Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


حول العلاقات العربية-التركية في ظل التحولات السياسية الكبيرة في العالم العربي البريد الإلكتروني
كتب وحاوره أ. مصطفى أبو عمشة - إسطنبول   
29/10/2013

Image

"قاوم" خاص - وهناك لدى كثير من النخب العربية، سياسية كانت أو ثقافية أو اعلامية، تحاول أن تروج لما يسمى بالنموذج التركي بشكل غير سليم وبشكل منبهر ومبالغ فيه إلى حد الانبهار، وهذا خطأ، أنا أرى أنّه لا يجب الانبهار المبالغ فيه في التجربة التركية بل يجب قراءاتها بشكل عقلاني ومتزن، لأنّ حالة الانبهار المبالغ فيه يجعل كثيرًا من النخب العربية التي لم تزر تركيا ولم وتعرف تركيا من الداخل تخطئ في التحليل وتخطئ في قراءة المواقف التركية ومعرفة تركيا بشكل جيد.

 

-------------------------

 

حوار مع رئيس الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون

 

تخضع العلاقات العربية-التركية إلى تحولات سياسية كبيرة خصوصًا في السنوات الأخيرة وبعد وصول حكومة العدالة التنمية إلى الحكم عام 2002م، حيث تسعى تركيا إلى إحداث مقاربة عميقة بحكم أنّ هذا الانفتاح يفيد تركيا في ظل السيطرة الإمبريالية على العالم العربي خصوصًا بعد حربَي العراق وأفغانستان، والأزمة السورية ودخول إيران على الخط، كل هذه الأوضاع وغيرها تجعل العلاقات العربية-التركية ضرورة ملحة في الفترة الحالية.

 

وعن ذلك سألنا رئيس «الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون» الدكتور محمد العادل، للحديث معه عن مستقبل العلاقات العربية-التركية، وسبل تطويرها على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي إضافة إلى  تطوير الجانب العلمي ومدى الجسر بين المؤسسات العلمية بين تركيا والعالم العربي، وما هي إمكانية استثمار التجربة التركية وتطبيقها في العالم العربي ومدى تحمس الدول والحكومات العربية للانفتاح على تركيا والتعاون معها في شتى المجالات، كل هذه التساؤلات وغيرها طرحناها على الدكتور محمد العادل ليجيب عنها في ظل الحوار التالي.

 

س1) من المعروف أنّ التجربة التركية تجربة ناضجة على كافة المستويات الثقافية وحتى السياسية، هل برأيك أنّ دول العالم العربي في طريقها للنضوج على غرار التجربة التركية لكن مع الاحتفاظ بخصوصية وبيئة كل بلد؟

 

ج1) لا ندعو أبدًا إلى استنساخ التجربة التركية، لماذا؟ لقناعاتنا أنّ هذه التجربة خاصة بذاتها وشعبها ولها إطارها الثقافي ومقوماتها الثقافية، وبالتالي فما ندعو إليه هو قراءة عميقة للتجربة التركية لكي نستخلص من هذه التجربة أين حققت النجاحات وأين استطاعت أن تنتج وأين أخفقت؟ وبالتالي من خلال هذه القراة العميقة يستيطع أي بلد عربي وفق خصوصياته وخصوصية نظام حكمه وثقافته الوطنية أن يستفيد منها، فعلى سبيل المثال يجب التركيز على كيف حققت تركيا النهضة العلمية والصناعية والاقتصادية، وما هي تجربة تركيا على مستوى البلديات وتجربتها في العمل السياسي، ويفضل قراءاتها بهذا الشكل والاستفادة منها وفق حاجتنا، فنحن لا ندعو إطلاقًا الى استنساخ التجربة التركية لأنّها خاصة بذاتها، لكن يمكن الاستفادة منها استفادة كبيرة من خلال قنوات وبناء جسور للتعاون بين المؤسسات العربية والمؤسسات التركية.

 

س2) مدى تحمس الدول والحكومات العربية للانفتاح على تركيا والتعاون معها في شتى المجالات؛ على اعتبار أنّ بعض الدول تخشى من هذا الانفتاح بسبب اعتبارها تجربة ديموقراطية محافظة ناجحة وبالتالي يمكن أن تشكل اشكالية واحراج لها؟

 

ج2) أنا أرى أنّ خوف بعض الأنظمة وبعض الأطراف العربية من التجربة التركية غير مبرر، لأنني كما قلت تركيا لا تبحث لكي تسوّق نفسها للعالم أو تسوّق تجربتها السياسية، وإنّما هي تبحث لبناء جسور للتعاون مع العالم العربي والعالم الآخر بشكل عام، ومن هنا فإنّه يجب على الجانب العربي أن يكون واثقًا أكثر من نفسه ولا يتخوف من التجربة التركية، بل يحرص على كيفية الاستفادة منها واستثمارها هذا من جانب، والجانب الثاني أنا أوجه تحذيرًا إلى كم كبير من النخب العربية وبعض أبواق الإعلام العربي أنّهم في الحقيقة يساهمون في حالة الانبهار المبالغ فيه بالتجربة التركية، وهناك لدى كثير من النخب العربية، سياسية كانت أو ثقافية أو اعلامية، تحاول أن تروج لما يسمى بالنموذج التركي بشكل غير سليم وبشكل منبهر ومبالغ فيه إلى حد الانبهار، وهذا خطأ، أنا أرى أنّه لا يجب الانبهار المبالغ فيه في التجربة التركية بل يجب قراءاتها بشكل عقلاني ومتزن، لأنّ حالة الانبهار المبالغ فيه يجعل كثيرًا من النخب العربية التي لم تزر تركيا ولم وتعرف تركيا من الداخل تخطئ في التحليل وتخطئ في قراءة المواقف التركية ومعرفة تركيا بشكل جيد.

 

س3) هناك مشاريع إعلامية عديدة تركية تستهدف العالم العربية مثل مشروع القناة التركية الناطقة باللغة العربية، لكن على مايبدو أنّ هذا المشروع فني - ثقافي أكثر من أنّه يركز على مخاطبة العرب بشكل أكثر جدية، فأصبح الشارع العربي يكتفي بتصنيف تركيا على أنّها بوابة للفن وإنتاج المسلسلات والأفلام، ولا يتحدث عن التجربة التركية الناجحة من الناحية السياسية والاقتصادية، أين الخلل برأيكم؟

 

ج3) يجب أن نشير إلى أنّ تأسيس قناة تركية ناطقة باللغة العربية هو بحد ذاته نجاح كبير جدًا، وهذا يعكس حرص تركيا الحقيقي على أن تبني جسورًا حقيقية مع العرب، لكن أدرك كما يدرك الكثيرون أنّ مشروع القناة التركية باللغة العربية ولد ليس متكاملاً، وأعتقد أنّه حتى هذه اللحظة لم يؤد الطموحات التي في تقديري تطمح إليها تركيا، بمعنى أنّ هذه القناة بالرغم من أنّها مشروع إستراتيجي، إلا أنّني أشعر بأنّها ما زالت حتى اللحظة تبحث عن هوية لها أو عن دور حقيقي لها بحيث تعكس صورة تركيا بشكل جيد وواضح ودقيق للنخب العربية وتكوين جسر إعلامي بين العرب والأتراك، لكن يجب أن نؤكدّ على وجود إشكال موجود في الرؤية العربية، فحالة الانبهار المبالغ فيه في التجربة التركية هو الذي سبب هذه المشكلة، وأدى إلى نظرة العربي إلى المسلسلات ونظرة العربي إلى المواقف التركية ونظرة العربي إلى الإنسان التركي، فقسم كبير من إعلامنا العربي ومثقفينا العرب الذين سوقوا للنموذج التركي بشكل مبتذل قد عمقوا هذا الانبهار المبالغ فيه حتى لدى المرأة والفتاة لدرجة أنّ بعض المثقفين العرب الذين أقرأ بعض مقالاتهم وكأنّهم ينتظرون من تركيا أن تحرر فلسطين أو تسقط النظام السوري أو أن تحارب نيابة عنهم وأن تطلق مواقف نيابة عنهم، من هنا يجب أن نتفق على نقطة مهم جدًا بأنّ تركيا ليست جمعية خيرية، فهي تتحرك وفق مصالح أمنها القومي وتتحرك ضمن حساباتها الواضحة.

 

أقول أنّ ظاهرة المسلسلات التركية، يبدو لبعض العرب كأنّ الدولة التركية هي التي تمول هذه المسلسلات وهذا خطأ كبير جدًا، هذه المسلسلات انطلقت بشكل تجاري تمامًا حيث أنّ تجربة واحدة نجحت وأتت بعدها تجارب كثيرة، كذلك فإنّ حالة الفراغ الإنتاجي في البلاد العربية وحالة الانبهار بالغير واليأس من الداخل هي التي ولدت ذلك، فضائياتنا فارغة وقنواتنا لا تنتج ومعظم شعوبنا تعيش حالات قاسية اجتماعيًا وتعيش الفراغ العاطفي، حيث أنّك تجد أن البنية الأسرية نفسها فيها إشكال سسيولوجي، ويمكن دراسة هذه الظواهر بشكل منفصل، وفي ظل ذلك لما جاءت المسلسلات التركية والرومانسية تحديدًا وجدت قبولاً كبيرًا لها في البلاد العربية، أنا أقصد هنا أنّ الخلل ليس في المسلسلات ولكن الخلل في الطرف المقابل، وإلى حد ما استطاعت تركيا بعد هذا النجاح الكبير للمسلسلات أن توظفها، ولكن لم توظفها سياسيًا وهي ليست معنية بذلك، ولكن وظفتها سياحيًا واقتصاديًا، فهي تموّلها، حيث أننا نلاحظ في كل حلقة من المسلسلات التركية لدى التحول من مشهد إلى مشهد ترى أنّ المشهد المتصل بينهما مشهد مضيق البسفور فهذا مقصود في الترويج السياحي، وتقوم كثير من المسلسلات على تصوير المشاهد واللقطات في القصور القديمة التي كان يقطنها البشاوات الصغار وهي قصور مهمة، فتحولت إلى مراكز جذب سياحي، فهذا يدخل في باب التسويق وأعتقد أنّه ايجابي ومهم جدًا.

 

س4) ماذا عن نظرة الحكومة التركية للنشاطات التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني تجاه العالم العربي؟ هل تعتبرها أحدى الوسائل والأدوات المهمة لنشر وبسط جسور التواصل الثقافي والاجتماعي بين تركيا والعالم العربي؟

 

ج4) مع عملية التحول التي شهدتها تركيا ومنذ وصول حكومة العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002م، باتت هذه المنظمات تتناغم مع بعض وتمضي في خط واحد إلى جانب الخط الحكومي، لكنّ خطها هو مدني مستقل، وفي تقديري أنّ الحكومة التركية والدولة التركية بالأحرى تقدر أيما تقدير النشاطات التي تقوم بها مثل هذه الجمعيات وتدرك مدى أبعادها الإستراتجية وتهتم بها وتدعمها على كافة المستويات، لأنّها في النهاية تخدم أهداف التوجه التركي نحو العالم العربي من خلال بناء علاقات تعاون متينة مع العالم العربي على المستوى الثقافي والاقتصادي، وأرى أنّ هناك تناغمًا، لكن العلاقات والتعاون التركي- العربي تحتاج إلى عشرات من المنظمات والجمعيات المدنية وتحتاج الى جهد كبير ومضاعف جدًا لا يمكن أن تغطيه جمعية واحدة أو اثنتين أو ثلاث، بل نحن مانبغيه هو التخصص؛ فلا تكرر هذه المنظمات أو الجمعيات بعضها البعض، بحيث تأتي جمعيات أخرى تهتم بملفات أخرى وبملفات منسية تشكل إضافة إلى هذا العمل.

 

س5) بصفتك ممثل لـ «الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون»، لماذا تحاولون التركيز على دول شمال إفريقيا والمغرب العربي، خصوصًا في الآونة الأخيرة؟

 

ج5) «الجمعية التركية-العربية للعلوم والثقافة والفنون» بدأت الإهتمام بملف العلاقات  التركية العربية في بداياتها منذ التأسيس قبل حوالي 8 سنوات، فرأينا أنّ الإطار العام لايخدم الهدف فلا نستطيع أن نتحدث عن رؤية عربية واحدة ولا نستطيع أن نتحدث عن وجهة نظر عربية واحدة ولا عن سياسية اقتصادية واحدة، وبالتالي لابدّ أن نتحدث عن تعاون تركي-مصري أو تركي-أردني أو تركي- سوري أو تركي-سعودي أو تركي- تونسي، ونحن حتى نتجنب هذه الثنائية قمنا بتقسيم المنطقة العربية الى أربعة أقسام منها منطقة المغرب العربي، ومنطقة الخليج العربي، ومنطقة الشام، ومنطقة مصر والسودان وكانت الانطلاقة الأولى على أساس أن تكون في منطقة المغرب العربي، وبالفعل حققنا فيه نشاطًا مميزًا فنركز على الجانب الثقافي بمفهومه الشامل بما فيه العلمي والثقافي والأكاديمي والبحوث العلمية، وأيضًا في بعده الفني، وكذلك الجانب الاقتصادي بعيدًا عن التجاذبات السياسية والأيدلوجية، ومن ثمّ المرحلة الثانية هو منطقة الخليج العربي وسيكون لدينا ملتقى كبير جدًا في دولة البحرين، حيث سيكون الملتقى (ثقافي- اقتصادي) في بداية شهر أبرايل من العام المقبل، وهذا كله سيكون في إطار التركيز على المناطقية أو الإقليمية، ثمّ كان يفترض أن نتحول إلى منطقة بلاد الشام لكن بالنظر الى الأحداث الجارية في سوريا تمّ تأجيل الأمر إلى وقت لاحق، ومن ثم منطقة مصر والسودان تعتبر عالمًا مستقل بذاته يجب أن نهتم به، وبالتالي هو ليس إهمالاً لبقية الدول بقدر ماهو تنوع، والتركيز على مناطق معينة نراعي فيها حالة الانسجام الثقافي واللهجة وانسجام المصالح فالمغرب العربي منسجم مع نفسه، والخليج العربي منسجم مع نفسه، ومنطقة الشام منسجمة مع نفسها، فنحن نعتبر الجمعية التركية العربية أصحبت عبارة عن مظلة ينبثق تحتها المنتديات مثل: منتدى التعاون المغاربي التركي، ومنتدى التعاون الخليجي التركي.... إلخ، وكما قلت المبتغى الرئيسي تحقيق الفائدة العملية.

 

س6) باعتقادك إلى أين وصلت المنجزات المتعلقة في مجال تطوير الجانب العلمي بين تركيا والعالم العربي؟

 

ج6) هناك محاولات عديدة لإدارة الحوار بين العقل العربي والتركي، فنحن ندعو إلى التعاون العربي-التركي، لكن العقل العربي التركي هو عقل متباعد وهو غير متحاور فيما بينه فلن يحقق الشيء الكثير، ففي الوقت الذي نتحدث فيه عن الجانب العلمي والثقافي والفني والاقتصادي لابد أيضًا أن نبني فيه جسورًا للحوار بين العقل العربي والعقل التركي، فهناك محاولات من قبل «المعهد التركي العربي للدراسات الإستراتيجية» ليكون همزة وصل بين الأكاديمين العرب والأتراك وبين المثقفين العرب والأتراك، وبين المؤسسات العلمية وتحديدًا الجامعات والمراكز البحثية، فيكون بمثابة همزة الوصل بين المؤسسات العلمية العربية والمؤسسات العلمية التركية، وجسر بين الجامعات التركية والعربية، هو محاولة لإدارة الحوار بين العقلية العربية والتركية، وأيضًا هناك مؤسسات أخرى مثل «المنتدى الخليجي-التركي» و«المنتدى المغاربي-التركي»، تعتبر مؤسسات متفرعة، بالإضافة إلى ذلك توجهنا إلى الشباب العربي والتركي حتى نكون حلقة وصل بين الشباب العربي والتركي فتمّ تأسيس مخيم شبابي عربي-تركي، وانبثق عنه «منتدى الشباب القادة في العالم الإسلامي»، وهذا مظلته الأساسية الجمعية التركية العربية، ولكن هدفنا العمل على تأطير الشباب المسلم في كل العالم الإسلامي حتى يستطيع أن يكون جنديًا لأمته وكيف يستطيع أن يكون شابًا مسلمًا ويساهم في نهضة أمته، على مستوى النهضة العلمية والاقتصادية وعلى كل المستويات، وكيف من الممكن أن نعد شابًا قائدًا مؤمنًا بأمته وحضارته ومقوماته الثقافية ومعتزًا بدينه وقيمه وثوابته.

 

صحفي فلسطيني.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  تعليقات (1)
تركيا
كتب: نظام الدين إبراهيم أوغلو, بتاريخ 29-10-2013 09:24
أشكر أ. مصطفى أبو عمشة على إجراء الحوار القيم مع رئيس الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون الدكتور محمد العادل، في الحوار حقائق لا يعرفها الكثير منا الشعوب العربية وحتى السياسيين الكبار، ولو فهم الرؤساء والملوك والسياسيين الكبار مثل مافهم الدكتور العادل، لأنحلت الجزء الأكبر من مشاكلهم السياسية، فالسياسيين العرب، ينظرون إلى تركيا بمنظاهر عدو حقيقي لهم، بالرغم من كونهم الهدف الأول في العداء لدى الدول الغربية الكبيرة، وهم إتحدوا وأسقطوا الخلافة الاسلامية العثمانية، وهم الذين شجعوا العرب والأتراك عن طريق جمعية الأتحاد والترقي من محاربة الخلافة، والاتحاد الترقي كما نعلم جمعية ماسونية تدعي بالطورانية والقومية التركية وفي الواقع مؤسسيهم ليسوا أتراك، وهم الذين عادوا العرب في نهاية الدولة العثمانية، وبعد سيطرتهم على كافة المناصب الكبيرة وبالآخص بعد السلطان عبد الحميد جاء سلاطين موالين للأتحاد والترقي. المهم الأتراك الحقيقون ليسوا أعداء العرب ولا أعداء باكستان وأفغانستان وشيشانستان وكافة الدول الاسلامية، وهم فقط يحبون أن يديروا شؤونهم بأنفسهم من دون أن تتدخل دول الاستعمار في قضايهم المصيرية والسياسية والاقتصادية والثقافية. وهم يعرفون جيدًا لعبة ومكر الأعداء ضد المسلمين وخاصة ضد الأتراك والعرب وقضية فلسطين، ولهذا السبب يطلب منهم أن يتحدوا، تحت راية منظمة التعاون الاسلامي، ولكنهم لم يتحدوا بالشكل المطلوب، لأن رؤساء وملوك وأمراء الدول الاسلامية كلهم مستعمرات لدول الغرب، فهم يأخذون أوامرهم من أسيادهم، ثم أنه لا حول ولا قوة لهم في نقاش أو طرح قضايهم العادلة، لأنهم لو تكلموا سيجدون دول قوية أمامهم، لأنهم مزقوهم إلى دويلات صغيرة، ثم فرقوهم إلى أفكار سياسية فكرية ومذهبية وطائفية وقومية، وهكذا الرؤساء راضين من حياتهم، لأن الشعب الغير المرضي عن حال رؤسائهم ولا عن حالهم، فلو حققوا الديمقراطية لزعزت مقاعد هؤلاء الانتهازيين والمنافقين. فلو رجعنا إلى موضوع تركيا، تركيا وشعب تركيا طيبون ومؤمنون بالله إيمانًا قويًا ويحبون العرب ويعتبرون كلهم من أولاد الرسول (ص) فيحترمون العربي المسلم والمتقي. وبرئاسة رئيس الوزراء طيب أردوغان إستطاع المسلمون أن يقضوا على بقايا الإتحاد والترقي، وأودعوا أكبار قياداتهم العسكرية في السجون، ونتمنى من الله تعالى أن لايرجعهم إلى الأبد. وبالنسبة إلى الافلام والمسلات ليست من أعمال المسلمين، وإنما من أعمال وإنتاج الجماعة اليسارية في تركيا لأن الجمعات الاسلامية يحرمون على أنفسهم مثل هذه المهن، فتركيا في الظاهر دولة علمانية، ولكن في الباطن والتطبيقات العملية من مساجد وكليات وجامعات وجمعيات واوقاف اسلامية كثيرة افضل دليل على ذلك. فعلى الدول العربية كما قال الدكتور عادل أن تستفيد من اقتصاد وسياسة وتجارب تركيا. وأقول يكفي العداء الطائفي والمذهبي والقومي بين المسلمين، تركيا بعيدة كل البعد عن كل هذه، وإن أرادت الاستعمار أن تجر شعبها إلى هذه التفرقات. وأقول للرؤساء إستفيدوا من تركيا وقووا ساعده، لكي تدافع عن المسلمين لأنها دولة كبيرة وقوية في الجيش والسياسة والاقتصاد، وزعيم تركي مسلم رجب طيب أردوغان أول زعيم مسلم وقف ضد رئيس جمهورية إسرائيل وأول دولة ساعدت فلسطين بكل ماعنده من قوة في سبيل وحدته وتكوين دولته من دون ترجوا مصالح سياسية منهم، العراق ومصر والمغرب والأردن وسوريا والسعودية ونحوهم كلهم استغلوا الفلسطينيين من أجل مصالحهم السياسية، تحت شعارات العروبة والقومية العربية والوحدة العربية ونحوها..... وكلام كثير يا أستاذنا الكريم مصطفى أبو عمشة. وأقول وفقكم الله ولكم الشكر على هذا الحوار المهم، ونتمى منك لقاءات أخرى مهمة.

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته