Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


القدس قضية إسلامية لا يملك أحد الحق في التفريط أو التنازل عنها البريد الإلكتروني
كتب وحاوره: أحمد حسين الشيمي*   
01/12/2013

Image

خاص قاوم  - النصر لا شك سيكون للإسلام، وهذا الأمر مؤكد بالعديد من الدلائل والقرائن في القرآن الكريم والسنة النبوية، يقول تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ}، لكن المطلوب أن يبذل المسلمون الغالي والرخيص من أجل نصرة فلسطين والأقصى، وأن نأخذ بأسباب النصر ونتوكل على الله، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}، فالشعب الفلسطيني هو رأس السهم لتحرير فلسطين، والعرب والمسلمون بقية السهم، لا بد أن يدرك الجميع ذلك حتى يتحقق النصر من عند الله، فهذه قضية محسومة ومؤكدة.

 

-------------------------

 

حوار مع أمين سر لجنة القدس في اتحاد علماء المسلمين الدكتور مروح موسى نصار

 

أكد الدكتور مروح موسى نصار، أمين سر لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على أن ما يحدث في القدس الآن جريمة منظمة بحق الإنسان والمقدسات والأرض، محذرًا من خطورة مشروعات التهويد الصهيونية وآخرها مشروع "تقسيم الأقصى" بين المسلمين واليهود.

 

وأضاف عضو هيئة علماء فلسطين في الخارج في حواره مع (قاوم) أن حالة الانقسام الفلسطيني تمثل فرصة مناسبة للكيان الصهيوني حتى يغير الواقع على الأرض، داعيًا حركتي فتح وحماس إلى إعمال العقل وتغليب المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار، لتحقيق المصالحة الوطنية، مشددًا على أن فلسطين قضية الأمة الإسلامية، وليست قضية الفلسطينيين والعرب وحدهم، مناشدًا الدول الإسلامية تقديم كل الدعم اللازم لإعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمامات والأولويات. 

 

فإلى نص الحوار الكامل.

 

"الحوض المقدس وتقسيم الأقصى أخطر المخططات الصهيونية"

 

س1) بداية كيف ترى المشاريع الصهيونية الأخيرة بخصوص القدس، وما هي خطورتها؟

 

ج1) المشروعات الصهيونية في القدس مرت بسبع مراحل، وهذه المشروعات قديمة من أيام الحروب الصليبية وليس كما يظن البعض أنها مخططات حديثة، فما يحدث الآن هو جريمة منظمة بحق الإنسان والمقدسات والأرض، فإسرائيل تعمل على تغيير الطابع الديموغرافي لها، فبعد أن كان الفلسطينيون يملكون 88.7% من أراضي القدس الغربية، لم يعودوا يملكون شبرًا واحدًا الآن، أما القدس الشرقية فهي محاطة بآلاف المستوطنات من جميع الجهات، وأخطر المخططات الصهيونية هو ما يطلقون عليه " الحوض المقدس"، والذي يمتد إلى حدود رام الله، مع تهويد كامل للمناطق الفلسطينية الواقعة فيه.

 

بالإضافة إلى أن ما يحدث الآن هو دعم وتشجيع من جانب الحكومة الصهيونية لاقتحام المستوطنين لباحة الأقصى، وهو كان يتم في السابق على استحياء، فقائد الشرطة الإسرائيلية مثلاً أكد مؤخرًا على ضرورة توفير الدعم اللازم للمستوطنين لاقتحام المسجد الشريف، وبذلك انتقلت الخطوات الصهيونية للتهويد إلى المرحلة الرسمية ووضعت الحكومة خططًا لتنفيذ ذلك، آخرها مشروع لتقسيم الأقصى، بين المسلمين واليهود.

 

"المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين غطاء سياسي للممارسات الإسرائيلية"

 

س2) هناك تهويد مستمر للقدس، وهناك مفاوضات المفترض أنها قائمة بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني ومستبعد من جدول أعمالها قضية القدس، ما تعليقكم؟

 

ج2) استبعاد القدس من قضية المفاوضات يتماشى مع المخططات الصهيونية بالسيطرة الكاملة عليها، فإسرائيل لا تريد أن تعطي شيئًا للفلسطينيين، وهم يرفعون شعار "القدس أولاً"، ومن ثم فإنني أوجه سؤالاً للمفاوض الفلسطيني وهو: على ماذا يتم التفاوض؟، فهذه المفاوضات عبارة عن غطاء شرعي وسياسي للممارسات الصهيونية، فهي تفاوض الفلسطينيين، وفي نفس الوقت تبني المستوطنات وتسحب بطاقات الهوية من الفلسطينيين، وتطردهم من القدس، لتهويد المدينة المقدسة.

 

"العرب مشغولون بقضاياهم الداخلية وإسرائيل تحسن استغلال هذه الظروف"

 

س3) نرى فتورًا كبيرًا في مواقف الدول العربية والإسلامية إزاء المخططات الصهيونية، هل ترى أن القضية الفلسطينية عامة والقدس خاصة لم تعد على قمة الأولويات بالنسبة للأنظمة والشعوب العربية والإسلامية؟

 

ج3) العرب الآن مشغولون بقضاياهم الداخلية، وإسرائيل تحسن استغلال هذه الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية أفضل استغلال، فتعمل على تغيير الواقع على الأرض وفرض المزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

 

ولا شك في أن هناك أيادي أمريكية وصهيونية تعيث فسادًا في بلدان الربيع العربي خاصة من أجل الانكفاء على القضايا الداخلية وعدم التفكير في قضايا الأمة الإسلامية الملحة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

 

"الفلسطيني ليس لديه الحق في التنازل عن ذرة تراب من أرض فلسطين"

 

س4) تتولون أمين سر لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ما هي جهودكم فيما يخص القدس؟

 

ج4) مسؤولية اللجنة الأساسية هي تبصير وتوعية وتذكير العالمين العربي والإسلامي بمسؤوليتهما تجاه القدس، وكذلك تشكيل إطار لكافة العلماء والدعاة في العالم الإسلامي حتى يقفوا على حقيقة المخططات الصهيونية وفضحها، والدفاع عنها بكل الوسائل، والتأكيد على أن قضية القدس إسلامية في الأساس، فلا هي قضية عربية ولا فلسطينية فقط، لكنها مشكلة الدول الإسلامية، وأن القدس لا يجوز التنازل عنها أو التفريط في ذرة تراب من أرض فلسطين، والفلسطيني فيها ينتفع ولا يملك، بمعنى أنه ليس لديه الحق في التفريط فيها بأي شكل، ونحن نعمل على طرح القضية الفلسطينية برمتها بهذه الطريقة. 

 

"ضرورة تقديم الدعم المالي والسياسي والشرعي من الدول الإسلامية لفلسطين"

 

س5) ما هو واجب الدول العربية والإسلامية للتصدي للمخططات الصهيونية في القدس؟

 

ج5) أولاً: دعم مادي فوري وسريع من الدول العربية والإسلامية للفلسطينيين، وخاصة في قطاع غزة المحاصر، خاصة مع الدعم الهائل الذي يحصل عليه الكيان الصهيوني من أوروبا وأمريكا بمليارات الدولارات كل عام.

 

ثانياً: تفعيل القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وبذل جهود سياسية ودبلوماسية مع العالم الغربي وخاصة الدول التي تعترف بالحقوق الفلسطينية من أجل إضافة زخم هائل للقضية، وإحراج الكيان الصهيوني في هذه المحافل.

 

ثالثاً: الدعم الشرعي عن طريق العلماء والدعاة لنشر الوعي بالأهمية التي تحتلها فلسطين والقدس في الإسلام، خاصة أن الأجيال الجديدة في دولنا تجهل الكثير عن الحقائق التاريخية عن القضية الفلسطينية. 

 

"إسرائيل مجتمع مفكك ومحطم من الداخل ولن يعيش طويلاً"

 

س6) أخيرًا؛ ما هي توقعاتكم لمستقبل القدس؟ وكيف يمكن تحرير القدس من القبضة الصهيونية؟ وتوقعاتكم لمستقبل القضية الفلسطينية برمتها؟

 

ج6) النصر لا شك سيكون للإسلام، وهذا الأمر مؤكد بالعديد من الدلائل والقرائن في القرآن الكريم والسنة النبوية، يقول تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ}، لكن المطلوب أن يبذل المسلمون الغالي والرخيص من أجل نصرة فلسطين والأقصى، وأن نأخذ بأسباب النصر ونتوكل على الله، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}، فالشعب الفلسطيني هو رأس السهم لتحرير فلسطين، والعرب والمسلمون بقية السهم، لا بد أن يدرك الجميع ذلك حتى يتحقق النصر من عند الله، فهذه قضية محسومة ومؤكدة.

 

إن الكيان الصهيوني مصيره إلى زوال، وهذا الأمر هو الشغل الشاغل داخل إسرائيل نفسها، واعترف به الكثير من المحللين والخبراء الإسرائيليين، ففي العام الماضي وفي جامعة تل أبيب كانت هناك حلقة نقاشية حول التحديات التي ستواجه إسرائيل عام 2025م، ورد أحد الخبراء حينها وقال: هل ستبقى إسرائيل حتى 2025م، وهناك مقالات منشورة خلال الفترة الماضية في الصحف العبرية، مثل هاآرتس ويديعوت أحرونوت، تناقش مستقبل الحركة الصهيونية بعد تفكك إسرائيل، فالمجتمع الإسرائيلي محطم من الداخل، ودائمًا ما يقول اليهود الذي هاجروا إلى إسرائيل للمسؤولين: أين أرض العسل واللبن التي وعدتم بها في إسرائيل؟، رغم كل ما تقدمه الحكومة لهم من خدمات وأموال، وكثير من المستوطنين يهجرون بيوتهم خوفًا من صواريخ المقاومة، والشعب الإسرائيلي يعيش في حالة ترقب وخوف دائم، كيف لهذا الكيان بهذه المقومات الضعيفة أن يعيش فترة طويلة.

 

صحفي وكاتب مصري.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته