Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء! البريد الإلكتروني
كتب أ. مصعب قتلوني*   
04/09/2014

Image

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

-------------------------

 

ما أن وضعت الحرب أوزارها حتى عمت أرجاء قطاع غزة ومناطق كثيرة أخرى احتفالات عارمة بنصر تتوج بعد 51 يومًا من الصمود والإصرار والتحدي أمام آلة البطش الصهيونية، وبالمقابل تعالت الأصوات الغاضبة في وسائل الإعلام العبرية التي صبت جام غضبها على رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" وحكومته وقادة جيشه لعدم قدرتهم على إخضاع المقاومة الفلسطينية كما كانوا يتأملون أو بالأحرى يتوهمون.

 

    وقف إطلاق النار الذي تم مساء الثلاثاء، وبغض النظر عن بنوده وتفاصليه، لا زالت تداعياته تتعاظم في الساحة الإسرائيلية، بل وتتصاعد حدتها ووتيرتها بشكل يؤكد مدى حالة الصدمة التي أصابت المجتمع الإسرائيلي، وتعكس تصورًا يمكن البناء على أساسه في تحديد هوية المنتصر في حرب لا شك أنها غير متكافئة من جميع النواحي.

 

ووفق آخر استطلاعات الرأي التي أجرتها الصحف العبرية، فقد أبدى (59%)  من الإسرائيليين عن اعتقادهم بأنهم خسروا المعركة العسكرية في قطاع غزة، ورأى حوالي (60%) أن أداء رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" كان سيئًا وهو ما انعكس سلبًا على شعبيته التي تراجعت من (82%) خلال العملية البرية إلى (32%) بعد إعلان وقف إطلاق النار.

 

وبحسب المحلل العسكري الإسرائيلي الشهير "رون بن يشاي" في مقالة نشرها على صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، فإن غالبية الإسرائيليين تشعر بالمهانة بعد انتهاء هذه الجولة من القتال، والسبب في ذلك يعود برأيه إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من تحقيق أي هدف، حيث تساءل متهكمًا: "ما الذي حققناه من ذلك؟ فقد استمروا في إطلاق الصواريخ حتى آخر ثانية من الحرب وبوتيرة وكميات قاتلة، سكان القطاع لم يثوروا على حماس وقادة الإرهاب الذي خرجوا من مخابئهم وأعلنوا عن نيتهم العودة لمحاربتنا، ومعنى ذلك كله أن قوة الردع لم يتم ترميمها كما قيل ولذلك فالجولة القادمة مسألة وقت".

 

وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه"، أما مراقب الدولة في الكيان الإسرائيلي فقد طالب عقب إعلان وقف إطلاق النار مباشرةً إلى "تشكيل هيئة مستقلة للتحقيق في إخفاقات الحرب على غزة".

 

ولعل سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة كانوا أكثر الإسرائيليين غضبًا من طريقة إنهاء الحرب من دون أن تتوفر لها أي ضمانات تحول دون تعرضهم لسقوط القذائف الصاروخية في أي لحظة، وهذا ما عبر عنه صراحةً رؤساء مجالسهم المحلية بقولهم: "المواجهة القادمة هي مسألة وقت، فاتفاق وقف إطلاق النار يعني البدء في عسقلان بالاستعداد للجولة القتالية القادمة، وستكون أخطر وأشد فتكًا مما عرفناه حتى اليوم".

 

وزادوا على ذلك بقولهم: "كنا نريد أن نرى حماس مهزومة، وتتوسل إلينا، ولكننا رأينا أن إسرائيل هي التي كانت تسارع إلى طاولة المفاوضات في كل فرصة كانت تلوح أمامها". وأضافوا "إنه لم يقتل لنا 65 جنديًا و7 مواطنين من أجل إنجاز كهذا. ولم نجلس شهرين في الملاجئ والغرف الآمنة من أجل إنجاز كهذا. ولم نتلق ضربات قاسية للاقتصاد والمصالح من أجل إنجاز كهذا".

 

وفي معرض تعقيبهم على المؤتمر الذي عقده "نتنياهو" بعد إعلان وقف إطلاق النار. قال المحلل السياسي "براك ربيد": "نتنياهو بدأ الحرب قويًا وأكثر شعبيةً وأنهاها ضعيفاً ويلملم جراحه، بينما رأى "حاييم هيرتصوغ" رئيس حزب العمل: أن "خطاب نتنياهو حزين، وفقد ثقة الجمهور"، وقال الصحفي الإسرائيلي "د.تسبوري": "بعد اليوم لن يعود نتنياهو لشعاره (أنا قوي في مواجهة حماس)، مستقبله السياسي انتهى وهو يعي ذلك".

 

وكما يقال فإن "الحق ما شهدت به الأعداء"، والمتتبع للإعلام العبري سيجد بصورة لا تقبل التأويل تكشف حجم الخيبة التي مني بها الإسرائيليون من صمود المقاومة الفلسطينية رغم قلة إمكانياتها أمام رابع أقوى جيش في العالم وهو الذي كان يطلق عليه "الجيش الذي لا يقهر"، لكن حروبه الثلاثة على غزة هاشم أثبتت أنه "أوهن من بيت العنكبوت".

 

كاتب وصحفي فلسطيني.

 

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته