Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


الأهداف الحقيقية لحملات الاعتقال في العراق البريد الإلكتروني
كتب أ. خالد القيسي*   
01/04/2013

Image

خاص قاوم - إن الأهداف التي تتوخاها حكومة المالكي من حملات الاعتقال لم تكن ظاهرة فردية لتصرفات بعض القيادات الأمنية، بل هي عبارة عن خطة مدروسة تسير عليها الحكومة، مستخدمة أسلوب الرعب والتدرج للوصول إلى نتائج معينة بشكل تدريجي يمكن جني نتائجه بعد عشرين عامًا. فسياسة الرعب تجعل الإنسان فاقدًا لإرادته لا يريد سوى الحفاظ على نفسه وأهله، وبالتالي سيغيب التفكير الجمعي للناس، ولا يبقى في عقل الإنسان سوى التوجهات الفردية، مما يؤدي إلى ظهور حالة التشظي والتشرذم في المجتمع السني ...

 

-------------------------

 

تعد مفردة الاعتقال والمعتقل من أكثر المفردات تداولاً في الشارع العراقي بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، إذ اعتقلت القوات الأمريكية مئات الآلاف من العراقيين وأودعتهم معتقلات المدن لهذا الغرض، كان من أشهرها: (سجن أبي غريب، بوكا، كروبر، سوسه) وكانت أسباب الاعتقال حينها لأغراض أمنية إذ تعتقل قوات الاحتلال كل من تعتقد أنه يقاوم وجودها في العراق سواءً كان مقاتلاً أم داعمًا للجهد القتالي.

 

وبعد تسليم الملف الأمني إلى القوات الحكومية بدأت حملات الاعتقال تأخذ أبعادًا أخرى ليس لها أي علاقه بالجانب الأمني سوى ذريعة وسبب للاعتقال. ولا تشبه سلوك القوات الأمريكية إلا في شيء واحد هو أن النسبة العظمى من المعتقلين من أهل السنة.

 

ولا يمكن لباحث أو متخصص أن يتعرف على الأهداف الحقيقية لما تقوم به حكومة المالكي من حملات الاعتقال من خلال وسائل الإعلام، كمثل من عاش هذه اللحظات العصيبة ابتداءً من اللحظة الأولى للاعتقال على يد قوات أبعد ما تكون عن المهنية واحترام كرامة الإنسان، مرورًا بغرف التحقيق ووسائله المرعبة اللاإنسانية واللاأخلاقية في انتزاع الاعترافات وانتهاءً بقضاء مسيس وقضاة طائفيين ليس للعدل والإنصاف معنى في حياتهم.

 

وقبل أن نشرع بكتابة الأهداف الحقيقية التي تبتغيها حكومة المالكي من الاعتقال، لا بد من ذكر بعض الحقائق عن آليه الاعتقال وطرقه، حتى تبدو الصورة كاملة وعلى ضوئها تعرف هذه الأهداف:

 

1.     إن حملات الاعتقال تكاد تكون موجهة ضد المكون السني؛ إذ تصل نسبة المعتقلين السنة في السجون إلى 90%، علمًا أنهم موقوفون حسب (المادة 4 إرهاب)، أما النسبة المتبقية فهم من الموقوفين في دعاوى مدنية.

 

2.     يتكون الجيش العراقي من سبع عشرة فرقة، يكون أغلب قاطع عملياتها في المحافظات السنية، حيث يكون وجودها في مراكز المحافظات والأقضية والنواحي والقرى، وتقوم بتنفيذ أوامر قبض بحق المواطنين، في معظم الأحيان تعتمد على إفادة المخبر السري أو مصادر الاستخبارات أو دعاوى كيدية.

 

3.     أقحم الجيش بدعاوى هي أبعد ما تكون عن مهامه وواجباته فطريقة إعداد وتدريب الجيش تبنى على فكرة قتال العدو حيث يتم التعامل مع المعتقل المتهم على أنه (العدو)، بينما تعتمد طريقة إعداد المحققين على فكرة إثبات الحقيقة وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته واعتماد المحقق على أدله وقرائن مادية في التحقيق، بينما يعتمد الجيش على طريقه واحدة وهي انتزاع الاعترافات بالقوة وبشتى الأساليب تصل في بعض الأحيان إلى وفاة المعتقل أو اللجوء إلى أساليب الاغتصاب أو التهديد به.

 

4.     تقوم أغلب وحدات الجيش العراقي في المحافظات بتسفير المعتقلين إلى مراكز تحقيق خاصة، بعضها سري مثل مطار المثنى حيث يعاد التحقيق ومحاولة الحصول على اعترافات جديدة من المتهم، ويبقى المتهم على ذمة التحقيق فترة طويلة يكون معدلها من 4 - 6 أشهر تنتهي بتدويين أقوال المعتقل قضائيًا.

 

5.     بلغ الرقم السجني، وهو الرقم الذي يحمله المعتقل المودع لدى وزارة العدل، لحين كتابة هذه السطور (98000) منذ عام 2005، بينما تحتفظ مراكز التحقيق التابعة لوزارة الدفاع ومراكز مكافحة الإرهاب والجرائم بأعداد من المعتقلين تصل إلى عشرات الآلاف.

 

6.     تعمل مراكز التحقيق بإشراف قضاة تحقيق، تم اختيارهم حسب مواصفات معينة، ولديهم تطمينات شفوية من قبل الحكومة بعدم الملاحقة القضائية عن المخالفات والانتهاكات في مراكز التحقيق، إذ يقوم هؤلاء القضاة باحتجاز المعتقل لفتره معدلها من 2- 3 سنوات قبل إحالة أوراقه إلى المحاكم المختصة، علمًا أن كثيرًا من المعتقلين لا يوجد من الأدلة ما يستوجب إحالة الدعاوى ضدهم إلى محكمة الجنايات، حيث يتعسف القضاة باستخدام الصلاحيات المعطاة لهم، ولا يفرجون عن المعتقل في نهاية التحقيق، بل يمددون فترة الاعتقال إلى 2-3 سنوات ومن ثم يتم الإفراج عنه من قبل قضاة الجنايات.

 

7.     بعد انتزاع الاعتراف من المعتقل، الذي يكون بداية إجباره على الاعتراف بالانتماء إلى أحد (الفصائل المسلحة)، يطالب بعدها بذكر مجموعه من الأسماء التي كان يعمل معها، وفي كثير من الأحيان تكون الأسماء التي أدلى بها المتهم وهمية، ولكن المشكلة أن القوات الأمنية ستجد أشخاصًا يحملون هذه الأسماء في الشارع، وفي كثير من الأحيان يلقى القبض على أكثر من شخص يحملون الاسم نفسه، وتوجد قضايا انتزع الاعتراف فيها من أكثر من شخص للدعوى نفسها، ومن المثير للسخرية أن أوامر القبض لا تحدث، فبعد إلقاء القبض على شخص لاسم معين لا يشار إلى اعتقاله في السجلات، وإذا وجد شخص آخر في مكان مختلف يحمل الاسم نفسه فسوف يعتقل للدعوى نفسها، وبعد أن يفرج عن المتهم فإن أمر إلقاء القبض يبقى ساري المفعول حتى يقوم المعتقل بتسيير دعوى في المحكمة تسمى (كف تحري) وإلا فإن المعتقل يبقى عرضة للاعتقال مرة ثانية.

 

وقبل أن نشرع في ذكر الأهداف الحقيقية للاعتقال لا بد من ذكر الحقائق الآتية:

 

1) إن الاعتقال مكرس في المحافظات ذات الأغلبية السنية، إذ تحتجز الحكومة في سجونها التابعة لوزارة العدل وفي مراكز التحقيق التابعة لوزارة الداخلية والدفاع وجهاز المخابرات والأمن الوطني عشرات الآلاف من المعتقلين السنة لا يقل عددهم في كل الاحتمالات عن (50000) معتقل موقوفين حسب (الماده 4 إرهاب).

 

2) ما تقوم به الحكومة انعكاس لمبادئ الدستور العراقي الذي كتب تحت إشراف بريمر، الذي أسس لدولة المكونات والطوائف وإلغاء الهوية الوطنية، والذي من أهم نتائجه أن كل طائفة تحاول قضم الطائفة الأخرى والاستحواذ على كل شيء، وإن كانت النتيجة إقصاء الآخر وظلمه.

 

الأهداف الحقيقية للاعتقال:

 

1- الأهداف السياسية: إن حملات الاعتقال التي استمرت منذ سنة 2003 -2013 لم تفرق بين مكونات المجتمع السني، الذي أصبح مستهدفًا بشكل مباشر وبشتى أساليب الرعب، فقد أصبحت (المادة 4 إرهاب) سيفًا مسلطًا على كل مواطن ابتداءً من المواطن الكادح انتهاءً بالسياسي، فكانت عملية توجيه التهم إلى طارق الهاشمي وإصدار حكم الإعدام بحقه غيابيًا، وتهديد المالكي العلني والصريح لشركائه في العملية السياسية بأن لديه ملفات إرهاب خاصة بهم، كان آخرها عملية اعتقال حماية وزير الماليه رافع العيساوي. إن النتيجة المهمة لهذه الممارسات هي تدجين الطبقة السياسية الحالية، والتي ستفضي في النهاية إلى نخبة سياسية خانعة وتابعة للمالكي، وأكثر ما يفكر فيه السياسي هو حماية نفسه من التهم الموجهه إليه أو اعتقاله بذريعة الارهاب أو تمويله. وفي نهاية المطاف ستكون الطائفة السنية طائفة مهمشه سياسيًا تعيش في دائرة رد الفعل وحماية النفس من تهمة الإرهاب والاعتقال، ولن تكون بحال من الأحوال طائفة لها دور أساس في بناء العراق وصناعة القرار السياسي فيه.

 

2- إن استمرار حكومة المالكي في سياسة الرعب والترهيب سيؤدي إلى إفراغ المجتمع السني من كل قياداته ورموزه السياسية وفرض حالة من الانزواء وعدم الرغبة في دخول المعترك السياسي.

 

3- الأهداف الديمغرافية: تحتجز حكومة المالكي ما يقارب (50000) معتقل، معدل ما يمكث المعتقل قبل عرضه على محكمة الجنايات من 2-3 سنوات وهي متوسط فترة إنجاب طفل في المجتمع العراقي، وبالتالي فإن المجتمع السني يخسر كل ثلاث سنوات (50000) طفل وبعد 20سنة فإن (50000) سيصبحون (250000) نسمه وبعد 20 سنة أخرى سيصبحون (1250000) وبهذا وبعد 40 سنة سيكون المجتمع السني أقل بنسبة (1250000) أي سيكونون أقل بنسبه 10% .

 

4- الأهداف الاقتصادية يمكن إيضاح الآثار الاقتصادية للاعتقال بما يلي:

 

أ‌-  اذا كان معدل ما يتقاضاه العامل في العراق هو عشرة دولارات لليوم الواحد؛ فإن المجتمع السني يخسر يوميا 10*50000 =500000 دولار، أي نصف مليون دولار يوميًا.

 

ب‌- مقدار ما يدفعه المعتقل السني 4000$ للمحاميين، والذين أغلبهم من الطائفة الأخرى، وذلك بحكم علاقاتهم مع ضباط التحقيق والمحاكم، وكذلك عزوف المحاميين السنة عن التوكل عن المعتقلين، خوفًا من إلصاق تهم الإرهاب بهم، كما فعل ببعض المحامين، وبذلك يكون 4000*50000 = 200000000 دولار، وهذا الرقم يتضاعف لأضعاف أخرى بسبب تزايد عدد المعتقلين، فضلاً عن دفع أموال مقابل تحويل الدعاوى إلى محكمة الجنايات، ودفع مبلغ 400$ لتقريب موعد المرافعات عن كل مرة.

 

جـ - تتركز سيطرات الجيش في المحافظات السنية أو في أحياء بغداد السنية، وذلك فإن معدل ما يقضية المواطن في السيطرات ساعة يوميًا، وبذلك فإن المواطن يخسر من حياته يومين في الشهر، وهذه الفترة لها تأثير كبير على إنتاجية المواطن في ساعات العمل.

 

د- إذا كان في المحافظة الواحدة 100000 سيارة فان مقدار ما نخسره يوميًا 100000 لتر وبذلك فإننا نبدد 3000000 لتر شهريًا. على أساس احتساب متوسط استهلاك السيارة بلتر واحد يوميًا.

 

هـ - ابتزاز كثير من التجار ماديًا مقابل عدم اعتقالهم، أو هجرة الكثير من رؤوس الأموال نتيجة الخوف من حملات الاعتقال، والذكي من اتعض بغيره.

 

إن استمرار حملات الاعتقال بهذه الطريقة، وتربح الأجهزة الأمنية والحصول على أموال مقابل إطلاق سراح المعتقل، سيحول أهل السنة في المستقبل إلى طائفة فقيرة.

 

5-    الأهداف النفسية:

 

إن وجود القوات الأمنية في المناطق السنية، وكثرة السيطرات ونقاط التفتيش، ووقوف المواطن عندها عدة مرات يوميًا، وتداول أجهزة الإعلام لأنباء المعتقلات السرية، وطرق التعذيب، وانتزاع الاعترافات، وحالات الاغتصاب، وقضيه فبركة الاعترافات لاعتقال أشخاص معينين لأغراض سياسية أو للابتزاز المالي؛ كل ذلك ولد حالات من فقدان الأمن النفسي للفرد أو العائلة، حيث يعيش أقرباء وأصدقاء المعتقل فترات عصيبة أثناء اعتقاله خوفًا من إجباره على الاعتراف وخاصة على أشخاص كان يعمل معهم، وفي بعض الحالات التي اعتقلت فيها بعض النسوة، كان يجري تخويف المرأة ومساومتها على عرضها مقابل الإقرار بانها كانت تعلم بانتماء زوجها أو أخيها إلى بعض الفصائل، وبالتالي توقيفها بتهمة التستر على نشاطات إرهابية، وهذه أكثر الطرق اتباعًا لتوقيف النساء.

 

6-    الأهداف الاجتماعية: ويمكن إجمالها بما يلي:

 

أ‌- بقاء عشرات الآلاف من العوائل فاقدة لدور الأب، وهو دور أساسي في تقويم وتربية الأسرة، وهذا له انعكاس خطير على مستوى الأخلاق والقيم في المستقبل.

 

ب‌-      تفكيك الكثير من الأسر، بسبب طلبات الطلاق المقدمة من قبل الزوجات اللاتي اعتقل أزواجهن في بداية الحياة الزوجية بسبب طول فترات الاعتقال والمحكومية.

 

جـ - تمزيق النسيج الاجتماعي السني، بسبب إفادات المخبر السري، أو إجبار المعتقل على ذكر الأسماء في التحقيق، وفي النهاية نشوب عداوات وأضغان وأحقاد بين المعتقلين ومن كان سببًا في اعتقالهم.

 

د- اعتقال رب الأسرة وتركها بدون معيل؛ أدى إلى ترك كثير من الأبناء لمقاعد الدراسة واللجوء إلى العمل لتوفير لقمة العيش للعائلة، وهذا سيؤدي يالمستقبل إلى وجود طبقة لا يستهان بها من الأميين في المجتمع السني.

 

الخلاصة:

 

إن الأهداف التي تتوخاها حكومة المالكي من حملات الاعتقال لم تكن ظاهرة فردية لتصرفات بعض القيادات الأمنية، بل هي عبارة عن خطة مدروسة تسير عليها الحكومة، مستخدمة أسلوب الرعب والتدرج للوصول إلى نتائج معينة بشكل تدريجي يمكن جني نتائجه بعد عشرين عامًا. فسياسة الرعب تجعل الإنسان فاقدًا لإرادته لا يريد سوى الحفاظ على نفسه وأهله، وبالتالي سيغيب التفكير الجمعي للناس، ولا يبقى في عقل الإنسان سوى التوجهات الفردية، مما يؤدي إلى ظهور حالة التشظي والتشرذم في المجتمع السني وغياب ظهور حالات من التجمعات أو التكتلات، سواء كان طابعها سياسيًا أو مجتمعيًا والتي من أهم نتائجها عدم ظهور شخصيات فكرية وطنية تحمل رؤى وتوجهات تخالف الحكومة. ولعل من أهم ما يمكن ملاحظته؛ جنوح أهل السنة في العراق إلى المطالبة بإقليم ظنًا منهم أن هذه هي الطريقة الوحيدة لحمايتهم من بطش المالكي وحملات اعتقاله، وهو تفكير انهزامي له أبعاده الخطيرة التي يمكن بيانها بما يلي:

 

1)    إن تثبيت مادة الإقليم في الدستور؛ هو خيار الخائف من فقدان مكسب تحقق بسبب وجود الاحتلال، فالأكراد خائفون من إعادتهم إلى سيطرة الحكومة المركزية وتسلطها فلا يريدون خسارة مكسب الاستقلال عن إدارة المركز وإن كانت النتيجة تجزئة العراق أو نشوء دوله ضعيفة جدًا، وأما الشيعة فوجود فقرة الإقليم في الدستور هو خيارهم الرئيس في حال عودة العراق إلى قيادة سنية في المستقبل وإن كان هذا الهاجس بعيد الحصول بسبب فقرات في الدستور نصت على أن أهل السنة هم الطائفه الأقل عددًا في العراق، فضلاً عن طريقة الانتخابات التي تتضمن بقاء العراق على هذه الحالة، وبقاء دفة الحكم في يد االأحزاب التي جاءت مع الاحتلال.

 

2)    إن مطالبة أهل السنة بالإقليم؛ هو بداية رضوخهم للواقع الذي رسمه الاحتلال لهم، وهو الإقصاء والتهميش والعيش على هامش الحياة السياسية، كما إن التوجه نحو خيار الإقليم ما هو الا حالة من الانهزام النفسي، وهو ترسيخ لحالة الأفول السياسي وهو الطور الخطير من الحياة السياسية التي دفعوا لها دفعًا نتيجة الأسباب التي أسلفنا ذكرها.

 

3)    الاتجاه للحصول على الإقليم تضييع لهوية العراق السنية، وتشتيت هويته العربية والإسلامية بسبب جنوح كل إقليم لصبغ هوية العراق بتوجهاته القومية أو الطائفية، وهذا المكسب المهم الذي تنوي إيران الحصول عليه وهو تجزئة العراق  وإلحاقه بها مذهبيًا وفكريًا.

 

باحث وصحفي عراقي.

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته