Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


الإعلام السوري.. اكذب فلن يصدق أحد البريد الإلكتروني
كتب أ. باسل النيرب*   
08/04/2012

Image

"قاوم" خاص - كذب النظام الرسمي السوري ينطبق عليه مقوله "اكذب اكذب حتى يصبح الكذب حقيقة"، أما الذي وضع أسس وقواعد الكذب وشرع له الشرائع فقال: "الهجمة علينا إعلامية، وإعلامنا يقوم بجهود كبيرة... نحن على الأرض أقوى، ونريد أن نربح الأرض والفضاء الإعلامي" وأصبح للأسف يعتقد أنه الصادق الوحيد في الكرة الأرضية والجميع متأمرون عليه، وأقنع القلة من المحيطين به ممن وصفتهم الوسائل الإعلامية بأنهم إما من المنتفعين أو من أفراد عائلات الضباط والجنود من الطائفة النصيرية بأنهم على حق

 

-------------------------

 

حتى أكون دقيقاً في الوصف، لا يوجد في سوريا إعلام يقول الحقيقة، وكل ما نشاهده من قنوات رسمية سورية أو من وكالة سانا للأنباء، ومن قنوات فضائية خاصة مثل قناة الدنيا وموقع سيريا نيوز الإلكتروني عبارة عن استعراضات بلاغية من طرف واحد، والتعدد الإخباري الذي نسمع عنه لا يعني الكثير في سوريا؛ بل يعني نقل الصورة الواحدة بأكثر من لون وأكثر من صيغة، وبالتالي فإن القائمين على هذه التعددية هم بمثابة مجموعة من المرتزقة يخضعون لرأي السيد الذي يجود عليهم بالأموال.

 

الإعلام السوري.. البدايات:

 

تختلف وسائل الإعلام السورية عن باقي وسائل الإعلام العالمية، ولكنها تتشابه مع أنظمة دول قليلة في طريقة الأداء الإعلامي، فالتغلغل الأمني في الوسائل الإعلامية فرغها من مضمونها وأصبح دور وسائل الإعلام منحصراً في الإعلان؛ حيث أن الاعلان عن منتج غذائي أو عن نوع من المناديل أو عن ملابس لا يشكّل خطورة أمنية؛ أما باقي البرامج فتخضع للرقابة، ولهذا تغيب الحرية ويختفي دور الإعلام، فإذا وقع حدث ما في سوريا، فالحقيقة تأتي جاهزة من القيادات الأمنية التي تحكم قبضتها على الوسائل الإعلامية، وسلطة الرأي الواحد هي الأساس في التعامل مع الموقف الإقليمي والعالمي من مختلف القضايا.

 

حالة التسلط الإعلامي الراهنة في سوريا اليوم دفعتني للبحث عن بدايات دخول الإعلام في سوريا، ويقيناً أنها ليست وليدة الثورة التصحيحية التي قام بها حافظ الأسد، وإنما منذ الدولة العثمانية، فأول صحيفة سورية في العهد العثماني هي صحيفة "سوريا" الرسمية التي صدر العدد الأول منها في دمشق عام 1865م، وبعد القضاء على الخلافة العثمانية ارتفع عدد الصحف في دمشق وحلب من صحيفة واحدة غير رسمية وصحيفتين رسميتين، إلى اثنتين وستين صحيفة ومجلة. وفي فترة الاستعمار الفرنسي وحتى الاستقلال من 1920 - 1946م، فرضت رقابة شديدة على الصحف وأغلق الكثير منها، ومع حلول عام 1932م لم يبق هناك سوى ست صحف.

 

حديثًا، هناك مجموعة من الصحف؛ وهي صحيفة البعث أنشئت عام 1946م وتعتبر الصحيفة الرسمية لحزب البعث العربي الاشتراكي والناطقة باسمه، صحيفة الثورة أنشئت عام 1963م، صحيفة تشرين أنشئت في أكتوبر عام 1974م، وتكاد تكون الصحف الثلاث نسخاً طبق الأصل عن بعضها، ما عدا بعض الاستثناءات التي تتميز بها صحيفة تشرين التي أعطيت هامشاً محدوداً في انتقادها للوزارات والوزراء، وصحيفة سيريان تايمز بالإنجليزية، وهذه الصحف ملزمة باعتماد وكالة الأنباء السورية (سانا) -التي أسست عام 1965م وتخضع هي أيضاً لرقابة وزارة الإعلام- مصدراً رئيساً للأخبار.

 

أما المطبوعات الأجنبية فهي محدودة بحكم الرقابة عليها، ويتعين على موزعي المطبوعات الأجنبية تسليم نسخ منها إلى وزارة الإعلام قبل توزيعها تمشيًا مع المادة (9) من قانون المطبوعات، ويُمنع دخول أو تداول هذه المطبوعات "إذا تبين أنها تمس السيادة الوطنية أو تخل بالأمن أو تتنافى مع الآداب العامة"، ويخضع كافة الصحفيين لرقابة شديدة ويحاسبون ويعاقبون بعقوبات شتّى إذا تعدّوا أياً من الخطوط الحمراء، أو تعرّضوا لأيّ من المواضيع المحظورة.

 

أما الإذاعة والتلفزيون فهي مملوكة للدولة وتتولى وزارة الإعلام إدارتها ويوجد إذاعتان الأولى رئيسية وهي إذاعة دمشق، والأخرى ثانوية تبث ساعتين يوميًا من حلب، والتلفزيون هو التلفزيون العربي السوري بقناتيه الفضائية والعادية، ولضمان الرقابة والانضباط؛ فإن البث مسجل، والبث المباشر معدوم تقريباً، فيما عدا خطابات الرئيس وخطابات بعض المسؤولين المقرّبين، أما البرامج الثقافية والأخبار والرياضة وغيرها فتسجل وتشاهد من قبل الجهات الرقابية المختصة قبل بثها.

 

الهجمة علينا إعلامية:

 

المشهد الحالي للثورة الشعبية في سوريا؛ تكتيم وتعتيم إعلامي شديد, ومنع من مشاهدة مايحدث في الشارع, وتضليل إعلامي ممنهج لعكس صورة الواقع, والنظام يصدر تصريحات مستمرة تقول بأن هناك تنظيمات مسلحة هي وراء الفوضى في سورية ويدعم هذه الحجج بكل ما أوتي من براعة لغوية، أما من حيث الدلالة العملية من الشواهد والقرائن فلا يستطيع أن يقدم أي دليل.

 

كذب النظام الرسمي السوري ينطبق عليه مقوله "اكذب اكذب حتى يصبح الكذب حقيقة"، أما الذي وضع أسس وقواعد الكذب وشرع له الشرائع فقال: "الهجمة علينا إعلامية، وإعلامنا يقوم بجهود كبيرة... نحن على الأرض أقوى، ونريد أن نربح الأرض والفضاء الإعلامي" وأصبح للأسف يعتقد أنه الصادق الوحيد في الكرة الأرضية والجميع متأمرون عليه، وأقنع القلة من المحيطين به ممن وصفتهم الوسائل الإعلامية بأنهم إما من المنتفعين أو من أفراد عائلات الضباط والجنود من الطائفة النصيرية بأنهم على حق، هم ذاتهم  يقولون أن ما تبثه بعض الفضائيات العربية والعالمية وخاصة قناتي العربية والجزيرة من صور مشوشة ودائماً مهتزة، منقولة بواسطة هاتف خليوي، أما من يقتل فهو يُقتل على يد العصابات المسحلة والمندسين.

 

عقم الإعلام السوري في التعامل مع الأزمة أنه لا يريد الاعتراف بأن هناك ثورة شعبية تطالب بالإصلاحات، ثم تحولت إلى ثورة تطالب بإسقاط النظام وإعدام الرئيس، فيبحث عن سبب هنا وآخر هناك لعله يبرئ نفسه من كل الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب ومع مرور الشهور أصبح عقم الآلة الإعلامية السورية حقيقة راسخة، لا يمكن الجدال حولها، بداية من عرض مذيعة المطر، وعرض النفق الذي يصل درعا بالأردن والذي تبين أنه موجود في المكسيك، ومن ثم عرض الأسلحة في جامع العمري وتبين أنها أسلحة جديدة من معامل الدفاع السورية كما أوضحت الملصقات الموجودة عليها، ومروراً بإنكار وجود أي أحداث في الداخل، وتلفيق صور العصابة المسلحة المفترضة، وإظهار أعضاء الخلايا الإرهابية باعترافات لم ترتق لأن تكون اعترافات حقيقية بقدر ما كانت ملقنة، وصور المؤتمر الذي أقامه وزير الخارجية وليد المعلم والتي تبين أنها تعود إلى لبنان قبل ثلاث سنوات، وضبط أسحلة خفيفه ومتوسطه صهيونية، وطائرات بدون طيار في حمص ولم نشاهد صورها حتى!!

 

وفي التعاطي مع قيادات المعارضية الداخلية والخارجية، تظهر الغرائب من منح صفة الوطنية أو العمالة للسياسيين؛ فمع بداية الثورة الشعبية وُصف المعارض هيثم مناع بالعميل، فيما كان هيثم المالح وبرهان غليون معارضة وطنية، ومع تصاعد الأحداث تحول المناع إلى معارض وطني، بعد وقوفه إلى جانب هيئة التنسيق (المرضيّ عنها). وبمجرد انشقاقه عن الهيئة، عاد الإعلام السوري ليصفه بالعميل، والأمر ينطبق على مالح وغليون، فبعد خروجهم من سورية تحولا إلى عملاء، أما قدري جميل فقد تحول فجأة إلى معارض وطني تصفه قناة الدنيا ومن على شاكلتها بأنه كبير الشيوعيين السوريين، وأصبح ظهوره على القنوات الرسمية أساسياً، وأخذت تروج له، وتصفه بالمعارض الأول الأكثر وطنية! أما قضايا الحوار الوطني والتصويت على الدستور فهي حسب مخططي إعلام النظام  دليل على حسن سلوك النظام، ودليل على أن النظام السوري يبحث عن معارضة تتوافق مع أهوائه، وتخدم مصالحه.

 

إعلام المعارضة:

 

إن كان الإعلام الرسمي الحكومي يتشكل من تسعة آلاف موظف، وثلاثة آلاف  متعاون؛ ومع ذلك لم تستطع الآلة الإعلامية السورية تبير أو تقديم روايات صادقة عن الأحداث، وفي المقابل شكل المعارضون والمحتجون السوريون نظاماً إعلامياً متوافقاً مع الحراك الشعبي وأهدافه، واستفاد السوريون مما توفره تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في نظامهم الجديد، فخلقوا المراسل والصحافي والناشر الشعبي وغرفًاً إخبارية، ثم وكالات أنباء وصحفًا ومجلات وإذاعات على الإنترنت، إضافة إلى التواصل المباشر والضمني مع وسائل الإعلام الخارجية، ويشارك في هذه التجربة الجديدة والمميزة على الصعيد العالمي أفراد وهيئات في الحراك الشعبي وأحزاب سياسية معارضة. ولكن للأسف؛ الإعلام الممثل للثورة ضعيف تقنياً؛ فقير مهنياً. ويوضح الجدول التالي طريقتي أداء الإعلام الرسمي وإعلام المعارضة في التعاطي مع الأزمة.

 

في الحديث عن نوع الأزمة:

 

-               النظام السوري:

تصوير الأزمة على أنها بشكل أساسي (ليس كلياً) نتاج مؤامرات أجنبية.

التحذير من المؤامرات الخارجية.

لم يتناول المطالب المحقة للمحتجين بشكل مقنع.

 

-               الثورة السورية:

النظام وبشار غير وطني، غبي، وشرير، وفاسد، وعنيف، ومستعد للتضحية بكل شيء للمحافظة على الحكم.

الثورة هي الحل والنظام لا يمكن إصلاحه.

الدعوة للحوار هي دعوة لا أخلاقية و يجب أن ترفض رفضاً كاملاً.

 

في الحديث عن العنصر الفاعل في الأزمة:

 

-               النظام السوري:

القبض على عناصر أجنبية (سعوديون، وأفغان، و عرب آخرون) في عمليات خاطفة ونوعية للجيش و قوات الأمن السورية.

 

-               الثورة السورية:

الثورة الشعبية محلية وغير طائفية على الشعب السوري ألا يخاف من الحرب الأهلية، والمتحلقون حول النظام هم من الأقليات أو من رجال الأعمال الفاسدين والمنتفعين من النظام أو هم جنود علويون ينقلون  بالباصات إلى أماكن التجمعات.

 

في التعامل مع الأزمة أمنياً:

 

-               النظام السوري:

التركيز على حملة السلاح و السلفيين ومن يستلم الأموال من خارج البلاد بغرض بث الفوضى في سوريا.

جميع من قتل على أيدي قوات الأمن هم من العصابات المسلحة أو السلفيين التكفيريين أو الإرهابيين.

هناك أخطاء في مواجهة الإرهابيين.

الاعتراف بالمتظاهرين السلميين وغير المتطرفين وبأحقية مطالبهم.

 

-               الثورة السورية:

التدخل الخارجي (العسكري) ضروري لأسباب إنسانية وتسليح الجيش الحر للدفاع عن الشعب السوري.

هناك مقاتلون من حزب الله و إيران يساعدون النظام السوري ويطلقون النار على المتظاهرين في كل أنحاء سوريا.

أيام النظام معدودة.

الجيش يستخدم الدبابات والمدافع الثقيلة للقصف العشوائي.

الجيش السوري ينهار بسرعة و يتفكك، و هو منهك، و غير مستعد لقتال الشعب السوري.

أي عنف طائفي مصدره النظام، وكل الضحايا الذين سقطوا منذ بداية الثورة قتلهم النظام. حتى الجنود و رجال الأمن الذين سقطوا، قتلهم النظام لأنهم رفضوا تنفيذ الأوامر بإطلاق النارعلى النساء و الأطفال "عشوائياً" أو رفضوا "اغتصاب الحرائر".

 

في الحديث عن الشخصيات:

 

-               النظام السوري:

الرئيس فقط.

النظالم متماسك وحالة من التوافق تسود أعضاء حزب البعث.

 

-               الثورة السورية:

شخصيات النظام تعيش في حالة من التخبط والذعر.

ماهر الأسد هو أقوى رجل في سوريا.

 

في الحديث عن الموقف الدولي:

 

-               النظام السوري:

تقدير الموقف الروسي والصيني والهجوم المستمر على جامعة الدول العربية والسعودية وقطر.

 

-               الثورة السورية:

روسيا، إيران، و الصين قررت التخلي عن دعم النظام.

تقدير موقف تركيا والسعودية وقطر.

 

في الحديث عن الاقتصاد:

 

-               النظام السوري:

الاقتصاد السوري قوي ومتين ويتجاوز المحنة.

 

-               الثورة السورية:

الثروة الضخمة التي نهبها رامي مخلوف و بشار الأسد من الشعب السوري كافية لإنعاش الاقتصاد السوري لو استرجعت من الحسابات السويسرية.

 

الإعلام السوري في تغطيته للثورة الشعبية إعلام تنظيري تبريري لا يتعدى مواقف النظام بعد أن أحكم قبضته على كل وسائل الإعلام والعاملين فيه، كذالك حال إعلام القطاع الخاص الذي ولد من رحم الإعلام الرسمي وهذا ما يفسره تبني مواقف النظام حيال الأزمة القائمة، وأمسى الإعلام الرسمي مثيرًا للشفقة هزيلاً مع أنه استفاد من قنوات وأبواق السياسة السورية الرسمية ولكن في عالم اليقين الحسابات مختلفة حيث يذهب الكذب ولا يبقى إلا الرواية الحقيقة وليست الرواية التي يتشدق بها النظام والقائمة على التشويش فلا يعرف الحق من الباطل ولا الرواية الصحيحة من المشبوهة وفي النتيجة يخلق جواً من الغموض فتتميع الأمور.

 

ونشطت الآلة الإعلامية السورية وبتمويل من قوى إقليمة إلى منع وتقييد المطبوعات من دخول البلاد، والتشويش على استقبال محطات إذاعة وتلفزيون، وحظر مزيد من المواقع على الإنترنت، وأضيف إلى ذلك تقييد نشاط مراسلي وسائل الإعلام الخارجية سواء في التحرك أو الكتابة، والتشدد في منح تراخيص وأذونات المراسلين الوافدين، وعدم تجديد فترات إقامتهم في سوريا، ثم اتباع سياسات قمعية ضد الإعلاميين، تبدأ من التعنيف اللفظي ثم الطرد، وقد تصل إلى الاعتقال الذي يسبق الطرد، وتشمل هذه السلسلة عمليات تحريض ضد وسائل وشخصيات إعلامية عربية وأجنبية.. وفي غالب الحالات السابقة، توضع قوائم سوداء تتضمن أسماء إعلاميين ومؤسسات إعلامية يمنع التعامل معها أو استقبالها ويحظر التعاطي معها في سوريا.

 

كاتب فلسطيني مهتم بالشأن الإعلامي.

 

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته