Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


مستقبل التعاون العربي في ظل الحركات الاحتجاجية العربية البريد الإلكتروني
كتب د. محمد أبو عمشة*   
04/11/2014

Image

"قاوم" خاص - المشهد العربي الراهن يطرح احتمالات قوية حول استمرار المرحلة الانتقالية في دول الثورات العربية، واستمرار الأزمات الاقتصادية والأمنية بصورة أكثر تهديدًا للاستقرار في تلك الدول، ولعله من المفيد أن تدرك باقي الدول العربية أن عدم استقرار الأوضاع واستمرار الأزمات في تلك الدول؛ سوف تنسحب تداعياته على الاستقرار والأمن في باقي المنطقة ودول الإقليم.

 

-----------------------------------

 

منذ قامت الثورات العربية في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن، وكذلك في سوريا يتصاعد الحديث حول تأثير هذه الثورات على المشهد السياسي العربي بصفة عامة وعلي العلاقات الاقتصادية العربية-العربية، وهل ستؤدي المتغيرات السياسية الداخلية التي شهدتها تلك الدول إلي إصلاحات في باقي الدول وهل أدت إلي تغير في بنية المشهد السياسي والاقتصادي العربي بصفة عامة.

 

تسعى هذه المقالة إلى استكشاف تأثير هذه الثورات على التوجهات الخارجية لدولها، وعلى إطار العلاقات البينية السياسية بين الدول العربية في محاولة للوقوف علي الملامح المستقبلية للمشهد العربي القادم. ولا شك أن تلك المحاولة تقتضي الإشارة إلى المشهد العربي والعلاقات البينية السياسية بين الدول العربية قبل هذه الثورات، والمشهد العربي الراهن والمستقبلي للوقوف علي تأثير هذه الثورات على هذا المستوى.

 

توصيف الوضع السياسي للدول العربية:

 

نستعرض العلاقات العربية-العربية قبل وبعد ثورات الربيع العربي:

 

أولاً: سياسة المحاور ومساراتها قبل الثورات

 

اتسم المشهد العربي قبل ثورات الربيع بوضوح الانقسام ما بين محورين: الأول؛ محور الاعتدال الذي ضم كلاً من مصر والسعودية، ومعها باقي دول الخليج باستثناء قطر، بالإضافة إلى الأردن واليمن. والثاني؛ محور الممانعة وقادته سوريا ومعها حزب الله الذي فرض نفوذه على لبنان، وكذلك فصائل المقاومة الفلسطينية، واقتربت منهما قطر.

 

ورغم أن تبلور المحورين ارتبط بالدرجة الأولى، بالموقف من الصراع العربي الإسرائيلي، إلا أن سياسة المحورين فرضت توجهاتهما على المشهد والسياسة العربية بصفة عامة، وهو ما انعكس على المسارات التالية:

 

المسار الأول: تصاعد التنسيق والتفاهم المصري السعودي، المدعوم من باقي دول الخليج والأردن واليمن سياسيًا واقتصاديًا، وتعامل القوى الدولية المعنية بالمنطقة وقضاياها معه كمحور محرك للأحداث في المنطقة، وانعكس ذلك التنسيق في مختلف مجالات التعاون، ومثل هذا المحور كتلة متوافقة في مواجهة المحور الآخر، وفي مواجهة السياسة الإيرانية الداعمة لذلك المحور.

 

المسار الثاني: تزايد التحالف السوري القطري مع فصائل المقاومة وخاصة حماس وحزب الله، وتصاعد الخلافات مع المحور الأول وانعكاس ذلك علي العلاقات الثنائية بين دول المحورين.

 

المسار الثالث: عدم قدرة أي من المحورين علي فرض وجهة نظره، فيما يتعلق بإيجاد حل للقضايا العربية المثارة وانعكاس ذلك على العمل العربي الجماعي والمشترك بصورة كبيرة.

 

المسار الرابع: انشغال دول المغرب العربي بقضاياها الذاتية، وتوجهها الاستراتيجي لدعم علاقاتها مع الدول الأوربية وهو ما اتضح خاصة في تونس والمغرب، وتبلور توجهات لعلاقات جزائرية وليبية مع دول إفريقية مع تباين سياسة الدولتين على هذا المستوي.

 

ورغم هذا الاستقطاب بين الدول العربية، إلا أن التعاون فيما بين الدول العربية في المجال الأمني وبصفة خاصة في مواجهة الأنشطة الإرهابية والمتطرفة، كان المجال الوحيد للتعاون الإيجابي فيما بينها، ولعل الاجتماعات الدورية لوزراء الداخلية العرب كانت الاجتماعات الوزارية الوحيدة التي تخرج منها الدول العربية باتفاقيات وإجراءات ومتابعة للتنفيذ.

 

هكذا كان المشهد العربي قبل ثورات الربيع العربي احتقانًا واستقطابًا ومزايدات، دون بلورة أية حلول للقضية المركزية العربية، وهي الصراع العربي الإسرائيلي، كما انعكس ذلك علي المصالحة الفلسطينية بصورة كبيرة، وانفتاح المشهد الإقليمي على حضور متزايد للقوى الإقليمية خاصة إيران وتركيا.

 

ثانيًا: متغيرات عميقة ما بعد الثورات

 

دخلت المنطقة العربية في الفترة الحالية مرحلة تحول كبير، وحراك سياسي غير مسبوق، أفرز تغيرات سياسية متلاحقة شملت ولا تزال كافة الدول العربية، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة، ما بين ثورات أسقطت نظمًا سياسية سادت لسنوات طويلة، وثورات لا تزال تناضل ضد نظم سياسية تستعصى - حتى الآن - على السقوط، إلى انتكاسات حدثت في مسار التحول الديمقراطي في الدول الثورات العربية.

 

وخرجت مبادرات من دول أخرى حاولت أن تسبق الحراك الثوري بإصلاحات اقتصادية وسياسية، في مراحلها الأولى، إلى محاولات أدت إلى انتكاسة ما وصلت له محاولة التحول الديمقراطي في المنطقة، وهو ما يكشف في النهاية عن مشهد عربي تتغير ملامحه وتفاوت متغيراته، وإن كانت تؤكد على أن المنطقة تدخل تدريجيًا في عملية تحول تاريخي عميق سوف تغير من المكونات الأساسية للمشهد العربي لتعيد تشكيله على أسس جديدة خلال العقد القادم، بالتركيز على مشاركة أوسع للرأي العام الداخلي، واحترام حقوق الإنسان والمواطنة، ومساحة أوسع للمشاركة والتعددية السياسية، ورفض التبعية والاختراق الدولي للمنطقة.

 

الثورة في مصر وتونس وليبيا:

 

وقد أدت المتغيرات التي شهدتها دول الحراك أو الثورات العربية إلى تغيرات عميقة في السياسة الخارجية لتلك الدول، أو علاقاتها بالدول العربية الأخرى ولا سيما الخليجية، وكذلك علي مستوى العلاقات الثنائية فيما بينها، فما حصل في كل من مصر وتونس وليبيا وسوريا وآخرها العراق، هو نتاج لعملية الاستقطاب الحادة في المنطقة ما بين تيارين متمثلين في تيار الإسلام السياسي والتيار العلماني الذي يسعى ليكون بديلاً عن تيار الإسلام السياسي في السلطة بأي ثمن، أو على أقل تقدير المشاركة الفاعلة في السلطة[1].

 

فوصول تيار الإسلام السياسي للسلطة في تلك الدول كاد أن يكون متغيرًا كبيرًا، ورغم أنه كان من المتوقع أن اكتساب هذا التيار للنفوذ والسلطة في كل من مصر وتونس وليبيا، بصفة خاصة كان سيعزز تحالفات تلك النظم الحاكمة، إلا أنه فشل في الحفاظ على بقائه في السلطة سواء بسبب إفشاله أو أنه ارتكب أخطاء في إدارته للفترات الانتقالية في كل من تونس ومصر وحاليًا ليبيا، فمحاولة قيامه بعملية البناء الداخلي ومحاولة استعادة الأمن والاستقرار الداخلي، ومواجهة بعضها لأزمات اقتصادية حادة، لم يسمح بتحقيق ذلك إما بسبب قلة الخبرة في تلك المجالات أو لعدم تعاون المعارضين ورفضهم الاندماج معهم بالعملية السياسية، أو لقصر الفترة الزمنية التي تولى فيها الحكم، أو بسبب مقاومة التغيير من الأنظمة السابقة، كما لم تقدم النظم السياسية في تلك الدول رؤية استراتيجية واضحة المعالم بخصوص سياساتها العربية والخارجية بصفة عامة، وبالتالي فكان من الصعب  تصور بلورة محور يضم هذه الدول ويتحرك علي مستوى المنطقة خلال الفترة القادمة.

 

العلاقات مع دول الاتحاد المغاربي:

 

تأثرت منطقة المغرب العربي بالمتغيرات الجديدة بصورة كبيرة، ويمثل وصول الإسلاميين للحكم في تونس وليبيا تحديًا للدول المغاربية، مما انعكس سلبيًا على علاقاتها الأوروبية، التي تتخذ موقف التوجس تجاه النظم الإسلامية وتوجهاتها، وترجع أهمية ذلك إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر الشريك الاقتصادي والتجاري الأول مع تلك الدول التي تتسع علاقاتها الثنائية والمتعددة مستندة على اتفاقيات متعددة تنظم هذه العلاقات.[2]

 

ورغم الدعوات المتكررة خلال العام الأخير حول ضرورة إعادة تنشيط الاتحاد المغاربي إلا أن التحديات الأمنية التي أفرزتها المتغيرات في تونس وليبيا على وجه الخصوص، لم تسمح باتخاذ أيه خطوات أو اتجاهات لتحقيق ذلك، فقد عرفت المنطقة تدهورًا أمنيًا متصاعدًا إثر سقوط النظام الليبي ومحاولات الانقلاب المتكررة من حفتر على الحكومة الليبية وتزايد انتشار الأسلحة دون ضوابط، وعمليات تهريب الأسلحة عبر حدود بعض الدول المغربية وإلى مناطق الجوار الإفريقي وإلى مصر.

 

ورغم إدراك الدول المغاربية لحجم المخاطر والتهديدات الأمنية التي تشهدها المنطقة، إلا أن تباين وجهات النظر بين دول المنطقة، واستمرار الخلاف الجزائري المغربي، وعدم تقبل الجزائر -حتى الآن- لطبيعة المتغيرات التي تشهدها ليبيا، أدى إلى تراجع الحديث عن إعادة تنشيط الاتحاد المغاربي والتركيز على التعاون الثنائي لمواجهة التداعيات الأمنية والتهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة، وهو ما يحظى بدعم أمريكي وأوروبي، وهو الأمر الذى يسمح بعلاقات بين دول من المنطقة ودول جوار أفريقي مع تنسيق أوروبي وأمريكي على حساب أي تعاون جماعي مغاربي.

 

وهو الأمر الذي يرجح أن يكون التعاون الأمني المرتبط بالتطورات الليبية بصفة خاصة وتزايد الحضور السلفي الجهادي المتشدد مجال التعاون المرجح بين الدول المغاربية وعلى حساب أية مجالات للتعاون السياسي أو الاقتصادي أو الاهتمام بالقضايا والعلاقات العربية.

 

الأزمة في سوريا واليمن والعراق:

 

ومن ناحية أخرى لا تزال اليمن التي تواصل المرحلة الانتقالية، طبقًا للمبادرة الخليجية، من خلال انتقال سلمى للسلطة وإعادة هيكلة القوات المسلحة وأجهزة الأمن؛ في انشغال واضح بالداخل على حساب أية سياسات إقليمية أو خارجية بصفة عامة، كما أن تصاعد الحديث عن مطالب انفصالية في الجنوب والشمال سوف يحد من أي مشاركة يمنية فيما يتعلق بقضايا المنطقة أو أية تحالفات داخلها.

 

أما فيما يتعلق بالأزمة السورية، وبكيفية التعايش مع احتمال استمرار الأزمة في سورية دون حسم، فمن المؤكد أن مصير الثورة في سورية لن يتوقف عليه فقط مستقبل سورية، وإنما سيتحدد وفقًا له وبصورة أساسية مستقبل النظام العربي وطبيعة العلاقات بين وحداته. ولو ظل الموقف الغربي كما هو مترددًا في التدخل للوصول إلى حل، فسوف تستمر حالة العجز العربي عن تغيير الحقائق على الأرض، أما إذا انتهت الأوضاع بسقوط النظام، فسوف تشهد المنطقة العربية تدخلات أوسع في الشأن السوري وهو ما سيزيد من حجم الخلافات العربية-العربية خاصة مع ما هو منتظر من تداعيات علي دول الجوار (لبنان والأردن والعراق).

 

أما العراق فتشهد الفترة الحالية حالة من عدم الاستقرار نتيجة توجه الخلاف السيسي فيه إلى مرحلة التدخل المسلح مما سينتح عنه تداعيات كبيرة على المنطقة برمتها، وهذا قد يشجع الى التطرف في انتهاج نفس الطريق في حالة نجاح ما يصبو إليه في دول أخرى مثل مصر وتونس وليبيا وذلك في حالة نجاح ما يجري من حراك مسلح في العراق، والابتعاد عن السلمية في مقاومة ما يحدث فيها.

 

العلاقات مع دول الخليج العربي:

 

منذ انطلاق ثورات الربيع العربي، سعت بعض دول مجلس التعاون إلى التكيف مع متطلبات التغيير بعد تصاعد المطالب الشعبية وبذلت جهودًا مضنية لوقف أي حراك شعبي يطالب بالتغيير.

 

وأكدت الدول الخليجية من حين لآخر على مناعتها من تداعيات هذه الثورات، التي انعكست بدرجات وأشكال متباينة على تفاعلات دول المجلس وخياراته في علاقاته مع القوى الإقليمية والدولية التي تأثرت مصالحها بفعل هذه الثورات وتداعياتها.

 

كانت الثورات العربية بمثابة اختبار لدول الخليج للتعاطي مع الثورات العربية، والتي تراوحت بين الحماية، وكبح الثورات أو الانتفاضات، ومحاولة التقرب من المتظاهرين، وكانت دول مجلس التعاون الخليجي- لا سيما قطر والسعودية والإمارات-  في الواجهة لدعم التغيير في الدول الديكتاتورية، إلى درجة أنه بعد حدوث الثورات في منطقة شمال إفريقيا قامت دول المجلس بتوظيف كافة وسائل التعاون السياسي والاقتصادي مع النظم الجديدة في تونس ومصر وليبيا. وقامت هي الأخرى بدعم الأحزاب السياسية المختلفة والتي بدت أنها الرابحة من التغيير الحاصل في البيئة السياسية المتحولة. [3]

 

وكانت أهم مخاوف دول الخليج في المنطقة من المتغيرات الجديدة تتمثل في صعود الإخوان في المنطقة، وخاصة الإخوان المسلمين في مصر، وكذلك الخوف من تصدير الثورة من هذه الدول إلى منطقة الخليج، وكذلك مخاوف أن يصبح الإخوان مصدر إلهام ودافع لتحريك ودعم الجماعات الإسلامية الأخرى في الدول الخليجية لا سيما بعد تمكن التيار الإخواني من الوصول إلى الحكم خلال الانتخابات، وهذا التيار الذي يمتد في شمال إفريقيا، وبدأت إرهاصاته تظهر في الكويت، وله دعم من قطر بصفة خاصة، وتختلف مواقف الدول الخليجية في التعامل مع هذا التيار من دولة لأخرى.

 

فما حدث في النصف الثاني من العام 2013 من إزاحة حكم الإخوان في مصر قد أعاد تشكيل العلاقات معها خاصة في كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين، الذي تجلى في الدعم المالي والسياسي للنظام الجديد في القاهرة، الأمر الذي سيؤخر عملية التحول الديمقراطي في المنطقة لسنوات عديدة، وبالتالي يؤثر بشكل كبير على إمكانية التعاون والتكامل الاقتصادي الذي كان من الممكن أن يسير بخطى متسارعة في حالة نجاح عملية التحول الديمقراطي في المنطقة.

 

الخاتمة:

 

المشهد العربي الراهن يطرح احتمالات قوية حول استمرار المرحلة الانتقالية في دول الثورات العربية، واستمرار الأزمات الاقتصادية والأمنية بصورة أكثر تهديدًا للاستقرار في تلك الدول، ولعله من المفيد أن تدرك باقي الدول العربية أن عدم استقرار الأوضاع واستمرار الأزمات في تلك الدول، سوف تنسحب تداعياته على الاستقرار والأمن في باقي المنطقة ودول الإقليم، وأن مناخ التوتر والأزمات يمكن أن يهيئ المناخ لحضور العنف وتنامي تيارات التطرف العابرة للدول والمهددة للاستقرار في المنطقة بصفة عامة، وأن مصلحة كافة الدول في المنطقة أن تدرك أن استمرار هذا المناخ سوف يمس الأمن القومي لدول الإقليم كافة، وأن تجاوز الدول التي تعاني من أزمات حاليًا،؛سوف يعمق في النهاية مكاسب للجميع، ويحصن المنطقة من الاختراقات الخارجية قدر الإمكان.

 

الهوامش:

 

[1] محمد عز العرب: مستقبل الإصلاح السياسي بالملكيات الخليجية مجلة حالة الإقليم (المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية القاهرة).

[2] عبد الوهاب عمروش، التنظيم المأزوم: مستقبل الاتحاد المغاربي بعد الثورات العربية، 2 يناير 2013.

[3] إيمان رجب ومجموعة خبراء، احتواء وانخراط سياسات دول مجلس التعاون الخليجي تجاه الثورات العربية، ندوة غير منشورة في المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية.

 

باحث في المجالات الاستراتيجية والاقتصادية، والأكاديمي في الجامعة الأمريكية.

 

حقوق النشر محفوظة لـ "قاوم"، ويسمح بالنسخ شرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته