Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


الإعلام المصري دفن الحقيقة على أنقاض التحريض البريد الإلكتروني
كتب أ. باسل النيرب*   
16/12/2014

Image

"قاوم" خاص – وفقد الإعلام المصري بوصلته في التوجيه ومعرفة العدو من الصديق، فتحول أخوة الدين والعروبة والإنسانية إلى أعداء، وبات التحريض ما بين إعلام رسمى تحاصره الديون والقدرات وإعلام خاص غير نزيه وسيلة لنهش جثث الشهداء وصب الزيت على جروح قطاع غزة، وتحولت مصائب غزة إلى وسيلة للتشفي عند المتصهينين في الإعلام المصري.

 

-------------------------

   

يقول هارولد إيفنز، رئيس تحرير صحيفة صاندي تايمز البريطانية السابق، "الحقيقة يتم دفنها تحت التحريض على نشر بذور الكراهية وأنقاض الحرب".

 

كتب عالم الاتصال مارشال ماكلوهان كتابه "فهم وسائل الإعلام" متناولاً التأثيرات القوية التي تتركها وسائل الإعلام على مستخدميها وكيف يمكن أن تقلب الحقائق وتحيل الأبطال إلى مجرمين والمجرمين إلى أبطال، وتتلاعب بعقول الجماهير. والواقع أن مقولات ماكلوهان لازالت تجد لها كثيرًا من الصدى، خاصة في عالمنا العربي الذي تحولت فيه وسائل الإعلام، خاصة الفضائيات التلفزيونية، إلى كيانات سرطانية تتمدد وتتعملق وتصيب الجسد العربي بالوهن والعجز.

 

إن تأثيرات وسائل الإعلام لا تحدث على مستوى الآراء أو المفاهيم فقط، ولكنها تغير مستويات الإحساس أو أنماط الإدراك بطريقة منتظمة وبدون مقاومة. وبالتالي فإن الأثر الأكثر أهمية لوسائل الإعلام هو أنها تؤثر على عاداتنا في الإدراك والتفكير.    وفي حرب غزة 2014 أُصيبت وسائل الاعلام فى مصر بحالة من الفوضى العارمة؛ جعلت من مختلف وسائل الإعلام أداة لتقديم شحنات انفعالية من قبل كائنات بشرية مخصصة للعرض والإيجار تنشر سمومها بلا هوادة؛ بمضامين لا علاقة لها بالإعلام أو حتى بالأخلاق الإنسانية.

 

وكانت السمة العامة لما يدور في الإعلام المصري خلال الحرب، وتواصل سقوط الشهداء والقذائف؛ هو غياب المصداقية والمهنية واستمرار حالة التحريض والفوضى أمام حجم المأساة الإنسانية، وأمسى واضحًا تأثير الإعلام المصري وسيطرته تمامًا على حركة الجماهير وكيف يستيطع حشدها فى أي اتجاه حتى ولو كان الاتجاه الخطأ.

 

وفقد الإعلام المصري بوصلته في التوجيه ومعرفة العدو من الصديق، فتحول أخوة الدين والعروبة والإنسانية إلى أعداء، وبات التحريض ما بين إعلام رسمى تحاصره الديون والقدرات وإعلام خاص غير نزيه وسيلة لنهش جثث الشهداء وصب الزيت على جروح قطاع غزة، وتحولت مصائب غزة إلى وسيلة للتشفي عند المتصهينين في الإعلام المصري.

 

وابتركت وسائل الإعلام المصرية خصومة زائفة تمادت في الإساءة للشعب الفلسطيني، ولم تحترم حتى الحد الأدنى من أخلاقيات الخلاف مستغلة حالة الصمت العربي والانكفاء الفلسطيني على معركة مع عدو شرس يحرق الأرض قبل الإنسان، فظهرت خصومة أقنية الإعلام المصري بلسان عربي انتصرت للعدو نتنياهو وبني يهود وطالبوه بإكمال حرب الإبادة حتى القضاء على آخر فلسطيني في قطاع غزة، وامتلأت مختلف وسائل الإعلام بوجهات نظر تخطّيء المقاومة وتحملها مسؤولية العدوان على القطاع، وتتشفى بدماء الأطفال والشهداء، و"تزغرد" ابتهاجًا بكل غارة إسرائيلية تطلق صواريخها وحممها لتمزيق اللحم الفلسطيني.

 

فنشرت صحيفة مصرية نقلاً عن صحيفة إسرائيلية تدعى "جلوبس" معلومات عن الحسابات البنكية الخاصة بقيادات حركة حماس، وأساطيل السيارات الفارهة والشقق الفخمة في عواصم عالمية، وتمادى توفيق عكاشة صاحب قناة الفراعين أحد أكثر الإعلامين المصريين بلاهة مهاجمًا للمقاومة الفلسطينية فقال: "إن مصر كانت الأحق بضرب قطاع غزة في هذه الأيام بدلاً من إسرائيل، لكن النظام المصري وعلى رأسه عبد الفتاح السيسي أضاع هذه الفرصة".

 

وقال: "تلكؤ السيسي في ضرب غزة أعطى الفرصة لإسرائيل للقيام بهذه العملية، وهو ما أدى إلى زيادة قوة حماس في غزة والتفاف الفلسطينين حولها، بدلاً من إضعافها، حيث أصبحت هي القوة التي تواجه المحتل الإسرائيلي وتدافع عن شعبها، لكن لو كان السيسي هو من نفذ هذا الهجوم فسيظهر الأمر في صورة تدخل مصري ضد الإرهاب في غزة التي تعتبر امتدادًا للأراضي المصرية، وظلت تحت حكمها لقرون طويلة، ولن يكون الأمر مستهجنًا من الشعب الفلسطيني أو الرأي العام الدولي".

 

لميس جابر شنت هجومًا عنيفًا على "حماس"، وخلطت بينها وبين عموم الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في البلاد العربية، وطالبت بطرد كل الفلسطينيين المقيمين في مصر، ومصادرة أملاكهم وأموالهم، بل واعتقال كل المتعاطفين مع القضية الفلسطينينة!!، في مشهد لم تعرفه مصر منذ بدء اليهود في احتلال فلسطين في بدايات القرن العشرين. وقالت: "إحنا بناخذ التموين المدعوم ونبعته لغزة، وهما بيقتلوا أولادنا، والخونة الكلاب بيعملوا مؤتمرات لدعم غزة، الخونة من الفلسطينيين بيشتِموا في مصر ورئيسها، ومتخلفين قطر عاوزين المعابر مفتوحة، وحماس عاوزاها تحت الرقابة الدولية".

 

وتابعت: "الحل هو إعلان العداء السياسي الصريح لحماس، وغلق المعابر إلى أجل غير مسمى، وإلغاء كلمة حالات إنسانية وجرحى.. يروحوا في داهية ونحتسبهم شهداء، ولا الشهادة مكتوبة على شباب المصريين بس؟، والقبض على كل متعاطف واتهامه بالخيانة العظمى، وإلغاء موضوع القضية الفلسطينية من المناهج والإعلام والصحف، ملعون أبو أم القومية العربية، مش هنحافظ عليها بدم أولادنا، كفاية تخلف وضعف وخضوع لكلام وهمي ملوش معنى، تعبنا وزهقنا ومفيش حاجة هتتغير ومش هيحرر فلسطين غير الفلسطينيين، لو أرادوا".

 

ومحمد زكي الشيمي، أحد قيادات حزب المصريين الأحرار كتب يقول: "بشكل صريح للمرة الأولى في الصحافة المصرية إن إسرائيل ليست عدو المصريين، وإن العدو الحقيقي هم الإخوان وحلفاؤها حماس وقطر وتركيا". ودعا إلى تنظيف التاريخ والمناهج الدارسية والإعلام المصري من الأوهام التي عاشت فيها أجيال من المصريين وهم يعتقدون أن إسرائيل وأمريكا أعداؤهم.

 

وقالت أماني الخياط -مقدمة البرنامج على قنوات "أون تي في": "إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ليس إلا مسرحية هزلية".

 

أسامة منير وجه انتقادات شديدة للمقاومة الفلسطينية، وحملها مسئولية الحرب على القطاع، وقال خلال حلقة برنامجه "90 دقيقة" على قناة المحور: "إن كتائب المقاومة الفلسطينية هي التي تقوم باستفزاز الجيش الإسرائيلي حتى يقوم بشن غاراته على قطاع غزة لكسب التعاطف الشعبي معها، دون أن يكون لدى المقاومة القدرة على صد العدوان أو الرد على القصف الإسرائيلي".

 

والمقبورة عزة سامي نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية وجهت الشكر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطالبة إياه بالقضاء على حركة حماس، وكتبت على فيس بوك: "كتر خيرك يا نتانياهو، ربنا يكتر من أمثالك للقضاء على حماس، أس الفساد والخيانة والعمالة الإخوانية" على حد قولها.

 

أما شبكة قنوات "سي بي سي" الفضائية فكتبت على صفحتها على فيس بوك خبرًا عن أن "طائرات سلاح الجو الإسرائيلي تغير على 12 هدفًا إرهابيًا في غزة الليلة الماضية"، في إشارة لمواقع تابعة للمقاومة قصفتها الطائرات الصهيونية متناسية أن ما يتم قصفه هو منازل المدنيين في قطاع غزة، وبعد انتقادات عديدة لتلك الصياغة التي لا تستخدم إلا في الإعلام الإسرائيلي فقط، اضطرت "سي بي سي" إلى تقديم اعتذار عن هذه التغطية.

 

ليس هناك شك أن الخطاب العام عند الإعلاميين في مصر أصبح منحازًا لإسرائيل على حساب المقاومة أكثر من أي وقت مضى، ولعب الإعلام الدور الأبرز في حشد الرأي العام وتعبئته وصياغة مواقفه، وبهذا خرج الإعلام المصري في حرب غزة عن المألوف والطبيعي وأصبح تأييد القتل وقصف منازل المدنيين لسان حال الكثيرين في مختلف الوسائل الإعلامية، وغرق الإعلام في خطاب التحريض وابتعد عن قيم الممارسة المهنية.

 

ليس غريبًا التأكيد على أن العداء المنتشر اليوم في الإعلام المصري ضد المقاومة الفلسطينية هو عداء مصر في الأساس لجماعة الإخوان المسملين، ولهذا تشن السلطات المصرية عبر قنواتها الإعلامية الرسمية والخاصة، حرب تشويه وتخوين ضد حركة حماس، التي تحولت تدريجيًا إلى خطاب كره ضد المقاومة، ثم شملت كل الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، وهو ما وجد له صدى في آذان كثير من المصريين.

 

لقد نجحت إسرائيل في السيطرة على الإعلام وانتشر خطاب التحريض في مختلف أقنية الإعلام المصري، ووجد آذانًا صاغية بسبب حالة الجهل في أصل الصراع، وعملاً بنظرية وزير إعلام هتلر الذي قال "أعطني إعلامًا بلا ضمير أعطيك شعبًا بلا وعي"، ونجح الصهاينة في اختراق الإعلام العربي عمومًا والمصري تحديدًا، وسيطروا علي الإعلام عن طريق تجنيد إعلاميين، وتمويل قنوات عربية وتبدلت وجهة النظر نحو المقاومة، ووصفت بالإرهابية.

 

وللأسف الكثير من وسائل الإعلام المصرية فقدت عقلها في البداية، ثم تنازلت طوعًا عن ضميرها وتخبطت ثوابتها الوطنية والقومية وغاب الوعي عن القيادة الإعلامية المصرية وسادت حالة من التذمر في مختلف القطاعات بسبب إعلام بعيد عن محيطه، يتجاهل مواقف الدول العربية، ولا يحترم عقلية المشاهد، لا يحلل ولا يناقش أو يفسر، ولكن يثرثر ويصرخ مركزًا على العاطفة دون مرجعية أو وعي بالحراك المجتمعي وردود أفعاله، يفعل ذلك متصورًا غباء وجهل كل متابعيه.

 

وأخيرًا صدقت الصحفية الإسرائيلية أميرة هاس التي قالت إن هزيمتنا الأخلاقية ستطاردنا لأعوام طويلة.

 

كاتب وباحث فلسطيني.

 

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته