Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


د. أحمد شميس: إيران تستغل الثورة السورية للقضاء على السنة أو تشييعهم البريد الإلكتروني
كتب وحاوره أ. أحمد حسين الشيمي*   
07/01/2014

Image

"قاوم" خاص - أكد المفكر الإسلامي السوري الدكتور أحمد فؤاد شميس؛ على أن سوريا تحولت إلى ساحة للصراع بين القوى الإقليمية والكبرى، مشيرًا إلى أن الصراع الحالي يقوم على أشلاء ودماء الشعب السوري. وأضاف شميس في حواره مع "قاوم" أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني حققا هدفهما بالقضاء على الجيش السوري وتدمير البنية التحتية، لافتًا إلى أن "إسرائيل" هي الرابح الأكبر من الحرب الدائرة في سوريا ...

 

لكنه أكد على أن هذا الانتصار مؤقت، وسيعود الشعب السوري بعد إزاحة الطاغية موحدًا ضد أعدائه.

 

وحول أهداف دعم روسيا وإيران لنظام الأسد، أوضح أن روسيا تريد أن تفرض إرادتها على الشعب السوري، وأن يكون لها تأثير في الأحداث العالمية، وأن إيران تهدف إلى القضاء على أهل السنة أو تشييعهم.

 

فإلى نص الحوار الكامل.

 

تشكيل جيش الإسلام خطوة طيبة لتوحيد فصائل المقاومة

 

س1) بداية كيف تقرأ المشهد السوري الحالي، خاصة في ظل عدم قدرة قوات المعارضة على إحداث حسم عسكري؟

 

ج1) المشهد السوري واضح للجميع، فقد أصبحت سورية موقعًا لتنازع القوى الكبرى، فكل واحدة من هذه الدول تريد إبراز عضلاتها على حساب دم الشعب السوري، دون وضع أي اعتبار إنساني أو أخلاقي.

 

 س2) أعلن مؤخرًا عن تشكيل "جيش الإسلام" في سوريا والذي يضم 43 فصيلاً مقاومًا، كيف ترى هذه الخطوة؟

 

ج2) خطوة جيدة دون شك، ويشكر القائمون عليها، ونسأل الله الثبات على ذلك، وأن يعملوا بإخلاص على توحيد الجهد، ويبذلوا كل طاقة في سبيل ذلك، ويعملوا على ضم فصائل أخرى لتشكيلهم، فيد الله مع الجماعة، ولا يتأتى ذلك إلا بتغييب الأنانية ورمي حب الذات، ووضع الانتصار على الطاغية بشار الأسد هدفهم، وهذا ما يأمله السوريون منهم دون السعي إلى مآرب أخرى. 

 

إيران تسعى للقضاء على أهل السنة وروسيا تبحث عن دور في النظام العالمي

 

س3) لماذا لم تتوحد قوى المعارضة مع بعضها حتى الآن وتشكل جبهة واحدة تعمل على إسقاط النظام وملئ الفراغ السياسي والأمني بعد سقوطه؟

 

ج3) لا أريد تخوين الجميع، فالكثير منهم مخلصون محبون لوطنهم،  يسعون للخلاص والانتصار على الطاغية، لكن يوجد قلة منهم ينتمون إلى بعض التيارات فيحسبون حسابها، ويعزفون على أوتار إرضائها، ويتطلعون إلى مراكز عليا يسعون للوصول إليها بعد النصر.

 

س4) كيف ترون الدعم الروسي والإيراني الهائل للحفاظ على نظام الأسد، وهل تحولت سوريا إلى ساحة لتلاعب الدول الكبرى؟

 

ج4) هذا مما لاشك فيه، فدعم روسيا وإيران لنظام بشار غير محدود، فروسيا تريد أن تستعيد مكانتها في العالم، بعد أن أُقصيت عن الساحة الدولية في الفترة السابقة، وتريد أن تفرض نفسها على ساحات الصراع في العالم، وترمي من وراء هذا الدعم إلى أن يكون لها دور كبير في صنع القرارات الدولية، فعندما رفع مندوب روسيا يده في الفيتو على أول تصويت في مجلس الأمن على مشروع القرار الأممي كان يزهو بلذة الانتصار، كي يشاهد العالم أن الدب الروسي نهض من سباته الشتوي، دون أن يفكر في دم السوريين.

وكذلك إيران لها مشروعها الذي تقاتل من أجله، وهو القضاء على أهل السنة أو تشييعهم، وتركوا العالم كله، وتوجهوا إلينا، ولن يكون لهم ذلك فقد ظهر عداءهم جليًا واضحًا للعيان.

 

"إسرائيل" هي الرابح الأكبر من تدمير سوريا

 

س5) الولايات المتحدة تخلت عن الحسم العسكري بعد صفقة الكيماوي، كيف تقرأ الموقف الأمريكي والصهيوني من الثورة السورية؟

 

ج5) لا يمكن للولايات المتحدة إلا أن تسير وراء اللوبي الصهيوني، وتكون هي الحاضن الأول والرئيس لـ "إسرائيل"، وقد وصلت واشنطن وتل أبيب إلى ما يهدفان إليه من تدمير السلاح الكيماوي، وتدمير الجيش السوري، والبنى التحتية، وكل ما يجعل سورية قوية، وقد بلغا الغاية المرجوة عند كل دولة من أعدائها، فقد قدم لهم الطاغية دماء السوريين وعتاد الجيش السوري على طبق مصنوع من أشلاء الشعب، فلو كان يملك الطاغية ذرة من وطنية لكان تنحى وتخلى، وهو يرى سورية تدمر، فالرابح الأكبر من هذه الثورة هي "إسرائيل"، .ولكن لن يطول ربحها، فسيعود بإذن الله أشد قوة وأكثر تماسكًا. 

 

التيارات الإسلامية لها دور مؤثر في الثورة السورية والغرب يراعي مصالحه فقط

 

س6) هل ترى أن التيارات الإسلامية لها دور مؤثر في الثورة السورية؟، وبعض الآراء تقول بأن الغرب لا يريد حكمًا إسلاميًا في سوريا بعد الأسد، هل عقد ذلك من التعاطي الدولي مع الأزمة؟

 

ج6) لا يمكن أن ننكر دور الإسلاميين ككل في الثورة دون تمييز تيار دون آخر، فشباب الثورة وجدوا الساحة المفضلة للخروج بالمظاهرات هي المساجد، لعدة أسباب أهمها، وجود دعم كبير من المصليين ورواد المساجد، فهم يريدون الآخرة ولا يريدون الدنيا، ووجدوا الحاضن الشعبي الكبير فيهم، فمنهم وبهم انطلقت الثورة واتسعت رقعتها، فلذلك كان يوم الجمعة هو اليوم المنتظر لكل الثوار ليخرجوا مجاهرين بصوتهم، واليوم الأسود بالنسبة للنظام ليمارس قمعه، فمن أول المظاهرات التي خرجت بالثورة انطلقت من جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي وجامع الحسن بدمشق.

والذي سيستقر عليه الوضع في سورية بعد الثورة، هو ما تفرزه صناديق الاقتراع النزيهة، ولعل بعض الكتائب المتشددة هي التي عقّدت وضع التعاطي الدولي، ولكن ليست بهذا العدد الكبير، لكنها أوجدت ذريعة كي يعلل بها الغرب صمته عن تقديم المساعدات أو إنهاء الأزمة وفق مصالحه الشخصية. 

 

الحل العسكري أمده طويل وأدعو كافة القوى لحضور مؤتمر جنيف

 

س7) ما هي فرص نجاح مؤتمر جنيف2، في حل الأزمة السورية، خاصة مع إعلان بعض التنظيمات الإسلامية وبعض قوى المعارضة عن نيتها عدم حضور المؤتمر المقرر أوائل العام 2014؟

 

ج7)  أرى أنه من الواجب أن يبحث السوريون عن أي حل ينهي معاناة من في الداخل ومن هجّر ومن نزح، والحل العسكري أمده طويل أمام ما يقدم أعوان الطاغية من سلاح ومال ومرتزقة، فلا مانع من حضور المؤتمر، ولا يمكن لأي قوة عالمية أن تملي على المعارضة العسكرية أي شروط مسبقة، أو قرارات تصدر عن المؤتمر لا تلبي طموح الشعب السوري، وتطلعه نحو الحرية، ولن نفرط بأي قطرة دم شهيد أو عرق مقاتل أو أنين معتقل.

 

س7) أخيرًا؛ كيف ترى سيناريوهات المستقبل في سوريا؟

 

ج8) النصر بإذن الله قريب، والفترة الحالكة من حكم البعث والطاغية الأسد في آخر أيامها، والسوريون بذلوا الغالي والرخيص في سبيل حريتهم وكرامتهم، وسيكونون بإذن الله يدًا واحدة متكاتفة متعاضدة لبناء الوطن، ورفع علمهم عاليًا ساميًا فوق التراب السوري الممتزج بدمائهم، ويكون ذلك دافعًا لهم ليقدموا مصلحة وطنهم على كل المصالح، فيقول تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}. 

 

·        صحفي وكاتب مصري

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته