Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


رئيس المكتب الإعلامي لحكومة غزة: التحالف الصهيو أمريكي وراء الإطاحة بمرسي لتقويض المقاومة الفلسطينية البريد الإلكتروني
كتب وحاوره أ. أحمد حسين الشيمي*   
08/09/2013

Image

"قاوم" خاص - المقاومة بنت نفسها في ظروف أصعب من الظروف الحالية بكثير، وحققت الصمود والتطور والانتصار قبل الربيع العربي، وأعتقد أنها قادرة على الاستمرار، لأن التاريخ لن يعود إلى الوراء، ولن تعجز المقاومة عن الاستمرار. أما بخصوص المقاومة الإلكترونية فهي مرتبطة بالماديات والتكنولوجية وهمة الشباب، ونحن نطالب بترتيبها وتوحيدها وتهديفها لتحقق نقاط قوة متواصلة.

 

-------------------------

 

الضيف في سطور:

 

«حسن محمد أبو حشيش» رئيس المكتب الإعلامي لحكومة غزة، هو كاتب ومحلل سياسي، يرأس تحرير صحيفة فلسطين اليومية، وهو أستاذ الإعلام بالجامعة الإسلامية بغزة.

 

أكد الدكتور حسن أبو حشيش، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة غزة، على أن التحالف الصهيوني والأمريكي وراء الإطاحة بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، مشيرًا إلى أن من أهداف الانقلاب؛ تقويض شوكة المقاومة الفلسطينية ودفعها للدخول في  مفاوضات مع الكيان الصهيوني وتقديم تنازلات كبيرة.

 

وأضاف أبو حشيش في حوار خاص مع (قاوم) أن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» مستمرة في طريق المقاومة والصمود رغم كل الضغوط التي تتعرض لها في الآونة الأخيرة، مستنكرًا في الوقت ذاته مباركة السلطة الفلسطينية للانقلاب العسكري في مصر، مؤكدًا على أن ذلك بمثابة انتحار سياسي لها.

فإلى نص الحوار الكامل.

 

غزة مصممة على الصمود والمقاومة وبعض وسائل الإعلام " تشيطن" حماس

 

س1) بداية كيف ترى التطورات في مصر بعد عزل الرئيس الشرعي وتأثيرها على الوضع في قطاع غزة؟

ج1) بالتأكيد إن مواقف الرئيس محمد مرسي تجاه قطاع غزة مسؤولة بشكل عام، وأثبتت نجاعتها رغم صعوبة وتعقيدات الأمر، وعلينا استحضار الموقف من حرب حجارة السجيل على سبيل المثال، وخاصة أن من انقلب عليه هم أنصار التيار الأمريكي والصهيوني في المنطقة، لذا نحن نرى لمواقفه تأثيرًا كبيرًا، لكن في نفس الوقت نؤكد أن قطاع غزة أدار علاقة متزنة مع مصر قبل انتخاب مرسي، وهو قادر على الاستمرار في الاعتماد على الموقف المتوازن وإدارة الأزمة بأقل الخسائر، وأحسب أن الاتصالات مستمرة حتى الآن مع جهات الاختصاص في مصر وخاصة المخابرات العامة.

 

س2) بعض وسائل الإعلام المصرية تتخذ موقفًا معاديًا من حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وتروج لأكاذيب عن مسؤوليتها عن عدد من الأحداث في مصر، كيف ترى هذا الأمر؟

ج2) هذه سياسة قديمة جديدة، وهي استخدام الإعلام ضد حماس وشيطنتها، والظاهر أن الإعلام المصري هو من يقودها، لكننا نؤكد أنها هجمة مخطط لها ومبرمج لها بقرارات سياسية عالمية ومحلية، ودعم مالي عربي، وتنفيذ آلة الإعلام الأسود المصرية والفلسطينية والعربية، وتهدف إلى عقاب المقاومة، وتشويهها، لصالح العدو الصهيوني، كما أنها تحارب جماعة الأخوان المسلمين في نفس الوقت من خلال محاربة حماس حيث يعتبرونها حليفًا لهم، لكننا نؤكد فشل كل هذه الهجمات رغم ضخامتها وبشاعتها.

 

تبني حماس للمقاومة وتحرير القدس جعلها في مرمى الأعداء والخصوم

 

س3) وصفتم توجيه القضاء المصري للرئيس الشرعي تهمة التخابر مع حماس بأنها ليست آخر مهازل العصر، هل تتوقعون أن يتم الزج باسم حماس في قضايا مصرية أخرى؟

ج3) أعتقد أن المعركة مفتوحة، والأمر لم يتوقف، وبالأمس زُجَّ اسم حماس في مجزرة فض الاعتصامات، وأمام مؤتمر لوزير الداخلية المصري محمد إبراهيم، ومادامت حماس تتبنى المقاومة ضد الاحتلال، وتتبنى استنهاض الأمة لتحرير القدس وفلسطين ستبقى أسهم الخصوم والأعداء تتوجه إليها بأشكال مختلفة وبلغات متباينة. 

 

مباركة أبو مازن للانقلاب في مصر لا تمثل إرادة الشعب الفلسطيني الحر

 

س4) هل ترى أن زيارة محمود عباس «أبو مازن» للقاهرة مؤخرًا اعتراف من السلطة الفلسطينية بشرعية الانقلاب، أم أنها حسب بعض التسريبات تأتي في إطار تشويه صورة حركة حماس في مصر؟

ج4) لا تناقض بين الأمرين؛ فهم جزء من فريق الانقلاب في المنطقة، وهم جزء من فريق التشويه الإعلامي وشيطنة حماس، واعتقد أن هذه الزيارة تعتبر من أبشع مواقف عباس، لأنه بارك الدماء، وسلب الحقوق، وأيد وأد الديمقراطية، وهذا لا يمثل الشعب الفلسطيني التواق للحريات والاستقلال والمحتاج لجهد كل الأمة بكل أطيافها، ولكنه للأسف عودنا على الانتحار السياسي.

 

س5) يتعرض قطاع غزة لحرب إعلامية ونفسية رهيبة تشترك فيها بعض الجهات العربية بالإضافة إلى الصهيونية، برأيكم كيف يمكن مواجهة هذه المؤامرات؟

 ج5) الحملة الإعلامية تتطلب فضح الحملات المضادة، وعدم القبول بها، بل وتتطلب هجومًا إعلاميًا لوقفها، وتكاتف كل المخلصين في ذلك. والصمت غير مبرر.

 

استئناف المفاوضات مع الكيان الصهيوني مرتبط بالإطاحة بمرسي

 

س6) الإعلان عن استئناف المفاوضات بين محمود عباس ورئيس الوزراء الصهيوني برعاية أمريكية هذه الفترة، هل ترى أن التوقيت يحمل دلالات معينة بعد إزاحة الحكم الشرعي في مصر، وما رأيكم في هذه المفاوضات؟

ج6) هناك ارتباط قوي، حيث هم يعلمون مواقف الرئيس مرسي، وموقفه من حجارة السجيل ووقف العدوان ومن المصالحة، لذا هذه من أهداف الانقلاب، بمعنى إزاحته ليتمكنوا من إعادة المفاوضات، وعلينا قراءة تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عندما قال أن حماس ستنشغل بما يجري في مصر ولن تكون قادرة على معارضة الاتفاقيات الجديدة. كل الأمور مرتبطة مع بعضها البعض.

 

المقاومة الفلسطينية مستمرة ومتطورة وتستطيع تخطي كل الصعاب

 

س7) كيف يمكن للمقاومة الفلسطينية أن تحقق أهدافها وسط هذه المتغيرات، ولماذا تظهر المقاومة الإلكترونية فجأة وتختفي بعد ذلك؟

ج7) المقاومة بنت نفسها في ظروف أصعب من الظروف الحالية بكثير، وحققت الصمود والتطور والانتصار قبل الربيع العربي، وأعتقد أنها قادرة على الاستمرار، لأن التاريخ لن يعود إلى الوراء، ولن تعجز المقاومة عن الاستمرار.

أما بخصوص المقاومة الإلكترونية فهي مرتبطة بالماديات والتكنولوجية وهمة الشباب، ونحن نطالب بترتيبها وتوحيدها وتهديفها لتحقق نقاط قوة متواصلة.

 

س8) كيف يمكن لوسائل الإعلام أن تخدم القضية الفلسطينية؟

ج8) الإعلام يستطيع أن يخدم القضية الفلسطينية كثيرًا، فعليه وقف تشويه المقاومة، وأن يفضح مؤامرة التنازل، ويكشف سياسة الاحتلال، ويحارب التطبيع، ولا يتوقف عن طرح قضايا القدس وحق العودة والأسرى، ولا يغيب الخبر الفلسطيني عن مضامين الإعلام.

 

قوة فلسطين من قوة مصر وانهيار مصر مكسب للاحتلال الصهيوني

 

س9) أخيرًا ما هي توقعاتكم المستقبلية للعلاقات المصرية مع قطاع غزة، وكيف يؤثر ذلك على مستقبل القضية الفلسطينية؟

ج9) العلاقات مع مصر تاريخية وثابتة، قد تتأثر في فترات معينة ولكنها لا تتوقف، لأن قطاع غزة لا متنفس له إلا مصر، ومصر تلعب دورًا عبر العصور في القضية الفلسطينية، ونحن نتمنى لها الأمن والأمان والاستقرار، لأن قوة مصر قوة لفلسطين، وانهيارها لا سمح الله هو مكسب للاحتلال.

 

• صحفي وكاتب مصري

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته