Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها البريد الإلكتروني
كتب أ. صلاح فضل توقه*   
27/08/2014

Image

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

-------------------------

 

الحديث عن الأوضاع الإنسانية في غزة ليس وليد اللحظة، أو مسايرة لأحداث حرب الحلف الصهيوني عجمه وعربه! "الجرف الصامد" بقيادة إسرائيل على القطاع، بل هو حديث كله آلام ويمتد لسنوات عجاف؛ عن حصار ظالم محكم على أبناء القطاع بدأ منذ العام 2006، عقب فوز حركة حماس بأغلبية كبيرة في الانتخابات البرلمانية، مكنتها من تشكيل حكومة فلسطينية برئاسة إسماعيل هنيه، أقالها وانقلب عليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وطالت آثاره كل مجالات الأنشطة التي يمارسها  الغزيون؛ زراعية، وصناعية، وصحية، وتعليمية، واقتصادية بكل تنوعاتها وتفاصيلها.

 

وكل ما يستطيعون الحصول عليه من احتياجات يأتي عبر الأنفاق الحدودية بين مصر وغزة، والتي باتت هي المتنفس الوحيد لأهل غزة، والشريان الذي يربطهم بالعالم الخارجي، ولا سيما في ظل إغلاق معبر رفح، والتي ما لبثت قوات الانقلاب في مصر أن عملت على هدمها تضامنًا مع الصهاينة في حربهم على أهلنا هناك، مما أدى لزيادة تفاقم وتأزم الأوضاع في غزة أكثر مما هي عليه.

 

إن مأساوية المشهد الغزاوي؛ أدت إلى انعدام مقومات الحياة، فلا يستطيع المواطن الفلسطيني في غزة أن يسير حياته المعيشية بسهولة ويسر، في حدها الأدنى اللازم لأبسط المتطلبات اليومية، ولا يقف الأمر عند هذا الحد وفقط؛ بل تتعرض البنية التحتية والمرافق العامة والخاصة  لعميلة تدمير ممنهجة وشاملة، من خلال الغارات التي تشنها إسرائيل على أراضي القطاع، يوميًا في حالات الحرب، أو على فترات متباعدة في الأيام العادية – وغزة كل أيامها حرب - .!

 

ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

ومن جانبنا نستطيع أن نضع السمات الكلية للأزمة الإنسانية وهي:

 

طبيعة الحصار:

 

فالحصار على غزة حصار محكم لا يمكن اختراقه بسهولة.

 

أ -  فغزة محاصرة من حدود فلسطين الدولية مع مصر، ومعبر رفح مغلق إلا في الظروف الاستثنائية، ولا يسمح بمرور شاحنات منه، والمسموح به بعض الأفراد من حاملي الجوازات والإقامات الأجنبية. ومن جهة حدودها الداخلية مع المدن الفلسطينية الأخرى؛ فقد عمدت قوات الاحتلال إلى عزل غزة عن الوطن المحتل عبر سياج معدني شديد الحراسة، مع قيامها بإغلاق المعابر التي تربط غزة بباقي الأراضي الفلسطينية (إسرائيل) .

 

ب - قيام السلطات المصرية بدعم أمريكي ببناء جدار عازل فولاذي تحت الأرض بعمق 30مترًا وسمك معدني 50 سم مقاوم للتفجيرات، وبطول الحدود مع غزة، لمنع حفر أنفاق جديدة ومحاصرة وهدم الأنفاق القائمة، مع عمل منطقة عازلة بين مصر وغزة لإحكام قبضة الحصار ومنع محاولات التهريب المحتملة مستقبلاً للسلع والضائع، بعد القضاء على الأنفاق.

 

• تشابك وتعقد وتداخل الوضع الإنساني في غزة: فعلى سبيل المثال، مشكلة هدم المنازل والعمارات السكنية (مشكلة سكن) ينجم عنها مشكلة (نازحين) مما يؤدي لتحويل المدارس إلى مراكز إيواء، وهذا يؤدي لتعطل الدراسة ( مشكلة تعليم).

 

وهذا ما حدث نتيجة لعمليات "الجرف الصامد" فقد تم تدمير ( 10,604) منزلاً، تراوحت مابين التدمير الكامل، والتدمير الجزئي، لا تصلح للسكن أو المعيشة، نتج عنها تشريد ونزوح نحو (475,000) مشردًا ونازحًا بلا مأوى، ولمواجهة هذه الأزمة تحولت المدارس إلى مراكز لإيواء هذه الأعداد من المشردين والنازحين، وهذا بالقطع يؤدي إلى مشكلات تعليمية نتيجة لتعطل الدراسة في هذه المدارس، فإذا ما أضفنا المدارس التي دمرت نتيجة القصف الصهيوني وعددها (98) مدرسة تابعة للحكومة الفلسطينية، و(90) مدرسة تابعة لوكالة "غوث وتشغيل اللاجئين"، تخدم أكثر من (152,000) تلميذًا، تبين لنا حجم المشكلة وتعقدها وتشابكها.

 

• القضاء على القطاع الاقتصادي بجوانبه (الزراعية – الصناعية – التجارية) بمنع دخول متطلبات الإنتاج، ومنع تصدير منتجات غزة إلى الخارج .

 

ففي قطاع المنشآت والمرافق الصناعية والتجارية دمرت (315) منشأة ومرفقًا، و(19) منشأة مالية، وجميعها دمرت تدميرًا كاملاً، قدرت خسائرها بنحو (2,4) مليون دولار، كما قدرت وزارة الزراعة الفلسطينية قيمة الأضرار والخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي بنحو (251) مليون دولار من جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما تجاوزت القيمة التقديرية للأضرار والخسائر غير المباشرة (150) مليون دولار، وهذه الخسائر رفعت نسبة العاطلين عن العمل إلى أكثر من (50)% مقارنة بنسبة  (40% ) قبل شن إسرائيل عدوانها على القطاع.

 

• تهالك المرافق العامة والخدمية وعدم قدرتها على الإيفاء بحاجات سكان القطاع، وزيادة تدهورها في حالة الحروب؛  ففي قطاع الصحة، تم تدمير وإحراق (12) سيارة إسعاف، و(34) مركزًا صحية، و(10) مراكز رعاية أولية، و(13 مستشفى)، وفي قطاع المرافق والخدمات العامة، دُمرت (19) محطة كهرباء تخدم (1,6) مليون مواطن، و(8) محطات مياه وصرف صحي تخدم ما يقرب من المليون مواطن.

 

• تدمير الإنسان الفلسطيني، وتفريغ غزة من سكانها، ففي ظل هذه الظروف كلها يتوقع العدو تدمير الإنسان الفلسطيني وتحويله إلي أشباح آدمية وهياكل عظمية مثقلة بالأمراض المزمنة، والعاهات والإعاقات، ومابين الحصار والحروب والأمراض يدمر الإنسان الفلسطيني إما قتلاً، أو مرضًا، أو هجرة إلى خارج  وطنه وبالتالي يتحقق للعدو الصهيوني ما أراده، فقد سقط في "عملية الجرف الصامد" (2016) شهيدًا، وإصابة (10193) آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسنين، أعداد كبيرة منهم معرضون للإصابة بإعاقات دائمة.

 

• عدم فاعلية الحملات الإغاثية ودعوات الإعمار؛ لأنها تحول سكان القطاع إلى مستهلكين يتسولون طعامهم ولباسهم وأدويتهم وسكنهم، والتي لا تلبي متطلبات الأهالي ولا تكفيها أساسًا. وهذا يقوي الحصار ويدعمه لأن من يتحكم في حجم هذه الحملات ودخولها إلى غزة هم الصهاينة وأذنابهم في دول الجوار، كما أنها حملات ذات طابع سياسي تستخدم للضغط على فصائل المقاومة وكبح جماحها.

 

إن الأزمة الإنسانية على ما هي عليه من تشابك وتعقد؛ لا تستعصي على الحل، فإذا ما خلصت النوايا نحو غزة وأهلها فإن أي مشاريع تُطرح لمساعدة غزة والقضاء على مشكلاتها لابد أن تقوم في الأساس على "الإنسان الفلسطيني أولاً"، لأن كل ما نراه في واقع الأزمة إنما هو آليات  لهدم الإنسان الفلسطيني والقضاء عليه، وفي عكس المعادلة الحل وهو "العمل على بناء الإنسان الفلسطيني" عبر آليات واضحة ومحددة وموقوتة بزمن معين.

 

وأول هذه الآليات هو الاعتراف بحق المقاومة للشعب الفلسطيني حتى تتحرر فلسطين ويُطهر الأقصى من رجز اليهود، وعليه فلا بد أن تكون حلول الأزمة نابعة من الداخل، عبر خطط تنموية شاملة في كافة المجالات يضعها الخبراء الفلسطينيون تلبي مطالبهم في حياة طبيعية كباقي الشعوب، وتنفذها أيضًا العقول والسواعد الفلسطينية، عن طريق تشكيل لجان متخصصة في كل المجالات لدراسة مشكلات القطاع بصورة علمية، والخروج بمشاريع عملية قابلة للتنفيذ، للقضاء على هذه المشكلات.

 

• تحويل الدعم المالي للدول وفي مقدمتها الدول الإسلامية والعربية إلى تبني مشروعات بعينها في مجالات محددة، تقوم الدولة بالإشراف على تنفيذها، فعلى سبيل المثال تتبنى دولة ما مشروعًا من المشاريع التعليمية، وثانية تتبنى مشروعًا للبنية التحتية، وثالثة تتبنى مشروعًا زراعيًا، وهكذا.......

 

وذلك بديلاً عن الدعم المادي، وصناديق الإعمار التي لا يُرى لها أثر  إلا  في وسائل الإعلام.

 

• تحرير القطاع من أسر المعابر نهائيًا، وهذا لن يكون إلا بتشغيل المطار، وبناء الميناء.

 

• عدم التعويل على المنظمات الدولية كالأمم المتحدة، أو الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها منحازة تاريخًا وواقعًا لليهود ودولتهم إسرائيل، والاستعاضة عن ذلك بمخاطبة الشعوب مباشرة عبر حملات إعلامية وشعبية في الشوارع والميادين وأماكن التجمعات، وتبصيرهم بحجم معاناة أهالي غزة وعدالة قضيتهم، ويجب أن تتخذ هذه الحملات الطابع الإنساني الجماهيري، بعيدًا عن الطابع السياسي للأزمة.

 

وعلينا جميعًا كمسلمين وعرب أن نضع في الاعتبار أن هذا الدعم ليس منة ولا تفضلاً على الشعب الفلسطيني، إنما هو وفاء بحقوق الأخوة الإسلامية والجوار، وعرفانًا بفضل صمود المجاهدين وقتالهم لليهود، نيابة عن الأمة، ولن نستطيع أن نوفيهم حقوقهم!.

 

كاتب وباحث مصري.

 

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته