Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


محاولات يائسة لإجهاض الاعتصامات العراقية البريد الإلكتروني
كتب د. جاسم الشمري*   
18/12/2013

Image

"قاوم" خاص - وهنا سأنقل بعض مشاهد الإرهاب الحكومي ضد أبناء المحافظات الثائرة، خلال شهر من تاريخ كتابة هذا المقال، ففي يوم 7/11/2013، اغتالت ميليشيات طائفية مدعومة من قبل الأجهزة الأمنية الحكومية، الشيخ (فاروق سليمان كاظم الجوراني) عقب خروجه من أداء صلاة المغرب بمسجد (محمد رسول الله)، قرب نقطة تفتيش مهروت في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى.

 

-------------------------

 

رغم الترهيب والترغيب الذي تمارسه حكومة المالكي ضد العراقيين؛ فإن المظاهرات ما زالت مستمرة، ومنذ عام تقريبًا، في ست محافظات في غرب ووسط وشمال البلاد.

 

والمتابع لمجريات الأحداث منذ شهر تقريبًا يتأكد -بما لا يقبل الشك- أن حكومة نوري المالكي، قد قررت إنهاء الاعتصامات؛ وذلك بالترغيب لبعض السياسيين القريبين منها من أهالي تلك المحافظات، وكذلك لبعض شيوخ العشائر الذين لا يشغلهم إلا مصالحهم وأطماعهم وشهواتهم، بإعطائهم الهبات والوعود بمناصب في الحكومة القادمة، وغيرها من العطايا الدنيئة.

 

الحكومة لم تكتف بالترغيب، بل نجدها استخدمت لغة الترهيب العلني لقيادات الاعتصامات في ديالى وبغداد والأنبار والموصل وكركوك وصلاح الدين، ونفذته باغتيالات لرموز مهمة في الاعتصامات، وكذلك ترجمته باعتقالات عشوائية لأبناء المحافظات الثائرة.

 

وهنا سأنقل بعض مشاهد الإرهاب الحكومي ضد أبناء المحافظات الثائرة، خلال شهر من تاريخ كتابة هذا المقال، ففي يوم 7/11/2013، اغتالت ميليشيات طائفية مدعومة من قبل الأجهزة الأمنية الحكومية، الشيخ (فاروق سليمان كاظم الجوراني) عقب خروجه من أداء صلاة المغرب بمسجد (محمد رسول الله)، قرب نقطة تفتيش مهروت في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى.

 

وفي يوم 19/11/2013، ارتكبت المليشيات الإجرامية جريمة جديدة باغتيالها الشيخ (قاسم حبيب المشهداني) إمام وخطيب جامع (الحديثي) في منطقة (الغزالية) غربي بغداد، وأحد الناشطين في الحراك الجماهيري.

 

جريمة اغتيال (المشهداني) نفذت بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للقوات الحكومية عند مدخل شارع (البدالة) في الغزالية، وجاءت بعد ثلاثة أيام من اعتقاله على أيدي تلك القوات قبل أن يُفرج عنه بضغط من أهالي المنطقة.

 

وفي يوم 1/12/2013 اغتيل الشيخ (خالد حمود محل الجميلي) منظم ومنسق اعتصام الفلوجة في محافظة الأنبار، وأصيب نجله بجروح بليغة إثر هجوم مسلح استهدفهما شرقي الفلوجة، من قبل مسلحين "مجهولين" أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على السيارة التي كان يستقلها الشيخ (الجميلي) أثناء مروره  بالقرب من (الحي الصناعي) شرقي الفلوجة متوجها إلى ساحة الاعتصام.

هذه الجريمة أكدت -وبوضوح- أن الحكومة ماضية في غيها، المستمر منذ ثماني سنين تقريبًا، واللافت للنظر أن حكومة المالكي "الديمقراطية" لم تخف اتهاماتها، للمتظاهرين، ففي يوم 30/11/2013 قال نوري المالكي في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عشيرة بني مالك في محافظة البصرة، إن (تلك الساحات في المحافظات "المطالبة بالحقوق" أصبحت ساحات للقتلة والإرهابيين).

 

وسبق للمالكي أن هدد المتظاهرين في بداية العام الحالي حينما خاطبهم، "إن صبرنا بدأ ينفد"، وختم كلامه بتهديد صريح: (انتهوا قبل أن تُنهوا).

 

خطاب المالكي المليء بالشر؛ يؤكد أنه قد أعطى الضوء الأخضر لمليشياته الإجرامية لتنفيذ خطط معدة سلفًا، لضرب قادة الاعتصامات وتصفيتهم؛ وأكبر دليل على ذلك جريمة اغتيال الشيخ خالد الجميلي التي أعقبت تهديد المالكي بيوم واحد فقط.

 

جريمة اغتيال الشيخ الجميلي، وغيره من ناشطي الاعتصامات تجعلنا نقف ونتدارس الجهات التي من مصلحتها التخلص من هذه الرموز، وأظن أن الحكومة والمنتفعين من الأوضاع الشاذة في البلاد، لهم مصلحة كبيرة في التخلص من الأصوات المنادية بالحقوق والكرامة؛ وعليه فهم المتهمون بالدرجة الأولى بالوقوف وراء هذه الجرائم.

 

والأمر لم يتوقف عند الاغتيالات المخجلة، بل رافقته اعتقالات في عموم البلاد، وخصوصًا في المدن المشاركة في الاعتصامات، وفي يوم 13/11/2013، اعتقلت ميليشيات سوات التابعة للمالكي نحو(120) شخصًا في مناطق: شهربان وكنعان وخريسان بمحافظة ديالى، وكان من بين المعتقلين الشيخ (رعد النداوي) إمام وخطيب جامع الحي العصري في المقدادية.

 

التهديدات الحكومية العلنية وغير العلنية للمتظاهرين لم تتوقف، وهذه الحكومة ما عادت تخجل من توجيه التهم للمعتصمين، وكل ما يشغلها اليوم هو كيف تقضي على هذه المظاهرات قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في العام القادم؟!

 

الظلم الذي يسيطر على الحياة في العراق، هو النبع الصافي المغذي للاعتصامات؛ وعليه -وفي ظل حكومة المالكي- لا يمكن أن يجف هذا النبع؛ لأنها حكومة لم تعترف بوجود الإنسان العراقي، قبل أن تعترف له بأية حقوق إنسانية وقانونية ودستورية.

 

·        كاتب عراقي.

هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته