Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


الخريطة الجيوسياسية لثورات الربيع العربي وأثرها على التحالفات السياسية في المنطقة البريد الإلكتروني
كتب د. محمد أبو عمشة*   
29/08/2014

Image

"قاوم" خاص - لهذا فإن الأحرار التي تواجه الانقلاب العسكري في مصر والذين يعملون على انجاح الثورة السورية لا يقاومون من أجل الحرية والرخاء والطعام فقط، وإنما لإفشال المشروع الغربي في منطقة المشرق العربي، فإطالة عمر الثورة السورية والانقلاب العسكري في مصر هو من أجل دولة الكيان الصهويني التي وصلت إلى نهايتها حسب التقارير الأمريكية التي قدمت للرئيس الامريكي وموسومة بالشرق الأوسط ما بعد إسرائيل خلال عشر سنوات.

 

-------------------------

 

تلعب الاعتبارات الجيوسياسية والجيواستراتيجية لأي إقليم دورًا كبيرًا في تحديد ماهية العلاقات البينية لدول هذا الإقليم وأشكالها، وآليات التفاعل التي تحكم هذه العلاقات وتحديد مساراتها واتجاهاتها وأهدافها، فالعلاقات الدولية عادة هي انعكاس لمتطلبات واقع جغرافي وسياسي واقتصادي معين يفرض على أطراف هذه العلاقة طبيعة السلوك السياسي المتبع في علاقاتها مع الأطراف الأخرى سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي.

 

لقد استطاعت منطقة المشرق العربي أن تقفز خلال العقود الثلاثة الأخيرة إلى قمة‌ الاهتمامات الدولية لعوامل عديدة‌ يمكن أن نعزوها بالأساس إلى ثقلها النفطي والاقتصادي والموقع الإستراتيجي المتميز الذي يربط العالم كله، فضلاً عن إيقاع الأحداث التي خطف بريقها أبصار العالم كله، فمن الثورة في إيران إلى التدخل العسكري السوفيتي في أفغانستان، إلى الإعلان عن مبدأ كارتر، إلى الحرب العراقية- الإيرانية إلى حرب الخليج الثانية, وأخيرًا الحرب الأمريكية على العراق واحتلاله، إلى الربيع العربي ممثلاً بالثورات العربية.

 

والمقصود بالأهمية الجيوسياسية والجيوستراتيجية هنا، تلك الأهمية الإستراتيجية للموقع الجغرافي لمنطقة المشرق العربي، وقيمة هذا الموقع كأحد العناصر الرئيسية في التوازن الإستراتيجي الدولي، وأبعاد توظيفه في نطاق الإستراتيجيات الكلية الشاملة للقوى الدولية الكبرى وصراعات القوى الإقليمية.

 

وسيحاول الباحث التركيز على واقع الجغرافيا السياسية في منطقة المشرق العربي والنظام الإقليمي لهذه المنطقة من خلال التعرف على المقومات والخصائص الجغرافية والسياسية والاقتصادية المميزة للمنطقة، إضافة إلى إلقاء الضوء على النظام السياسي الإقليمي لمنطقة المشرق العربي.

 

الفرق بين الجغرافيا السياسية والجيوبوليتيك:

 

وتختلف الجغرافيا السياسية عن الجيوبوليتيك على الرغم من أن كلاً منها علم يدرس الوحدة السياسية في ضوء البيئة، فالأولى تأخذ بعين الاعتبار الوحدة السياسية وتعنى بتحليل بيئتها الطبيعية والاقتصادية والبشرية تحليلاً موضوعيًا لتستكشف أثر ذلك على الأحداث السياسية والسلوك السياسي للدولة، أما الثانية فتقوم بنفس الدراسة ولكن من وجهة النظر الخاصة للدولة ومطالبها في مجال السياسة الخارجية، أي انه نوع من الدراسة متأثرة بالنزعة الوطنية.

 

وتؤمن الجيوبوليتيك بالحتم الجغرافي أي أن العوامل الجغرافية تحدد السلوك السياسي للدولة، وعلى العكس من ذلك ترى الجغرافيا السياسية أن العوامل الجغرافية تؤثر فقط في السلوك السياسي للدولة ولا تحدده، ويمكن القول بأن الجيوبوليتيك في المنطقة الوسطى بين علم السياسة من ناحية والجغرافيا السياسية من جهة أخرى.

 

موقع المشرق العربي وتأثيره على الجيوبوليتك:

 

تقع منطقة المشرق العربي في مكان متميز جعل تأثيرها في الماضي والحاضر والمستقبل كبيرًا على العالم لموقعها المتميز، فموقعها المسيطر جعلها تفرض سياسة على صناع القرار في العالم كله في السياسة الداخلية والخارجية. فموقع الوطن العربي يعتبر موقعًا مسيطرًا، بمعنى من يسيطر عليه يسيطر على العالم كله ليس فقط لموارده النفطية والبشرية والاقتصادية وانما لثبات هذا الموقع الذي يتوسط العالم حيث أنه يربط جميع القارات بعضها ببعض ولا يتغير، وكان أول من اكتشف أهمية هذا الموقع هو النبي محمد علية السلام ليلة الإسراء والمعراج.

 

مصر وبلاد الشام من وجهة نظر الجيوبوليتيك:

 

حيث تعتبر مصر مركز القوة في المشرق العربي نظرًا لمساحتها الواسعة وعدد سكانها الكبير وموقع قناة السويس فيها وموقعها الجغرافي من خلال حدودها مع دولة الكيان الصيوني، والتي سعى الغرب منذ عام 1840 من خلال عزل مصر عن منطقتها العربية وحصرها في حدودها وأن لا تؤثر أو تتأثر في منطقة المشرق العربي، وكان ذلك قبل اتفاقية سايكس بيكو، فتتميز مصر في موقعها الجيوبوليتيك وعدد سكانها الكبير الذي يعتبر من الأسرار العسكرية وفقًا لنظرية الجيوبوليتيك كما أنها تعتبر من القوى الناعمة بالمنطقة تستطيع القيام بأمور لا تستطيع أي دولة القيام بها من التأثير السياسي، كما تم في نفس العام اتخاذ قرار بإنشاء منطقة تحول دون وحدة الدول العربية بعد زوال الدولة العثمانية تمثلت بدول الكيان الصهيوني.

 

كما أن موقع سوريا في المنطقة الشرقية للمشرق العربي وقربها من دولة الكيان الصهيوني أعطاها اهمية لا تقل عن موقع مصر وفقًا لنظرية الجيوبوليتيك وذلك لوجود علاقات عسكرية واقتصادية وسياسية مع كثير من الدول العالمية، فالمنطقة العربية والتي مركزها فلسطين لها جناحان يتمثل الأول في مصر والثاني في سوريا والعراق، فمن عوامل نهضة المشرق العربي هو عمل هاتين المنطقتين مع بعضهما البعض، حيث تعتبران من القوى الناعمة في المنطقة، فالقوة الناعمة هي أن تكون للدولة قوة روحية ومعنوية من خلال ما تجسده من أفكار ومبادئ وأخلاق ومن خلال الدعم في مجالات حقوق الإنسان والبنية التحتية والثقافة والفن، مما يؤدي بالآخرين إلى احترام هذا الأسلوب والإعجاب به ثم اتباع مصادره، وغالبًا مايطلق هذا المصطلح على وسائل الإعلام الموجهة أو مايسمى بالإعلام الموجة لخدمة فكر ما، وتعتبر القوة الناعمة من أفضل الأسلحة السياسية العسكرية إذ أنك تستيطع السيطرة على الآخرين وأن تجعلهم يتضامنوا معك دون أن تفقد قدراتك العسكرية.

 

فوصول ثورات الربيع العربي التي بدأت من تونس وانتقلت لمصر وسوريا واليمين وليبيا يؤدي إلى وجود نظام ديمقراطي لا يتعاون مع دولة الكيان الإسرائيلي ولا يعتبرها من ضمن المنظومة الدولية يؤدي إلى تهديد الإستراتيجية الغربية في المنطقة الممثلة بالكيان الصهيوني، وبالتالي كان لا بد للدول الغربية من إجهاض أي مشروع نهضوي يصل للمنطقتين السورية والعراقية من جهة ومصر من جهة أخرى سواء كانت هناك أخطاء سياسية أو عدم وجود أخطاء سياسية، بمعنى سواء وقعت الثورة السورية أو المصرية بأخطاء أم لم تقع وبسبب قربها من دولة الكيان والتي هي مشروع استعماري غربي في المنطقة العربية.

 

وهذا ما بطأ من نجاح الثورة السورية وسرع بالانقلاب العسكري في مصر وذلك لقربها الجيوبوليتيكي من دولة الكيان الصهيوني. حيث أنهم يسعون إلى إيجاد نظام يعمل على حماية الحدود السورية الإسرائيلية وإطالة عمر هذا الكيان في الأرض الفلسطينية، ليس فقط لموقعها الجغرافي وإنما كذلك لعلاقتها مع إيران وهي قوة إقليمية كبيرة في المنطقة إضافة إلى علاقتها الإستراتيجية مع روسيا حيث يعتبر ميناء طرطوس من الموانئ المهمة في إمداد النفط إلى أوروبا، فسوريا هي الرئة التي تتنفس بها إيران بالمنطقة العربية فَفَقد إيران لنظام الأسد كنظام حليف تابع لها يجعلها تخسر مشروعها التي تسعى إليه في المنطقة العربية ولهذا فإن إيران ستبقى تدافع عن نظام الأسد من خلال القتال معه بشكل مباشر.

 

فثورات الربيع العربي أبرزت المنطقة على حقيقتها، من خلال إبراز التحالفات الدولية، كما أبرزت الأهمية الإستراتيجية للمنظومة الغربية من خلال دولة الكيان الإسرائيلي الذي يلعب دورًا مهمًا لهذه الدول، كما أبرزت دور كل من إيران وحزب الله في المنطقة، وهذا أفرز ثلاث منظومات هي:

 

1-         المنظومة الغربية المكونة من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وإسرائيل وأدواته في المنطقة.

 

2-         المنظومة الإيرانية وأدواتها في المنطقة مثل حزب الله والمالكي في العراق.

 

3-         المنظمة الثالثة وهي التي تتشكل بالمنطقة والتي تخشى منها المنظومة الأولى والثانية حيث أن وراء محاولة إفشال المنظومة التي تتشكل في منطقة المشرق العربي هي المنظومة الأولى والثانية.

 

فما حدث في مصر لا يمكن النظر إليه دون بعده الخارجي والذي يسعى للحفاظ على دولة الكيان الصهيوني، فبوادر النهضة العربية والتي حدثت في دول الربيع العربي هدد بشكل مباشر هذه الدولة والتي تشكلت في العام 1948 وأُعد تأسيسها في العام 1840. فكان على الولايات المتحدة التي فوجئت بما حدث في المنطقة العربية أن تعمل على إدارة الصراع، رغم أنه في تصريحاتها الخارجية كانت تدعم التغيير وتريد الديموقراطية إلى أنها كانت تخطط للانقلاب العسكري منذ اليوم الأول.

 

فعملوا على إدارة الصراع نتيجة المفاجأة لما حدث من الثورات العربية، حيث أن الانقلاب العسكري في مصر تم التخطيط له في واشنطن وإسرائيل، وأن إدارة المحرك لمشهد الانقلاب وإدارته تتم الآن من تل أبيب (تغريدات المؤرخ د. محمد الجوادي، 2014)،  فعدم تعامل الرئيس المعزول مرسي مع دولة الكيان وعدم تلفظة حتى بكلمة إسرائيل هدد بشكل كبير هذا الكيان الذي يعمل على خدمة المشروع الغربي في المنطقة بسبب ما يحدث في كل من مصر وسوريا، (ويرى الدكتور عبد الفتاح العويسي، 2014)، أن بواد النهضة التي حدثت في مصر والتي قادها تيارات الإسلام السياسي هددت دولة الكيان الصهيوني، فكان لابد من وقفها أو منعها ولو مؤقتًا لفترة من الزمن حتى يعاد ترتيب المنطقة لأنه يهدد مصالح الدول الغربية بالمنطقة مما سبب لها قلقًا في ذلك، وبالتالي هيئت له التخطيط والدعم السياسي والدعم المالي من خلال أدوات الولايات المتحدة بالمنطقة والقوة العسكرية ممثلة بقيادة الجيوش.

 

ويضيف (د. عبد الفتاح العويسي) فتعتبر قناة السويس وايدلوجيا الإسلام السياسي إضافة إلى بعض العوارض الأخرى التي أثرت بشكل كبير في المنطقة العربية والتي جعلت بعض الدول الإقليمية بالدخول إلى المنظومة الدولية لمقاومة الثورات العربية. لهذا تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل خارطة جديدة بعد انهيار محور الاعتدال والممانعة الذي كان سائدًا قبل الثورات وذلك لخدمة دولة الكيان الصهيوني، بالمقابل هناك مشروع مقاوم لهذا المشروع والذي يعمل من خلاله تيار الإسلام السياسي على رسم خريطة جديدة ومستقبلية للمنطقة العربية.

 

الخريطة المستقبلية للمنطقة العربية:

 

إن ما يحدث في منطقة المشرق العربي هي حركة تحرر تقوم فيها أي أمة من الأمم على مر التاريخ، حيث سلبت الشعوب العربية حريتها بسبب موقعها الجيوبوليتيكي منذ العام 1948 لحظة قيام دولة الكيان الصهيوني حيث تم إنشاء 22 دولة عربية فيها لخدمة هذا الكيان، لكن تحرك الشعوب العربية نتيجة الضغط والقهر مما يولد الإنفجار لهذه الشعوب، فما حدث وفقًا للكثير من المؤرخين لا يمكن العودة عنه رغم محاولات الولايات المتحدة وأدواتها وإيران وأدواتها،.

 

إلا أن المحور الثالث بدأ يتشكل في المنطقة والذي يملك أداة قوية وهي الشعوب التي تقاوم المحورين الأول والثاني وتحاول التحرر من الاستبداد للوصول للحرية إضافة إلى الشعب الفلسطيني الذي يقوم بموجات متتالية من انتفاضات في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي رغم معرفتة بعدم قدرته على تحرير فلسطين لوحده.

 

فما حدث هو موجة بدأت من تونس وصلت إلى أوجها إلى أن حصل لها انتكاسة مخطط لها خلال العام 2013، إلا أن الولايات المتحدة تدرك عدم قدرتها على إخفاء مساوىء الأنظمة التي تدعمها، وما يتم في كل من مصر وسوريا من أعمال القمع والقتل، كما أن الانهيار الاقتصادي في هذه الدول لن تسطيع الدول الداعمة الاستمرار في دعمة إلى ما لا نهاية، إضافة إلى استمرار الحراك في كل من مصر وسوريا من قبل الشعب المصري والسوري رغم القتل والاعتقال والتنكيل ما زال يدفع ويقدم ويقوم بتظاهرات، لهذا يدعو (الدكتور عبد الفتاح العويسي) إلى تضافر الجهود من قبل الأحرار في الدول العربية من خلال الخروج من التفكير الممكن إلى التفكير الواجب، وذلك لأن مصر وسوريا دولتان مهمتان وتتأثر بهما منطقة المشرق العربي كلها وسوف يكون لهما دور مهم في تحرير فلسطين في المستقبل القريب، إضافة إلى دور تركيا لمكانتها الإستراتيجية والاقتصادية ولسياستها الدولية ولدوها المهم في منهاضة الانقلاب ودعمها للمناهضين له، لأنها عانت من الانقلابات العسكرية سواء في ظل وجود أردغان أو غيرة لانها تدافع عن مبدأ، رغم المحاولات لجرها لحرب إقليمية لما يحدث في العراق والمشكلة الكردية وما حدث فيها في الصيف الماضي.

 

فجوهر كل ما يحدث في المنطقة العربية هو فلسطين، حيث يتضح للعوام أن القضية الفلسطينة غائبة عن المشهد إلا أن انشغال الشعوب بالأمور الداخليه لها وهو شيء مبرر سيقود في النهاية إلى تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني، فالتحرير القادم حسب العويسي لبيت المقدس يتم من خلال مصر وسوريا حيث سيكون لكل من حلب والإسكندرية الواقعين على نفس الخط دورًا مهمًا في تحرير فلسطين بتأثير الجيوبوليتيك، فبُعد حلب والإسكندرية عن المسجد الأقصى هي نفس المسافة، فلسقوط الانقلاب العسكري ونجاح الثورة السورية ووجود وحدة حقيقية بين مصر وبلاد الشام حتى يتم تحرير فلسطين وذلك لأنها تشكل فكي كماشة على دولة الكيان.

 

لهذا فإن الأحرار التي تواجه الانقلاب العسكري في مصر والذين يعملون على انجاح الثورة السورية لا يقاومون من أجل الحرية والرخاء والطعام فقط، وإنما لإفشال المشروع الغربي في منطقة المشرق العربي، فإطالة عمر الثورة السورية والانقلاب العسكري في مصر هو من أجل دولة الكيان الصهويني التي وصلت إلى نهايتها حسب التقارير الأمريكية التي قدمت للرئيس الامريكي وموسومة بالشرق الأوسط ما بعد إسرائيل خلال عشر سنوات، حيث يدرك الغرب انتهاء فترة حياة هذه الدولة في المنطقة، وهم يعملون فقط على إطالة عمرها.

 

الباحث في القضايا الإستراتيجية

 

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته