Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


لماذا سقطت بغداد العباسية (1)؟ البريد الإلكتروني
كتب أ‌. محمد شعبان أيوب*   
26/10/2014

Image

"قاوم" خاص - لقد كانت هذه البداية غير مبشرة للخلافة العباسية بصورة عامة؛ بل لعلها السبب الأكبر في انهيارها بالكلية؛ وإن النظر تحت الأقدام من شيم أولي الشهوات وأصحاب المصالح الخاصة والعقول الضيقة وإن كانوا أصحاب أخلاق وتعلق بشرع الله بل لو كانوا من الشجعان المغاوير كقائد الجيوش العباسية إقبال الشرابي الذي كان وآخرون معه السبب في البيعة للمستعصم؛ وإن المركب التي يقودها أكثر من ربان وقائد لا شط لها، ولا قرار إلا القاع!!

 

-------------------------

 

ولد المستعصم بالله عبد الله بن المنصور المستنصر بالله بن الظاهر بالله في بغداد سنة 609هـ، وبويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه في جمادى الآخرة سنة 640هـ وله من العمر واحد وثلاثون سنة، وكانت هذه البيعة على رغبة من كبار رجال الدولة وهواهم دونما سواهم!

 

أخلاق سامقة!

 

لقد نشأ المستعصم بالله كوالده المستنصر؛ وجده الظاهر حافظًا لكتاب الله، متعلمًا على كبار أشياخ عصره في العلوم الشرعية واللغوية والنقلية بصورة عامة؛ وقد أُقيم له احتفال مهيب لما ختم القرآن الكريم وهو في سن الحادية والعشرين من عمره.

 

أُثر عن المستعصم حسن الخلق، وسلامة الصدر، وطيب المشرب؛ فقد "كان كريمًا، حليمًا، دينًا، سليم الباطن، حسن الهيئة" .

 

وهذه الأخلاق الطيبة يؤكدها جل المؤرخين بمن فيهم القريب من الاتجاه الشيعي؛ كابن الطقطقى الذي يقول: "كان المستعصم رجلاً خيرًا متدينًا لين الجانب سهل العريكة عفيف اللسان، حمل كتاب الله تعالى، وكتب خطًا مليحًا، وكان سهل الأخلاق، وكان خفيف الوطأة" .

 

إن هذه التربية الراقية التي شبّ عليها المستعصم لم يكن يعضدها أهم صفات التخلق بالإمارة والزعامة وهي الهمة والذكاء والحنكة والقدرة على الخلافة وتكاليفها، ولذلك انصب اهتمام رجال الدولة على اختياره دون غيره؛ قال اليونيني: "كان للمستنصر بالله أخ يعرف بالخفاجي يزيد عليه في الشهامة والشجاعة وكان يقول: إن ملكني الله تعالى أمر الأمة لأعبرن بالعساكر نهر جيحون وأنتزع البلاد من يد التتر وأفنيهم قتلاً وأسرًا وسبيًا؛ فلما توفى المستنصر بالله لم ير الدوادار والشرابي وكانا غالبين على الأمر ولا بقية أرباب الدولة تقليده الخلافة خوفًا منه ولما يعلمون منه استقلاله بالأمر واستبداده بالتدبير دونهم، وآثروا أن يليها المستعصم بالله لما يعلمون من لينه وانقياده، ليكون الأمر إليهم فاتفق رأي أرباب الدولة على تقليد المستعصم بالله الخلافة بعد أبيه فتقلدها واستبدوا بالتدبير" .

 

والمتأمل في خلافة المستنصر يجدها مثالية إلى درجة كبيرة، فقد اهتم بالبناء والتشييد والتقرب من الرعية ومجاهدة التتار والعلاقات الخارجية الممتازة، وحرص إلى حد ما أن يعلم ابنه المستعصم تربية جيدة تجعله على درجة مقبولة لتولي أعباء الخلافة.

 

عهد لمن لا يستحق!

 

لكن من الملاحظ أن جل المصادر التاريخية لم تذكر أن المستنصر قد عهد لولده عبد الله المستعصم بالعهد ليكون خليفة من بعده؛ وحتى اللحظة الأخيرة من حياته لم نجده يميل إلى هذا؛ ولعل هذا الفعل أو بالأحرى الاطمئنان وعدم التسرع قد يُرجح رواية المقريزي التي يؤكد فيها أن المستنصر مات إثر فصده بمبضع مسموم ؛ ما يعني أن الوفاة أو القتل كان مفاجأة؛ وقد لا يُستبعد من هذه الجريمة أرباب الدولة وكبارها كإقبال الشرابي والدوادار وابن العلقمي استاذ دار الخلافة آنئذ!

 

يبدو أن عملية قتل المستنصر كان الهدف من ورائها إقصاء أخيه الخفاجي الذي أُثر عنه القوة والحنكة والمهارات المطلوبة لتقلد الخلافة في ظل الظروف العصيبة التي كانت تمر بها الأمة؛ وعلى رأسها التحدي المغولي الذي كان على احتكاك وصراع مباشر بالخلافة العباسية بعد القضاء على الدولة الخوارزمية – حاجز الفصل بينهما – منذ مقتل جلال الدين منكوبرتي سنة 628هـ كما مر بنا.

 

واللافت أن المؤرخ العصامي (ت1111هـ) يذكر أن الخفاجي هذا أخو المستعصم وليس عمه ، ولم أجد من المصادر الأخرى ما يؤيد هذا؛ اللهم إلا ما ذكر الإربلي وابن الفوطي – كدأبه في ذكر أولاد الخلفاء العباسيين – من أن المستنصر لم يكن له إلا ولدان هما عبد الله المستعصم أبو القاسم وأن إشارات المؤرخين التي تشير على سبيل الحصر أن للمستنصر أخ واحد يقال له الخفاجي غير صحيحة؛ لأنه كان له ستة إخوة ذكور غيره ذكرهم الإربلي في خلاصة الذهب هم "أبو عبد الله العباس وأبو الفضل سُليمان وأبو القاسم علي وأبو المظفر الحسن وأبو هاشم يوسف وأبو الفتوح حبيب"  كلهم أبناء الخليفة الظاهر (ت623هـ)، ولا تنطبق إشارة الحصر التي تفهم على سبيل العموم من كلام المؤرخين إلا على عبد العزيز الأخ الوحيد للخليفة المستعصم وقد يكون هو الخفاجي الذي أشار إليه العصامي، وقد لا يكون عمه فعلاً؛ فقد كان من الطبيعي أن تؤول الخلافة لأحد الولدين في ظل وجود الإخوة؛ فاختار أرباب الدولة المستعصم عبد الله على عبد العزيز "الخفاجي"؛ كل هذا على سبيل الاحتمال.

 

قال العصامي: "كان للمستنصر ابنان: أحدهما يسمى بالخفاجي، كان شديد الرأس، شديد الرأي، شجاعًا صعب المراس، والثاني هذا المستعصم، وكان هينًا لينًا، ضعيف الرأي، فاختاره الأمير شرابي على أخيه الخفاجي؛ ليستبدّ هو بالأمر، ويستقل بأحوال الملك؛ فإنه لا يخشاه كما يخشى من أخيه الخفاجي. فلما توفي المستنصر أخفى الأمير إقبال موته نحوًا من عشرين يومًا، حتى دبر الولاية للمستعصم، وبويع له بالخلافة، ففر أخوه الخفاجي إلى العربان وتلاشى أمره" . وإن كان الأمر ليس على سبيل اليقين كما بيّنا؛ وكما أكدت على ذلك مصادر تاريخية جمة .

 

ومن الملاحظ أيضًا أن الأسرة العباسية وعلى رأسها إخوة المستنصر بالله وأحد أعمامه الباقين لم يبايعوا المستعصم بالله وهذا ما ذكره الإربلي بقوله: "استدعي أحد أعمامه وهو أبو الفتوح حبيب، وأُوهم أن جماعة إخوته حضروا وبايعوه فلما حضر لم يرهم فبايع وعاد إلى داره بالفردوس، ثم طُلب الباقون للمبايعة فامتنعوا ... وأما أعمامه وكذا عم أبيه الممتنعون من الحضور والمبايعة فأُشير باستدامة غلق باب الفردوس الذي يحتوي على دورهم بحيث لا يدخل إليهم طعام ولا غيره فبقوا على ذلك ثلاثة أيام، فسألوا المبايعة وأُحضروا فبايعوا" .

 

وهذا النص الذي ذكره الإربلي في غاية الأهمية إذ يبين لنا أن المستعصم لم يكن مرغوبًا فيه من الأسرة العباسية ذاتها لوهنه وضعفه أو لأنه لم يكن الابن الأكبر للمستنصر؛ ومن ثم لعل الأخ الآخر عبد العزيز كان هو الأكبر والموسوم بالخفاجي!

 

وأيًا ما كان هذا الخفاجي – الذي لم أستطع الوصول إلى ترجمته – سواء أكان أخًا للمستعصم أم عمه؛ فقد أُزيح عن الخلافة وهرب إلى عرب العراق الذين آووه وظل مختفيًا بينهم حتى اجتياح المغول لبغداد سنة 656هـ.

 

وقد لخص مشهدَ وفاة المستنصر والبيعة للمستعصم الذهبيُ في "تاريخ الإسلام" بقوله: "كتم يومئذٍ (العاشر من جمادى الآخرة سنة 640هـ) موت المستنصر فخطبوا له يومئذٍ، فحضر شرف الدين إقبال الشرابي ومعه جمعٌ من الخدم إلى التاج الشريف، وحضروا بين يدي ولده أبي أحمد عبد الله، فسلم عليه إقبال بإمرة المؤمنين، واستدعاه إلى سدة الخلافة، ثم عرف الوزير، وأستاذ الدار ذلك، واستكتماه إلى الليل. ثم استُدعي الوزير وهو عاجزٌ في محفةٍ، وأحضر أيضًا مؤيد الدين محمد ابن العلقمي أستاذ دار الخلافة، فمثلا بين يدي السّدة فقبّلا الأرض وهنآه بالخلافة، وعزياه بالمستنصر وبايعاه. وأحضر جماعة من الأسرة الشريفة من أعمامه وأولاد الخلفاء، ثم خرج الوزير وسلم إلى الزعماء والولاة محال بغداد، وأمر أن لا يركب أحد من الأمراء من داره. وفي بكرة السبت رأى الناس أبواب الخلافة مغلقةً، وجلس عبد اللطيف بن عبد الوهاب الواعظ وأخبر بوفاة الخليفة وجلوس ولده المستعصم بالله ثم لما ارتفع النهار، استدعي الأعيان للبيعة وجلس الوزير لعجزه، ودونه بمرقاة أستاذ الدار، وكان يأخذ البيعة على الناس، وصورتها: أبايع سيدنا ومولانا أمير المؤمنين على كتاب الله وسنة رسوله واجتهاد رأيه الشريف وأن لا خليفة للمسلمين سواه. فبايع الناس على درجاتهم. ثم أُسبلت الستارة وبايع من الغد الأمراء الصغار والمماليك الميامين، ثم بايع في اليوم الثالث من تبقى من الأمراء التجار وبياض الناس. ثم جلس الملأ للعزاء بالمستنصر ثم أنشد الشعراء وعزوا بالمستنصر، وهنؤوا بالمستعصم. ثم برزت مطالعةٌ على يد إقبالٍ الشرابي في كيسٍ، وبسمل الخدم بين يديها، فقرأها الوزير، ثم قرأها أستاذ الدار على الناس قائمًا خلاصتها التأسي والتسلي والوعد بالعدل والإحسان" .

فلا يشك متتبع لسير هذه الطريقة في إخفاء وفاة المستنصر ومبايعة المستعصم بهذه السرية والهيئة، أنه إنما أُريد تولية هذا الضعيف لضعفه ووهنه.

 

لقد كانت هذه البداية غير مبشرة للخلافة العباسية بصورة عامة؛ بل لعلها السبب الأكبر في انهيارها بالكلية؛ وإن النظر تحت الأقدام من شيم أولي الشهوات وأصحاب المصالح الخاصة والعقول الضيقة وإن كانوا أصحاب أخلاق وتعلق بشرع الله بل لو كانوا من الشجعان المغاوير كقائد الجيوش العباسية إقبال الشرابي الذي كان وآخرون معه السبب في البيعة للمستعصم؛ وإن المركب التي يقودها أكثر من ربان وقائد لا شط لها، ولا قرار إلا القاع!!

 

·        باحث في التاريخ والتراث.

 

النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته