Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


لماذا الضربة الأمريكية على قوات الأسد الآن؟؟؟ البريد الإلكتروني
كتب أ. موفق مصطفى السباعي*   
30/08/2013

Image

"قاوم" خاص - مضى على الثورة السورية عامان ونيف، قتلت قوات الأسد من الشعب السوري ما يزيد على المائة ألف، عدا عن المفقودين والمسجونين والجرحى والمهجرين، وتم تدمير أكثر من نصف سورية، وارتكبت مئات المجازر البشعة، بالأسلحة العادية والبدائية، يعني بالذبح بالسكاكين والفؤوس، وبالأسلحة الكيميائية في حمص، وفي خان العسل، ومناطق عديدة من سورية، كما أنه حدثت مجزرة في حلبجة قبل 25 عامًا أشد من مجزرة الغوطة بكثير، ولم تتحرك أمريكا، ولا حلفاؤها لمعاقبة من قام بها!!!

 

-------------------------

 

بالرغم من التهويل والضجيج والصخب، وقرع طبول الحرب، والهرج والمرج، ودوي لعلعة الرصاص وأسنة الحراب، وجعجعة وثرثرة  بضرب قوات الأسد!!!

 

بالرغم من هذا التطبيل والتزمير والتهديد والوعيد والتخويف والتحذير، وشحن آلة الإعلام الرهيبة إلى أقصى طاقتها؛ بأن اليوم الموعود بالضربة الصاعقة الماحقة السريعة آتية لاريب فيها!!!

 

بالرغم من كل هذه العنتريات والاستعراضات البهلوانية والألعاب النارية التمثيلية الحزينة الموجعة والتي لاتخفى على ذي عقل وبصيرة!!!

 

بالرغم من كل هذه المظاهر الخلبية السحرية؛ التي تأخذ بألباب المغفلين وتسيطر على عقول الرعاع والدهماء من الناس!!!

 

بالرغم من كل هذا!!!

 

فإني أتشكك بحصول أي ضربة على النظام الأسدي!!!

 

ويدعم نظريتي هذه؛ موقف إيران المتشكك بكل هذه البورزانات والهيلمنات المسرحية الهزلية!!! وإن حصلت الضربة، فستكون -كما هم صرحوا– محدودة جدًا وسريعة وخاطفة، لا تزيد عن يوم أو يومين، وبشكل تأديبي أو عقابي، أو كما يقول العوام: فركة أذن لنظام الأسد، وليس لإسقاطه أو إقتلاعه أو تحقيق نصر عليه!!!

 

ولكن يبقى التساؤل لماذا الآن؟؟؟

 

وقد مضى على الثورة السورية عامان ونيف، قتلت قوات الأسد من الشعب السوري ما يزيد على المائة ألف، عدا عن المفقودين والمسجونين والجرحى والمهجرين، وتم تدمير أكثر من نصف سورية، وارتكبت مئات المجازر البشعة، بالأسلحة العادية والبدائية، يعني بالذبح بالسكاكين والفؤوس، وبالأسلحة الكيميائية في حمص، وفي خان العسل، ومناطق عديدة من سورية، كما أنه حدثت مجزرة في حلبجة قبل 25 عامًا أشد من مجزرة الغوطة بكثير، ولم تتحرك أمريكا، ولا حلفاؤها لمعاقبة من قام بها!!!

 

وكانت تلك المجازر لا تقل بشاعة وشدة ووحشية وعنفًا وإجرامًا عن المجزرة الكيميائية الأخيرة في غوطة دمشق..

 

إذن لماذا صبرت أمريكا وحلفاؤها كل هذه الفترة الطويلة، ولم يوافقوا على ضرب النظام الأسدي، بالرغم من المطالبات الكثيرة والعديدة من المتظاهرين، ومن المعارضة السياسية والعسكرية ومن جامعة الدول العربية؟؟؟

 

هل الآن فقط استيقظ ضميرهم النائم في سبات عميق؟؟؟

 

هل الآن فقط جاءتهم الغيرة والحمية الإنسانية والفزعة لأهل سورية المعذبين؟؟؟

 

هل الآن فقط أحسوا بتأنيب ضميرهم تجاه الشعب السوري المعذب، المقهور، المسكين، ويريدون أن يفعلوا شيئًا ما لإرضائه، والتخفيف من معاناته؟؟؟

 

الحقيقة؛ أن من لديه عقل راجح وتفكير متزن وقراءة واعية سليمة للأحداث الجارية ومعرفة قرآنية ربانية بطبيعة أعداء الأمة المسلمة؛ يمكنه أن يدرك الأسباب الصحيحة وراء هذه الضجة الكبرى..

 

وهي تتلخص بما يلي:

 

1-         نتيجة العمل الاستخباراتي الطويل، الذي قامت به كل الأجهزة المخابراتية العالمية التي دخلت أرض سورية سرًا وفي الخفاء؛ تبين لها أن المجاهدين -أيًا كان اسم أو شعار الكتيبة التي ينضوون تحتها– عنيدون، أشداء، يملكون عزمًا وتصميمًاعلى تحقيق النصر على كتائب الأسد وشيعته مهما كلف الثمن!!!

2-         تبين لها أن المجاهدين سيتمكنون من تحقيق النصر على الأسد إن عاجلاً أو آجلاً!!!

3-         تبين لها أنها إذا تركت المجاهدين يستمرون في جهادهم، واستطاعوا تحقيق النصر على الأسد، فهذا سيحرض المجاهدين في البلاد المجاورة، للقيام بنفس الطريقة لإسقاط أنظمتها..

4-         تبين لها أن المجاهدين بمجرد القضاء على نظام الأسد، واقتلاعه من جذوره سيقيمون دولة الإسلام، المخيفة والمرعبة لها ولحلفائها جميعًا؛ عربًا وعجمًا..

5-         وحتى لو لم يتمكن المجاهدون من إقامة دولة الإسلام، ولكنهم تمكنوا بالتعاون مع عناصر الجيش الحر من إسقاط نظام الأسد، وإقامة دولة حرة، ليست تابعة لأمريكا وحلفائها؛ فهذا بحد ذاته كافٍ لتشكيل خطرٍ عليها وتقويض مصالحها في المنطقة..

6-         وتبين لها أن إطالة أمد الحرب في سورية؛ سيولد أجيالاً تعشق الحرب وتستهين بالحياة والموت، خاصة وأنه لم يعد لدى الشعب من كنوز الدنيا ما يخاف على خسارته..

7-         كما أنها أصبحت تخاف من أن إطالة فترة الحرب؛ سيزيد من اضطرامها، وتوقد شعلتها، وتحريض شباب المسلمين من أصقاع الدنيا للهجرة للأرض المباركة والدفاع عنها وبالتالي تحطيم كل مشاريعها ومخططاتها..

8-         والأهم من كل هذا هو: أن أي حكم حر، ولو لم يكن له صبغة دينية؛ يشكل تهديدًا حقيقيًا لدويلة بني إسرائيل، التي تحرص أمريكا وحلفاؤها، على المحافظة عليها، مهما كلف الثمن..

9-         وجدت أن المعارضة السياسية، على عجرها وبجرها وضعفها وتهافتها وتشتتها، لا يتجرأ واحد منها أن يعلن بشكل صريح تبعيته الكاملة لها، كما حصل في أفغانستان  وأوجدت كرزاي، وفي العراق أوجدت الربيعي وبعده المالكي..

 

وبناء على هذه المعطيات والمعلومات الاستخباراتية..

 

قررت إحداث ضربة، صادمة.. صاعقة.. خاطفة.. سريعة، ليس لسواد عيون السوريين، وليس تكرمًا وتعطفًا منها، فهذا غير موجود عند بني الأصفر، وعند رعاة البقر!

 

وإنما لتحقيق الأهداف التالية:

 

1-         ضرب بعض مواقع كتائب الأسد، ومعظم كتائب المجاهدين في نفس الوقت، لإضعاف الطرفين، بل لإضعاف المجاهدين أكثر!!!

2-         منع المجاهدين من تحقيق نصر عسكري على الأسد!!!

3-         منع سقوط النظام الأسدي بكافة رموزه وأركانه، كما يريده الشعب!!!

4-         القضاء فقط على بعض رموز النظام، وإبقاء جسمه وهيكله كما هو!!!

5-         إلزام النظام والمعارضة بالجلوس على طاولة المفاوضات، لتأسيس شكل هجين جديد من الحكم يكون له شيء من التبعية لأمريكا، إن لم يكن له كامل التبعية!!!

6-         إنهاء الثورة وإجهاضها وخنقها، لمنعها من الانتشار إلى بلاد الجوار، وللحيلولة دون إحداث أي خطر، على مصالحها ومصالح حلفائها، وبالأخص مصلحة أمن بني إسرائيل!!!

7-         تخريب مزيد من الأرض السورية، التي عجز الأسد أن يخربها!!!

8-         الظهور أمام الرأي العالمي، أنها المنقذ لمعاناة الشعب السوري، وتحقيق انتصار إعلامي سياسي بإيقاف الحرب في سورية!!!

9-         الكسب المادي؛ وذلك بتحصيل فاتورة الضربة بأضعاف تكلفتها من دول البترول، وإنقاذ شيء من العجز التجاري المتدهور!!!

 

كاتب سوري.

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته