Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


الأمة تواجه القرامطة من جديد في دمشق البريد الإلكتروني
كتب د. حامد الخليفة*   
20/07/2012

Image

"قاوم" خاص - فيا أبناء الشام؛ اثبتوا وأبشروا، فالأمر لله من قبل ومن بعد، ومن ثم لكم، فأنتم أهل البلاد وأنتم صناع الثورة ومالكي عنانها، فقودوها نحو الحسم والنصر المبين، واقبضوا ثمرة جهادكم أمنًا وسلمًا وكرامة ورفاه، ولا تسلموا قياد ثورتكم لغير المؤمنين المخلصين، ولا تثقوا بدائرة من دوائر المنتفعين والمتفرجين على ما يحل في أهل سورية من الويلات منذ سنين، إنها ساعة الحقيقة على مرأى ومسمع العالم، فواجهوها بالتوكل على الله وعزيمة الأجداد خالد وأبي عبيدة ومعاوية وعبد الملك الميامين، فأين يذهب المجد إن لم يكن في ربوعكم؟

 

------------------------------

 

إنها الحقيقة الفاقعة على الرغم من كل محاولات الإخفاء والتزييف التي تخوضها كثير من المؤسسات الدولية والمنظمات التي تزعم الإنسانية! فالقرامطة النصيرية والمتقرمطين معهم من الشبيحة والنمامين والجواسيس والسفهاء الذين دنسوا كل حرمة وخدشوا كل كرامة وارتكبوا كل موبقة ورذيلة، كل هؤلاء ومعهم انتهازيوا العالم وتجار الحروب وأعداء الإنسانية يخوضون معركتهم الفاجرة في دمشق بكل ما معهم من المكر والحقد والأذى والكراهية للحياة! فيا لها من جولة تفرض على كل مسلم وعلى كل عربي وعلى كل شريف في العالم أن يكون حاضرًا فيها بقلبه ولسانه ودمه وديناره، فالقرامطة استنفروا مكر الباطنية وحقد الشعوبية وعناد المجوسية وبطش البلشفية، ليواجهوا في دمشق عبق الياسمين وسماحة أبي عبيدة الأمين ورحمة صلاح الدين وعفاف محمود نور الدين، فهناك في دمشق اليوم تواجه تكبيرات أحرار الشام مدافع الطغام من قتلة النساء والأطفال في الحولة واللطامنة ودوما والتريمسة وأخواتهن من قَبل -حماة وتدمر وفرع فلسطين والمشارقة وجسر الشغور والحلبوني وصيدنايا- وغير ذلك من الثمار العلقم المرة لحكم المجرم بشار وأبيه الجزار الحاقدين على سورية وعلى أهلها الأبرار، نعم هذه الدبابات الروسية ومعها خبراؤها وعتادهم والطائرات الروسية ومعها أجهزتها اللوجستية، والأموال الإيرانية ومعها القناصة وخبراء الاغتيالات والخراب الذين دمروا بغداد بكل حقد ووحشية، فمن لدمشق غير أبناء سورية جميعًا ومعهم الأحرار من أبناء الأمة ومحبي العافية والسلام في العالم.

 

فها هي المواجهة مستعرة، ودبابات القتلة ومدافعهم وطائراتهم تتلمظ للانقضاض على كل هدف يتحرك في الأحياء الثائرة على المجرمين، فأين طلاب الحرية وأين أنصار القيم الإنسانية؟ وأين محبو السلام ودعاة حقوق الطفولة وحقوق المرأة؟ أليست دمشق اليوم هي ميدانكم يا إخوة الإنسانية والسلام؟ فهل أذنت لكم ضمائركم بالكتمان والصمت والإشاحة بوجوهكم عما يرتكبه بشار وشبيحته الأشرار في سورية؟ أم أنكم في إجازة أخلاقية ونقاهة حقوقية تعفيكم من القيام بواجباتكم تجاه أهل سورية؟

 

إن الموقف الدولي من جرائم طاغية الشام يؤكد الانهيار الأخلاقي الذي بلغه العالم في هذه المرحلة التي اضمحلت فيها القيم وقلّ فيها الأوفياء! نعم كانت هناك مظالم فاضحة في فلسطين والعراق والشيشان وغير ذلك لكن لم يكن هناك صمت عالمي كالذي يحصل اليوم عما يجري في سورية، فكم كانت تجري من مظاهرات مليونية في العواصم العالمية احتجاجًا على المظالم التي يرتكبها الجبابرة في دهاليز السياسة الدولية المظلمة، فهل ماتت هذه الضمائر الحية أم أنها لا تستطيع مواجهة الصفوية النصيرية كما لم تواجه الصهيونية من قبل؟! فمتى كان العالم يصمت على غزو فظيع آثم غادر على أعرق عاصمة تعرفها الإنسانية؟ ومتى كانت الأمم المتحدة تغمض أعينها عن أسلحة ثقيلة وجيوش نظامية وتحالفات إجرامية تستبيح المناطق المدنية المسالمة؟ فما بال الأمم المتحدة والجامعة العربية والحقوق الإنسانية والمحاكم الدولية لا تتدخل لمنع تدمير دمشق الشام على أيدي مجرميها؟ ألا يرون المروحيات والدبابات والمدفعية والهاونات والراجمات الأسدية تزدحم في أجواء دمشق وأزقتها التاريخية؟ فمالذي يمنع العالم من التدخل لنصرة إخوتهم في الإنسانية؟!

 

لا يوجد أي مانع من قيام حملة سياسية حازمة حاسمة تمنع هذا العبث الأسدي في الوطن السوري، ولكنها المداهنة العالمية الكبرى للحكومة الطائفية ضد الأمة في سورية وعلى حساب الحق والأمن والسلم والقوانين الإنسانية؟ وهذه جريمة لا مثيل لها من قبل؛ تؤطر لمستقبل مظلم للبشرية وتؤكد أن الضعيف لا مكان له في هذه الغابة البشرية! وكل هذا يجعل السوريين أمام الحقيقة الواضحة أيضًا ليعلموا أنهم مستهدفون من أعدائهم التاريخيين أعداء العقيدة والحضارة والتاريخ! وأعداء الفاتحين ومبغضي العلماء العاملين والبناة الشامخين والصحابة المكرمين! وأعداء الأمن والتعايش السلمي بين المواطنين، أولئك المتعاونين مع كل غاز ومحتل لسورية على مر السنين! فلا حيلة للسورين إلا الدفاع عن أنفسهم ووطنهم وهويتهم أمام هذه الهجمة الشعوبية المتسترة تحت تواطؤ كثير من القوى الدولية التي لا خيار في مواجهتها كما قال القائل:

 

إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا *** فما حيلة المضطر إلا ركوبها

 

فيا أبناء الشام؛ اثبتوا، وأبشروا فالأمر لله من قبل ومن بعد، ومن ثم لكم، فأنتم أهل البلاد وأنتم صناع الثورة ومالكي عنانها، فقودوها نحو الحسم والنصر المبين، واقبضوا ثمرة جهادكم أمنًا وسلمًا وكرامة ورفاه، ولا تسلموا قياد ثورتكم لغير المؤمنين المخلصين، ولا تثقوا بدائرة من دوائر المنتفعين والمتفرجين على ما يحل في أهل سورية من الويلات منذ سنين، إنها ساعة الحقيقة على مرأى ومسمع العالم، فواجهوها بالتوكل على الله وعزيمة الأجداد خالد وأبي عبيدة ومعاوية وعبد الملك الميامين، فأين يذهب المجد إن لم يكن في ربوعكم؟ ومن يصنع النصر إن لم تكونوا أنتم صناعه؟ فاليوم الأمة تواجه أعداءها في عرينها عرين الإسلام والعروبة دمشق الفتح والعدل والسلام، وتحاصر الطاغية في جحوره التي طالما نفث منها العذاب والموت على أبناء الشام جماعات ووحدانا، فالله أكبر ما أجمل دمشق حين يسمع العالم صهيل خيولها وصليل سيوفها وتكبير جنودها، والنصر قريب بإذن الله والموت والعار للطاغية ومن يعينه أو يصمت على جرائمه المخزية، (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) وإلى لقاء قريب في أحضان دمشق الأمن والسلام والياسمين.

 

رئيس هيئة شام الإسلامية.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته