Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


غزة تفاجئ الصهاينة مجددًا وتصيبهم بالصدمة والرعب البريد الإلكتروني
كتب مراسل "قاوم"   
24/10/2013

Image

"قاوم" خاص - أصيب الاحتلال الصهيوني بالصدمة بعيد اكتشافه قبل عدة أيام نفقًا ضخمًا يمتد مسافة 2.5 كم من قطاع غزة ويصل إلى قلب مستوطنة العين الثالثة بالنقب المحتل، حيث تؤكد المعلومات الاستخبارية الصهيونية أن هدف النفق لم يكن لحظيًا بل تم حفره لأهداف إستراتيجية تتمثل باستخدامه حال اندلاع مواجهة عنيفة.

 

ويُعدّ النفق المكتشف الأضخم والأكثر تطورًا بحسب صحيفة "هآرتس" العبرية التي نشرت تقريرًا مطولاً على موقعها الإلكتروني بعنوان "سلاح حماس الإستراتيجي"، وأكدت فيه أن "مشروع النفق من أضخم المشاريع العسكرية خلال السنوات الأخيرة"، إذ تشير تقديرات قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الصهيوني إلى أن هذا النفق قد تم البدء بحفره في العام 2011 واستمر العمل به قرابة عام ونصف، وأنه قد استوعب 25 ألف لوح من الباطون المسلح يصل وزنها 800 طن، وقد اشترك في حفره فريق كامل من المختصين.

 

ويتميز النفق بالعديد من الخصائص التي تجعله يتبوأ كل هذه الأهمية، فهو الأطول من حيث المسافة التي يقطعها، وكان مزودًا بشبكة هاتفية وأخرى كهربائية، ويتشعب منه عدة منافذ وفتحات، ويصل في بعض المناطق إلى عمق 18 مترًا تحت الأرض، ومزود بسكة للعربات خفيفة، وقد رجحت مصادر صهيونية أن تكون هذه السكة معدة لسرعة نقل المخطوف إلى داخل القطاع أو لنقل العبوات الناسفة بسهولة.

 

صدمة للاحتلال:

 

ولا شك أن اكتشاف النفق قد شكل مفاجأة كبيرة لدى الاحتلال الصهيوني، وهو ما بدا جليًا على لسان عدد من قادة جيش الاحتلال الذين بدت عليهم الصدمة والخشية مما يخفيه المستقبل في صراعهم مع المقاومة. وقد حمّل قائد ما يسمى بلواء غزة في جيش الاحتلال "ميكي الدشتاين" حركة حماس مسؤولية هذا النفق كونها المسؤولة عن أية أعمال مقاومة تأتي من غزة، لافتًا إلى أن هذا النفق هو الثالث هذا العام ولكنه يعد الأكثر تطورًا من بينها.

 

ويقول رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنة "أشكول" المتطرف "حاييم يلين"، الذي زار النفق بعد اكتشافه بوقت قصير، "إنه نفق خارج عن المألوف حيث التطور سيد الموقف من خلال القوالب الإسمنتية التي تغطي قلب النفق". وأشار إلى أن حفره بحاجة للكثير من الوقت، ونوه إلى أنه نفق مهني، وبذل عليه الكثير الكثير من الجهد، "والأمر الذي فاجأنا هو تصميمه الداخلي الحديث".

 

ولعل اكتشاف النفق يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المقاومة الفلسطينية في غزة وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام، لم تستهوها السلطة أو الحكم، وأنها تواصل ليلها بنهارها في الإعداد والاستعداد للدفاع عن شعبها ومقارعة الصهاينة المحتلين. وهذا ما أكده وزير جيش الاحتلال الصهيوني "موشي يعلون" الذي قال: "لا شك أن هذا النفق يدل على أن حركة حماس تستغل التهدئة وتجهز نفسها للمواجهة القادمة معنا".

 

هلع الصهاينة:

 

وكما هو معروف فإن الصهاينة هم أشد الناس حرصًا على حياة، وقد أثار اكتشاف النفق هلع المستوطنين القاطنين في المستوطنات القريبة من غزة، ودب الخوف والرعب والذعر في قلوبهم، وأوردت الصحف العبرية بعض أقوال هؤلاء، حيث تقول إحدى المستوطنات من سكان "العين الثالثة" بعد سماعها نبأ اكتشاف النفق "أصبت بهلع شديد، ولا زلت أحاول استيعاب ما حصل، ولا زال الخوف يراودني من وجود المزيد من الأنفاق تحتنا ونحن لا ندري!، ولا أعرف متى سيقرر الفلسطينيون استخدامها ضدنا، وهذا الأمر يقلق الكل هنا فلم يصدق أحد أن نفقًا بهذا الطول قد وصل إلينا".

 

ويشير مستوطن آخر إلى أن الفلسطينيين بدوا هادئين مؤخرًا، ولكنهم منشغلون على ما يبدو تحت الأرض، وأضاف "لم يكن هنا أي سلام، فوقت التصعيد يطلقون الصواريخ وفي الهدوء ينزلون إلى الأرض ليجهزوا أنفسهم لما بعد الهدوء". فيما طالب رؤساء المجالس الاستيطانية القريبة من قطاع غزة بالتراجع عن قرار سحب الحراسة عن المستوطنات، لأن الوضع الأمني قابل للانفجار في أية لحظة ووجود هذه الحراسة حيوي جدًا. كما قالوا.

 

محاولات يائسة:

 

وفي محاولة يائسة من الاحتلال الصهيوني لتأليب الرأي العام الفلسطيني في غزة ضد المقاومة بعدما فشل في مواجهتها على أرض الواقع أو كسر صمودها، بث جيش الاحتلال رسائل صوتية تحريضية عبر الأجهزة الخلوية جاء فيها: "إلى سكان قطاع غزة: جيش الدفاع يحذركم من الانصياع لأوامر حماس الإرهابية والاقتراب منهم، واعلموا أن حركة حماس تنفق ملايين الدولارات على الأنفاق التي تؤدي إلى أعمال عدائية وإرهابية على دولة إسرائيل. ابتعدوا عنهم واعلموا أن هذه الأموال من حقكم وكان يجب أن تنفق في مشاريع البنية التحتية والتعليم والصحة. هذه الأموال من حق سكان قطاع غزة الأبرياء العزل والتي تقودهم حماس إلى المجهول. قيادة جيش الدفاع الإسرائيلي".

 

ويؤكد الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إسلام شهوان أن هذه الحملة الصهيونية ستبوء بالفشل كما غيرها الكثير من الحملات السابقة، ويعتبرها محاولة يائسة من الاحتلال "بعدما مني بخسارة أمنية اهتزت على إثرها صورته بعد تغلب المقاومة عليه". ويدعو شهوان المواطنين لعدم التعاطي مع مثل هذه الاتصالات، والتي يراد من خلالها إرباك الجبهة الداخلية.

 

فشل استخباراتي:

 

وضمن هذا السياق، تعرض جيش الاحتلال الصهيوني لانتقادات عديدة من محللين صهاينة على ضوء الاكتشاف المتأخر جدًا للنفق، حيث يتساءل المحلل العسكري الصهيوني "يوؤاق ليمور" في مقالة نشرتها صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية عن سبب عدم اكتشاف "النفق العملاق" حتى اليوم وذلك على الرغم من أعين الاستخبارات الشاخصة على القطاع طوال الوقت.

 

ويشير "ليمور" إلى أن نفقًا كهذا وبهذا التطور والنوعية، بحاجة إلى 100 شخص على أقل تقدير ما بين عامل وفني ومشرف ليقوموا بحفره وتجهيزه، وكذلك استوعب النفق أكثر من 500 طن من الباطون المسلح لتصميم جدرانه الداخلية، فكيف عجز الشاباك والجيش عن الوصول إليه طوال هذه المدة!!؟.

 

إرادة وعزيمة فولاذية:

 

وعلى الرغم من الألم الذي اعتصر قلوب الكثيرين لاكتشاف النفق، إلا أن المقاومة الفلسطينية بدت كما هي دائمًا في أروع صورها ثابتة وصامدة ومتسلحة بإرادة فولاذية لا تلين، وهذا ما يؤكده الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة الذي يقول: "إن المقاومة تمتلك سلاحًا إستراتيجيًا هو الإرادة والثبات، وإن الكتائب شكلت مدرسة جديدة في عمليات الأسر ولديها خبرة متراكمة ولديها الكثير مما تفصح عنه مستقبلاً ".

 

وقد أعلن أبو عبيدة رسميًا أن النفق المكتشف شرق خان يونس قبل عدة أيام "قد حُفر بأيدي مجاهدي القسام، وإن عيونهم لم ولن تنام عن ضرب المحتل وخطف الجنود، وإن هؤلاء المجاهدين سيعملون بكل جهدهم فوق الأرض وتحتها، وسينحتون الصخر حتى تحرير الأسرى". ويسخر من فرحة الاحتلال بكشفه النفق، مؤكدًا أن قادة الاحتلال "يُخفون مشاعر الخوف والدهشة مما شاهدوه".

 

ويؤكد أبو عبيدة كمن هو الواثق بنصر الله أن "أسر الجنود الصهاينة هو الطريق الوحيد الذي أثبت نجاعته مع الاحتلال". ويختم قائلاً: "المقاومون لا يبحثون عن شعبية أو أرقام أو مكانة، فشعبنا هو من يضع المقاومة فوق الرؤوس من خلال عملياتها النوعية التي يفتخر بها شعبنا، ونبشر الصهاينة بمزيد من الرعب والقلق من خلال المفاجآت المعدة لهم من المقاومة".

 

 

 

 

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته