Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


المنسيون.. أسرى أمريكا في سجون أفغانستان البريد الإلكتروني
كتب Andy Worthington، ترجمة أ. أحمد عباس*   
25/07/2012

Image

"قاوم" خاص - وكان هؤلاء الرجال الثلاثة قد أحرزوا هذا النصر القانوني ... لجهود ما أسمته واشنطن "محاربة الإرهاب" لأن القاضي بيتس اعترف بأنّ ظروفهم كانت تماثل تمامًا ظروف المعتقلين في غوانتنامو ... ولكن وبتآمر من الحكومة الأمريكية الحالية؛ استأنفت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قرار القاضي بيتس، واستطاع قضاة آخرون أن ينقضوا هذا الحكم التاريخي ... من خلال ما أصدروه ... بإعادة الرجال الثلاثة إلى حفرتهم السوداء مرة أخرى.

 

-------------------------

 

في مارس 2009، حقق ثلاثة سجناء إسلاميين معتقلين في أفغانستان -لكنهم من دول أخرى- نصرًا قضائيًا، وذلك بعد أن كان قد قبض عليهم في بلدان أخرى، وأعيدوا إلى السجن الأمريكي الرئيس في أفغانستان، الكائن في قاعدة باجرام الجوية، وحيث كانوا قد أمضوا أكثر من سبع سنوات، وتمثل هذا النصر في إعطاء القاض الفدرالي في واشنطن "جون بيتس" وللمرة الأولى الحق لبعض المعتقلين في سجن باجرام العسكري في الطعن ضد اعتقالهم أمام محاكم أمريكية على غرار معتقلي سجن جوانتانامو.

 

وكان هؤلاء الرجال الثلاثة -من بين عشرات الأجانب الذين جرى اعتقالهم في أفغانستان- قد أحرزوا هذا النصر القانوني بشكل كان أشبه بضربة لجهود ما أسمته واشنطن "محاربة الإرهاب" لأن القاضي بيتس اعترف بأنّ ظروفهم كانت تماثل تمامًا ظروف المعتقلين في غوانتنامو، والذين كانوا قد منحوا نفس الحق بموجب حكم المحكمة العليا في يونيو عام 2008.

 

ولكن وبتآمر من الحكومة الأمريكية الحالية؛ استأنفت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قرار القاضي بيتس، واستطاع قضاة آخرون أن ينقضوا هذا الحكم التاريخي، ويتراجعوا عن تنفيذ قرار القاضي من خلال ما أصدروه في مايو من عام 2010 بإعادة الرجال الثلاثة إلى حفرتهم السوداء مرة أخرى.

 

وفي أبريل من عام 2011، ذكرت وكالة أسوشيتد بريس أن الرجال الثلاثة -ومن بينهم رضا النجار التونسي الذي جرى القبض عليه في كراتشي، بباكستان، في مايو 2002؛ وأمين البكري اليمني الذي اعتقل في بانكوك بتايلاند في أواخر عام 2002، وفادي المقالح اليمني الذي جرى توقيفه في عام 2004 وأرسل إلى سجن أبو غريب العراقي قبل إرساله إلى باجرام في أفغانستان- يمكن أن يكونوا مطلقي السراح من باجرام على أن يسجنوا في مركز اعتقال جديد يسمى "براون".

 

وفي  ذلك الشهر نفسه، زار دافن إفياتار من منظمة هيومان رايتس فرست سجن "براون" للمرة الأولى، واكتشف وجود أكثر من 41 من السجناء الأجانب، رغم أن أكثر من ستة منهم صدرت أوامر بإطلاق سراحهم بشكل مباشر، وكان هؤلاء السجناء من دول مثل باكستان، تونس، الكويت، اليمن، وحتى ألمانيا, ولم يتوصل الناشط الحقوقي إلى سبب لمواصلة اعتقال هؤلاء الأشخاص طالما أنهم أبرياء بحكم القانون.

 

وقال مسؤول أفغاني؛ إن السلطات لا تجد سببًا واحدًا مقنعًا يمكن أن تقدمه لاستمرار اعتقال هؤلاء الأشخاص، لكن المؤكد أن هناك مسؤولين أمريكيين في أفغانستان يقرون بأن سبب مواصلة عملية الاحتجاز ترجع إلى إرادة جهة ما في واشنطن.

 

واهتم الناشط الحقوقي إفياتار بحالة الشاب حمد الله خان، وهو باكستاني اعتقل بينما كان عمره 16 عامًا في صيف عام 2008 ولم يسمح له بالاتصال بعائلته إلا في عام 2010، ورغم أن حالته قد روجعت وأنه حصل على توصيات عديدة بإطلاق سراحه إلا أنه مازال رهن الاعتقال.

 

ويعتبر خان أحد سبعة باكستانيين أوقفوا بعدما تصاعدت الشكوك والاتهامات للحكومة الباكستانية بشأن دورها المشبوه في معاونة الولايات المتحدة على استهداف المناطق العشائرية الآمنة، وبالإضافة إلى خان يوجد رحمة الله وأمانة الله اللذان استوقفتهما القوات الخاصة البريطانية في العراق في عام 2004، قبل أن يسلما إلى القوات الأمريكية التي اعتقلتهما في سجن باجرام.

 

وأكدت مصادر حقوقية وقانونية؛ أن جميع هذه الحالات هي لنشطاء وأشخاص لم تنجح السلطات الأمريكية في إقناع أية هيئة قضائية بإدانتهم، ورغم ذلك تواصل احتجازهم بالمخالفة لكل المعايير الإنسانية والقانونية، وأشارت المصادر أن القوات البريطانية التي شاركت في تسليم مثل هذه العناصر إلى الولايات المتحدة، رغم الملابسات التي تبعث على الريبة والشك والتي أحاطت بعمليات التوقيف، القوات فقدت كل قدرة على معرفة مصير هؤلاء الناس الذين تتلاعب بهم السلطات الأمريكية ولا تكترث لحقيقة وضهم القانوني الذي يحتم الإفراج عنهم.

 

وأشارت صحيفة واشنطن بوست؛ إلى أن الولايات المتحدة تعاني أزمة حقيقية وكبيرة في التعامل مع السجناء الأجانب، الذين تعتقلهم داخل سجون ومعتقلات داخل أفغانستان، لأن أمريكا ورغم حرصها على المسارعة في تسليم السلطات الأمنية والإدارية للجانب الأفغاني لكنها لا تريد أن تجازف بعدم معرفة مصير هؤلاء السجناء الأجانب مستقبلاً لاسيما وأن أعدادهم تتجاوز العشرات.

 

وأبدى مسؤولون أمريكيون مخاوفهم من أن السلطات الأفغانية لن يكون لديها أي رغبة أو هدف في مواصلة اعتقال هؤلاء الأشخاص أو محاكمتهم، طالما أنه لا توجد أدلة على تورطهم في أعمال غير قانونية، ومن ثم بدأت تظهر ذرائع جديدة من الجانب الأمريكي على غرار أن الأوضاع في دول مثل سوريا واليمن والجزائر وباكستان لا تتسم بالاستقرار، ويمكن أن تنفجر في أية لحظة وتتطور، وبالتالي لا يمكن السماح بعودة هؤلاء السجناء الأجانب إلى دولهم هذه.

 

وفي شهر مارس وقّعت مذكّرة تفاهم بين الولايات المتّحدة وأفغانستان، تنص على نقل السجناء الموجودين رسميًا في قاعدة باجرام إلى السيطرة الحكومية الأفغانية بحلول شهر سبتمبر، لكن الجانب الأمريكي أصر على أن تقتصر تلك المذكرة على السجناء الأفغان، لتبقى أزمة الأسرى الأجانب في تلك السجون مستمرة ويظل مصيرهم معلق بإرادة الطرف الأمريكي.

 

ويؤكد كثير من المحللين السياسيين أن قضية تعامل الإدارة الأمريكية الحالية مع الأزمة القانونية للسجناء الأجانب تكشف بما لا يدع مجالاً للشك؛ أن إدارة أوباما تعاملت مع تداعيات حرب إدارة بوش السابقة مع "الإرهاب" بمنطق واحد لا يختلف، وأنها لم تكن صادقة في وعودها عن إنهاء هذه الحرب على أسس قانونية ووفق معايير العدالة، ويرى المحللون أن أوباما قد يواجه صعوبة حقيقية في مواجهة علامات الاستفهام المثارة بشأن تلك القضية خلال السباق الانتخابي المرتقب نحو الرئاسة الأمريكية.

 

رابط المقال المُترجم

 

صحفي ومترجم مصري.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته