Trita

الحملة العالمية لمقاومة العدوان


الشحنات العسكرية الأمريكية إلى اليمن.. في قبضة من؟! البريد الإلكتروني
كتب أ. أحمد عباس*   
07/04/2015

Image

"قاوم" خاص - كشف مسؤولون أمريكيون عن حالة من القلق تسود داخل وزارة الدفاع الأمريكية بسبب أنها غير قادرة على معرفة مصير ما قيمته أكثر من 500 مليون دولار من "المعدات العسكرية والأسلحة الأمريكية" التي منحتها واشنطن إلى اليمن، في ظل مخاوف من أن تكون هذه الأسلحة والتجهيزات العسكرية، إضافة إلى طائرات، قد وقعت في يد جماعة الحوثيين المدعومة إيرانيًا أو في يد مقاتلي تنظيم القاعدة.

 

وبسبب حالة الفوضى والاضطراب التي يعيشيها اليمن عقب الانقلاب الحوثي على السلطة، عجزت وزارة الدفاع الأمريكية عن متابعة الأماكن التي وصلت إليها هذه الشحنة من الأسلحة الخفيفة، والذخائر، ونظارات للرؤية الليلية، التي وصلت إلى السواحل اليمنية على متن باخرة وتضمنت كذلك عربات وتجهيزات أخرى تقدمها الولايات المتّحدة لليمن، وازداد الأمر صعوبة بعد أن أغلقت الولايات المتّحدة سفارتها في صنعاء العاصمة، الشهر الماضي وسحبت العديد من مستشاريها العسكريين.

 

وفي الأسابيع الأخيرة، عقد أعضاء الكونجرس اجتماعات مغلقة مع المسؤولين العسكريين الأمريكيين للضغط من أجل معرفة مصير هذه  الأسلحة والتجهيزات العسكرية، وقال المسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية إنهم لا يملكون سوى معلومات قليلة وأن هناك محاولات غير مضمونة ستبذل لضمان عدم وقوع هذه الأسلحة والتجهيزات في يد الجهات غير المرغوب فيها.

 

وقال أحد مساعدي أعضاء الكونجرس الأميكي في تصريحات لصحيفة "واشنطن بوست": "يبدو أن علينا أن نفترض أن هذه الشحنة الخطيرة قد وقعت في يد طرف من الأطراف ونتعامل على هذا الأساس".

 

وعلى الرغم من اعتراف مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية بأن واشنطن فقدت القدرة على متابعة مسار هذه الشحنة من الأسلحة، إلا أنه أشار إلى عدم وجود دليل على وقوعها حتى الآن في قبضة أي من الجهات الفاعلة على المسرح اليمني.

 

وأوقفت وزارة الدفاع الأمريكية تمرير عدد من الشحنات العسكرية التي كان مقررًا إرسالها إلى اليمن عقب سيطرة الحوثيين على القواعد العسكرية في الجزء الشمالي من البلاد، وقررت الدفع بهذه الشحنات إلى بلدان أخرى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

وتوقع المسؤولون العسكريون الأمريكيون ألا يؤثر ضياع الشحنة العسكرية الأخيرة على ميزان القوى العسكرية في اليمن إذا قررت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مواصلة تقديم الدعم العسكري واللوجيستي للقوات الحكومية اليمنية في إطار المساعي الرامية للتصدي لمقاتلي تنظيم القاعدة، وهي الإستراتيجية التي مكّنت الولايات المتحدة من تفادي إرسال قواتها إلى العديد من البقع الساخنة على مستوى العالم، ولكنها خلقت سلسلة من التحديات والمخاطر في الوقت نفسه.

 

وحذر أعضاء بارزون في مجلس النواب الأمريكي على رأسهم رئيس لجنة القوات المسلحة ثورنبيري تيكس من خطورة أن تتبع الولايات المتحدة في اليمن نفس الإستراتيجية التي اتبعتها في العراق بعد الغزو عام 2003 عندما خصصت 25 مليار دولار لإعادة تشكيل وتجهيز القوات الأمنية العراقية ثم استطاع مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أن يلحقوا خسائر فادحة وهزائم متكررة بهذه القوات التي أشرفت واشنطن على إعدادها وتجهيزها.

 

وعلى الرغم من إقرار المسؤولين الحكوميين الأمريكيين بأن فرع تنظيم القاعدة في اليمن يشكل التهديد الأخطر على الأمن القومي الأمريكي مقارنة بأي تنظيم آخر؛ فقد أصرّت إدارة "أوباما" على مواجهة هذا التنظيم من خلال "القوات الوكيلة" واعتمدت على شن ضربات خاطفة ضد معاقل التنظيم من قواعد موجودة خارج حدود اليمن.

 

ولقد درّبت الولايات المتّحدة الوحدات العسكرية اليمنية التي كان يقودها ويشرف عليها أقرباء مقرّبون من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وبعد الإطاحة بهذا الأخير في عام 2013 اعترف المسؤولون الأمريكيون بأن الكثير من هذه الوحدات لا زالت تبقي على ولائها لصالح وعائلته.

 

وكشف تقرير استقصائي أعدته لجنة تابعة للأمم المتحدة أن ابن الرئيس السابق، أحمد علي صالح، نهب ترسانة الأسلحة من الحرس الجمهوري بعد عزله كقائد للقوات الخاصّة قبل سنتين، حيث حولت هذه الأسلحة إلى قاعدة عسكرية خاصّة خارج صنعاء تقع تحت سيطرة عائلة صالح.

 

وتثور المخاوف الأمريكية من أن يكون هناك تنسيق على مستوى عالٍ بين المقربين من نظام علي عبدالله صالح من جهة وجماعة الحوثيين من جهة أخرى من أجل الدفع بأحمد علي صالح للمشاركة في انتخابات الرئاسة المقبلة، وهو ما يعني أن ما يمكن أن يكون قد ضاع وفقد مساره من شحنات عسكرية أمريكية سيكون بالتأكيد في قبضة إما المقربين من صالح أو في قبضة جماعة الحوثيين لتحقيق هدف واحد مشترك.

 

كاتب وصحفي مصري.

 

حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم" ويسمح بنشر المادة شرط ذكر المصدر

 




  

تعليقك على الموضوع
الاسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:

الرمز:* Code
أرسل التعليق إلى البريد الإلكتروني

 
< السابق   التالى >

في دائرة الضوء

 

أبرز الشواهد على انتصار المقاومة العسكرية الفلسطينية في غزة

"قاوم" خاص - تعرّض الكيان الإسرائيلي على مدار 51 يومًا من الحرب على قطاع غزة إلى هزات عنيفة زلزلت أركانه بصورة غير مسبوقة، وتبددت صورة الجيش الذي لا يقهر بعد أن داست أقدام المقاومين جنوده بعمليات نوعية، وتدهورت مكانته دوليًا، وتلقى اقتصاده ضربةً هي الأكبر منذ نشأته واحتلاله فلسطين.

 

انتصار غزة.. والحق ما شهدت به الأعداء!

"قاوم" خاص - وقد أبدى "شاؤول موفاز" وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "كاديما" صدمته وذهوله من طريقة نهاية الحرب. وقال مستغرباً: "لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة، وما هكذا تنتهي المعارك"، فيما اعتبر "زهافا جالون" رئيس حركة "ميرتس" أن "الحرب على غزة لم تحقق عنصر الردع، بل قضت على ما تبقى منه" ...

 

الأزمة الإنسانية في غزة – طبيعتها وخصائصها

"قاوم" خاص - ومن هنا نجد أن الحديث عن أزمات غزة الإنسانية؛ يجب ألا يقتصر على التسليط الإعلامي، أو ندوة هنا وفعالية هناك، وهذه الأمور وإن كانت في مجملها جيدة، إلا أنها مسكنات وقتية، لا تؤدي إلى الحل الجذري للمشكلة أو على أقل تقدير إيقاف تطورها والسيطرة عليها، فأزمة غزة الإنسانية تتفرد بطبيعة وخصائص تفرض على من يشخصها ويضع لها الحلول  أن يضعها في اعتباره.

 

الحرب على غزة كشفت من جديد أخلاقيات المقاومة ووحشية الاحتلال

"قاوم" خاص - ويكفي الإشارة إلى أن استهداف المدنيين الآمنين هو عمل تجيزه الديانة اليهودية وتعاليم التوراة، بل إن الكثير من النصوص (المحرفة) كانت تحث اليهود على قتل الأطفال والنساء الحوامل على اعتبار أنهم غير آدميين. في المقابل نجد الكثير من التعليمات الإسلامية منعت قتل غير المقاتلين من الأطفال والنساء والمتفرغين للعبادة، وحتى البهائم والأشجار.

 

جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات واستحالة التطبيق

"قاوم" خاص - ما بين الفترة والثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة، فيقتل عن عمد وإصرار الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، ويهدم البيوت والمنشآت المدنية والحيوية. كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ومساجد ومدارس وجامعات وأمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت.

 

مقاومة حماس إذ تحرج المحور الإيراني!

قاوم "خاص" - لا يقصد بشار الأسد أحدًا غير حماس من بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكلامه هذا، فهي الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي اختلف مع نظامه بعد الثورة السورية، وهي الحركة المقاومة الوحيدة التي امتلكت السلطة في غزة، وقد سبق للمحور الإيراني عبر إعلامه ومناصريه في المجال العربي والفلسطيني رمى حماس بصفة "نكران الجميل" التي اعتمدوها ثيمة أساسية في خطابهم الذي يستهدف الحركة.

 

الحرب الصهيونية الجديدة ضد غزة... مسألة وقت!

"قاوم" خاص - على أية حال يبدو أن القيادة الإسرائيلية تعاني في الآونة الحالية من حالة تخبط شديدة قد تدفعها في نهاية المطاف للقيام بعمل جنوني-انتقامي للخروج من مشاكلها الداخلية والخارجية، ويبدو أن قطاع غزة لا زال النقطة الوحيدة الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط من ناحية التسلح العسكري، لكنه لازال الأكثر خطورة على إسرائيل وأمنها، لذا قد تلجأ حكومة دولة الاحتلال إلى شن حرب جديدة ضده، خاصة في ظل وجود أصوات محرضة داخل الكيان الصهيوني تدق طبول هذه الحرب منذ فترة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ...

 

إسرائيل تدق طبول الحرب على غزة

"قاوم" خاص - إذا فرضت إسرائيل الحرب على قطاع غزة فسيخوضها الغزيون مرةً أخرى، وسيكونون على أتم الاستعداد لمواجهة الجيش الإسرائيلي مهما بلغت عددته، وأياً كانت خطته، ولن تخيفهم تهديدات وزير دفاعهم الخاسر دوماً أيهود باراك، فهو رجلٌ غير قادرٍ إلا على جلب المزيد من الخسائر له ولحزبه وشعبه ودولته، ولن يقوَ على مواجهة سكان قطاع غزة الذين لا يأبهون بالموت إن كان قدرهم، ولن يلتفتوا إلى الظروف التي تعيشها الدول العربية.

البحث

موقع قاوم الإنكليزي

موقع مؤتمر نصرة الشعب العراقي

موقع مؤتمر غزة النصر

مؤتمر دعم المقاومة العراقية

آخر تعليق

مبروك لإيران إفلاتها من الاستعمار البدوي الغاشم الجاهل المتخلف ولولا ذلك لكانت دولة هزيلة مائعة مفككة مهلهلة مكرسحة ضعيفة تعيش على الاستبداد الأبوي المشيخاني البدوي كجاراتها في الكويت والسعودية والاما...
المزيد ...

Facebook
Twitter
You Tube

المقالات والأخبار الواردة في الموقع تعبِّر عن رأي كتًابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع
الحقوق محفوظة © 2005 - 2016 الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته