Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


يظلمون ويقتلون باسم الحسين عليه السلام البريد الإلكتروني
كتب مراسل "قاوم" – بيروت   
13/11/2013

Image

خامنئي وحزب الله أفسدوا معاني عاشوراء لإستغلال الشيعة

"قاوم" خاص - ... إنما المطلوب عرض السيرة الحسينية بصدق تام ومن دون استيراد اي مفاهيم أو عادات أو  تقاليد خارجة عن الشريعة الاسلامية وإدخالها فيها باسم الحسين، فالإمام الحسين براء من كل ضلالة وبدعة وشرك. ومن أفدح الأخطاء تسييس ذكرى عاشوراء وهذا غير جائز شرعاً، ويجب عدم استغلالها لمآرب سياسية وحزبية ...

 

-------------------------

 

تأتي عاشوراء هذه السنة وسط حملات إعلامية لتجييش الخلافات المذهبية والطائفية من أجل تمرير أهداف جلّها سياسي لا ناقة للدين فيها ولا جمل. وفي هذه المناسبة، أكّد الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي، السيد محمد علي الحسيني، أنّ خميني وخامنئي في إيران فد أفسدا مناسبة عاشوراء عندما حولوها إلى محطة سياسية تُستخدم للتحريض لشدّ العصب الشيعي في مواجهة سائر المسلمين. وذكّر في حواره بتحريم سبّ الصحابة وأمهات المؤمنين تحريماً مطلقاً، مؤكداً أن الإمام الحسين لم يكن شيعياً أو سنياً إنما كان حاملاً لرسالة موجهة لكل المسلمين، وكل من يعمل على حصره بمذهب أو فئة، يحجمه ويبطل دعوته التوحيدية.

 

وأضاف السيّد الحسيني:

 

"في السنوات الأخيرة، حوّل بعض الشيعة هذه الذكرى إلى مناسبة للإستغلال السياسي والتحريض المذهبي، فكان من واجبنا الإسلامي التذكير بالمعاني الحقيقية لإستشهاد الإمام الحسين عليه السلام، والدعوة للتفكر بالأبعاد الحقيقية لموقعة كربلاء. فالإمام الحسين لم يكن صاحب دعوة خاصة به إنما كان حاملاً لرسالة جده رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعاملاً للوحدة. فدعوته كانت لجميع المسلمين وليس لفئة دون فئة، وهو بالتالي لا يخص مذهباً إسلامياً دون آخر، وهو بهذا المعنى ليس شيعياً. وإذا عمل البعض على تخصيصه بمذهب أو فئة، فإنه بذلك يحجّمه ويبطِلُ دعوته التوحيدية. ومن جهة ثانية، طالبنا إخوتنا الشيعة بإحياء ليالي عاشوراء في مواقيتها وباعتدالٍ تام من دون تطرف أو مبالغة، فالمسلم لن يكون حسينياً أفضل إذا نسب للإمام الحسين أعمالاً وأفعالاً لم تحصل، بحثاً عن استعطاف المستمع.

 

إنما المطلوب عرض السيرة الحسينية بصدق تام ومن دون استيراد اي مفاهيم أو عادات أو  تقاليد خارجة عن الشريعة الاسلامية وإدخالها فيها باسم الحسين، فالإمام الحسين براء من كل ضلالة وبدعة وشرك. ومن أفدح الأخطاء تسييس ذكرى عاشوراء وهذا غير جائز شرعاً، ويجب عدم استغلالها لمآرب سياسية وحزبية، ولا يجوز استخدام اسم وسيرة الامام الحسين لمصالح سياسية ضيقة والمتاجرة به".

 

وأوضح في حديث صحافي خاص:

 

"لطالما أحيا الشيعة  ذكرى عاشوراء مع إخوانهم من أهل السنة جنباً إلى جنب، إلى أن قام نظام ولاية الفقيه في إيران، حين بدأ يصدر خميني وخامنئي الفتاوى والتعليمات لأتباعه في عدد من الدول العربية، وخصوصاً في لبنان، لتشمل دعايته طريقة إحياء عاشوراء فأفسدوها، من خلال إدخال الكثير من البدع عليها، ومنها تحويل المناسبة الجليلة إلى محطة لسب وشتم الصحابة وأمهات المؤمنين، ولو بطرق مواربة، أو غير مباشرة. وهذا محرّمٌ تحريماً مطلقاً. والعكس هو الصحيح، فاحترام الصحابة وأمهات المؤمنين يساوي احترام رسول الله صلّى الله عليه وسلم. كما ندعوا إلى التخلص من عادة قديمة في إحياء عاشوراء، وهي إيذاء النفس من خلال ضرب الرأس والجسد، وإحداث النزف فيهما ظناً أن ذلك يقرب الفاعل إلى الحسين. وهذا أمر باطل، فالإمام لم يكن من دعاة اليأس والألم وتعذيب النفس، بل كان يدعو الناس إلى الحياة الدنيا في ظل الإسلام، كمرحلة انتقالية إلى الحياة الآخرة. ومن الواضح أن خميني وخامنئي في إيران أرادوا من هذا التحريف شد "العصب الشيعي" وإقامته في مواجهة سائر المسلمين، وجعل الفئات الشيعية بمثابة حصان طروادة داخل مجتمعاتها".

 

ولدى سؤالنا عن الاستغلال السياسي للمناسبة، قال:

 

"لقد زجّ اسم الحسين وعاشوراء في الحملات الانتخابية حيث قام خامنئي بتصنيف الناس وفق رؤية مفادها أنّ من ينتخب نجاد فهو ينتخب خط الحسين ويسير على خط الحسين. خامنئي ومن معه ادعوا انهم يمثلون الحسين، كما ادعى حزب الله ذلك، بغية استغلال عاشوراء وواقعة كربلاء كأداة يستقطبون بها الشيعة، ومناسبة لتعزيز مصالحهم ومواقفهم السياسية عبر منحها شرعية باسم الحسين واستدرار عطف الشيعة، والحسين براء من كل المواقف والحروب التي تخاض بإسمه داخل الأمة. فهؤلاء حوّلوا المظلوم الى ظالم، وقاتلوه وأكبر مثال على ذلك ما يجري في سوريا؛ هناك نهض الشعب الذي يمثل الحسين بمظلوميته ضد الطاغي يزيد عصرنا بشار الأسد، الذي سعى كما سعى يزيد في الأمة، فرأينا كيف ضرب بيوت الله، واغتصب النساء، وقتل الرجال من دون حق، وأحرق البيوت ودمر البلاد وهتك العباد وطغى في الأرض فساداً، فأهلك الحرث والنسل. هؤلاء الذين يدّعون أنهم أنصار الحسين قد وضعوا الطاغية بشار الأسد في مكانة الحسين، واستبدلوه بالشعب السوري المظلوم، فيما لو كان الحسين موجوداً لكان في معسكر الشعب السوري، يقاتل الآن ضد يزيد العصر بشار. أما خامنئي، فهو بات راعي الظلم والاضطهاد والقمع والاعدامات بحق الشعب الإيراني المظلوم والشعب الأهوازي، فهو يعدم الناس باسم الحسين، ويقتلهم متلطياً خلف اسم الحسين. وعلى الأمة السلام اذا ابتليت براعٍ مثل خامنئي".

 

وذكّر الحسيني في نهاية حديثه:

 

"عقيدة أهل السنة والجماعة في استشهاد الإمام الحسين عليه السلام تتبين في قول شيخ الإسلام ابن تيمية، حينما قال في مجموع الفتاوى: 487/4 «وأما من قتل الحسين وأعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً». وبالتالي، فالعِبرةُ في هذه الذكرى، هي أنَّ الذي رفع الحُسينَ في دُنياه وأُخراهُ هو صدقُه وإخلاصُه، وجهادُه في سبيل الله. لذا كي تبقى ذكرى عاشوراء حية في قلوب المسلمين، ولها رونقها المتجدد، ينبغي على المعزين والمحيين لهذه المناسبة الاقتداء بما جاء به سيد الشهداء، من الحق وطلب الإصلاح، والعمل الصادق والتوحد مع كافة الأطياف الاجتماعية، ومن هذا المنطلق ندعوا المؤمنين في هذا الأمة، أن لا يكون هناك تسييس للأجواء العاشورائية، وأن نحافظ على الهوية الحسينية من التشويه".

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

آخر تحديث ( 13/11/2013 )
 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته