Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


حلف الغدر: إسرائيل وإيران وأميركا – عرض للكتاب على حلقات (5) البريد الإلكتروني
كتب أ‌. طارق السيد حسن   
29/03/2014

Image

عنوان الكتاب: Treacherous Alliance: The Secret Dealings of Israel, Iran, and the United States

الكاتب: تريتا بارسي Trita Parsi

الناشر: جامعة يال 2007 Yale University Press

عرض الكتاب: ((Amazon-(Pdf)-(Youtube)

 

-------------------------

 

الحلقة الخامسة:

في أفغانستان: طهران وواشنطن، يدًا بيد للقضاء على طالبان، عدوهما اللدود

 

تواصل إيراني غير جدي مع الفلسطينيين بعد الانسحاب من جنوب لبنان ... وحزب الله فقد أهميته

 

عندما تحولت السلطة في إسرائيل إلى يد حزب العمل، قرر إيهود باراك، رئيس الحكومة الجديد وأحد أكثر الضباط الإسرائيليين الذين حصلوا على ميداليات وأوسمة في تاريخ الجيش الإسرائيلي، القيام بإنهاء احتلال لبنان. وهو أمر لم يتجرأ على القيام به أي مسؤول إسرائيلي من قبل. (ص 218) وفقد حزب الله سبب وجوده؛ وهو قتال الاحتلال الإسرائيلي وهذا بدوره يمكن أن يضعف المحور الإيراني السوري. في الصفحة 220 من الكتاب "شكّل انسحاب إسرائيل من لبنان تراجعًا لقدرة إيران على تقويض محادثات السلام، وهنا كانت إيران بحاجة لوقت من أجل التعافي من نتائج هذا الانسحاب، وإيجاد قنوات جديدة للتواصل مع الفلسطينيين الرافضين للعملية السلمية.

 

 

ولكن في حين اتهمت إسرائيل إيران بتمويل الإرهاب الفلسطيني، فإن الفلسطينيين أنفسهم اشتكوا من فراغ الوعود الإيرانية. فإيران التي كانت تتعهد أمام قادة حماس بأنّ القدس ليست قضية الفلسطينيين فقط بل هي قضية كل المسلمين، كانت لا تترجم هذا الدعم على أرض الواقع حتى بعد الانتفاضة الثانية. (ص222) فطهران لم تؤمن لهم لا المال ولا السلاح، حتى أطلقت النكات في طهران التي تقول "لماذا لا يوجد هناك أحجار للرجم؟ لأنّ المرشد الأعلى أمر بشحن جميع الأحجار إلى فلسطين كمساهمة إيرانية في الانتفاضة!".

 

بوش رئيسًا، بعد 11 أيلول أميركا تضع يدها في يد طهران للإطاحة بطالبان، عدو إيران اللدود

 

يوم 9 كانون الأول 2000، وافقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة على إعادة فرز الأصوات في ولاية فلوريدا والتي منحت بوش الفوز برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية. بعد وقت قصير من نهاية الانتخابات، التقى مسؤولو شركات النفط الأمريكية مع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في نيويورك (ص 224)، وأكّد الجنرال كولن باول، مرشح بوش لمنصب وزير الخارجية المقبل، خلال حديثه للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ؛ أن واشنطن يجب أن تكون أكثر وضوحًا في سياستها تجاه إيران.

 

العالم لم يتغير في يوم 11 أيلول 2001، ولكن أمريكا تغيرت. في الصفحة 226، يورد الكاتب كيف اجتمع باول بمجموعة صغيرة من كبار المسؤولين للعمل طوال الليل لوضع استراتيجية لتجميع تحالف دولي للقضاء على أسامة بن لادن. وتحول المخطط لمسودة استراتيجية دبلوماسية حول ما عرف بـ"عملية الحرية الدائمة" التي قادتها أميركا ضد طالبان والقاعدة في أفغانستان. وكان الأمريكيون يعلمون أنه بغية الفوز ضد طالبان، فالولايات المتحدة بحاجة أكثر من الدعم الدولي، إنّها بحاجة إلى دعم إيران، الجار والعدو اللدود لحركة طالبان في أفغانستان.

 

خلال فترة التسعينات، كانت إيران الراعي الرئيسي لتحالف الشمال الأفغاني المناهض لطالبان بقيادة أحمد شاه مسعود. الإيرانيون أبدوا حرصًا كبيرًا على تقديم المساعدة إلى واشنطن، وللتأكيد لأمريكا على الفوائد الاستراتيجية للتعاون مع إيران. وبحسب فلينت ليفيريت مدير شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي فإنّ الإيرانيين كان لهم اتصالات حقيقية مع لاعبين مهمين في أفغانستان وكانوا على استعداد لاستخدام نفوذهم بطرق بناءة بالتنسيق مع الولايات المتحدة "الخطة التي تمّ إعدادها من قبل الوزير باول دعت إلى التعاون مع إيران كنقطة انطلاق لإقناع طهران من أجل إنهاء دعمها للجماعات الإرهابية المعادية لإسرائيل في مقابل علاقة استراتيجية إيجابية مع واشنطن".

 

الخطة أغضبت إسرائيل. فجأة؛ حوّلت أحداث الشرق الأوسط إسرائيل إلى عبء بدلاً من أن تكون مفيدة للولايات المتحدة، في حين منحت إيران فرصة لإثبات قيمتها أمام أمريكا. وفي الصفحة 225 علّق يوسي ألفر، مستشار باراك ومسؤول الموساد السابق، قائلاً "أنّ بدء حوار بين الولايات المتحدة وإيران، سيكون مقلقًا للغاية. فهل ستكون إسرائيل جزءًا من صفقة مع إيران؟" تعليق ألفر عكس تخوّف الإسرائيليين المتأصلة حول علاقاتهم مع الولايات المتحدة، ومن أنّ التقارب بين الولايات المتحدة وإيران قد لا يستتبعه نزع السلاح الصاروخي الإيراني أو الاعتراف الإيراني بإسرائيل. كما تخوّف الإسرائيليون من أنّ المصالح الجيوسياسية الأمريكية، تتطلب احتواء صعود الصين من خلال الإيرانيين، مما قد يدفع واشنطن للتضحية بالتزاماتها تجاه إسرائيل.

 

قناة جنيف التفاوضية... وعروض إيرانية لتدريب وتأهيل الجيش الأفغاني تحت القياد الأمريكية!

 

مع إطلاق الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في أفغانستان، بدأ مسؤولون في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي بالاجتماع سرًا مع دبلوماسيين إيرانيين في باريس وجنيف في تشرن الأول من العام 2001، تحت رعاية السيد الأخضر الإبراهيمي، رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان. الاتصالات قام بها السفير جيمس دوبينز، مبعوث إدارة بوش الخاص لأفغانستان، والذي كان يتلقى الدعم الكامل من قبل وزير الخارجية باول، والذي أبلغ الإبراهيمي أنه يود اللقاء بالإيرانيين، وخلال بضعة أيام اتصل مسؤولون من وزارة الخارجية الإيرانية بالسفير دوبينز لتقديم مساعدتهم.

 

كان تقدم المحادثات أفضل مما كان متوقعًا (راجع ص 228). ركزت المناقشات على "كيفية الإطاحة بطالبان بشكل فعال، ومن ثم إنشاء حكومة أفغانية"، وكيف يمكن للإيرانيين تقديم مساعدة واسعة النطاق للولايات المتحدة في الحرب، غير مدركين لما كان على وشك أن يحصل بعد النجاح في أفغانستان. وقد أثار الدبلوماسيون الإيرانيون إعجاب نظرائهم الأميركيين والأوروبيين بشكل كبير بمعارفهم وخبراتهم حول أفغانستان وطالبان. وكان لا يمكن إنكار مساعدة إيران في هذا الشأن. عرض الإيرانيون قواعدهم الجوية على الولايات المتحدة، وأظهروا استعدادهم للقيام بمهمات البحث والإنقاذ للطيارين الأمريكيين في حال أسقطت طائراتهم، وكانوا بمثابة الجسر بين التحالف الشمالي والولايات المتحدة في الحرب ضد طالبان، وفي بعض الأحيان استخدموا المعلومات المتوفرة لدى الولايات المتحدة للعثور على قادة تنظيم القاعدة وقتلهم.

 

على الرغم من أنّ مهمة دوبينز اقتصرت على إجراء محادثات حول أفغانستان، إلا أنّ مجموعة وزير الخارجية باول قامت بإعداد مجموعة من الخطط الاستراتيجية الشاملة للتعامل مع إيران حيث أدرك الدبلوماسيون الأميركيون أن التعاون بشأن أفغانستان يمكن أن يمتد ليشمل القاعدة والمنظمات الإرهابية الأخرى، كما يمكن للولايات المتحدة وإيران توسيع التعاون وتقاسم المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق القضايا الحدودية بطريقة أكثر فعالية للقبض على مقاتلي القاعدة الذين فروا إلى باكستان وإيران. لكن المحافظين الجدد وعلى رأسهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني كانا دائمًا يعملان لتخريب أي تعاون مع إيران.

 

في الصفحتين 228 – 229 يوضح الكاتب كيف تلاقت مصلحتا الولايات المتحدة وإيران بشكل أوضح مما كانت عليه خلال مؤتمر بون كانون الأول 2001، حيث التقى عدد من الأفغان البارزين وممثلين من مختلف البلدان، بما فيها الولايات المتحدة وإيران، تحت رعاية الأمم المتحدة في ألمانيا لاتخاذ قرار بشأن خطة لحكم أفغانستان. وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وضعتا بعناية الأساس للمؤتمر قبل أسابيع من انطلاقه. وقد ثبت أن النفوذ السياسي الإيراني على مختلف الجماعات الأفغانية المتحاربة هو العامل الحاسم، وليس التهديدات والوعود الأميركية هي التي حركت المفاوضات. وكان الوفد الإيراني، وليس السفير الأميركي دوبينز، من حضّر مسودة إعلان بون والذي لم يتضمن أي اشارة على الديمقراطية أو أي التزام نيابة عن أفغانستان للمساعدة في مكافحة الإرهاب الدولي.

 

في الليلة الأخيرة للمؤتمر، تم الاتفاق على دستور مؤقت وحلّ جميع القضايا الأخرى باستثناء أصعبها: من سيحكم أفغانستان؟ أصر التحالف الشمالي المنتصر في الحرب، على 18 مقعدًا في الحكومة من أصل 24 على الرغم من أنه يمثل نحو 40 في المئة من البلاد فقط.

 

حوالي الساعة الثانية صباحًا، جمع السفير دوبينز الأطراف الأفغانية، والإيرانيين والروس والهنود والألمان، وكذلك الإبراهيمي عن الأمم المتحدة لحل هذا الخلاف بشكل نهائي.  طوال ساعتين، حاولت جميع الوفود إقناع يونس قانوني، ممثل تحالف الشمال، بقبول تخفيض عدد الوزارات، ولكن دون جدوى. أخيرًا، قام المفاوض الرئيسي الإيراني، جواد ظريف، بأخذ المندوب الأفغاني جانبًا وبدأ يهمس له باللغة الفارسية. وبعد دقائق معدودة، عادا إلى طاولة المفاوضات وقبل الأفغاني بالتعديلات الحكومية.  في صباح اليوم التالي، تم التوقيع على اتفاق بون التاريخي. أمريكا فازت في الحرب وكذلك في السلم بفضل إيران.

 

للإيرانيين، كانت هذه لحظة انتصار. ليس فقط لأن العدو الرئيسي لإيران أي طالبان قد تمت هزيمته، ولكن أيضًا لأنّ إيران برهنت كيف يمكن أن تساعد في تحقيق الاستقرار في المنطقة، وكيف يمكن أن تستفيد أمريكا من علاقة أفضل بطهران. وخلال إحدى الجلسات، سأل ظريف السفير الأميركي كروكر ممازحًا؛ أن إيران بعد التفاهم على حل الموضوع الأفغاني، فإنها مستعدة لتوسيع المناقشات لتشمل مجالات أخرى كالنزاع النووي. وكان رد كروكر أن وزارة الخارجية قد أعدت بالفعل نقاط الحوار حول هذه المسألة. (ص 230)

 

في وقت دعم فيه آية الله خامنئي والرئيس خاتمي المحادثات الأفغانية وفكرة الانفتاح الاستراتيجي على واشنطن؛ عرضت إيران المساعدة في إعادة بناء الجيش الأفغاني تحت قيادة الولايات المتحدة من أجل تقوية الحكومة الأفغانية وجهًا لوجه مع أمراء الحرب الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من البلاد، وقد حدد الإيرانيون "بأنهم على استعداد لتقديم المأوى، والبدل المادي، والملبس، والتسليح، والتدريب إلى ما يصل من عشرين ألف جندي في برنامج موسع تحت قيادتكم" بحسب ما قاله الإيرانيون لدوبينز خلال أحد الاجتماعات في جنيف.

 

وردًا على ذلك أشار دوبينز أنه على إيران والولايات المتحدة مسؤولية مشتركة في تدريب القوات الأفغانية، ولكن في نهاية المطاف سنصل إلى العمل على عقيدتين قتاليتين مختلفتين. وهنا ردّ القائد الإيراني، الذي كان قد رافق الوفد الإيراني لمناقشة العرض مع دوبينز، ضاحكًا وقال: "لا تقلق، ونحن لا نزال نستخدم الكتيبات التي تركتموها خلفكم في العام 1979. ولن يكون هناك أي مشاكل مع ولاء القوات لأنّ إيران كانت لا تزال تدفع للقوات الأفغانية التي تستخدمها الولايات المتحدة لقتال عناصر طالبان والقاعدة على الحدود الأفغانية الباكستانية. وتوجه إلى الأمريكيين سائلاً وساخرًا "هل تواجهون أي صعوبة مع ولائهم؟"

 

إسرائيل تخرّب التعاون الأميركي – الإيراني... وطهران تبقى وفية لواشنطن في أفغانستان

 

عاد دوبينز إلى واشنطن كي ينقل للمسؤولين في الإدارة الأمريكية العرض الإيراني غير المسبوق، والذي رأى فيه أنه محاولة تقارب وإشارة صداقة. (ص 231) في 2 كانون الثاني 2002، اعترضت إسرائيل السفينة (كارين آي) في المياه الدولية في البحر الأحمر، التي كان يقودها أحد أعضاء البحرية الفلسطينية، والمحملة بصواريخ كاتيوشا، وهاون، وبنادق، ورشاشات، وبنادق قنص، وذخائر، وألغام للدبابات، وغيرها من المتفجرات، والتي انطلقت من جزيرة كيش الإيرانية. وسرعان ما توصل الإسرائيليون إلى نتيجة مفادها أن الأسلحة الإيرانية كانت موجهة إلى سلطة ياسر عرفات، وشكلت مخرجًا لشارون من الضغوط التي كانت تمارس على تل ابيب للحوار مع الفلسطينيين وكذلك دليلاً على استمرار إيران في دعم الإرهاب. أرسلت حكومة خاتمي رسالة إلى واشنطن عبر السفارة السويسرية في طهران، تنفي فيها أي تورط في هذه القضية. (ص 234)

 

وفي الصفحة 237، يؤكد الكاتب على أنّه بالرغم من خطاب محور الشر والكلام عن جهود إسرائيل لعزل إيران، ظلت طهران وفية مع أمريكا في أفغانستان. وقد تم بالفعل التغلب على العقبات الرئيسية في أفغانستان في الحرب ضد طالبان وتشكيل الحكومة الأفغانية الجديدة. ولكن سرعان ما سيعود الإيرانيون والأمريكيون لفتح قناة جنيف مع اقتراب الحرب على العراق.

 

رجال الدين الإيرانيون ما زال لديهم بعض الأوراق التي كانوا يأملون أن يلعبوها مع وزارة الخارجية الأمريكية، أحدها المعرفة والمعلومات القيمة التي تملكها المخابرات الإيرانية عن العراق بفضل الحرب التي استمرت ثماني سنوات، والعلاقات التي تربط الإيرانيين بالشبكات الاجتماعية العشائرية العراقية المعقدة. وكانت واشنطن بحاجة إلى مثل هذه المعرفة (ص 241). ومع أواخر ربيع عام 2002، تم إعادة إحياء قناة جنيف بعد أن اقتربت وزارة الخارجية الأمريكية من الإيرانيين. عن الجانب الإيراني، ترأس المحادثات كبار الشخصيات السياسية، بما في ذلك سفير إيران لدى الأمم المتحدة جواد ظريف ونظيره على الجانب الأمريكي كان السفير زلماي خليل زاد، وهو أفغاني أمريكي يتحدث الفارسية بطلاقة ويتمتع بعلاقات وثيقة مع الرئيس بوش. وهذا ما سنراه خلال غزو عراق صدام حسين.

 

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته