Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


حقائق عراقية مؤلمة لا يمكن تغافلها البريد الإلكتروني
كتب د. جاسم الشمري*   
16/07/2014

Image

قاوم "خاص" - هذه بعض حقائق المشهد العراقي، والحقيقة الشاخصة على الأرض اليوم، هي أن العراقيين مستمرون في ثورتهم في غرب وشمال وشرق البلاد على الرغم من ارتفاع فاتورة التضحيات، ووحشية القوات الأمنية الحكومية، التي تضرب لكل ما تملك من قوة أرضية وجوية.

 

------------------------

 

المشهد العراقي منذ عام 2003 وحتى اليوم؛ باتت فيه جملة من الحقائق التي لا يمكن نكرانها وتجاهلها، وهي ربما يتفق عليها أعداء العراق، قبل أهله، ومن بين هذه الحقائق:

 

1.      العراق دخل في نفق الديمقراطية المظلم منذ أن وطئت ثراه قوات الاحتلال الأمريكية، ومنذ أن بدأت على أرضه مهزلة العملية السياسية، التي لم تقدم شيئًا يذكر بل زادت من تشتت العراقيين وتمزقهم؛ لأن غالبية هؤلاء الساسة لم يهتموا بالشأن العراقي، بل كانت همومهم شخصية وحزبية وطائفية وعرقية.

 

2.      الولايات المتحدة الأمريكية هي المسؤولة قانونيًا وأخلاقيًا عما لحق بالعراق والعراقيين من قتل وتهجير وتدمير للبنى الفوقية والتحتية وتدمير للدولة في كافة جوانبها العسكرية والاقتصادية، وحتى الاجتماعية.

 

3.      التأسيس الخاطئ للدولة العراقية قاد إلى خراب في كافة المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية.

 

4.      الدستور والعملية السياسية في العراق اليوم هما جزء من المشكلة؛ لأنهما أسسا للخلاف الموجود بين العراقيين الآن، فلهذا ينبغي مراجعتهما، وتصحيح مسارهما.

 

5.      منذ أن تسنم المالكي مقاليد رئاسة الوزراء، لم يحقق العدالة الاجتماعية، ولم ينجح في بسط الأمن وبناء الدولة العراقية، وكانت حكومته حكومة طائفية، بل ربما يمكننا أن نقول إنها حكومة حزبية؛ لأنها لم تقدم شيئًا حتى للعراقيين في جنوبي البلاد، وهذا يثبت فشل هذه الحكومة في إدارة كافة الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.

 

6.      سياسة التهميش؛ من أهم السياسات المتبعة من قبل حكومة المنطقة الخضراء، وهذه السياسة كانت موجودة منذ بداية اللعبة السياسية إلا أنها ازدادت في السنوات الثلاث الأخيرة، مما دفع نصف الشعب العراقي في اعتصامات سلمية استمرت لأكثر من عام في ست محافظات، وعلى الرغم من ذلك استخدمت الحكومة النيران الشديدة في فض اعتصام الحويجة في نيسان 2013، ثم كانت العمليات العسكرية في الأنبار يوم 30/12/2014، والمستمرة حتى الآن؛ لتعلن بداية الحرب الحكومية ضد نصف الشعب العراقي.

 

7.      افتضاح المشروع الحكومي الطائفي، بحجة أن ما يجري في الأنبار والموصل وصلاح الدين هي عمليات تطهير للمحافظة من (الإرهابيين)، وهذه الحقيقة أكدها رئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع العراق، ستروان ستيفنسون يوم 4/1/2014، حيث بين أن "الاختباء وراء الأكاذيب والافتراءات، التي يطلقها المالكي بأن تنظيم القاعدة هو الذي استولى على الرمادي والفلوجة ومدن سنية أخرى سوف يمهد الطريق لإبادة سكان العراق السنة".

 

8.      العراق اليوم بلد التفجيرات، والاغتيالات المنظمة، والاعتقالات العشوائية، وبهذا الخصوص ذكرت بعثة الأمم المتحدة في العراق "اليونامي"، يوم 1/7/2014، "أن شهر حزيران كان الأكثر ضحايا ودموية في صفوف المدنيين في عام 2014"، مبينة مقتل (2417) شخصًا، وإصابة (2287)، متهمة قوات الأمن الحكومي بأنها نفذت إجراءات وحشية لمكافحة ما تسميه (الإرهاب)، وذكرت البعثة الدولية أن هذه الأرقام لا تشمل الضحايا في محافظة الأنبار.

 

9.      استمرار استخدام الحكومة للإعلام لخداع العراقيين، وهذا الكذب الرسمي يتم يوميًا عبر الآلة الإعلامية الحكومية، التي تبث سمومها، وأكاذيبها بخصوص تحقيق تقدم مفترض على أرض المعارك في الأنبار والموصل وصلاح الدين، وهذا الإعلام له أساليب رخيصة في تزييف الحقائق وتزويرها.

 

10. الثورة الشعبية في العراق ستستمر، وهذا ما أكدته الحقائق على أرض الواقع، فهي ملتهبة منذ بداية العام الحالي، والثوار مصرون على المطاولة على الرغم من قسوة القوات الحكومية في التعامل مع المدنيين في مدن الأنبار والموصل وصلاح الدين.

 

هذه بعض حقائق المشهد العراقي، والحقيقة الشاخصة على الأرض اليوم، هي أن العراقيين مستمرون في ثورتهم في غرب وشمال وشرق البلاد على الرغم من ارتفاع فاتورة التضحيات، ووحشية القوات الأمنية الحكومية، التي تضرب لكل ما تملك من قوة أرضية وجوية.

 

·        كاتب عراقي.

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته