Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


مسيحيو الغرب دعاة حماية للقدس أم دعاة احتلال لها؟ البريد الإلكتروني
كتب أ. محمد فتحي النادي*   
09/04/2014

Image

"قاوم" خاص - ولم تبدأ الألفية الثانية إلا وقد دوى نداء البابا أوربان الثاني لملوك أوروبا في مجمع كليرمونت عام 1094م لإعلان انطلاق الحملات الصليبية، وكان مما قاله: "يا شعب الفرنجة! شعب الله المحبوب المختار!... لقد جاءت من تخوم فلسطين، ومن مدينة القسطنطينية، أنباء محزنة تعلن أن جنسًا لعينًا أبعد ما يكون عن الله، قد طغى وبغى في تلك البلاد، بلاد المسيحيين، وخربها بما نشره فيها من أعمال السلب وبالحرائق ...

 

-------------------------

 

لقد كان للمسيحيين السيادة على القدس لفترة جاوزت الخمسمائة سنة، حتى فتحها المسلمون، وأصبحوا السادة الجدد لهذه المدينة المقدسة عند جميع أهل الأديان.

 

وبنظرة سريعة على القوى والدول التي تداولت على هذه المدينة المقدسة نجد أنها وقعت تحت النفوذ المصري الفرعوني، وبعد دخول اليهود إليها في عهد يوشع بن نون لم يقم لليهود حكم أو سيطرة عليها إلا في عهد النبي الملك داود وابنه سليمان -عليهما السلام-، ثم كان العصر البابلي باحتلال نبوخذ نصر الثاني لها وسبي اليهود إلى بابل، ثم العصر الفارسي حين سمح الملك الفارسي قورش عام 538 ق.م لمن أراد من أسرى اليهود في بابل بالعودة إلى القدس، ثم استولى الإسكندر الأكبر المقدوني (اليوناني) على فلسطين بما فيها القدس عام 333 ق.م، ثم استولى قائد الجيش الروماني بومبيجي Pompeji على القدس عام 63 ق.م وضمها إلى الإمبراطورية الرومانية.

 

وفي عام 132م قام اليهود بثورة في القدس مما استدعى أن يرسل الإمبراطور الروماني قائده هدريان فأخمد الثورة ودمّر المدينة، واتخذ قرارًا بمنع "اليهود من دخول القدس مطلقًا أو السكن فيها أو حتى الدنو منها، وسمح للمسيحيين بالإقامة فيها على ألا يكونوا من أصل يهودي"([1]).

 

وفي هذا العهد بنيت كنيسة القيامة عام 326م، ثم كان الفتح الإسلامي سنة 16هـ أو 17هـ.

 

وبذلك نجد أن مدينة القدس تعتبر من المدن التي وقعت تحت نفوذ كل الإمبراطوريات والدول الاستعمارية التوسعية.

 

وحين فتحها المسلمون أعطى الخليفة عمر بن الخطاب عهدًا لأهل إيلياء كان من بنوده: "ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود، وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت([2])"([3]).

 

ولم تبدأ الألفية الثانية إلا وقد دوى نداء البابا أوربان الثاني لملوك أوروبا في مجمع كليرمونت عام 1094م لإعلان انطلاق الحملات الصليبية، وكان مما قاله: "يا شعب الفرنجة! شعب الله المحبوب المختار!... لقد جاءت من تخوم فلسطين، ومن مدينة القسطنطينية، أنباء محزنة تعلن أن جنسًا لعينًا([4]) أبعد ما يكون عن الله، قد طغى وبغى في تلك البلاد، بلاد المسيحيين، وخربها بما نشره فيها من أعمال السلب وبالحرائق، ولقد ساقوا بعض الأسرى إلى بلادهم وقتلوا الآخر بعد أن عذبوهم أشنع التعذيب. وهم يهدمون المذابح في الكنائس، بعد أن يدنسوها برجسهم، ولقد قطعوا أوصال مملكة اليونان، وانتزعوا منها أقاليم بلغ من سعتها أن المسافر فيها لا يستطيع اجتيازها في شهرين كاملين.

 

على من إذن تقع تبعة الانتقام لهذه المظالم، واستعادة تلك الأصقاع، إذا لم تقع عليكم أنتم؟!...

 

فليثر همتكم ضريح المسيح المقدس ربنا ومنقذنا، الضريح الذي تمتلكه الآن أمم نجسة، وغيره من الأماكن المقدسة التي لُوثت ودُنست.. لا تدعوا شيئًا يقعد بكم من أملاككم أو من شئون أسركم. ذلك بأن هذا الأرض التي تسكنونها الآن، والتي تحيط بها من جميع جوانبها البحار وقلل الجبال، ضيقة لا تتسع لسكانها الكثيرين، تكاد تعجز عن أن تجود بما يكفيهم من الطعام، ومن أجل هذا يذبح بعضكم بعضًا، ويلتهم بعضكم بعضًا، وتتحاربون، ويهلك الكثيرون منكم في الحروب الداخلية.

 

طهروا قلوبكم إذن من أدران الحقد، واقضوا على ما بينكم من نزاع، واتخذوا طريقكم إلى الضريح المقدس، وانتزعوا هذه الأرض من ذلك الجنس الخبيث، وتملكوها أنتم.

 

إن أورشليم أرض لا نظير لها في ثمارها، هي فردوس المباهج.

 

إن المدينة العظمى القائمة في وسط العالم تستغيث بكم أن هبوا لإنقاذها، فقوموا بهذه الرحلة راغبين متحمسين، فتخلصوا من ذنوبكم، وثقوا بأنكم ستنالون من أجل ذلك مجدًا لا يفنى في ملكوت السموات"([5]).

 

وبعدها بسنوات قليلة سقطت القدس في أيدي الصليبيين عام 1099م، وشعروا أنهم حققوا واجبهم الديني باستعادة المدينة المقدسة، وأسسوا فيها ما عرف بمملكة أورشليم التي استمرت قرابة المائتي عام.

 

وقد استطاع صلاح الدين الأيوبي استرداد القدس من الصليبيين عام 1187م بعد معركة حطين، ثم خرجوا تمامًا من الشام عام 1291م بعد أن فقدوا جميع ممالكهم وإماراتهم.

 

إذن كان هدف الحروب الصليبية في الأصل احتلال القدس واستخلاصها من أيدي المسلمين، والاستجابة لاستغاثة الإمبراطورية البيزنطية الأرثوذكسية الشرقية لصد توسع المسلمين السلاجقة الأتراك في الأناضول وآسيا الصغرى.

 

فهم لأسباب دينية يرون أنهم أصحاب الحق في السيادة على مقدساتهم وأماكن حجهم، وليس للمسلمين أو اليهود الحق في السيادة على هذه المقدسات.

 

ولكن بدأ التحول يتسرب إلى هذه القناعات والمعتقدات لصالح اليهود، فـ "في عام 1649م وجّه من هولندا عالما اللاهوت البيوريتيان (التطهريان) الإنجليزيان جوانا وألينزر كارترايت مذكرة إلى الحكومة البريطانية طالبا فيها «بأن يكون للشعب الإنجليزي ولشعب الأرض المنخفضة شرف حمل أولاد وبنات إسرائيل على متن سفنهم إلى الأرض التي وعد الله بها أجدادهم إبراهيم وإسحاق ويعقوب ومنحهم إياها إرثًا أبديًّا»".

 

وتكمن أهمية هذه المذكرة في أنها تعبر عن مدى التحول في النظرة إلى فلسطين و(القدس) من كونها أرض المسيح المقدسة (التي قامت الحروب الصليبية بحجتها) إلى كونها وطنًا لليهود"([6]).

 

ثم تعمق هذا التحول ليصبح تيارًا هادرًا في أوروبا، وقد تجلى ذلك في الخطاب الذي وجهه نابليون بونابرت لليهود عام 1799م، والذي قال فيه: "من نابليون بونابرت القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية الفرنسية في أفريقيا وآسيا إلى ورثة فلسطين الشرعيين.

 

أيها الإسرائيليون، أيها الشعب الفريد، الذي لم تستطع قوى الفتح والطغيان أن تسلبه نسبه ووجوده القومي، وإن كانت قد سلبته أرض الأجداد فقط.

 

إن مراقبي مصائر الشعوب الواعين المحايدين -وإن لم تكن لهم مقدرة الأنبياء مثل: إشعياء ويوئيل- قد أدركوا ما تنبأ به هؤلاء بإيمانهم الرفيع أن عبيد الله سيعودون إلى صهيون وهم ينشدون، وسوف تعمهم السعادة حين يستعيدون مملكتهم دون خوف.

 

انهضوا بقوة -أيها المشردون في التيه- إن أمامكم حربًا مهولة يخوضها شعبكم بعد أن اعتبر أعداؤه أن أرضه التي ورثها عن الأجداد غنيمة تقسم بينهم حسب أهوائهم..

 

لا بد من نسيان ذلك العار الذي أوقعكم تحت نير العبودية، وذلك الخزي الذي شل إرادتكم لألفي سنة.

 

إن الظروف لم تكن تسمح بإعلان مطالبكم أو التعبير عنها، بل إن هذه الظروف أرغمتكم بالقسر على التخلي عن حقكم، ولهذا فإن فرنسا تقدم لكم يدها الآن حاملة إرث إسرائيل، وهي تفعل ذلك في هذا الوقت بالذات، وبالرغم من شواهد اليأس والعجز.

 

إن الجيش الذي أرسلتني العناية الإلهية به، ويمشي بالنصر أمامه وبالعدل وراءه، قد اختار القدس مقرًّا لقيادته، وخلال بضعة أيام سينتقل إلى دمشق المجاورة التي استهانت طويلاً بمدينة داود وأذلتها.

يا ورثة فلسطين الشرعيين..

 

إن الأمة الفرنسية التي لا تتاجر بالرجال والأوطان كما فعل غيرها، تدعوكم إلى إرثكم بضمانها وتأييدها ضد كل الدخلاء.

 

انهضوا وأظهروا أن قوة الطغاة القاهرة لم تخمد شجاعة أحفاد هؤلاء الأبطال الذين كان تحالفهم الأخوي شرفًا لإسبرطة وروما، وأن معاملة العبيد التي طالت ألفي سنة لم تفلح في قتل هذه الشجاعة.

سارعوا، إن هذه هي اللحظة المناسبة -التي قد لا تتكرر لآلاف السنين- للمطالبة باستعادة حقوقكم ومكانتكم بين شعوب العالم، تلك الحقوق التي سلبت منكم لآلاف السنين وهي وجودكم السياسي كأمة بين الأمم، وحقكم الطبيعي المطلق في عبادة إلهكم يهواه، طبقًا لعقيدتكم، وافعلوا ذلك في العلن وافعلوه إلى الأبد"([7]).

 

ولم يكن هذا خطابًا سريًّا بين نابليون المسيحي واليهود، بل إنه قد أُعلن في الجريدة الرسمية الفرنسية   يوم 20 أبريل سنة 1799م([8]).

 

وقد حاولت الكنيسة الكاثوليكية ألا تظهر هذا التغير الجوهري في العقيدة، وإن كان البروتوستانت قد حسموا أمرهم في وجوب إقامة مملكة لليهود بالأرض المقدسة.

 

ففي رد فعلها من الحركة الصهيونية بعد إقامتها المؤتمر الصهيوني الأول في أيار (مايو) من العام 1897م جاء موقف الكنيسة الكاثوليكية كالتالي:

 

"لقد مر ألف وثمانمائة وسبعة وعشرون سنة على تحقيق نبوءة المسيح بأن القدس سوف تدمر... أما فيما يتعلق بإعادة بناء القدس بحيث تصبح مركزًا لدولة إسرائيلية يعاد تكوينها فيتحتم علينا أن نضيف أن ذلك يتناقض مع نبوءات المسيح نفسه الذي أخبرنا مسبقًا بأن القدس سوف تدوسها العامة (جنتيل) حتى نهاية زمن العامة (لوقا 21/24)"([9])، أي: حتى نهاية الزمن.

 

وبعد سبع سنوات على إعلان هذا الموقف وجه البابا بيوس العاشر رسالة جوابية إلى ثيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية قال فيها:

 

"لا نستطيع أبدًا أن نتعاطف مع هذه الحركة -الصهيونية- نحن لا نستطيع أن نمنع اليهود من التوجه إلى القدس، ولكننا لا يمكن أبدًا أن نقره...

 

إنني بصفتي قيمًا على الكنيسة لا أستطيع أن أجيبك بشكل آخر... لم يعترف اليهود بسيدنا، ولذلك لا نستطيع أن نعترف بالشعب اليهودي، وبالتالي فإذا جئتم إلى فلسطين وأقام شعبكم هناك فإننا سنكون مستعدين كنائس ورهبانًا لتعميدكم جميعًا".

 

بعد صدور وعد بلفور في عام 1917م أوفدت الحركة الصهيونية أحد أعضائها وهو الروسي ناحوم سوكولوف لمقابلة البابا بنديكت الخامس عشر.

 

في هذا اللقاء الذي تم في العاشر من أيار (مايو) 1917م قال البابا: "لا لسيادة اليهود على الأرض المقدسة"([10]).

 

وبعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى سقطت القدس بيد الجيش البريطاني في 1917م، ومنحت عصبة الأمم؛ بريطانيا حق الانتداب على فلسطين، وأصبحت القدس عاصمة فلسطين تحت الانتداب البريطاني (1920 - 1948).

 

ومن المفارقات أنه عندما "احتل الإنجليز القدس ودخلتها قوات الجنرال أللنبي دقت أجراس الكنائس في كل أوروبا (بما في ذلك ألمانيا) ابتهاجًا وفرحًا.. علمًا بأن الحرب في أوروبا كانت أساسًا بين بريطانيا وألمانيا"([11]).

 

وفي عام 1948 أعلنت بريطانيا إنهاء الانتداب في فلسطين وسحب قواتها بعد أن مكنت لليهود في الأرض المقدسة وحاربت المسلمين أصحاب الأرض، فأعلن اليهود قيام الدولة الإسرائيلية.

 

"وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول 1948 أعلن ديفيد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة للدولة الإسرائيلية الوليدة، في حين خضعت القدس الشرقية للسيادة الأردنية حتى هزيمة يونيو/ حزيران 1967 التي أسفرت عن ضم القدس بأكملها لسلطة الاحتلال الإسرائيلي"([12]).

 

ومن الذين كانوا مؤمنين أشد الإيمان بحق اليهود في فلسطين الرئيس الأمريكي السابق ريجان، وقد "أشار ريجان بالتأكيد إلى حقيقة الوعد بأن القدس سوف تدنس تحت أقدام العامة (جنتيل) إلى أن ينتهي وقت هذه العامة، وأن هذه النبوءة تحققت في عام 1967م عندما أعيد توحيد القدس تحت العلم الإسرائيلي"([13]).

 

وتجري في هذه الفترة مفاوضات بين الكرسي الرسولي للفاتيكان مع إسرائيل وتتعلق بتنظيم العلاقات ذات الطابع الديني والتي تشمل موضوع أماكن العبادة من كنائس وغيرها والتي تتبع الكنيسة الكاثوليكية، ويخشى الجانب الفلسطيني أن تكون الاتفاقية المرتقبة بين الفاتيكان وإسرائيل قد تطرقت لأي موقع ديني يعود للكنيسة الكاثوليكية في القدس الشرقية، وهذا ما نفاه ممثلو الكرسي الرسولي([14]).

 

فلم يعد الفاتيكان الحامي للمسيحية يتضرر من التعامل مع سيادة اليهود على مقدساته، وذهبت مقولة البابا بنديكت الخامس عشر: "لا لسيادة اليهود على الأرض المقدسة" أدراج الرياح.

 

وأصبح الغرب وكنيسته هما الظهران اللتان يركبهما اليهود الصهاينة لتحقيق أهدافهم وأطماعهم ونبوءاتهم.

 

وبدلاً من أن يكون الغرب هو الحامي لمقدساته مباشرة طالما أنه يكره سيادة المسلمين عليها، قام بجلب اليهود وجعل لهم اليد العليا على جميع المقدسات، وبقدر تمكينه لليهود بقدر محاربته للمسلمين.

 

                    الهوامش:

 

([1]) يوسف رشاد: بداية النهاية، دار الكتاب العربي، القاهرة، الطبعة الأولى، 2009م، ص(139).

([2]) "اللَصْتُ بفتح اللام: اللِصُّ في لغة طيِّئ؛ والجمع: لُصوتٌ" [الصحاح، مادة (لصت)].

([3]) تاريخ الطبري، (3/105).

([4]) يقصد المسلمين.

([5]) قصة الحضارة، (15/15-16).

([6]) محمد السماك: الصهيونية المسيحية والموقف الأمريكي، تقديم: أ.د محمد عمارة، هدية مجلة الأزهر المجانية لشهر صفر 1435هـ، ص(25) باختصار.

([7]) عبدالله التل: الأفعى اليهودية، ص(18).

([8]) عبد الله عزام: حماس، الطبعة الأولى، 1409هـ - 1989م، ص(14).

([9]) الآيات في إنجيل لوقا جاءت على هذا النحو:

21: 20 ومتى رأيتم أورشليم محاطة بجيوش فحينئذ اعلموا أنه قد اقترب خرابها

21: 21 حينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال والذين في وسطها فليفروا خارجًا والذين في الكور فلا يدخلوها

21: 22 لأن هذه أيام انتقام ليتم كل ما هو مكتوب

21: 23 وويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام؛ لأنه يكون ضيق عظيم على الأرض وسخط على هذا الشعب

21: 24 ويقعون بفم السيف ويسبون إلى جميع الأمم، وتكون أورشليم مدوسة من الأمم حتى تكمل أزمنة الأمم.

([10]) الصهيونية المسيحية والموقف الأمريكي، ص(106-107).

([11]) السابق، ص(104) باختصار.

([12]) الموسوعة الحرة ويكيبيديا.

([13]) الصهيونية المسيحية والموقف الأمريكي، ص(59).

([14]) وكالة أنباء (شينخوا) الصينية.

 

باحث في الفكر الإسلامي.

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته