Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


د. إبراهيم حبيب: المقاومة الفلسطينية الرقم الصعب في المعادلة الإقليمية والعربية البريد الإلكتروني
كتب وحاوره: أحمد حسين الشيمي*   
28/03/2014

Image

"قاوم" خاص - أكد الخبير الأمني والإستراتيجي الدكتور إبراهيم حبيب؛ على أن ما يحدث في مصر يمثل ضررًا بالغًا على القضية الفلسطينية، مشددًا على أن حملات التشويه والشيطنة التي تتعرض لها حماس من وسائل الإعلام المصرية تفيد الكيان الصهيوني في المقام الأول، وأن حماس هي خط الدفاع الأول عن مصر وأمنها القومي. 

 

    ووصف المحاضر في كلية العلوم الأمنية والشرطية في غزة لـ (قاوم) المقاومة الفلسطينية، بـ "الفاعلة والمؤثرة"، والرقم الذي لا يمكن تجاوزه في معادلة المتغيرات الإقليمية والعربية، متوقعًا أن تستغل "إسرائيل" الظروف الحالية، وتقوم بشن عدوان جديد على قطاع غزة خلال الفترة المقبلة.

 

فإلى نص الحوار الكامل. 

 

    س1) بداية كيف ترى تأثير ما يحدث في مصر على القضية الفلسطينية؟ 

 

    ج1) ما يحدث في مصر هدفه منعها من النهوض، ونهوض مصر يعني تحجيم "إسرائيل"، وبالتالي فإنه يصب في صالح الكيان الصهيوني، وما نراه اليوم هو هدم للدولة المصرية، وإنهاء لكل مصادر القوة المتبقية للمقاومة الفلسطينية، بما يعود بالنفع على المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة، ويمثل تأثيرًا سلبيًا بالغًا على القضية الفلسطينية.

 

    من المثير للدهشة والاستغراب، أن توجه للرئيس المنتخب محمد مرسي؛ تهمة التخابر مع حركة حماس. والسؤال المنطقي في هذه المسألة هو: ما هو التهديد الذي تشكله حماس على الأمن القومي المصري؟ ولنفترض جدلاً أن حماس تهرب السلاح والمواد الغذائية إلى غزة، فهل هذا يهدد الأمن القومي المصري؟ وهل الأمن القومي عبارة عن خط حدود أم هو هيبة ونفوذ؟

 

    إذا دققت النظر في ممارسة النظام الحاكم في مصر تجد أنه يشن حملة شعواء على سكان قطاع غزة وخاصة في وسائل الإعلام المصرية، فمثلاً يغلق معبر رفح أمام الفلسطينيين، ويمنع أكثر من 120 ألف فلسطيني من دخول مصر، بحجة المنع الأمني، وهي القوائم نفسها للمطلوبين من "إسرائيل"، وفي نهاية المطاف يزايدون على المقاومة وحركة حماس. 

 

    س2) هل ترى أن تضييق الخناق على غزة يهدف إلى محاولة إرباك الأوضاع فيها للنيل من حركة حماس؟

 

    ج2) بكل تأكيد؛ تسعى السلطات المصرية إلى تضييق الخناق على سكان قطاع غزة، والسؤال الجوهري هنا هو: هل سقوط حماس يُفيد مصر وما هي الفائدة؟.

 

     بلا شك فإن حماس بكتائبها هي خط الدفاع الأول عن مصر، وهي من تحمي مصر الآن من التغول الصهيوني والتوسع في سيناء، خاصة أن حماس هي خنجر مسموم في خاصرة "إسرائيل"، فإذا كانت مصر تعتبر "إسرائيل" هي العدو الأول، فمن المنطقي أن تبحث عن أعدائها وتتحالف معهم، هذه هي أبسط نظريات الأمن القومي، حتى وإن اختلفت مصر الآن ايدولوجيًا مع حركة حماس، هكذا يقول المنطق، وتقتضي المصلحة المصرية، لكن ما يحدث هو العكس.

 

    س3) كخبير أمني وإستراتيجي، كيف تقيم وضع المقاومة الفلسطينية في الوقت الراهن؟

 

    ج3) المقاومة الفلسطينية التي تقود قاطرتها حركة حماس، هي مقاومة فاعلة ومؤثرة، وأصبحت رقمًا لا يمكن تجاوزه في المحيط الإقليمي، وليس على مستوى فلسطين فقط، ولك أن تتخيل أن المؤامرة على حماس والمقاومة تقودها الولايات المتحدة بكل أدواتها وحلفائها في المنطقة، لكن كل هذه المحاولات والمخططات لن تفيد، وستستمر المقاومة حتى تتحرر فلسطين بالكامل من الاحتلال الصهيوني. 

 

    س4) الكيان الصهيوني وقادته يتوعدون بشن حرب على غزة، وظهر ذلك في تصريحاتهم في الآونة الأخيرة، هل تتوقع شن عدوان على القطاع المحاصر في الفترة المقبلة؟ 

 

   ج4) أتوقع حدوث ذلك، لعدد من الأسباب على رأسها:

 

1)     "إسرائيل" لم تقض وطرها من غزة في حربين وخرجت خاسرة أمام حماس.

2)     الظروف الآن مواتية من وجهة نظر الصهاينة، حيث تبدو حماس من وجهة نظرهم في أضعف حالاتها بعد سقوط الإخوان في مصر، وتخليها عن النظام السوري، بالإضافة إلى أن حركة فتح والسلطة في رام الله لا تزال تزيد من متاعب حماس في غزة من خلال اشتراكها في تشديد الحصار.

3)     العالم منشغل بأحداث كبرى في المنطقة، أبرزها الوضع في مصر وسوريا، وبالتالي تراهن "إسرائيل" على عدم اهتمام العالم بما سيحدث في غزة.

4)     الوضع العربي في أسوأ حالاته، كما أن تركيا الآن مشغولة بمشكلاتها الداخلية، ولن تكون قادرة على حشد العالم لمواجهة "إسرائيل"، كما حدث في السابق.

 

   س5) وزير الخارجية الأمريكي يقوم بجولات مكوكية للمنطقة بغية التوصل لما يسميه اتفاق سلام، وفي نفس الوقت تعلن "إسرائيل" عن بناء مزيد من المستوطنات، ماذا تريد الولايات المتحدة و"إسرائيل" تحديدًا، وكيف ترى مستقبل هذه المفاوضات التي يطلق البعض عليها عبثية ولا طائل من ورائها؟

 

    ج5) هذه لعبة أمريكية تتكرر في الولاية الثانية لكل إدارة أمريكية، والمحاولة الجارية ليس لها علاقة بالسلام، وإنما يريدون إيجاد اتفاق إطار جديد على غرار أوسلو، والسلطة الفلسطينية في أضعف حالاتها، وبالتالي يحاولون التوصل إلى أي صيغة للإبقاء على الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية، هذا من ناحية. 

 

    ومن ناحية أخرى، إذا فشل المسار الأول، فإن "إسرائيل" تعمل جاهدة على فرض أمر واقع على الأرض، لإحكام سيطرتها على الأراضي المحتلة وبناء المستوطنات، ولكن طوق النجاة الوحيد للسلطة هو المصالحة مع حماس، وإلا ستكون النتائج وخيمة على الجميع.

 

    س6) على ذكر المصالحة؛ حماس أعلنت في أكثر من مناسبة عن رغبتها في التصالح مع فتح، دون أي تجاوب من الأخيرة، برأيكم لماذا ترفض فتح المصالحة؟

 

     ج6) فتح تعتقد بأن عقد المصالحة مع حماس، يعطي الأخيرة قبلة الحياة، كونها تعتقد بأن حماس في أضعف حالاتها بعد سقوط نظام الإخوان في مصر، وبالتالي فهي تشارك في تشديد الحصار على غزة، على أمل أن يخرج سكان غزة للانتفاض وإسقاط حماس، وهذه الرهانات لن تكون مفيدة للجميع. 

 

     س7) أخيرًا؛ ما هي توقعاتكم لمستقبل القضية الفلسطينية وسط هذه المتغيرات الدولية والإقليمية والعربية؟

 

ج7) برغم الصورة المأساوية للمنطقة التي تبدو لأغلب الناس؛ إلا أن ما تمر به المنطقة عبارة عن مرحلة مخاض طبيعية لولادة جديدة بعد حمل طويل استمر لمائة عام، ولابد أن يتأكد الجميع أن المستقبل لهذا الدين، وأن الفئة المنصورة في غزة هي من سيعيد مجد الأمة، فـ "إسرائيل" في تراجع، وأمريكا في انهيار، وأتوقع أن يكون العامان الحالي والقادم حاسمين، وسندخل الأقصى فاتحين إن شاء الله في غضون سنوات قليلة قد لا تتجاوز ثلاث سنوات.

 

·        صحفي وكاتب مصري.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

آخر تحديث ( 28/03/2014 )
 
التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته