Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


الجهاد العلمي 1-2 البريد الإلكتروني
كتب أ . محمد إلهامي*   
22/04/2014

Image

"قاوم" خاص - "إننا -معشر الأوربيين- نأبى في عناد أن نقر بفضل الإسلام الحضاري علينا، ونميل أحيانًا إلى التهوين من قدر وأهمية التأثير الإسلامي في تراثنا، بل ونتجاهل هذا التأثير أحيانًا تجاهلاً تامًا، والواجب علينا من أجل إرساء دعائم علاقات أفضل مع العرب والمسلمين، أن نعترف اعترافًا كاملاً بهذا الفضل، أما إنكاره أو إخفاء معالمه فلا يدل إلا على كبرياء زائف"(1)

 

أثر الإسلام:

 

إن الأمة الإسلامية تدين بوجودها الحضاري كله لهذا الدين، فهو الذي أخرجهم من الظلمات إلى النور، وحولهم من حفاة عراة عالة دهماء يرعون الغنم إلى سادة قادة يقودون الأمم، فالعلوم والمعارف التي ابتدعتها الأمة أو طورتها إنما هي في جملة الفضل العظيم الذي أنعم الله عليها بهذا الدين.

 

ثم إن ما جاء في الكتاب الكريم وفي أحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، من الحض على طلب العلم وعلى التفكر في خلق السموات والأرض والنفس، وبيان أن مهمة البشر إعمار هذه الأرض.. كل ذلك كان وراء الانبعاث الحضاري الذي شهدته الأمة، وكان من آثاره المهمة هو تسليح الأمة بالمنهج العلمي، منهج النظر في العلوم، أو ما يسمى "فلسفة العلوم" بحيث استطاعت الأمة أخذ العلوم دون أخذ الفلسفات الحاضنة لها من الشرق أو الغرب، وظل المتأثرون بالفلسفات الأخرى قلة قليلة وسط تيار الأمة الكبير.

 

لكن ثمة إضافة ينبغي التنبه لها، ذلك أن كثيرًا من عبادات الدين وشعائره ونصوص القرآن والسنة كانت ذات دفع مباشر للبحث والتعمق في بعض العلوم، ومن ذلك مثلاً أن التوجه إلى القبلة في الصلاة كان هو الدافع الأكبر وراء بحث المسلمين وتقدمهم في مجالات الفلك والجغرافيا والخرائط لتحديد وجهة الصلاة، كما أن نصوص تفضيل بعض الأطعمة ونصوص التداوي بالعسل والتمر وبعض الأعشاب وآيات القرآن التي تقسم بالتين والزيتون وتصف العسل بأنه شفاء للناس، كان دافعًا وراء بحث المسلمين في الطب والأدوية والنبات والكيمياء.

 

ويبدو أثر الإسلام أكثر وضوحًا في عدد من العلوم التي ابتكرها المسلمون ولم يُسبقوا إليها، فلقد كان ذلك ضمن مجهودهم لخدمة الشريعة بخدمة نصوصها ضبطًا وتوثيقًا أو فهمًا وتحقيقًا.

 

الإسهام الأكبر:

 

كانت اليد العظمى التي قدمتها الحضارة الإسلامية للعالم هي اعتماد الطريقة التجريبية العملية كأساس للعلم، وقد كان الأمر قبل ذلك قائمًا على الفلسفة والمنطق والدراسة النظرية، ولم تعد هذه المعلومة موضع شك أو جدل، إذ ما من كتاب أرخ للحضارة الإسلامية إلا وذكر هذا الفضل لها، واعترف بأن أفكار روجر بيكون وفرانسيس بيكون في التأسيس للطريقة التجريبية لم تكن إلا تتلمذًا على مؤلفات المسلمين(2).

 

ولَكَم كان التجريبيون ساخطون على تراثهم النظري الفلسفي اليوناني وغيره لما سببه من تخلف غربي امتد قرونًا، حتى لنجد فرانسيس بيكون يعتبر الدراسة النظرية كسل وخمول ومجون وتصنع، وكان يكره الرياضيات وهاجم جاليليو وكان معاديًا لأرسطو، وقبله تمنى روجر بيكون لو أحرق كتب أرسطو جميعها(3)

 

كان هذا هو الإسهام الأكبر، وأما العلوم ذاتها فإليك نُتَفٌ عنها اجتهدنا في حشدها سريعًا في المساحة المتاحة.

 

وحديثنا في هذا المقال عن العلوم البحتة أو العلوم التطبيقية، فأما ما أسسه المسلمون في العلوم النظرية فآثرنا عدم ذكره الآن، لكن المسلمين أسسوا في مجال العلوم النظرية لعلوم عجيبة مثل علم مصطلح الحديث والجرح والتعديل، فبه انفردت الأمة عن غيرها بضبط وتوثيق وتحقيق الأقوال إلى أصحابها، وكعلم الاجتماع وطبائع العمران وغير ذلك، وكذلك أضاف المسلمون إسهامات واسعة في الفكر والفلسفة واللغة والأدب والشعر والتربية والأخلاق والقانون والتشريع والفنون.

 

أولاً: علوم ابتكرها المسلمون

 

ونأخذ منها الكيمياء والميكانيكا والجيولوجيا.

 

فقبل أمة المسلمين لم تكن الكيمياء علمًا بل ضربًا من التخريف، إذ كان يحلم الإنسان أن يصل إلى المادة التي تخلده في الدنيا "إكسير الحياة" أو المادة التي تجعل التراب ذهبًا "إكسير الذهب"، وبالمسلمين صارت الكيمياء علمًا وتجربة، فحللوا المواد كيميائيًا وصنفوها إلى أحماض وقلويات، واستنبطوا محاليل وعرفوا أحماضًا وركبوا عقاقير وتوصلوا إلى مواد كثيرة مركبة، كما عرفوا تنقية المعادن، وكل ذلك كان فتحًا جديدًا في ساحة العلم، وهو ما مهد لفتح آخر في علم الصيدلة وتركيب الأدوية وتحضير العقاقير وفحص خصائص المواد وآثار اختلاطها.

 

وفي الميكانيكا –الذي سماه المسلمون "علم الحيل"- كانت إبداعات المسلمين تترى في الاستفادة من قوانين القصور الذاتي والتغذية العكسية، فأبدعوا في صناعة الساعات والتقاويم والروافع وتطبيقات الحركة بعد زمن أو الحركات المتتابعة، حتى كان من مخترعاتهم مصباح يسرج نفسه فيخرج فتيلته ويشعل زيته ويواصل عمله دواليك، ومنها أيضًا إنسان آلي يساعد على الوضوء وحامل مصحف ينفتح ويغلق بضغطة واحدة، وغير هذا كثير.

 

وفي الجيولوجيا فسر المسلمون ظواهر الزلازل والبراكين والينابيع والسيول والأعاصير والعواصف والمد والجزر، وصنفوا أنواع الصخور والجبال وكيفية تكونها، وأنواع النيازك والأحجار الكريمة، وتحدثوا عن زيت الأرض (النفط) ووسائل التنقيب عنه، وهم أول من تحدثوا عن علم البلورات، وبحثوا في التاريخ الجيولوجي للبلدان (الأحافير وطبقات التربة).

 

ثانيًا: علوم طورها المسلمون

 

ونأخذ منها الفلك والفيزياء والهندسة والجغرافيا والطب.

 

ففي الفلك كان المسلمون أول من قالوا بدوران الأرض حول نفسها أمام الشمس، واشتهروا بإبداعاتهم في تطوير الاسطرلاب (آلة رصد السماء ومواضع الأجرام فيها) وصناعة أنواع متخصصة ومبتكرة واستعمال ذات الاسطرلاب في فوائد جديد، كما أبدعوا في وضع الأزياج (جداول حسابية لحركة الأجرام السماوية) وتصحيح ما أخطأ فيه سابقوهم، واستطاعوا رصد حركات آلاف الأجرام من النجوم وغيرها واكتشاف عدم الانتظام في حركة القمر، ولذلك عرفت كثير من النجوم بأسمائها العربية مثل سهيل والدب الأكبر والدب الأصغر والجوزاء وغيرها.

 

وفي الفيزياء طور المسلمون وصححوا قوانين الحركة واكتشفوا الأوزان النوعية والكثافة لكثير من المواد، وهم أول من اكتشفوا أن الهواء مادة وله وزن وكثافة، وكانوا روَّاد علم الصوت إذ قالوا بأنه ينشأ عن اهتزاز جسيمات ويتنقل في هيئة كرية وإذا اصطدم بجبل أو نحوه فذلك سبب الصدى، والمسلمون هم من اكتشفوا قوانين الحركة، والجاذبية وعجلتها (معدل زيادة السرعة)، وعلى أيدي المسلمين قفز علم البصريات قفزات واسعة في جوانب تفسير عملية الإبصار وحركة الضوء في الأوساط المختلفة وتشريح العين ووضعوا الأساس النظري للكاميرا (التي هي تحريف عن اللفظ العربي "القُمْرة").

 

وعلى يد المسلمين انتقلت الهندسة من علم نظري رياضي إلى علم تطبيقي عملي، وكان أهم ما أنجزوه في النظريات؛ تصحيحاتهم على علماء اليونان كإقليدس وأرشميدس وحل المعادلات المعقدة، بل فتحوا الطريق أمام التفاضل والتكامل، وهم أول من استخدموا الصفر الذي يراه البعض أعظم اكتشاف علمي إذ أمكن به حل المسائل المطولة وبه انفتح باب علمي كبير وهو معرفة الأرقام السالبة، والمسلمون هم من ابتكروا علم الجبر وحلوا معادلات الدرجة الثالثة وأسسوا لعلم الهندسة التحليلية، وابتكروا حساب المثلثات المستوية والكروية، ويحتار الباحث في تصنيف العمارة الإسلامية هل يتحدث عن إبداعها لدى الحديث عن الهندسة أم لدى الحديث عن الفنون، فالفنُّ والهندسة كلاهما تضافرا ليصنعا نهضة معمارية علمية فنية خلابة.

 

وفي الجغرافيا أثبت المسلمون أن الأرض كروية، وكانت خرائطهم هي الأتم والأدق والأشمل، وهم أول من رسموا أعماق إفريقيا، وأول من قالوا بأن المحيط الهادي يتصل بالهندي ووصفوا طريق رأس الرجاء الصالح، بل إن بعض الخرائط تمثل حتى الآن لغزًا علميًا في دقة وصفها -كخريطة بيري ريس العثماني لسواحل أمريكا الجنوبية- والمسلمون هم أول من قاسوا قطر الكرة الأرضية واكتشفوا وجود الأمريكتين (العالم الجديد) وهم أول من وضعوا خطوط الطول والعرض على الكرة الأرضية.

 

وفي الطب كان المسلمون أول من اخترعوا أدوات الجراحة ووضعوا قوانين لها وطرقًا مبتكرة في إجرائها ووضعوا علم المناظير الجراحية، وكانوا أول من عرفوا التخصص الطبي، وكانوا أول من اكتشف كثيرًا من الأمراض وأسسوا لعلم "الطفيليات" وناقلات العدوى، وأول من شرحوا أثر البيئة والأجواء على الأمراض والعلاج، واكتشفوا الدورة الدموية.

 

***

 

والمقام لا يتسع لأكثر من هذا، بل هذا الأمر مما يضيق عنه كل مقام، وما زال القارئ مدعوًا لمطالعة الكتب والأبحاث عن إسهامات المسلمين في علوم النبات والزراعة والري واستنباط المياه ورفعها والتلقيح والهندسة الوراثية وغيرها وغيرها.. ففي كل هذا صفحات تبعث على الفخر.

 

ولكن.. ما فائدة اجترار هذا الآن؟ وكيف تنتفع الأمة بما قد مضى عليه قرون؟!

 

هذا ما سنجيب عنه إن شاء الله في المقال القادم، فنسأل الله العون والتوفيق.

 

* الهوامش:

 

 [1] مونتجمري وات: فضل الإسلام على الحضارة الغربية، ص8.

[2] جوستاف لوبون: حضارة العرب ص435، ول ديورانت: قصة الحضارة 13/ 196، زيجريد هونكه: شمس الله تسطع على الغرب  ص148.

[3] ول ديورانت: قصة الفلسفة ص143، برتراند رسل: تاريخ الفلسفة الغربية 3/83، ه. ج. ويلز: موجز تاريخ العالم ص243، رونالد سترومبرج: تاريخ الفكر الأوروبي الحديث ص68 وما بعدها.

 

·         باحث في التاريخ والحضارة الإسلامية، تويتر @melhamy

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته