Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


قضية كشمير تضيع! البريد الإلكتروني
كتب أ. عبد الخالق همدرد*   
24/07/2012

Image

"قاوم" خاص- وبعد مرور عقد من الزمن على الحرب على الإرهاب، أطلقت الهند مبادرة لاستقطاب الشباب الذين عبروا الحدود إلى كشمير الحرة متعهدة بالعفو عنهم ... في حين لا تزال باكستان تعرب عن تضامنها الدبلوماسي والسياسي مع الشعب الكشميري؛ لكن الجميع يعرفون أن ذلك الدعم لم يكشف عن أي نتيجة خلال العقود الستة الماضية. وهكذا ضاعت قضية كشمير في موضع ما من الغطرسة الهندية والصمت الدولي وخلخلة السياسة الخارجية لباكستان.

 

-------------------------

 

إن الحرب المزعومة على الإرهاب لم تنته بعد، وهي أصبحت الشغل الشاغل لجميع اللقاءات الرسمية الدولية على كل مستوى، بدون أي تمييز بين القيادات المسلمة والكافرة والجميع يتعهدون بالقضاء على الإرهاب والتطرف، بينما يتم التوقيع على اتفاقيات أمنية للتعاون في هذا المجال مع رصد ميزانيات لتنفيذ تلك الاتفاقيات؛ لكن المشكلة تتفاقم مع مرور الوقت إذ لم يحدد أي تعريف للإرهاب بعد.

 

ورغم أن رواد الحرب على الإرهاب يقولون، ولاسيما الولايات المتحدة؛ إنهم يحاربون الإرهاب ولا يستهدفون الإسلام والمسلمين، ترفض الحقائق على أرض الواقع تلك الادعاءات الفارغة؛ إذ أن تلك الحرب دمرت بلاد المسلمين من العراق وأفغانستان وباكستان واليمن، ولم تتضرر منها أي دولة أخرى سوى التي خسرت بعضًا من أموالها وجنودها جراء تحالفها مع الولايات المتحدة.

 

كما أن عدم تحديد أي تعريف للإرهاب؛ سكب ماء على قضايا الأمة الإسلامية العادلة والحركات المسلحة في المناطق الإسلامية المحتلة من الشيشان إلى منداناو إلى فلسطين إلى كشمير، إذ أن تلك الحرب الشعواء جعلت كل حركة إسلامية داعية إلى التحرر من الاحتلال الأجنبي حركات متمردة خارجة على القانون ومرفوضة وفق القوانين الدولية -التي تضعها الدول الكبرى المتمثلة في مجلس الأمن-. وبذلك أصبحت حركات التحرير في تلك المناطق حركات إرهابية يضيق الخناق عليها إلى درجة أنها صارت في عداد الحركات المنقرضة بينما يلاحق كل من ينتمي إليها في جميع أنحاء العالم. ومن هذا المنطلق تضررت الحركة المسلحة في كشمير المحتلة التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الانتصار بعد أن دامت لنحو عقدين من الزمن.

 

وكان حليف الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، الرئيس الباكستاني السابق الجنرال مشرف، يدعو في بداية الحرب على الإرهاب عام 2001، إلى تمييز بين حركات التحرير والحركات الإرهابية من أجل إفاضة شرعية دولية على الحركة المسلحة في كشمير؛ لكن سرعان ما اصطف مع "الدول المعادية للإرهاب" متناسيًا الفرق بين الحركات الإرهابية والتحريرية، حيث أعلن هدنة أحادية مع الهند على خط وقف إطلاق النار في كشمير عام 2003. وذلك ما مكن الهند من تسييج الحدود في كشمير لمنع تسلل المسلحين من جانب كشمير الحرة، بينما شددت القوات الباكستانية وطأتها على المجاهدين الكشميريين، مما أدى إلى توقف الحركة على الحدود. وبذلك بدأ الدم يتجمد في عروق الحركة المسلحة للتحرير. كما أن الحظر على المجموعات المسلحة في باكستان جفف منابع تمويلها. وبذلك تماوتت المجموعات المسلحة العاملة في كشمير موتًا بطيئًا.

 

وبعد مرور عقد من الزمن على الحرب على الإرهاب، أطلقت الهند مبادرة لاستقطاب الشباب الذين عبروا الحدود إلى كشمير الحرة متعهدة بالعفو عنهم وتمكينهم من العودة إلى الحياة العادية، في حين لا تزال باكستان تعرب عن تضامنها الدبلوماسي والسياسي مع الشعب الكشميري؛ لكن الجميع يعرفون أن ذلك الدعم لم يكشف عن أي نتيجة خلال العقود الستة الماضية. وهكذا ضاعت قضية كشمير في موضع ما من الغطرسة الهندية والصمت الدولي وخلخلة السياسة الخارجية لباكستان، في حين أصبحت الهند شريكة إستراتيجية للولايات المتحدة وتمكنت من إقناعها بعدم ممارسة أي ضغط عليها لحل قضية كشمير.

 

وفي هذا الإطار يتعين على المجتمع الدولي على سبيل العموم، وعلى الدول الإسلامية على سبيل الخصوص، أن تقوم بالأمور التالية لتحويل الكرة الأرضية إلى موقع آمن للتعايش السلمي بين الشعوب:

 

1)      تحديد تعريف للإرهاب بكل وضوح والتمييز بين الإرهاب ونضال التحرير.

2)      تقديم حلول سلمية عادلة لقضايا الأمة الإسلامية في وقت عاجل.

3)      يجب على الدول الكبرى، ولاسيما بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة، أن تلعب دورًا نشطًا في حل القضايا التي خلفها استعارها للدول الأخرى.

4)      يجب على قيادات الدول الإسلامية أن تنصف مع شعوبها وأن تمنحها فرصة لمواصلة عيشة كريمة لقطع الطريق على الإرهاب والتطرف.

 

ومن المعروف أن الظلم لن ينتج العدل، وأن الضعفاء مهما بلغ ضعفهم سينهضون يومًا ما لأخذ حقوقهم بالقوة... وآنذاك لن يكون من المعقول أن يُطلب منهم العدل والإنصاف... فهل يعي العالم هذه الرسالة؟؟؟؟

 

كاتب ومحلل سياسي باكستاني.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته