Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


الشعر المقاوم يبحر من جديد البريد الإلكتروني
كتب د. رمضان عمر*   
31/05/2011
Image
"قاوم" خاص - والحديث عن الشعر المقاوم في صفحة الإبداع الشعري يفتح بوابات واسعة لأنماط الدرس النقدي بدءاً من المساحة الإبداعية المواكبة لهذه الكواكب الملائكية" الشهداء" من نسيج الشكل الفلسطيني المقاوم، وليس انتهاء بطرح أسئلة عصية على كبار الشعراء؛ بل إن الحديث عن مواكبة الشعراء للشهداء في فلسطين المحتلة - مثلا- هو حديث عن الموقعيات السياسية، وتشكيل الهوية، من خلال خلفيات التناول الفكري أو الأيديولوجي لموضوع الشهادة.
 
-------------------------
 
في خضم المعارك والثورات تتشكل مقاطع الشعر، وينبت القصيد؛ فقديما قدم (هوميروس) أروع ملاحمه-"الإلياذة"- من وحي حرب طروادة، وفي المشرق العربي ربط ابن سلام نشأة الشعر بالوقائع والحروب.
 
وتاريخ الشعر حافل بمعارك الشعراء.ومعارك المثاقفة التي واكبت قوافيها صليل السيوف،ولنا في شعر حسان وابن رواحة وكعب بن زهير ما يكفي لتأصيل ظاهرة الشعر المقاوم في مدرسة محمد بن عبد الله- صلى الله عليه وسلم- الفكرية.
 
ولسنا –هنا- بصدد التأريخ لهذه الظاهرة؛ بيد أننا لن نكون مجازفين إن قلنا: إن الشعر يرأب صدع السياسة، ويقيل عثرة السياسي، ويلهب المشاعر، وينتصر للحق.وهو فوق هذا وذاك يزكي النفوس، ويهذب العقول، ويسري عن الأحزان.
 
الشعر الفلسطيني المقاوم:
 
بداية، يجب الاعتراف بأنه لا يمكن لدارس أن يتناول قصيدة الشعر الفلسطيني المقاوم بمنأى عن الحركة السياسية الفلسطينية، وأثرها على طبيعة النص المنتج منذ بداياته الأولى في عهد الانتداب البريطاني حتى هذه اللحظة. ولربما كان موضوع الشهيد-على سبيل المثال- الذي تناوله أكثر الشعراء في فلسطين المحتلة- واحداً من الموضوعات الجدلية التي شكلت معالم الهوية السياسية في أدب المقاومة. غير أن الدارس لقصائد رثاء الشهداء لدى الرعيل الأول من شعراء المقاومة، لا يستطيع أن يتلمس معالم الاختلاف في توجهات الشعراء الفكرية والسياسية والأيديولوجية؛ فغالباً ما كانت تتراوح صورة الشهيد- عندهم- ما بين مفهومها الديني المشتق من الفعل الثلاثي"شهد" والدال على المقتول في سبيل الله... الذي تشهد له الملائكة في الجنة، أو الشهيد الذي يجعل نفسه فداءً لوطنه (1)؛ وهكذا اختلطت المشاعر الدينية في الدفاع عن الوطن بالمشاعر الوطنية كما يقول البارودي:
 
فهل دفاعي عن ديني وعن وطني            ذنب أدان به وأغــــــــترب (2).
 
     وكما يقول إبراهيم طوقان في قصيدة" الثلاثاء الحمراء":
 
ما نال مرتــــبة الخـــلو د بغـــير مرتبـــة رضية
عاشت نفــــــوس في سبي    ل بــلادها ذهبت ضحية (3).
 
ومثل ذلك قوله أيضاً:
 
أجسادهم في تربة الأوطان          أرواحهم في جنة الرضوان (4)
 
والحديث عن الشعر المقاوم في صفحة الإبداع الشعري يفتح بوابات واسعة لأنماط الدرس النقدي بدءاً من المساحة الإبداعية المواكبة لهذه الكواكب الملائكية" الشهداء" من نسيج الشكل الفلسطيني المقاوم، وليس انتهاء بطرح أسئلة عصية على كبار الشعراء؛ بل إن الحديث عن مواكبة الشعراء للشهداء في فلسطين المحتلة- مثلا- هو حديث عن الموقعيات السياسية، وتشكيل الهوية، من خلال خلفيات التناول الفكري أو الأيديولوجي لموضوع الشهادة.
 
الشعر الفلسطيني بعد"اسلو":
 
ومع دخول فلسطين في دهليز السلام وغربة المصير المجهول بدأت تتشكل على السطح الثقافي رؤية لا تمثل وجدان الأمة، ولا تحمل هم الوطن، بل تساوقت مع إرادة النظام الرسمي؛ فغاب صوت الوطن من مقاطع كبراء الشعراء، ورأينا انزواء وانحسارا للقصيدة المقاومة، وبروزا للشعر الذاتي أو الشعر الذي لا يحمل مضمونا؛فهو اقرب إلى السريالية منه إلى الفكرة.
 
لكن انتفاضة الأقصى المباركة أعادت الروح الثورية للقصيدة. وأخذت دلائل الشعر المقاتل تتموقع في مكاناتها بعيدا عن رغبة المنبطحين، ولكن تبدل المواقع السياسية رافقه تبدل في الواقع الثقافية؛ فلم يعد اليسار حاملا لواء الشعر المقاوم كما كان في منتصف القرن المنصرم، بل تسلل الصوت الإسلامي، واخذ ينمو حتى أصبح شعراء المقاومة اليوم هم شعراء الصحوة الإسلامية العابرة إلى المستقبل.
 
الثورات العربية ومستقبل القصيدة الوطنية:
 
أما ربيع الثورات العربية الذي استضاء ببيت الشابي:
 
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر (5)
 
فقد أعاد الاعتبار للصوت الثوري، وللقصيدة المقاتلة، وجفف منابع التمييع الثقافي التي بنيت على بلاط النظام الرسمي وكادت كلمة مثقف تلتصق بمن يعينه الرئيس في وزارة ثقافة، أو ترشحه الدولة وتبارك له قوله،وتلك ثالثة الأثافي كما يقولون، بل هي عمى على حد تعبير الشاعر العراقي" احمد مطر" حين طرح موضوع الحرية الفكرية في تشكيل القصيدة تحت عين الوالي وسمعه؛ فقال:
 
هل، إذا، بئس، كما
قد، عسى، لا، إنما
من، إلى، في، ربما
هكذا سلمك الله قل الشعر
لتبقى سالما
هكذا لن تشهق الأرض
و لن تهوي السما
هكذا لن تصبح الأوراق أكفانا
و لا الحبر دما
هكذا وضح معانيك
دواليك دواليك
لكي يعطيك واليك فما
****
وطني يا أيها الأرمد
ترعاك السما
أصبح الوالي هو الكحال
فابشر بالعمى
 
ويمكن أن يرصد المتابع حالتين من حالات تطور القصيدة المقاتلة، واستعادة مكانتها في هذا العام، وذلك من خلال متابعة حضور النص المقاوم في أحداث سياسية ساخنة؛ نحو الثورات العربية وانتصارات الشعوب على الدكتاتوريات العربية، أو متابعة حضور القضية الفلسطينية في ذكرى النكبة- هذا العام- وما رافقها من حملات إعلامية ضخمة جعلت من حدث هذا العام شيئا فريدا.
 
يمكن استحضار مشهد من مشاهد الحشد الأدبي الذي يمثل واحدة من تجليات هذا الحدث ومواكبته شعرا، وذلك بتتبع ما قامت به مؤسسة بيت فلسطين للشعر عبر حملتها الضخمة"أشعار أيار، عودة وإنتصار" على الفيس بوك،هذه الحملة حوت عددا من المقالات والأشعار،والمقابلات والتصاميم الفنية الرائعة، وجسدت حالة تجدد وإبحار نحو فرض ثقافة أصيلة تجسد طموح الأمة، وترسخ أدب الكلمة المقاتلة، واللوحة الصادقة.
 
وكذا فعلت مؤسسة فلسطين للثقافة حين أفردت ملفا خاصا بالنكبة الثالثة والستين/ ضم حوارا مع شؤون دائرة اللاجئين في غزة، ومجموعة مقالات إضافة إلى قصيدتين وهما، قصيدة "نكبة أمي" للشاعر الدكتور أسامة جمعة الأشقر،و" فلسطينُ، كم أوجَعَتكِ العواصِمُ قَهراً" للأديب عدنان كنفاني. وحق الدرس النقدي أن يقف على النصوص ويتفيأ ظلالاتها منقبا عن تجليات الجمال فيها لكنني ساكتفي بنقل واحدة من هذه النصوص، للفائدة والاستمتاع.دون تحليل أو تعليق. 
 
أوَأنتِ مَن أهوى أصبتِ فؤادي * أعلنتُها جهراً على الأشهاد
ما إن وطئتِ فؤادَ عمري مرةً * طبعَ المِشَى مَمْشاه في أفوادي
فأناخ في مُعْتاده مُسْتَعلِياً * كالحاكم المنصوب للقُصّاد
يمتار من ذلّ العبيد ببابه * يعتاض في الإدناء بالإبعاد
لكنما حُبّي له يجري دماً * لا يستقيم بسيرة الزهّاد
ذاكم لأني قد علِقتُ مَنابِتي * وانشدّت الأوصالُ في أقياد
مذ نكبتي الأولى خلعتُ قلادتي * قهراً على جَدَثٍ بلا أجساد
كانت لأمي ثم كانت قاتلي ثم * استحالت في يد الأوغاد
فمَسيسُها يَكوي وذِكراها عَنَا * وتعشُّقي حَتْمٌ لها ومُرادي
أرضعتُ من حلم المَعاد مَدار* جي وروَيتُها بأهلّة الأعياد
وغذَيْتُها ثم ابتنيتُ لها مَدَى *يمتد في جذري وفي أطوادي
هي أمُّنا أمٌّ لجَدّي قبلما * وَلَدَتْ عدوّي باقتداح زِنادي
 
يا واحدَ الشرّينِ أنتِ حبيبتي * فيكِ العِدا أشركتِه في زادي
أماه عذراً لم تكن لي حيلةٌ * فأنا السجينُ وأنتِ من أصفادي
علّقتِ قلبي في هواكِ فليس لي * إلا اصطبارٌ من لظى الإرصاد
علّقْتِني ناراً وأنتِ لطيفةٌ * فجعلتِني شعراً وكنتِ مِدادي
وجعلتنِي وهماً يذوب بمدّه * وعزفتِني لحناً بلا أعواد
فهَرعْتُ أخطب ودّها فلعلها * ترضى إذا مُدَّت يدُ العُوّاد
ألقيتُ صوتيَ خلفَها وأمامَها * بل كلَّ ناحية بها تَردادي
أمّاه هلا تعطفين ببسمةٍ * من وجهكِ الأسنَى تضيء فؤادي
صدّت كما النجمِ المذنّب في الدُّجَى * يأبى على الأحداق غيرَ عِناد
ومضت تلاحقُ خطْوَها وتلفّتّت * مثلَ السهام لطيرها المصطاد
هَبَطت بيَ الأنفاسُ دون رِكابها * زَلّت على صَعَرٍ فَرَى أعوادي
ناديتُ أميَ والحرابُ تنوشني * صُرِع النداء بحربة التَّرداد
فإذا بها تدنو مهروِلةً سعى * قلب الأمومة قبلها والشادي
شُقّ الدجى بعظيم صرختها التي * ضَمّت يداها روحَه لوِساد
فَجَرَتْ عروقُ المقلتينِ فآهِ مِن * زحْفِ الدموع بحرّها الحَرّاد
أمّاه يا قُدْسَ الفؤاد وطُهْرَه * ورحيقَ أزهاري ورطبَ حَصادي
أمّاه إني لن أموتَ ولم يمُتْ * رجلٌ يحبّكِ مات من أجدادي
كتبت ليَ الأقدارُ مَوْثقَ حكمةٍ * روحُ الخلود تسير في أحفادي
لتكونَ لي أمي وحيداً بينهم فأنا الوريثُ و بذرةُ الأجداد
 
لم آت بهذا النموذج الشعري في هذه المقالة لأؤكد حقيقة بدهية تمثلت في حضور الصوت المقاتل مجددا في المشهد الشعري، لكنني أتنبأ بمستقبل مغاير لفترة الانفلات الثقافي التي ذهبت بعيدا في التغول الحداثي، والانصراف عن الهم الوطني خطا درامتيكيا صاعدا وملازما لخط فكري آخر تمثل في الصحوة الإسلامية التي أصبحت تمثل الأمة حلما وواقعا، وتتهيأ لاستلام موقعها الجديد كرائدة للثقافة،أي أن عصر البحث عن الهوية أو المرجعية الثقافية قد انتهى، وبدا عصر التمثيل الثقافي المنسجم مع مستقبل هذه الأمة، ولعل الشعر المقاوم هو خير ممثل لمستقبل التشكل السياسي ورفض كافة الحلول الهزيلة التي طغت على العقل والوجدان في مرحلة الترهل والانكفاء وحان الوقت لاستعادة تلك الروح الفاعلة.
 
وبناء ذاك الجسد العربي الأصيل مرتبطا بذاكرة الأمة، ومعبرا عنه بالصوت الحر الأصيل شعرا ونثرا.إلى مساحات هزيلة تنم عن ضبابية وغربة وانهزام، وهذه النبوءة التي نبشر بها تمثل الواقع المستقبلي لطبيعة النص الشعري وهويته.
 
المراجع:
 
(1) عادل أبو عمشة، الشهيد في شعر إبراهيم طوقان وأبي سلمى وعبد الرحيم محمود، ص 59- 74.، مجلة جامعة بيت لحم/ المجلد 14، 1995
(2) ديوان البارودي، محمود سامي البارودي باشا، تحقيق على الجارم، الأجزاء من(1-4)، دار العودة، بيروت، 1998، ص74.
(3) إبراهيم طوقان، الأعمال الشعرية الكاملة، ص76.
(4) نفسه ص77.
(5) سئل الشيخ د. صالح الفوزان – عضو هيئة كبار العلماء في السعودية – حول هذا البيت الذي يردده الكثيرون، فأجاب بما مُلخَّصه : قد سئلت عنه كثيرا والجواب أن فيه تأملًا:
 
1- فإن كان معنى البيت إرادة الشعب تغلب قدر الله تعالى فهذا مجازفة في القول لا يجوز لمسلم أن يتفوه بها لأنها غلطة شاعر لا تكرر، والشعراء لهم مجازفات معروفة.
 
2- وإن كان الشاعر يقصد أن الشعب لا يحصل على مطلوبه إلا إذا كان الله قد قدر له حصوله عليه فهذا معنى صحيح وقد قال شاعر آخر:
 
ما كل ما يتمنى المرء يدركه ** تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
 
3- وإن كان الشاعر يقصد أن الشعب إذا أراد شيئا، فلا بد أن يعمل الأسباب المشروعة لأجل حصوله ويكون ذلك من باب قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما امتنع من دخول البلد الذي وقع فيه الوباء فقيل له: أتفر من قدر الله قال رضي الله عنه: نفر من قدر الله إلى قدر الله، بمعنى أننا نأخذ بالأسباب الواقية التي أمرنا الله باتخاذها وهي من قدر الله تعالى؛ لأنه لا يقع في هذا الكون إلا ما قدر الله فهذا أمر مشروع والله أمرنا بطاعته لنتقي بها عقابه الذي قدره على من عصاه وعلى كل حال فهذا البيت مجمل لا يجوز التلفظ به حتى يعرف معناه ويبين للناس والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه (إدارة تحرير موقع قاوم)
 
كاتب وشاعر فلسطيني.
 
"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"
 



  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته