Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


قراءة في بيانات المجلس العام لثوار العراق 1-2 البريد الإلكتروني
كتب د. جاسم الشمري*   
25/04/2014

Image

"قاوم" خاص - وبخصوص حجة الحكومة بأنها تحارب الإرهاب في العديد من المدن العراقية، ومنها الأنبار وديإلى والموصل، فقد أثبت المجلس أن حكومة المنطقة الخضراء، هي الراعي الرسمي للإرهاب، وأنه يقف ضد الإرهاب الحكومي وغير الحكومي، ولا يتخذ من هذه الأساليب الدموية سبيلاً لتحقيق أهدافه، بل إن عناصره يدافعون عن حقوق شعب العراق الشرعية والقانونية.

 

-------------------------

   

الثورة الشعبية العراقية المستمرة منذ أكثر من (110) أيام، هي ردة فعل طبيعية لانتشال الوطن من الأوضاع الشاذة المستمرة فيه؛ ولذلك؛ وبعد ان اقتحمت قوات الحكومة المالكية ساحة العزة والكرامة في الأنبار؛ وبعد أن عاثت تلك القوات خرابًا في أموال وأملاك المواطنين؛ وبعد أن تجاهلت حكومة المنطقة الخضراء، الأصوات الحرة التي بقيت لأكثر من عام في ميادين الاعتصام، وبعد أن وصلت الأمور بين الطرفين لمرحلة كسر العظم، انطلقت شرارة الثورة الشعبية المسلحة في عموم الوطن؛ وكان لا بد أن تنسق جهود الثوار الذين أعلنوا تشكيل مجالس عسكرية في محافظاتهم وأقضتيهم ونواحيهم؛ ولهذا كانت ولادة المجلس العسكري العام لثوار العراق.

 

ولادة المجلس

 

البيان الأول للمجلس، الذي صدر بتاريخ 15/1/2014 أكد على أنه: "بعد أيام من المعارك، التي يخوضها أبناء العشائر والثوار، الذين التحقوا بالمجلس العسكري، وبعد أن امتدت المعارك من الأنبار إلى العديد من المحافظات العراقية الأخرى، وقيام الثوار في تلك المحافظات بتشكيل مجالس عسكرية، فإننا نبشر أبناء شعبنا العراقي الكريم بأن أبناءكم في هذه المجالس قد بدأوا بالتواصل والتنسيق فيما بينهم منذ اللحظات الأولى لانطلاق الثورة المباركة، ونبشركم بأن هذه الاتصالات بين المجالس قد تتوجت هذا اليوم بالاتفاق على تشكيل مجلس عسكري موحد باسم (المجلس العسكري العام لثوار العراق) الذي يضم كلاً من المجالس العسكرية في الأنبار والفلوجة والموصل وصلاح الدين والتأميم وبغداد وديإلى وأبي غريب والضلوعية والشرقاط".

 

من أهم ما تميزت به بيانات المجلس:

 

يمكن أن نتعرف على المجلس وأهدافه ورؤيته للحالة العراقية عبر قراءة بياناته التي امتازت بالعديد من النقاط الدقيقة والجوهرية، وهنا سنحاول التعرف على المجلس العام لثوار العراق، من خلال بياناته، وذلك في ضوء هذه الدراسة، التي تقع في جزأين، وستنقسم الدراسة على النحو الآتي:

 

هوية المجلس:

 

يُعد البيان رقم (7) الصادر في 28/كانون الثاني/2014 من أهم البيانات التي تبرز هوية المجلس؛ لأنه حمل في طياته نهج المجلس وأهدافه، وهويته التي كشف عنها المجلس في هذا بيان؛ إذ أكد على: "نحن أبناء كل العراق، ولم نكن أبدًا منحازين إلى جهة أو حزب سياسي، بل ننحاز إلى العراق وشعبه فقط".

 

وشدد المجلس على: "لا تمثلنا أية جهة، ولم نشكل أي مجلس، أو مكتب سياسي يرسم لنا استراتيجياتنا؛ بل نحن جنود الشعب وأبناؤه البررة". البيان السابع.

 

وختم المجلس بيانه رقم (16)، والصادر في 13 آذار 2014، بالقول: "ندعو كل جهة تدعي تمثيلنا أو تنوي ذلك أن تراجع موقفها؛ فالمجالس العسكرية ما هي إلا يد الثورة الشعبية المباركة الضاربة وطريقها للحرية والخلاص، ونطلب ممن بدر منه شيء من هذا؛ إلى أن ينضم إلى أبناء شعبه في سوح القتال والمجد، بدلاً من ذلك"

 

أخلاق الفرسان:

 

لم يغب عن فكر المجلس التأكيد على أخلاقيات الفرسان في المنازلات العسكرية الشريفة؛ ليثبتوا للعالم أنهم دعاة حق، ومحبو سلام، وليسوا دعاة حرب ودم، وجاء في البيان رقم (5) الصادر في يوم 25/ كانون الثاني / 2014  "نحن مع ثورة الشعب فقط، وتوجيهاتنا إلى الثوار بالالتزام بقواعد الاشتباك وسلوكيات الحرب بالإضافة إلى توجيهاتنا الإنسانية ووصايانا بعدم الثأر من عائلة أو عشيرة بسبب جنوح أحد أبنائهم أو جنوح فئة منهم، وإبقاء الأبواب مفتوحة دائمًا لمن يتوب ويعود لرشده، فالضابط والجندي وأي منتسب للقوات المسلحة الحكومية أو إلى أي جماعات مسلحة هو ابن أو أخ لنا طالما لم يرفع سلاحه نحو أهله وشعبه".

 

وأوضح المجلس في البيان السابع: "نوصي بحسن معاملة الأسرى والتعامل معهم طبقًا لقواعد وسلوكيات الحروب والمواثيق الدولية. وسنحاسب بشدة من يتجاوز ذلك؛ لأننا نستند إلى ثوابت أعرافنا وأخلاقنا العربية الأصيلة وثوابت ديننا وشريعته السمحة".

 

حرمة الدم العراقي:

 

حدد المجلس موقفه من الاقتتال الأهلي، الذي تحاول الحكومة جرّ العراقيين إليه بقوة، وأكد على: "يحث المجلس بقوة شيوخ العشائر في كل محافظات العراق ولاسيما في الجنوب إلى دعوة أبنائها إلى الانسحاب من جيش المالكي والعودة إلى بيوتهم سالمين حتى لا يجعلوا من أنفسهم وقودًا لمعركة يريدها المالكي للحفاظ على منصبه وحماية الفاسدين من أتباعه". البيان الأول.

 

وبخصوص الدم العراقي، قال المجلس: "الدم العراقي محرم، ومن ثوابت نهجنا هو عدم التعرض لأي عراقي، وسنردع كل من يتجاوز على ثوابتنا الشرعية والوطنية". البيان السابع.

 

المجلس أوضح في بيانه رقم (14) والصادر يوم 2/3/2014، موقفه من استهداف المدنيين: "ونود أن نؤكد لشعبنا الصابر أننا ماضون في نهجنا بعدم استهداف أي منطقة سكنية".

 

 العدل وبداية صفحة جديدة بين العراقيين:

 

ورغم ضرب جيش الحكومة للمدنيين العزل؛ فقد أثبت الثوار انتماءهم الصادق للعراق، وحبهم الكبير لشعبهم إذ أكدوا في بيان المجلس رقم (9) الصادر يوم 6 / شباط/ 2014، بأنه: "لن يتعامل برد الفعل الثأري؛ بل سيكون رده منصبًا على قوات المالكي ومن تحالف معه، واضعًا حماية أهلنا وشعبنا وتوفير العيش الكريم المطمئن له نصب العين".

 

وأكد قادة المجلس على وجوب فتح صفحة جديدة بين العراقيين بعد مرحلة حرب المالكي على الأنبار، ودعوا لنبذ كافة أنواع الخلافات والعمل معًا من أجل خلاص العراق من أوضاعه المأساوية الحالية، وجاء في البيان الثاني الذي صدر بتاريخ 18/1/2014: "إن مجلسنا يدعو عناصر ما يسمى بالصحوات للالتحاق بالركب الوطني والالتحاق بالثوار، أو ترك الصحوات والعودة لرشدهم، ويدعو ذويهم وعشاءرهم لإيلاء هذا الأمر الأهمية الخاصة وحماية أبنائهم".

 

وأيضًا تم التأكيد على هذه الدعوة في البيان الرابع الصادرفي 23/كانون الثاني/2014، ومما جاء فيه: "ففي الوقت الذي نوصي به ثواركم ونشدد عليهم بحسن معاملة الأسرى وتسليمهم إلى منظمة الصليب الأحمر لتتولى إيصالهم بسلام إلى ذويهم ومعالجة الجرحى حتى تماثلهم للشفاء، وتأمين الاتصال بذويهم وطمأنتهم. بل كانت توجيهاتنا تؤكد على فتح الطرق بعد كل تماس ومعركة لإخلاء القتلى يقابلنا الجيش اللاحكومي بارتكاب يومي لجرائم الحرب فيقصف المدنيين ويروعهم ويشردهم ويعدم الأسرى ويمثل بجثث الشهداء والمغدورين، مؤكدًا بعده التام عن أخلاقيات الجيش العراقي. فهل سيقبل شعبنا بأن يسيء هؤلاء إلى سمعة وتاريخ جيشه العظيم؟ وهل تقبل عشائرنا العربية الأصيلة بأن يدنس هؤلاء المرتزقة تاريخها ويخلون بأعرافها وتقاليدها العربية والإسلامية؟".

 

وأوضح المجلس موقفه بكلمات دقيقة وواضحة ومحددة: "نرفض أي اعتداء أو تجاوز يصدر من أي جهة تجاه أي عنصر من القوات الحكومية إن أبدى تعاونه مع الثوار ولم يشهر السلاح بوجههم". البيان الرابع.

 

وسبق للمجلس أن أكد في بيانه السابع على: "يستمر ثوارنا بتقديم النصح إلى منتسبي القوات الحكومية، ولن نمل أو نستكين ويحدونا دائماً الأمل في أن يعودوا إلى رشدهم ويرجعوا بين أهلهم وعشائرهم". البيان السابع.

 

المجلس والإرهاب:

 

وبخصوص حجة الحكومة بأنها تحارب الإرهاب في العديد من المدن العراقية، ومنها الأنبار وديإلى والموصل، فقد أثبت المجلس أن حكومة المنطقة الخضراء، هي الراعي الرسمي للإرهاب، وأنه يقف ضد الإرهاب الحكومي وغير الحكومي، ولا يتخذ من هذه الأساليب الدموية سبيلاً لتحقيق أهدافه، بل إن عناصره يدافعون عن حقوق شعب العراق الشرعية والقانونية، وأكد المجلس في البيان رقم (15) الصادر في يوم 12 آذار 2014، على أن: "المالكي وحكومته الراعي الأول والعقل المفكر والمدبر لكل العمليات الإرهابية داخل العراق وحتى خارجه؛ فهو من أشعل فتيل نيران الطائفية المقيتة، وهو من قتل العراقين وشردهم وأذل رجالهم وأهان النساء واغتصب السجينات وهذا باقرار واعتراف الكثير من المحافل الدولية، ومن بينها الاتحاد الأوربي، فأين الذين تظاهروا سلميًا في الحويجة؟ أليس هو من قتلهم؟ وهكذا الحال في الناصرية والفلوجة ومدن غيرها! ثم من الذي حول ساحات الاعتصام السلمي والتظاهرات السلمية إلى ساحات حرب وقتل؟ أليس قوات المالكي من فعلت هذا وبأمر من قائدها المالكي المجرم؟"

 

وللحديث تتمة، إن شاء الله تعالى.

 

كاتب صحفي.

 

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

آخر تحديث ( 27/04/2014 )
 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته