Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


البنتاجون واللعب بالنار في أفريقيا البريد الإلكتروني
كتب Craig Whitlock ترجمة أ. أحمد عباس*   
15/03/2013

Image

"قاوم" خاص  -  يخوض الجيش الأمريكي سلسلة من الحروب؛ تفجر حالة من الفوضى، من المتوقع أن تتصاعد فى أفريقيا خلال الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي يكشف عن وجود دوافع خفية تسحب الآلة العسكرية بإصرار نحو القارة السمراء، وذلك على الرغم من التوجيهات التى أصدرها الرئيس الأمريكى باراك أوباما إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) فى فترة ولايته الأولى، بشأن إعادة توجيه محور إستراتيجيته تجاه آسيا النامية بشكل متسارع.

 

وقال الباحث كريج وايتلوك، في مقال له، إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قد تورطت خلال العامين الماضيين فى صراعات فى ليبيا والصومال ومالى ووسط أفريقيا، وبالتزامن مع ذلك أنشأت القوات الجوية الأمريكية قاعدة رابعة للطائرات دون طيار فى أفريقيا، فيما كثفت البوارج الأمريكية من مهماتها على طول سواحل شرقي وغربي أفريقيا.

 

وأضاف: "رغم ذلك الجهد الأمريكي المتعاظم في أفريقيا؛ لا يزال الوجود العسكري الأمريكي فى آسيا ضخمًا، لاسيما فى منطقة الشرق الأوسط وأفغانستان، ولا يمثل عدد الجنود الأمريكيين فى أفريقيا سوى نسبة صغيرة بالمقارنة مع عددهم فى آسيا، حيث يوجد نحو خمسة آلاف جندي أمريكي منتشرين فى أنحاء أفريقيا كلها، فى حين يتمركز 28 ألف جندي أمريكي في كوريا الجنوبية وحدها".

 

وأردف وايتلوك: "البنتاجون أصبح ينشر قواته فى أجزاء من أفريقيا يصعب حصرها على الخارطة الأفريقية، مثل جيبوتى وجمهورية أفريقيا الوسطى، والآن دولة النيجر الواقعة غرب أفريقيا، حيث يخطط الجيش الأمريكي لإنشاء قاعدة لطائرات بدون طيار من طراز بريديتور".

 

وقال مسئولون فى البنتاجون: "توسع الوجود العسكري الأمريكي فى أفريقيا أضحى أمرًا ضروريًا لمواجهة انتشار الفصائل المسلحة والمجموعات المقاتلة الموالية لتنظيم القاعدة فى شمال أفريقيا والصومال، ومجموعات مسلحة أخرى كجوزيف كوني زعيم حركة أوغندية مسلحة".

 

وأشار الباحث الأمريكي إلى أنه فى الوقت الذى يسعى فيه القادة العسكريون الأمريكيون إلى التقليل من شبكة اتصال القواعد البدائية الخاصة بهم فى القارة السمراء، تتزايد المؤشرات والدلائل على أنهم يخططون لوجود عسكري أكثر كثافة.

 

وقد صدر بيان موجّه إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، كتبه الجنرال دافيد ردريجز، الذى من المتوقع أن يصبح القائد القادم لقوات الجيش الأمريكي فى أفريقيا أكد فيه أن التقديرات تشير إلى أن الجيش الأمريكي يحتاج إلى زيادة بعثات جمع المعلومات الاستخبارية والتجسس فى أفريقيا 15 ضعفًا مما هو موجود الآن تقريبًا".

 

وأضاف ردريجز: "أعتقد أن وجود استخبارات إضافية، للمراقبة والاستطلاع، يعد أمرًا ضروريًا لحماية المصالح الأمريكية ومساعدة حلفائنا وشركائنا".

 

وأردف: "الأزمات الأخيرة فى أفريقيا الشمالية تظهر مدى التقلبات التى تشهدها البيئة الأمنية الأفريقية".

 

وتابع ردريجز: "أفريقيا تحتاج مزيدًا من الطائرات بدون طيار، وغيرها من طائرات المراقبة والتصوير، إضافة لمزيد من صور الأقمار الصناعية، حيث يمثل ما يتلقونه فى الوقت الحالي نصف حاجتهم المطلوبة من أجل أفريقيا الشمالية، و7% فقط من متطلباتهم التامة للقارة بأكملها".

 

 

ومنذ أن دشن المسئولون العسكريون الأمريكيون القيادة في أفريقيا عام 2007، كان المعلن في وقتها عدم وجود أية نوايا أو خطط لإيجاد قواعد أمريكية أو تحريك قوات عسكرية إلى هذه القارة، لكن سرعان ما تبخرت هذه الادعاءات مع إصرار وزارة الدفاع الأمريكية على إقامة قواعد انطلاق طائرات صغيرة تشمل تجهيزات خاصة بإطلاق الطائرات بدون طيار في كل من إثيوبيا وسيشل، وأقيمت قاعدة لقوات العمليات الخاصة الأمريكية في كينيا.

 

وبعد ذلك قامت وزارة الدفاع الأمريكية بتوسيع قاعدة العمليات الدائمة الموجودة على أرض جيبوتي لتصبح جبهة متقدمة في مهام ما يسمى "مكافحة الإرهاب" لاسيما في كل من الصومال واليمن.

 

وتعد جيبوتي القاعدة الأميركية الإقليمية الرئيسية في إقليم القرن الأفريقي، بالرغم من الوجود العسكري الفرنسي المكثف فيها، وهي في نظر واشنطن "دولة مواجهة" في "الحرب على الإرهاب"، حيث تستضيف القاعدة الأمريكية العسكرية الوحيدة جنوب الصحراء الكبرى حتى عام 2004، وهي محطة رئيسية للقوات الأمريكية الإقليمية برًا وبحرًا وجوًا.

 

وتكتسب جيبوتي أهمية خاصة لكونها عضوًا في "مبادرة مكافحة الإرهاب شرق أفريقيا"، وقد رسمت "منطقة قتال" وكانت طلائع القوات الأمريكية قد وصلتها لتحل في معسكر ليمونيه التابع للفرقة الأجنبية الفرنسية سابقًا.

 

وتأتي إلى جيبوتي دوريًا فصائل من المارينز، من الفرقة العاشرة الجبلية، ومروحيات وطائرات نقل، وموظفون مدنيون وشرطة عسكرية وأمن عام ومهندسون أمريكيون، وكل ذلك مقابل 90 مليون دولار سنويًا.

 

وكشفت الصحيفة عن وجود مخططات شاملة لبناء شبكة من القواعد العسكرية الإضافية خاصة في شمال وغرب أفريقيا.

 

واستغلت الإدارة الأمريكية الانتقادات التي وجهها أعضاء في مجلس الشيوخ لطريقة الأداء ورد الفعل بعد الهجمة التي وقعت في بنغازي في سبتمبر الماضي وأسفرت عن مقتل السفير الأمريكي وثلاثة آخرين، استغلت ذلك في المصادقة على إرسال قوة رد سريع إلى أفريقيا على أن يتم إرسال تعزيزات لها في أوقات لاحقة.

 

وتنوي وزارة الدفاع الأمريكية نقل خطط أكثر خطورة لمرحلة التطبيق وهي خطط تتعلق بتجهيز أسراب من الطائرات بدون طيّار في النيجر، المجاورة لمالي وليبيا ونيجيريا، لكي تمارس عمليات تصفية لكوادر في مجموعات يشتبه في صلتها بتنظيم القاعدة وجماعات إسلامية أخرى.

 

رابط المقال المُترجم.

 

كاتب ومترجم مصري.

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته