويمكننا أن نضرب مثالا على ذلك بالصحف الخاصة؛ التي تفتح الكثير من ملفات الفساد لا من أجل الإصلاح ولكن من أجل زيادة المبيعات"؛، وكذا برامج الـ"توك شو" المنتشرة في بعض الفضائيات؛ والتي "تفتح ملفات الفساد لا من أجل الإصلاح ولكن من أجل جذب المزيد من المشاهدين؛ مما يعود عليها بالمزيد من الإعلانات!".
 
فوسائل الإعلام عند معالجتها لقضايا الفساد تعتمد على آلية انتقائية؛ بمعنى أن كل وسيلة إعلامية لرجل أعمال معين، أو تابعة لمسئول معين، لا تمس كل قضايا الفساد المتعلقة بهما من قريب أو بعيد، بل إنها تتحول إلى مخلب قط لفساد غيره من رجال الأعمال أو المسئولين، ومن ثم فهي لا تقوم برقابة الفساد أو كشفه وإنما تعمل ككلب حراسة لمن يقوم بتمويلها، وأداة لتصفية الحسابات مع منافسيه في السوق، والأمثلة على ذلك كثيرة ومعروفة!
 
الفساد الإعلامى.. الفوضى المدمرة:
 
واستهل الخبير والمفكر المصرى؛ السيد ياسين؛ مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية؛ حديثه قائلا: "للأسف الفساد الاعلامى هو (الفوضى المدمرة) ما بين قنوات موجهة لصالح أفكار واتجاهات بعينها؛ ترفض وتحجب وتهاجم إلى حد تكسير عظام الأفكار الاخرى، وقنوات ومنابر إعلامية تخصصت في نشر الفضائح والأكاذيب وبث الشائعات والأخبار المغلوطة وغير المدققة، وأخرى تفسح صدرها وساعات إرسالها لحروب إعلامية وهمية بين أطراف متنازعة، سواء فى الفكر أو الرأى أو السياسة أو الدين أو الرياضة وغيرها".
 
وقال السيد ياسين؛ المحاضر في علم الاجتماع السياسي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة: "حينما تفتح هذه القنوات والمنابر الإعلامية تشهد أطرافًا حضرت إلى الاستديو ليبدأ الاستعراض (الشو الكلامى) أشبه فى بداياته بمناقرة الديكة، ومع الوقت تشتعل الحرب الكلامية، ويتخللها مداخلات هاتفية توجه السب والقذف العلنى لطرف فى مقابل كيل المديح لطرف آخر، وتقديمه للمشاهدين والمستمعين على أنه أبو المثل والقيم والأخلاق، فى معارك فوضوية فاسدة لا تحترم الأخلاق، ولا تلتزم بمعايير ومواثيق الشرف الإعلامي، ولا تحترم حقوق الجمهور فى رسالة إعلامية راقية نظيفة ملتزمة ومسؤلة أخلاقيًا".
 
وذكر ياسين أن "من صور الفساد الإعلامى التى انتشرت بوضوح فى الآونة الأخيرة سرقة النصوص الإعلامية من مقالات وتحقيقات ونسبها للذات خاصة عبر الانترنت، وأيضًا من صور الفساد الأخرى اختلاق الوقائع، وترويج الشائعات إعلاميًا بقصد ودون قصد، فإذا روج إعلامي متخصص بالفن مثلا أن فنانة ما؛ انحسرت عنها الأضواء؛ نجت بإعجوبة من حادث طائرتها الخاصة، فإن هذا الخبر سيجبر حتما وسائل اعلامية كثيرة للحديث عنها ومعها، وفى هذا الترويج عن جهل لواقعة افتعلتها الفنانة نفسها فساد ينم عن ضعف قدرات هذا الإعلامي، أما إن كان الترويج عن علم ودراية فهذا يضع الإعلامي فى دائرة الشبهات لامحالة، وكأنه يعمل لحساب هذه الفنانة أو هذا النجم".
 
وعن رؤيته لأفضل السبل لمواجهة الفساد المستشري في وسائل الإعلام في مصر؛ قال ياسين: "أنا شخصيًا سبق أن اقترحت الحل؛ الذي لا يعتمد فقط على القانون ومواثيق الأخلاق، ولكن عبر وعى مجتمعى شامل يتبنى حملات ودعوات يتم تدشينها لمواجهة طوفان الفساد الإعلامى الذى اجتاح أمامه كل القيم والمبادئ والأعراف، ولم يبق على شيىء، لكن أحدًا لا يسمع وإن سمع فإنه لا يعبأ ولا يهتم بالأمر".
 
جزء من الفساد العام!!
 
ويضرب الدكتور محمود خليل؛ أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة مثالا بمصر؛ فيوضح أن "فساد أداء وسائل الإعلام هو جزء من الفساد العام، وتراخي وسائل الإعلام وتراجعها عن القيام بدورها في مكافحة الفساد يجعلها أداة من أجل تثبيت الأوضاع الفاسدة، وليس من أجل إصلاحها، ومن أجل حماية الحكومة وليس من أجل إزالة خلايا الفساد المنتشرة بها، والتشكيلات العصابية الفاسدة التي تعتمد عليها".
 
ويرى خليل أن "وسائل الإعلام في معظم البلدان العربية تقوم بدور التنويم المغناطيسي للمتلقي؛ من خلال الإعلان عن الفساد والمفسدين، وبالتالي تحقيق المفهوم الذي تتبناه بعض الحكومات العربية، والذي يقوم على أن مبدأ الشفافية يعني الإعلان عن الفساد والاعتراف بوجوده دون مقاومته وإصلاحه"؛ مشيرا إلى أن "الوسيلة التي تحاول أن تقوم بدور حقيقي في مكافحة الفساد يتم معاقبتها، والعقوبة في مصر انتقائية، فتغلق بعض القنوات بدعوى أنها تروج للتطرف ويترك غيرها مما يروج لتطرف أشد، وتوقف برامج حوارية لأنها تحاول الاجتهاد وتصحيح أوضاع مغلوطة في المجتمع ويترك غيرها من البرامج التي "تمرهم" المواطن، وتخفف أوجاعه من الواقع الذي يعيش فيه بكل مفاسده".
 
وبين خليل أن "الإعلام في مصر إما مملوك للحكومة أو لرجال أعمال تزوجتهم الحكومة منذ سنين؛ ومن المعلوم أن التحالف بين المال والسياسة أكبر مفسدة نعيشها في مصر اليوم، والتجلي الأكبر لهذا التحالف يظهر أساسًا في وسائل الإعلام التي أصبحت جزءًا من صناعة أكبر وهي صناعة التسلية"؛ مضيفًا "لا أستطيع أن أصدق أن وسائل الإعلام المصري تكافح الفساد؛ لأنها لو نوت بالفعل تحقيق ذلك لاستطاعت تحريك ملايين المصريين".
 
الإعلام وبيزنس التسلية والترفيه!
 
وكشف الدكتور محمود خليل؛ وكيل كلية الإعلام والتكنولوجيا بجامعة 6 أكتوبر عن أن "أصحاب الفضائيات الخاصة في مصر هم ممن يعملون أساسًا في بيزنس التسلية والترفيه؛ فرجل الأعمال الدكتور أحمد بهجت (مالك قنوات دريم) من كبار المستثمرين في مجال القرى السياحية والملاهي؛ ورجل الأعمال الدكتور حسن راتب (مالك قناة المحور) من كبار المستثمرين في مجال القرى السياحية؛ ورجل الأعمال سميح ساويرس (مالك قناتيO.TV و ON.TV) هو من أكبر المستثمرين في مجال الهواتف الجوالة!!".
 
واستطرد قائلا: "إن هذا هو ما جعل مجرد التفكير في أي محاولة جديدة لإفاقة واستفاقة العقل المصري المغيب حتى يصبح أكثر اهتمامًا بالقضايا الأكثر أهمية وجدية، وأكثر قدرة ورغبة في المشاركة والتفاعل مع القضايا المصيرية التي تؤثر على مستقبله، أمر غير وارد على الإطلاق!"؛ مشيرًا إلى أن "الخطاب الإعلامي استطاع أن يحول جد الناس إلى هزل وهزلهم إلى جد".
 
وضرب الخبير الإعلامي الدكتور محمود خليل مثالا للتأكيد على ذلك؛ فقال: "قس عدد الساعات اليومية المخصصة لتحليل مبارة في كرة القدم بالدوري المصري، وقارنها بالمساحة المخصصة لقضايا على درجة عالية من الخطورة مثل مستقبل انفصال الجنوب السوداني، أو سيناريوهات الخلاف على مياة حوض النيل والخلاف حول توزيع الأنصبة بين دول المصب ودول المنبع؛ النتيجة أنك ستجد بالقطع أن المبارايات خصص لها حوالي 24 ساعة؛ بينما قضايا الأمن القومي المصري ذات الحساسية والأهمية لم تأخذ أكثر من 24 دقيقة!!
 
وعن الحلول الممكنة للتصدي لمشكلة الفساد الإعلامي؛ قال الدكتور محمود خليل؛ أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ووكيل كلية الإعلام والتكنولوجيا بجامعة 6 أكتوبر: "أرى أن الحل فى الالتزام بمواثيق الشرف الإعلامية؛ بحيث يجرى تعميمها، وتفعيلها فى العالم العربي بأسره؛ حماية لنا وتحصينا ضد الفساد الإعلامي الخطير، المستشري هذه الأيام بيننا كالنار في الهشيم.
 
إعلام مخصص لدعم الفساد!
 
ومن جهته؛ أوضح الكاتب الصحفي سعد هجرس؛ مدير تحرير جريدة "العالم اليوم"، وعضو لجنة الشفافية والنزاهة التابعة لوزارة الدولة للتنمية الإدارية: "هناك فساد مستشري في وسائل الإعلام؛ وهناك إعلام مخصص لدعم الفساد، وآليات مكافحة الفساد الإعلامي غير كافية، وغير جادة، بينما لا يمكن تصور محاربة الفساد بجدية إلا بوجود آليات حقيقية".
 
ويرى هجرس أن مكافحة الفساد بشكل عام يحتاج إلى: "تشريع قانون لإتاحة المعلومات، وتشريع قانون لمحاسبة الوزراء أثناء وجودهم في السلطة، وإنشاء مرصد لتعقب الفساد، فضلا عن إحياء وتعظيم دور المجتمع المدني"؛ معتبرًا أن "دور الإعلام مهم؛ لكنه مرتبط بإتاحة المعلومات، ورفع الوصاية عن وسائل الإعلام من خلال رفع القيود المفروضة على حق إصدار الصحف للأشخاص لتكون بالإخطار وليس بالترخيص كأي بلد ديمقراطي في العالم".
 
ويبين الكاتب الصحفي سعد هجرس أن مقاومة الفساد أمر مرتبط بالأجندة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمع؛ وتحتاج هذه المقاومة في معظم البلدان العربية إلى: محاربة الأمية، ومكافحة الفقر، فضلا عن مكافحة الفساد السياسي"؛ مشيرًا إلى أنه "لا يمكن تصور حدوث نقلة موضوعية في ملف مقاومة الفساد دون حدوث تداول للسلطة".
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 



  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته