Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


قراءة في بيانات المجلس العام لثوار العراق 2-2 البريد الإلكتروني
كتب د. جاسم الشمري*   
07/05/2014

Image

"قاوم" خاص - استكمالاً للجزء الأول من هذه القراءة في بيانات المجلس العام لثوار العراق، سنحاول في الجزء الثاني والأخير، إتمام تمحيص بيانات المجلس، التي تضمنت -بالإضافة إلى ما ذكر في الجزء الأول من هذه الدراسة- المواقف الآتية:

 

مكائد حكومة المالكي

 

قادة المجلس بينوا للعالم أنهم لا يمكن أن يُخدعوا بوعود الحكومة الحالية، وتحدث البيان رقم (12) الصادر من المجلس 24/ شباط/ 2014، عن: "أكذوبة إيقاف العمليات العسكرية لمدة ثلاثة أيام، التي جاءت بعد الهزائم المتوالية والمتكررة لقوات المالكي المجرمة على أيدي ثوار العشائر".

 

وبين المجلس أنه لن يخدع بهذه المبادرة الحكومية للأسباب الآتية:

 

١. أنها خدعة ومكيدة غايتها إعادة تنظيم قطعات المالكي المنهزمة، ومحاولة حشد قطعات جديدة إضافية في قاطع عمليات الرمادي والفلوجة تمهيدًا لشن عمليات جديدة

 

٢. استمرار قوات المالكي المجرمة خلال الهدنة المزعومة بقصف الأحياء السكنية للمواطنين العزل؛ ولذلك فإنها هدنة فاشلة وزائفة، ودليل ذلك استمرار حصار قوات المالكي للمدن، ومنع دخول الأغذية والمواد الطبية لها.

 

الدعوة لثورة شعبية في عموم البلاد:

 

    ولم يختزل المجلس الثورة في مناطق عراقية محددة، بل أكد على أن الثورة الشعبية العراقية ينبغي أن تعم العراق من أقصاه إلى أقصاه، وذكر المجلس في البيان رقم (6) الصادر بتاريخ 26/ كانون الثاني/2014، والموجه إلى العشائر العربية في جنوب العراق: "إن إخوانكم في المجلس العسكري يدعونكم إلى ثورة عارمة، ويضعون أنفسهم طوع أمركم مساندين وداعمين ومشاركين، فهم أولادكم وأبناؤكم الأصلاء الذين أقسموا بالله العلي العظيم، أن يذودوا عن شعب العراق ويقطعوا كل يد تحمل السلاح لتنال منه، نحن لا ننتمي إلا للعراق وشعبه، ولا تمثلنا جهة أو حزب أو مكون أو فئة؛ بل نحن لكل العراق بكل جغرافيته وأهله".

 

وتجددت هذه الدعوة في البيان رقم (16) الصادر في 13 / آذار / 2014: "ونجدد دعوتنا إلى كل عشائرنا العربية الأصيلة إلى أن يحذوا حذوهم، وأن يشاركوا أخوتهم في ثورة الحق؛ لنيل الحقوق وإعلاء الكرامة فهي ثورة كل العراق وأهله".

 

البعد عن الطائفية:

 

الدعوة للثورة الشعبية سبقتها دعوة لنبذ الطائفية، وذكر البيان رقم (1):  "يدعو (المجلس العسكري العام) جميع أبناء العراق في كل المحافظات بالتكاتف؛ لنكون صفًا واحدًا في التصدي لهذا العدوان الغاشم الذي ترتكبه قوات المالكي وميليشياته المرتبطة به، ويدعو المجلس أيضًا جميع الثوار في المحافظات العراقية الأخرى الثائرة للانضمام معه وللتنسيق في سبيل إفشال مخطط تدمير الشعب العراقي الذي يسعى له المالكي ومن تحالف معه".

 

أكاذيب وذرائع الحكومة في حرب الأنبار:

 

 

وفي خطوة تؤكد حرص المجلس على إبقاء ساحته خالية من تهمة الإرهاب، التي تحاول حكومة المنطقة الخضراء إلصاقها بكل من يخالفها، ولو في الرأي، ذكر المجلس في البيان رقم (11) الصادر بتاريخ 16/2/2014، أنه: "بتاريخ 15/2/2014 عقد المجرم نوري المالكي اجتماعًا لمن يدعون أنهم شيوخ عشائر الأنبار في قاعدة البغدادي بعد أكثر من (40) يومًا من حرب المالكي على الشعب"، وأكد المجلس على الآتي: "إن ادعاء المالكي بوجود قوى متطرفة تسيطر على الرمادي وغيرها؛ هو تزييف لكل حقيقة على الأرض؛ فالثوار هم أبناء العشائر النجباء، الذين نهضوا وتكلفوا بحماية أهلهم وعشائرهم وكرامتهم وأرضهم وليس غيرهم".

 

القدرة على الوصول لأهداف استراتيجية:

 

في خطوة استباقية، تحمل في طياتها العديد من الرسائل لحكومة المنطقة الخضراء، ولجميع العراقيين، وللأحرار في العالم؛ أكد قادة المجلس على وضع مطار بغداد الدولي ضمن الأهداف الحيوية خلال معركة الحكومة مع العراقيين؛ وذلك لأن ضرورات المعركة تدفع بهذا الإتجاه، وليست الغاية مجرد ضرب هدف حيوي، ويعتبر مطار بغداد الدولي أكبر مطارات العراق، ويقع على بعد (16) كم غربي بغداد، وهو المقر الرئيس ومركز عمليات الخطوط الجوية العراقية، ويستخدم أيضًا كأحد مقار الجيش العراقي حاليًا، كما استخدم مقرًا لجيش الاحتلال الأميركي قبل انسحابه من العراق نهاية عام 2011.

 

وذكر البيان رقم(14): "بعدما تأكد لنا استخدام المالكي لمطار بغداد الدولي في إدامة الإسناد القتالي واللوجستي لقواته الظالمة والميليشيات المجرمة، فقد تم وضع المطار ومنشآته وساحات وقوف طائراته ضمن الخطة النارية للمجلس العسكري لثوار بغداد، وتم اختيار قائمة الأهداف بدقة".

 

وحذر المجلس في بيانه أيضًا من (عدم التعاطي مع هذا التحذير)، وأضاف البيان: "حفاظًا على نهجنا وسلوكياتنا في المواجهة، فإننا نوجّه إنذارًا إلى جميع شركات الطيران العالمية لإلغاء رحلاتها إلى مطار بغداد الدولي؛ لأنه سيكون ضمن أهداف قواتنا الصاروخية خلال (24) ساعة، اعتبارًا من وقت إعلان هذا البيان الساعة (14) بتوقيت بغداد (11 بتوقيت غرينتش) اليوم الأحد".

 

وختم المجلس بيانه بالقول: "إننا بتحذيرنا هذا، نخلي مسؤوليتنا عن أية خسائر وأضرار قد تلحق بأي من شركات الطيران، التي لن تلتزم بهذا التحذير، وإن ضرباتنا ستتكرر، باعتبار أن موقع المطار سيصبح منطقة عمليات قتالية، اعتبارًا من وقت انتهاء هذا التحذير".

 

المجلس والتدخل الخارجي:

 

المجلس أكد في بياناته معرفته بغالبية أطراف المؤامرة المحاكة ضد العراقيين، وهذه المؤامرت تنفذ مباشرة من قوى داخلية وخارجية، وعلى رأسهم إيران وأدواتها في العراق، وبين المجلس أن المالكي يحاول: "وبنصح من سيدته إيران أن يبين للرأي العام الداخلي والخارجي أنه رجل سلم وسلام؛ لكن ميادين المواجهة تؤكد بما لا يقبل الشك استمرار قواته بقصف المدن وبانتهاكات وجرائم بشعة ضد شعب العراق". البيان الثاني عشر.

 

وهذا التصور ترجم بوعود تطمينية للعراقيين المغرر بهم من قبل حكومة المنطقة الخضراء، حيث أكد المجلس في البيان السابع: "نعد جميع منتسبي القوات الأمنية والصحوات المغرر بهم، أبناء لنا وأخوة، فلا أحقاد ولا ضغائن. ونحثهم على ترك خندق المالكي وطهران والالتحاق بركب إخوتهم الثوار".

 

وأهاب المجلس في البيان الثالث الصادر بتاريخ 22/كانون الثاني/2014: "بجميع الأجهزة الأمنية في الجيش والشرطة والحدود وباقي المفاصل ضمن القوات الحكومية أن لا يكونوا جندًا لإيران ضد العراق وشعبه أن تنحازوا لشعبكم".

 

التطلع لغد مشرق:

 

قادة المجلس لم تقتصر بياناتهم على الواقع الحالي، بل تعدت ذلك للغد العراقي الخالي من الظلم والدكتاتورية، وذكر المجلس في البيان السابع: "نرفض ونستنكر أي عمل انتقامي يصدر من أي جهة أو جماعة ضد أشخاص أو عائلة أو عشيرة، أو طائفة، ويشمل ذلك الأرواح أو الممتلكات. فنحن نتعامل مع المسيء بسوئه، وهو فقط من يتحمل إساءته، أما أهله وعائلته وعشيرته؛ فهم برءاء من فعله المشين".

 

ودعا المجلس الجميع للعمل من أجل بناء الغد العراقي، مؤكدًا على: "العمل يدًا بيد من أجل بناء هذا البلد وإعادة العزة والكرامة لأبنائه واستعادة الأمن والأمان والرخاء". البيان الأول.

 

الخاتمة:

 

أعتقد أن هذه المواقف الواضحة في بيانات المجلس تؤكد هويته الوطنية العراقية الجامعة، البعيدة عن روح الطائفية والفرقة والانتقام، وهذه السياسة الواضحة تدعونا جميعًا للعمل من أجل غد مشرق لشعبنا، الذي انهكته الحروب والمؤامرات.

 

·        كاتب وصحفي.

 

الجزء الأول.

 

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته