Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


المفهوم السياسي للقوة: قراءة في المفهوم وتحققاته في الربيع العربي البريد الإلكتروني
كتب د. محمد توفيق*   
09/08/2014

Image

"قاوم" خاص - تلبس مفهوم "القوة" في المعجم السياسي الحديث بدرجة ما من التعقيد والتركيب، فمع تطور أشكال الصراعات والاحترابات الدولية والإقليمية والداخلية، أنتج هذا التطور أنماطًا جديدة من "القوة" تبعًا لسعي كل طرف لتحصيل مكاسبه وتحقيق النكاية في خصمه بكل طريق مستطاع. ولتحرير هذه المقولة واختبارها عبر واقع ما بعد الربيع العربي – بكل تقلباته وتغيراته – ينبغي تفكيك المصطلح مفاهيميًا وسبر متعلقاته وأنماطه، ثم النظر في تحققات المفهوم في حقبة الربيع العربي.

 

القوة: قراءة في المفهوم وعناصره:

 

    تدور جملة المفاهيم والعناصر السياسية المرتبطة بمفردة "القوة" حول التالي:

 

القوة تعني كل شيء يسمح بممارسة الضغط النفسي والسياسي – الذي هو جوهر القوة – من أجل تحقيق غايات محددة[1].

 

القوة وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وعلى الرغم من توجهات أرباب "المدرسة الواقعية" – أمثال هوبز ومورجانثو – لتصوير القوة كهدف مراد في ذاته، إلا أن علاقة الوسائل بالأهداف هنا تتسم بالتعقيد والديناميكية، فالغايات تدعم الوسائل المتاحة لتحقيق أهداف أوسع وأبعد[2].

 

القوة علاقة بين طرفين أو أكثر، وليست فعلًا ساكنًا أو ممارسة في فراغ[3].

 

القوة نسبية وليست قيمة مطلقة، قوة الدولة/الكيان = الطرف تقاس بالمقارنة بغيره من الأطراف، وتكمن أهمية نسبية القوة في تحديد ما هو متاح تحقيقة من قبل طرف تجاه طرف/الأطراف الأخرى.

 

القوة عملية =Process ، ولكل عملية تأثير محددات خاصة تتفاعل فيها الأفعال وردود الأفعال المتصلة بها في مجال معين وفق قواعد لعبة معينة تحكم كل عملية. فوصف طرف ما بأنه قوي لا يعني أنه قادر على التأثير في الأطراف الأخرى في كل المجالات[4].

 

القوة: المصادر والقدرات:

 

مصادر القوة Power Resources

وهي تمثل الموارد العامة التي يمكن استخدامها على المدى الطويل لامتلاك قدرات معينة تستخدم في التأثير، وتتضمن بالنسبة للدول: الموقع الجغرافي، عدد السكان، الموارد الاقتصادية، القاعدة الصناعية، الإمكانات العلمية/التكنولوجية، والقيم الثقافية، وطبيعة النظام السياسي/التنظيمي ومدى تجانسه واستقراره. وتتمثل أهمية تلك المصادر في كونها عاملًا أساسيًا في تحديد وزن الدولة ضمن هيكل القوى العالمية، كما أن الطبيعة الكمية والكيفية للموارد المتوفرة هي التي تحدد طبيعة ونوعية القدرات التي يمكن امتلاكها.

 

قدرات القوة Power Capabilities

وهي تمثل القدرات والإمكانيات المحددة التي يمكن استخدامها في عملية ممارسة التأثير على المدى القصير كالقوات المسلحة، والاحتياطي النقدي، والقوة الدبلوماسية، والأجهزة الأمنية والإستخباراتية.

 

القوة: الأشكال والأنماط:

 

ظلت القوة العسكرية - كشكل رئيسي للقوة - مسيطرة لفترة طويلة علي السياسة الدولية، وكان للثورة الصناعية ثم الثورة المعلوماتية دور مهم في تغير أشكال القوة، حيث أصبحت هناك القوة الاقتصادية والقوة الناعمة والقوة الافتراضية. ويعد هذا الشكل الأخير للقوة من أحدث الأشكال وأكثرها ارتباطًا بالتطورات الحالية في العالم، ولكنها لم تحظ بدراسة كافية، ويمكن القول أنه كان من أهم تجليات تأثيرها في السياسة الدولية الثورات العربية[5].

 

القوة الصلبة Hard Power

 

تتألف القوة الصلبة من عناصر القوة المادية العسكرية والاقتصادية، ويمكن التمييز بين مكونين للقوة الصلبة، يتمثل المكون الأول في القوة العسكرية، وتعد من أكثر أشكال القوة الصلبة تقليدية واستخدامًا لتحقيق أهداف الدولة.  وتتعدد صور وأشكال استخدام القوة العسكرية علي نحو يمكن معه التمييز بين خمسة أنماط لاستخدامها، تتراوح بين دبلوماسية الإكراه[6]، التي تعبر عن أخف استخدامات القوة، إلى الاستخدام المباشر للقوة العسكرية والتي تعبر عن أكثر الاستخدامات مباشرة ووضوحًا. ويتمثل المكون الثاني للقوة الصلبة في القوة الاقتصادية، وتعني: "استخدام الدولة الأدوات الاقتصادية، لجعل الأخرى تقوم بأشياء لصالحها، ولا ترغب الأخيرة فيها". وترتكز القوة الاقتصادية للدولة علي الناتج المحلي، ونصيب الفرد من الدخل، ومستوى التقدم التكنولوجي، والموارد الطبيعية والبشرية، ومؤسسات السوق. وهناك شكلان رئيسيان لاستخدام القوة الاقتصادية، يتمثل الشكل الأول في العقوبات، وقد تأخذ صورة مقاطعة الواردات، والحظر على الصادرات، وفرض القيود على الاستثمار، ومنع السفر[7].

 

القوة الناعمة Soft Power

 

عرفها جوزيف ناي بأنها "قدرة الدولة على الحصول على ما تريد عن طريق الجاذبية والاستمالة، بدلًا من الإكراه، وكلما كانت سياسات الدولة مشروعة، ازدادت جاذبيتها. وتجدر الإشارة إلى أن الاهتمام بالقوة الناعمة يرجع إلى بداية الاهتمام بالثقافة والدبلوماسية الشعبية والرأي العام في العلاقات الدولية، منذ الحرب الباردة، حيث كانت هناك اجتهادات من قبل بعض العلماء للتركيز علي القوة الناعمة[8].

 

القوة الافتراضية Virtual Power

 

وهي مرتبطة بامتلاك المعرفة التكنولوجية والقدرة على استخدامها. وقد حدد جوزيف ناي[9] ثلاثة أنواع من الفاعلين الذين يمتلكون القوة الافتراضية، يتمثل النوع الأول في الدولة التي لديها القدرة على تنفيذ هجمات إلكترونية وتطوير البنية التحتية وممارسة السلطات داخل حدودها. ويتمثل النوع الثاني في الفاعلين من غير الدول، ويستخدم هؤلاء الفاعلون القوة الافتراضية لأغراض هجومية بالأساس، إلا أن قدرتهم علي تنفيذ أي هجوم افتراضي مؤثر تتطلب مشاركة وكالات استخباراتية متطورة وفك رموز مشفرة. وعادة لا تمتلك هذه الجماعات نفس إمكانيات الدولة في مجال استخدام القوة الافتراضية، ولكن يمكن أن ينفذ الفاعلون من غير الدول هجمات متنوعة تشمل اختراق مواقع إلكترونية، واستهداف أنظمة الاتصالات الدفاعية. وينصرف النوع الثالث إلى الأفراد الذين يمتلكون معرفة تكنولوجية وقدرة علي توظيفها[10].

 

القوة الذكية Smart Power

 

لم يعد امتلاك عناصر القوة وأشكالها المختلفة، كافيًا لنجاح الدولة في تحقيق أهداف سياستها الخارجية، وفي التأثير في الآخرين حيث أصبحت هناك أهمية متزايدة لكيفية توظيف الدولة لما تمتلكه من أشكال للقوة. ومن هنا، جاءت أهمية الحديث عن القوة الذكية كمقابل للقوة "الغبية"، وعن القوة المدنية كمعبر عن "تفكير جديد" في توظيف عناصر القوة المختلفة، من حيث الجهة التي تمارس عليها القوة. والحديث عن هذين الشكلين للقوة يزيد من تعقد مفهوم القوة، ويجعل عملية قياس القوة غير مرتبطة بقيم حسابية فقط، وإنما أيضًا بتقييم سياسات استخدام القوة. وقد قدم جوزيف ناي تعريفًا لهذا المفهوم وهو "القدرة علي الجمع بين القوة الصلبة والقوة الناعمة في استراتيجية واحدة للتأثير في الآخرين"[11].

 

القوة المدنية Civil power

 

تعود الجذور التاريخية لمفهوم القوة المدنية إلى الثلاثينيات من القرن العشرين، وقد طوره عالم الاجتماع نوربرت إلياس في نظرية اجتماعية عن العملية المدنية، وحين نقل هذا المفهوم للعلاقات الدولية كان الاهتمام حينها مرتبطًا بتقليل استخدام القوة العسكرية، ولذا كانت عناصر امتلاك الدولة للقوة المدنية، والتي حددها إلياس، تهدف لتقييد العنف المنظم من الدولة في الصراعات الداخلية والعابرة للحدود. وقد تطور هذا المفهوم أكثر باتجاه التركيز على الجهة التي تمارس في مواجهتها القوة، حيث تم التركيز على منظمات المجتمع المدني. وقد ارتبط هذا التطور بأفكار هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، حيث جادلت بأن تزايد المشاكل والقضايا الدولية وتعقدها يستدعي تبني سياسة خارجية تستطيع التعامل معها ومع الفاعلين الجدد في الساحة الدولية، وتسمح بخلق قوة مدنية للولايات المتحدة للتعامل مع هذه المشاكل[12].

 

النموذج المركب: تحققات القوة في الربيع العربي:

 

لعل من المهم في سياق مستجدات الأحداث "المثيرة" في دول الربيع العربي البحث عن تمثلات وتحققات القوة بمفهومها السوسيوسياسي، خاصة مع حصول قدر عالٍ من التعقد والتركيب – حسبما يرى المشتغلون بحقل العلوم السياسية – للمفهوم وتطبيقاته في الواقع[13].

 

من الملاحظ أن تشكلات الخريطة العلمية في حقل العلوم السياسية عقب موجة الربيع العربي قد طرأ عليها جملة من التغيرات في بعض التعاريف أو التنزيلات أو الأوصاف، إلا أن ما يستجد من تغيرات جذرية وحادة في الآونة الأخيرة في المنطقة ككل بات مثيرًا لانتفاضة بنيوية في عالم السياسة والسياسيين. معدل وكم التغيرات والتشابكات المفاهيمية والعملية/الممارساتية يمس كل قطاعات الحقل السياسي والثقافي، وبالتالي يشمل أيضًا مفردة "القوة".

 

سوف نشتغل هنا على تلك المفردة – معتمدين على الإطار التأصيلي المختصر سابق الذكر – عبر مستويين أساسيين، الأول: مستوى الدول إقليميًا ودوليًا، والثاني: مستوى المؤسسات والكيانات الفاعلة داخل دول الربيع العربي بالتحديد.

 

بالنسبة للمستوى الأول؛ تتمثل أدوار عدد من الدول التي تستخدم ما أوتيت من مختلف أنواع القوة في التأثير في مسار الثورات العربية، فالدور الإقليمي التركي يبرز من خلال استخدام متداخل لأنواع القوة الأربعة، تتمثل بجلاء في المعادلة السورية التي تتلاحم أسباب تعقيداتها بالدور الأوروبي الأمريكي، وكذا بالدور الخليجي، هذا في جانب المعارضة، بينما تتمظهر ذات القوى الأربعة في صف نظام الأسد من خلال الدور الروسي – الإيراني – الصيني[14]. تستخدم الولايات المتحدة والقوى الأوروبية أدواتها الصلبة الاقتصادية، لكنه ليس بذات مستوى القوة الناعمة والافتراضية، فالأخيرتان تمثلان أدوات أقل كلفة وأقوى تأثيرًا في توجيه مسارات الثورات العربية، فعبر الوسيط الخليجي يتم ترتيب وتدعيم المعارضة السورية المسلحة بالدرجة التي تبقي الصراع مع نظام الأسد في توازن استراتيجي ريثما تسفر القوة الناعمة الدبلوماسية والمدنية في بلورة حل يناسب كل فاعل في المعادلة السورية.

 

ومن خلال ما يسمى بـ"الدولة الرابطة"[15]، تلعب دول كالسعودية ومصر وتركيا وإيران أدوارًا سياسية إقليمية عن طريق استخدام قواها الناعمة، بتفاوت في قدر ما تحوزه كل دولة من كم وكيف هذه القوة. قد نستطيع القول أن عمليات التأثير والتأثر التي أنتجتها استخدامات الأنواع المختلفة من القوة أخرجت لنا حالة من الاستقطاب الجيوسياسي في المنطقة العربية وتركيا، تمامًا كما الحالة المصرية.

 

بالنسبة للمستوى الثاني؛ فتمثله سياسات وممارسات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الداخلية، كما تتضمن الطبقة البيروقراطية من موظفي الدولة، وهم يمارسون أنواعًا من القوة المدنية المنبنية على سابق وجود لما أصطلح عليه بـ"الدولة العميقة"[16]، وتبرز فاعلية هذه القوة في المعادلة السياسية في كل دول الربيع العربي بشكل مؤثر وواضح، وتظهر بجانبها القوة الصلبة والناعمة للجيوش، حيث باتت - بشكل شبه مطرد - كل المؤسسات العسكرية العربية مؤثرة بشكل كبير في تشكيل الخريطة السياسية والثقافية والاجتماعية في بلادها. يضاف لما سبق الفاعلون من غير الدول، كجماعات الإسلام السياسي والتيارات الجهادية، والتنظيمات الاشتراكية اليسارية، وبعض التكتلات التي تدفع بها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

 

وأخيرًا: المعادلة السياسية تسير في اتجاه واحد:

 

قد يصعب في حيز بحثي كهذا بسط الصورة المرجوة لتبيين كل مضامين وحيثيات التعقيدات والتراكيب المصاحبة للمفهوم وللتحقق السياسي لمفردة "القوة" في الواقع، إلا أننا على سبيل الإجمال نقول أن حقبة ما بعد ثورات الربيع العربي باتت منتجة بشكل كثيف ومتلاحق لجملة من المفاهيم السوسيوسياسية الجديدة، والنوازل العملية الحادثة لهذه المفاهيم، وبالتالي فإن عددًا من النظريات السياسية والثقافية المتواضع عليها منذ زمان قد يطرأ عليه التغير أو الاندثار جراء هذا الكم من المستجدات.

 

إذًن؛ فنحن أمام تحديات علمية وعملية خطيرة ومهمة ومحورية في مستقبل العالمين العربي والإسلامي، فلا مناص من لزوم إعمال كافة الجهود البحثية والفكرية والأكاديمية لتحرير وتحقيق ما يستجد من تغيرات تمر بها المنطقة، وهو ما سيوازيه مسار عملي يقع على عاتق النخب والمتصدرين لتهيئة العامة لخوض حراك معارك الوعي والوجود.

 

[1]  "لماذا القوة" ، إيمان رجب ، ملحق "اتجاهات نظرية في تحليل السياسة الدولية" ، العدد (188) ، نقلًا عن:

 Power Rules: How Common Sense Can Rescue American foreign Policy”, Leslie H. Gelb, (New York: Harper Collins Publishers, 2010), pp.1-10

[2]  "القوة" ، محمد عبد السلام ، ص20-21 ، موسوعة الشباب السياسية (15) ، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية التابع لمؤسسة الأهرام ، القاهرة 2002م.

[3]  السابق ، ص 21.

[4]  بتصرف من السابق ، ص 23 – 25.

[5]  "مركب القوة: عناصر وأشكال القوة في العلاقات الدولية "، ريهام مقبل ، ملحق "اتجاهات نظرية في تحليل السياسة الدولية" ، العدد (188).

[6]  عرفه أليكسندر جورج بأنه: "تهديد الدولة للعدو باستخدام القوة العسكرية، مع استخدام وسائل فعالة لإقناعه بالامتثال لقراراتها ، من خلال سحب السفراء، أو فرض العقوبات ".

[7]  السابق.

[8]  السابق. و"القوة الناعمة"، جوزيف س. ناي ، ترجمة: محمد البجيرمي ، ص 24 -27 ، مكتبة العبيكان. و"القوى الناعمة"، حسين علي ، ص 7 ، سلسلة "مفاهيم" الصادرة عن المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية – القاهرة 2008.

[9]  رائد المدرسة الواقعية الكلاسيكية.

[10]  "مركب القوة: عناصر وأشكال القوة في العلاقات الدولية".

[11]  السابق.

[12]  السابق.

[13]  للمزيد: "القوة ومراتبها في العلاقات الدولية" ، ديتليف نولته ، ترجمة: أيمن زغلول ، سلسلة دراسات القوى الإقليمية (1) ، مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية – القاهرة.

[14]  تشير ورقة: "خريطة التفاعلات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على مصر" ، والتي أعدها: د. نادية مصطفى وأمجد جبريل ، جملة من التساؤلات والإشارات التي ترجح ما ذكرناه من أدوار الفاعلين الدوليين ، منشورة على موقع "مركز الحضارة للدراسات السياسية.

[15]  وفقًا لمفهوم المعهد الألماني لسياسات التنمية فإن الدولة الرابطة تعني تلك الدولة ذات الأهمية الاقتصادية في مناطق مختلفة من العالم والتي من المنتظر على المدى الطويل أن يكون لها إسهامًا سياسيًا على المستوى الدولي. (القوة ومراتبها في العلاقات الدولية ، ص35).

[16]  الدولة العميقة = Deep State = بالتركية derin devlet مصطلح ارتبطت نشأته بالحالة التركية ، حيث يشير إلى مجموعة من التحالفات الضمنية بين أجهزة الدولة المختلفة في مواجهة تغيرات بنى النظام السياسي المنتمية له هذه التحالفات.

 

كاتب وباحث مصري.

 

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته