Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


كيفية تعامل حكومتي الضفة وغزة مع ظاهرة العملاء؟! البريد الإلكتروني
كتب مراسل "قاوم"   
04/08/2012

Image

"قاوم" خاص - تُعتبر اتفاقية أوسلو بنصوصها المختلفة من أهم العوامل التي شكلت حماية وحصانة للعملاء، ونتيجة لهذه الاتفاقية تحولت السلطة الفلسطينية إلى أشبه ما يكون بالمراقب، فهي ترى العملاء وتعرفهم ولكنها في الوقت نفسه لا تقوى على محاسبتهم، وفي حالات نادرة قد تلجأ لاعتقال بعضهم، ولكن سرعان ما تطلق سراحهم، كما قد تقوم في حالات أخرى بمحاكمة العملاء الذين يوصفون بـ"الصغار".

 

-------------------------

 

تُعتبر ظاهرة العملاء والجواسيس، بمختلف أشكالها ومسمياتها، منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا، من الظواهر التي ترافقت مع تطور المجتمعات على مر العصور، خاصة تلك التي وقعت تحت نير الاحتلال الأجنبي.

 

وعند التقليب في صفحات التاريخ، نجد الكثير من الأمثلة التي تُصنف اليوم على أنها أحد الأفعال التجسسية والخيانية، فهذا يهوذا الإسخريوطي أحد تلاميذ السيد المسيح الاثنى عشر يُرشد أحبار اليهود على مكان اختباء أستاذه مقابل ثلاثين قطعة من الفضة، كما عرف القائد الفرنسي نابليون بونابرت أهمية الجاسوسية، فقال: "إن جاسوسًا واحدًا في المركز الملائم أفضل من عشرين ألف جندي في ميدان المعركة".

 

وفي الحالة الفلسطينية، شكلت ظاهرة عملاء الاحتلال مشكلة أساسية لا زالت تواجه المشروع الوطني برمته، حيث يُنظر للجواسيس على أنهم حجر عثرة وعقبة كأداء في طريق هذا المشروع لما يمثلونه من خطر حقيقي يهدد المجتمع الفلسطيني بجميع أطيافه ومكوناته السياسية.

 

وأمام هذه الظاهرة الخطيرة، التي يؤكد كثير من المراقبين على أنها تحولت إلى سرطان آخذٍ بالانتشار في الجسد الفلسطيني، -فعل علاجي يبدو عاجزًا أو مقصرًا للشفاء من هذا المرض، والذي انتشر حتى وصل إلى رأس النظام السياسي المتمثل بالرئيس ياسر عرفات؛ والذي تشير العديد من الدلائل إلى أنه تم اغتياله بواسطة أحد العملاء المقربين من دائرته بعد دس مادة سامة في دوائه أو غذائه أو أدواته.

 

·                في الخلفية:

 

كانت حركة فتح -ومعها فصائل منظمة التحرير- تميل خلال الانتفاضة الأولى إلى التشدد في تعاملها مع الجواسيس من خلال ما يعرف بـ (السحب) والتحقيق والقتل في بعض الأحيان، في حين كانت توصف حركة حماس بأنها لينة في تعاطيها مع العملاء، وظل هذا الوضع قائمًا حتى قدوم السلطة الفلسطينية، حيث لم يعد بإمكان أي من الفصيلين أخذ القانون بيده.

 

ثم جاءت انتفاضة الأقصى، والتي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات اغتيال المقاومين، عندها اضطرت السلطة الفلسطينية تنفيذ عدد من عمليات الإعدام بحق من ثبت تورطه بالخيانة، ولم تكن هذه الإعدامات نتيجة لتحول في كيفية تعاطي السلطة مع هذا الملف الخطير، وإنما نتيجة للضغط الجماهيري والفصائلي، فبمجرد أن وضعت الانتفاضة أوزارها عادت السلطة الفلسطينية إلى سابق عهدها في تعاملها مع العملاء.

 

ثم بعد ذلك، جاء الانقسام الفلسطيني الذي شهدته الساحة الفلسطينية في حزيران من العام (2007)، والذي أدى إلى سيطرة حركة حماس على قطاع غزة واستفراد حركة فتح في إدارة الضفة الغربية، ونشأ عن هذا الانقسام ظهور حكومتين تتبعان بشكل أو بآخر للفصلين الاثنين، وقد سعت كل من الحكومتين لتطبيق برنامجها الخاص وفوق رؤيتها وأيديلوجيتها.

 

وقبل هذا التاريخ لم يكن هناك مجال للمقارنة بين حركتي فتح وحماس في كيفية تعاطيها مع ملف العملاء، لأنها كنت مجرد أحزاب لا تملك القوة المادية على الأرض من خلال حكومة تابعة لكل منهما.

 

وللتعرف أكثر على كيفية تعاطي كل من حكومتي الضفة وغزة مع العملاء، نذكر هذه المقارنة في محاولة لتقييم فترة استمرت أكثر من (5) سنوات، هي عمر الانقسام الفلسطيني للأسف.

 

حكومة الضفة والعملاء:

 

تُعتبر اتفاقية أوسلو بنصوصها المختلفة من أهم العوامل التي شكلت حماية وحصانة للعملاء، ونتيجة لهذه الاتفاقية تحولت السلطة الفلسطينية إلى أشبه ما يكون بالمراقب، فهي ترى العملاء وتعرفهم ولكنها في الوقت نفسه لا تقوى على محاسبتهم، وفي حالات نادرة قد تلجأ لاعتقال بعضهم، ولكن سرعان ما تطلق سراحهم، كما قد تقوم في حالات أخرى بمحاكمة العملاء الذين يوصفون بـ"الصغار".

 

ففي اتفاقية أوسلو الثانية، (مادة 16/2) أعيد التأكيد على كيفية التعامل مع العملاء على النحو التالي: "لن يتعرض الفلسطينيون الذين كانوا على اتصال بالسلطات الإسرائيلية لأية أعمال مضايقة أو عنف أو عقوبة أو ملاحقة، وسوف تُتخذ إجراءات ملائمة، بالتنسيق مع إسرائيل، لضمان حمايتهم".

 

 وتنشر السلطة الفلسطينية بين الفينة والأخرى (وعلى استحياء) أخبارًا مقتضبة تفيد بإصدارها أحكامًا مخففة لسنوات قليلة تكون في مجملها قابلة للاستئناف، بحق مواطنين متهمين بـ (الخيانة) دون ذكر أية تفاصيل أخرى عن الكيفية التي تم اعتقالهم فيها أو الجرائم التي ارتكبوها.

 

شواهد وأمثلة:

 

فعلى سبيل المثال، "أصدرت محكمة بداية جنين مؤخرًا حكمًا بالسجن (5) سنوات على متهم بالخيانة، وأفاد المركز الإعلامي القضائي، في بيان صدر عنه بأن المحكمة حكمت على المتهم (ط.ج) (19) عامًا وقت ارتكاب الجرم، بتهمة الخيانة خلافًا لأحكام المادة (118) فقرة (2) من قانون العقوبات لسنة (1960) والحكم قابل للاستئناف".

 

وأصدرت محكمة بداية نابلس بتاريخ 10/7/2012 حكمًا مخففًا بالسجن لمدة (5) سنوات، بحق العميل (م.م) من قرية بردلة قضاء طوباس، والذي ثبت تعامله مع المخابرات الصهيونية منذ تسعينات القرن الماضي، وارتأت المحكمة تعديل وصف التهمة من الخيانة إلى خرق التدابير بحجة أن اتصاله بالصهاينة لم يسفر عن عمليات تصفية أو قتل لأحد.

 

كما خفّضت المحاكم الفلسطينية -وفي مرات أخرى- أحكامًا كانت قد أصدرتها من السجن المؤبد إلى عدة سنوات بطريقة مستغربة ودون معرفة الأسباب، فعلى سبيل المثال "أصدرت محكمة بداية قلقيلية بتاريخ (23) كانون الثاني عام (2011)، حكمًا بالأشغال الشاقة المؤبدة بحق أحد المواطنين من المحافظة، ثم ما لبثت هيئة المحكمة أن خفضت الحكم مكتفية بسجنه لمدة (12) عامًا بدعوى أن المتهم من جيل الشباب ولإعطائه الفرصة للتراجع عما قام به".

 

 كما لم تُصدر الجهات القضائية في الضفة الغربية وطوال الخمس سنوات الماضية أي حكم بالإعدام بحق العملاء أو المتهمين بالخيانة، وفي حال إصدار مثل هذه الأحكام فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يفضل عدم المصادقة على التنفيذ، استجابة لتوصيات المؤسسات الحقوقية التي ترفض إيقاع عقوبة الإعدام في الأراضي الفلسطينية.

 

وغالبًا ما تنتقد الحكومة في رام الله تطبيق أحكام الإعدام بحق العملاء في غزة، بحجة أن التنفيذ يتم دون مصادقة الرئيس محمد عباس، فقد صرح اللواء عدنان ضميري الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية في الضفة: "إن إقدام حركة حماس والحكومة المقالة في قطاع غزة على تنفيذ أحكام إعدام بحق ثلاثة متهمين دون مصادقة الرئيس يعتبر قتلًا خارج القانون بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم، مضيفًا أن ذلك يعتبر إجراء انقلابيًا جديدًا على السلطة الوطنية وفصلًا من فصول ترسيخ الانقسام وتعميقه، لأن المصادقة على أحكام الإعدام هو حصري للرئيس بصفته القائد الأعلى لقوى الأمن الفلسطينية، والذي يؤكد دومًا على أن كرامة الإنسان أهم من تنفيذ القانون الذي شرع لصونها".

 

وتهتم السلطة الفلسطينية كثيرًا بالتقارير الصادرة عن مؤسسات حقوق الإنسان سواء كانت محلية أو دولية، وتسعى حكومة د. سلام فياض للظهور بمظهر المحترم لحقوق الإنسان والحريات العامة، على اعتبار أن هذا الأمر يساهم في زيادة الدعم المالي لخزينة السلطة من قبل الدول الأوروبية  المانحة، ومن هذا المنطلق ترفض السلطة الفلسطينية المصادقة على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق العملاء.

 

غياب التوعية:

 

 كما لم تمارس السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بما تملكه من أداوت مختلفة كالوزارات والمؤسسات، أي دور توعوي لمكافحة هذه الظاهرة، لا في المدارس ولا في المساجد ولا في وسائل الإعلام، هذا بالإضافة إلى عدم التطرق لهذا الموضوع في الخاطب الإعلامي لقيادة السلطة.

 

 كما احتلت مواضيع أقل خطورة من ظاهرة العمالة، كالمخدرات والتدخين، مساحة واسعة من أنشطة وفعاليات العديد من وزارات السلطة، بدءًا من وزارة الأوقاف، مرورًا بالتربية والتعليم، وانتهاء بوزارة الإعلام، وسط تغييب شامل للحديث عن العمالة وخطورتها على المجتمع.

 

 ونتيجة لتساهل السلطة الفلسطينية، والذي يصل إلى حد اللامبالاة في كيفية تعاطيها مع ملف العمالة، فقد أدى ذلك إلى ارتفاع متزايد في أعداد الفلسطينيين المرتبطين مع الاحتلال،  فقد كشف مصدر أمني فلسطيني، "عن استعار حرب استخباراتية وصفها بالـ"شيطانية" تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني، حيث فاق عدد من سقط فيها من ضحايا في شرك "الشاباك" في الأعوام من عام  (2000) وحتى العام (2006)، عدد ما جندته إسرائيل من جواسيس منذ العام (1967) وحتى العام (2000)".

 

 المصدر الأمني والذي شخّص الوضع بـ"المخيف وبالغ الخطورة"، استند في أرقامه على تصريحات سابقة لمسؤولي "الشاباك"، وعند سؤاله إذا ما كان الأمر لا يعدو كونه مجرد تضخيم صهيوني مقصود؟، لم يستبعد ذلك، إلا أنه عاد وأكد على أن التحريات الأمنية حذرت بالفعل من ارتفاع ملحوظ ومتزايد في حجم العملاء".

 

حكومة غزة والعملاء:

 

 بدت حركة حماس منذ سيطرتها على قطاع غزة منتصف العام (2007) متحررة تمامًا من تبعات اتفاقية أوسلو التي تمنع التعرض للعملاء، كما لم تخضع الحركة لأي ضغوطات مالية من قبل الجهات المانحة التي ترفض تطبيق عقوبة الإعدام تحت دعاوي احترام حقوق الإنسان، على اعتبار أن هذه الدول لا تقدم أي دعم لحكومة حماس في غزة، ومن هذين المنطلقين تعاملت الحركة مع ظاهرة العملاء وفقًا لرؤيتها الخاصة.

 

أخذت حركة حماس بعض الوقت لالتقاط أنفاسها وترتيب أوراقها بعد سيطرتها على غزة، حيث استلمت لأول مرة منذ نشأتها المسؤولية الكاملة عن إدارة القطاع، وخلال عام ونصف، وهي الفترة التي سبقت الحرب نهاية العام (2008)، لم تدرج حكومة حماس ملف العملاء على سلم أولوياتها على اعتبار وجود أمور حياتية أخرى أكثر أهمية، خاصة بعد اشتداد الحصار على القطاع.

 

 وبعد أن وضعت الحرب الصهيونية أزوراها بداية العام (2009) وما تخللها من اغتيال لعدد من قادة حركة حماس، كوزير الداخلية في الحكومة المقالة سعيد صيام والقيادي نزار ريان وغيرهم، تنبهت الحركة من جديد لخطورة العملاء ودورهم.

 

 وما إن انقشع غبار المعركة ولملمت حركة حماس جروحها، حتى أطلقت العديد من الحملات لمكافحة ما أسمته بـ "التخابر مع الاحتلال"، حيث أطلقت وزارة الداخلية المقالة منتصف العام (2010 ) حملة (فتح باب التوبة للعملاء والمتخابرين)، مما دفع العديد من العملاء الذين غرر بهم إلى تسليم أنفسهم للأمن الداخلي والإعلان عن توبتهم، فيما أكدت الداخلية على أن من لم يسلم نفسـه بعد انتهاء مهلة التوبة فسينال أشد العقوبات.

 

كما بدأت وزارة الداخلة المقالة في منتصف شهر أيار/ مايو عام (2010) حملة أخرى لمواجهة التخابر مع الاحتلال في خطوة للحد من ظاهرة التعاون مع المخابرات الصهيونية ولرفع مستوى الأمن والأمان في الشارع الفلسطيني، وشملت تلك الحملة على موجات مفتوحة عبر الإذاعات المحلية في قطاع غزة، بالإضافة إلى عقد ورش وندوات توعوية لمناقشة ظاهرة التخابر وآليات الوقاية منها ، خاصة بعد فتح وزارة الداخلية باب التوبة للعملاء.

 

 في المقابل، استخدمت الحكومة المقالة في غزة العصا ضد بقية العملاء الذين رفضوا تسليم أنفسهم وأصروا على مواصلة طريق العمالة، حيث أصدرت أحكامًا بالإعدام ضد من ثبت تورطهم في جرائم القتل والاغتيال، ونفذت عددًا من هذه الأحكام، كما عقدت الحكومة سلسة من المؤتمرات الصحفية والتي أعلنت خلالها وأكثر من مرة عن اعتقال وتفكيك شبكات جديدة من العملاء والمخبرين وذلك في إطار معركتها الإعلامية مع الاحتلال وعملائه.

 

أعدادهم في تناقص:

 

بالرغم من عدم استئصال هذه الظاهرة بشكل كامل من القطاع، إلا أنه يمكن القول أن أعداد العملاء في غزة في تناقص دائم بشكل كبير وملموس، وهي الفترة الذهبية في تاريخ القطاع من حيث تدني نسبة العملاء والجواسيس، وهو الأمر الذي دفع أجهزة الاستخبارات الصهيونية للبحث عن وسائل وطرق جديدة للوصول إلى مصادر المعلومات بديلًا عن العنصر البشري الذي أصبح شبه مفقود في غزة.

 

وليس أدل على ذلك من نجاح المقاومة في الاحتفاظ بالجندي الأسير (جلعاد شليط) أكثر من أربع سنوات، لم تنجح خلالها الأجهزة الأمنية الصهيونية بالوصول إليه أو معرفة مكان احتجازه أو أي معلومة عنه بالرغم من التفوق الصهيوني في المجال التكنولوجي والعسكري.

 

 كما  أكدَ الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني بحكومة غزة إيهاب الغصين، "إنَ جهاز "الشاباك" الصهيوني بات عاجزًا عن تجنيد وإسقاط الشباب في شرك التعاون معهم في قطاع غزة، على عكس الضفة الغربية التي تضخمت فيها أعداد العملاء منذ عام 2006".

 

كما تسعى الحكومة المقالة في غزة لإضافة مواد تعليمية تهدف إلى توعية الشباب من خطر الوقوع في فخ العمالة مع الاحتلال، على أن تُدرس في المدارس والجامعات خلال الفترة القريبة القادمة.

 

الخلاصة:

 

من الواضح أن حكومة غزة كانت أشد حزمًا في تعاملها مع العملاء، وتسعى لمحاربة هذه الظاهرة بالعديد من الوسائل، وهي مستمرة في ذلك ضمن رؤية واضحة ومحددة وغير مقيدة، وهو ما يعني أن أعداد العملاء في غزة في تناقص مستمر خاصة بعد كشف واعتقال العديد من شبكات العملاء.

 

في المقابل نرى أن الحكومة في الضفة (ولاعتبارات عديدة أهمها اتفاقية أوسلو والتمويل الخارجي) تبدو مرتبكة ومترددة  في تعاملها مع ملف العملاء، وهي لا تملك أي إستراتيجية لمقاومة هذه الظاهرة،وهو ما يعني أن أعداد العملاء في الضفة الغربية في تزايد مستمر في حال لم تُغير السلطة من سياسيتها.

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  تعليقات (1)
رام الله
كتب: مازن البرغوثي, بتاريخ 05-04-2015 15:51
تعقيبا على عقوبة الاعدام وعدم تطبيقها، ليس كما ذكر بسبب عدم الموافقة عليها، وان كان له الحق في عدم المصادقة على الاعدام في ظل قانون العقوبات الاردني الساري في الضفة الغربية. 
في العام 1968 اصدر الاحتلال امرا عسكريا بالغاء عقوبة الاعدام حيث كانت هذه العقوبة سارية المفعول قبل حزيران 1967. 
في عام 1994 اصدر الرئيس الراحل مرسوما يقضي بسريان القوانين والاوامر العسكرية والانظمة سارية لحين اصدار تشريعات جديدة. 
وللحظة لم يصدر اي تشريع او تعديل فيما يتعلق بقانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960، ولم يتم الاتفاق على مشروع قانون العقوبات الفلسطيني الذي لن يرى النور في اعتقادي ما دام هناك احتلال. 
و تم تنفيذ عدد من الاعدامات في الضفة ليس طبقا لقانون العقوبات الاردني الساري وانما بناءا على القانون الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يجيز الاعدام والذي يطبق على العسكريين الفلسطينيين.

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته