Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


جناية جريدة الشرق الأوسط على المسلمين في حادثة النرويج البريد الإلكتروني
كتب أ. عبدالله الزايدي*   
28/07/2011
Image
ما الذي يفهمه القاري للمقال: يفهم أن التخلف والعنف مرتبط بالأفغان فقط، وأن الغربيين أبرياء من العنف مطلقا لولا هذه الحادثة، أما الأفغان المدافعون عن احتلال بلادهم، فهم الإرهابيون وحدهم المرتكبون لأعمال العنف، وحتى عنوان المقال يوحي لمن لا يقرأه أن الحادثة من تدبير حركة طالبان الأفغانية لكنها بأيد نرويجية. عشرة أسطر كلها عن طالبان، ثم تأتي إشارة قصيرة عن حادثة الترويج، دون أن يشير إلى ديانة المجرم النصراني، وأنه صهيوني متطرف ...
 
-------------------------
 
أبت عداوة جريدة الشرق الأوسط وكراهيتها للمسلمين وارتباطاتها المشبوهة إلا أن تُمعن في تشويه صورة المسلمين في هذا الحادثة عبر صياغتها الأخبار ومقالات بعض كتابها، بالرغم من وضوح الصورة في أولها، حيث إن منفذها أظهر حقيقته وكراهيته للمسلمين وولاءه لليهود.
 
وكان الأولى بالجريدة التي تصدر من السعودية، بلاد الحرمين ومهبط الوحي، أن لا تغالط في تصوير الحقائق وأن لا تكذب على الناس.
 
وحتى لا يكون الكلام على عواهنه، أنظر مقالا واحدا من مقالات أحد كتابها، الذي لا يتوانى عن تشويه كل ما يمت للإسلام بصلة، وهو الكاتب "سمير عطا الله"، حيث كتب مقالا يوهمك عنوانه بأن مرتكب الجريمة من المسلمين، وإذا قرأت معظمه ظننت أن طالبان هي بالفعل من ارتكب الحادثة.
 
عنوان المقال: طالبان النرويج ((عندما وقعت انفجارات النرويج كنت أشاهد برنامجا عن طالبان، طبعا بامتعاض ويأس من الحالة البشرية. قوم متخلفون في جبال معزولة يزرعون الأفيون، يعيشون من تجارة المخدرات وتهريب السلاح ويتبعون حلا واحدا: تحليل القتل كوسيلة للحياة. صحيح أن الإنسان يعيش محاربا وقاتلا منذ ظهوره، لكن الصحيح أيضا أن لا دوام في التاريخ للقوة والعنف. لا إمبراطوريات بقيت ولا جيوش استمرت. ومهما كانت حدود العنف أو أشكاله، فهي محكومة بالهزيمة. ولو بعد حين: التجربة الأميركية في فيتنام وكمبوديا، والتجربة السوفياتية في أفغانستان. يكون العنف متوقعا في مجتمع مثل المجتمع الطالباني، حيث القاعدة هي الموت والقتل. لكن عندما يظهر في بلد جغرافيته الهدوء والسلم مثل النروج، يصير قبيحا أكثر من قباحته المألوفة. العنف، في هذه الحال، ترف إجرامي عدمي، أكثر ظلامية من عنف العجزة غير القادرين على القيام بأي شيء سوى تفجير أنفسهم وتفجير الآخرين، ثم اعتبار ذلك طريقا إلى الكرامة الأرضية والجنة السماوية)).
 
ما الذي يفهمه القاري للمقال: يفهم أن التخلف والعنف مرتبط بالأفغان فقط، وأن الغربيين أبرياء من العنف مطلقا لولا هذه الحادثة، أما الأفغان المدافعون عن احتلال بلادهم، فهم الإرهابيون وحدهم المرتكبون لأعمال العنف، وحتى عنوان المقال يوحي لمن لا يقرأه أن الحادثة من تدبير حركة طالبان الأفغانية لكنها بأيد نرويجية.
 
عشرة أسطر كلها عن طالبان، ثم تأتي إشارة قصيرة عن حادثة الترويج، دون أن يشير إلى ديانة المجرم النصراني، وأنه صهيوني متطرف، ثم يعود لذكر طالبان مرة أخرى.
 
ومهما كانت أخطاء طالبان في نظر الكاتب لمقاومتها للاحتلال الأمريكي، فإن هذا ليس مسوغا للكاتب ليجعل التعليق على حادثة النرويج التي ارتكبها مجرم نصراني، مناسبة للحديث عن طالبان.
 
كان بإمكانه أن يتحدث عن طالبان ويتناول أخطاءها في مقال مستقل، لكنه لفساد طويته ورغبته في نسبة القتل والعنف لمن ينتسب للإسلام فقط، كان تناوله لحادثة النرويج بهذا السوء والتحامل على المسلمين، بدلا من الكلام عن الإرهاب المسيحي ممثلا في المتطرف النرويجي، ربما لكون الكاتب نصرانيا.
 
ما الذي يفهمه القارئ: يفهم أن القتل والدمار مرتبط بمن ينتسب للإسلام، مثل طالبان، أما الغربيون الذين يعيشون في مجتمعات مستقرة، فهم لا يمارسون العنف، متناسيا دعم الغربيين، ومنهم النرويج، لعنف اليهود الصهاينة.
 
ما هذا الأسلوب الخبيث والماكر في إلصاق كل شيء بالمسلمين، بالرغم من وضوح صورة التعصب النصراني ظاهرة في هذه الحادثة؟
 
لم لا يكتب هذا الكاتب عن إجرام اليهود، لم نر للكاتب مقالات عن إجرام الصهاينة في حق الفلسطينيين، لم نر له مقالات عن إجرام الأمريكيين في حق العراقيين.
 
معظم كتاب الصحيفة، مع الأسف، يسيرون في ركاب تشويه المسلمين وتمجيد الظلم الأمريكي واليهودي.
 
والمؤسف أن تكون الحادثة بهذا الوضوح، ومع ذلك تحاول الصحيفة التلبيس والتشكيك وتزوير الحقيقة، بإقحام بعض من ينتسب للإسلام فيها، وليس العتب على هذا الكاتب، فقد يكون نصرانيا متطرفا، يسوؤه الكلام عن إرهاب من هو على دينه، لكن العتب على من أتاح له ولغيره الفرصة أن يستغلوا كل حادثة لربط الإرهاب والقتل بالمسلمين فقط.
 
إن المأمول من مالكها ومؤسسها، وهو من هو في مكانته، أن يوقفها عن التمادي في هذا المسلك المشين، وأن يغير سياستها المعادية للمسلمين.
 
كاتب سعودي.
المصدر: مجلة العصر.
 



  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته